خريطة المجلة السبت 21 يناير 2017م

محاكمة طه حسين  «^»  العوالم السوداء.. من القتلة المحترفين إلى الجهاديين.. كيف يتواصل الجميع؟!  «^»  في فقه الممانعة / زياد ماجد  «^»  معجمُ النّظام العالمي الجديد  «^»  يا صهاينة العرب: إليكم عنا!  «^»  (نتنياهو) وتزوير التاريخ!  «^»  UK academics boycott universities in Israel to fight for Palestinians' rights || The Guardian  «^»  سهام الليل لا تخطئ   «^»  قانون إسرائيلي جديد لترهيب وملاحقة الفلسطينيين  «^»  فصح اليهود اعتداءٌ واغتصاب جديد الأبواب الثابتة
ومضات من أثر الذهول - شعر - بغداد سايح  «^»  إبداعية الإبداع - مقالة - يوسف البحراوي  «^»  تكنولوجيا اللاتواصل - مقالة - عبد الحكيم مومني  «^»  مسيرة الصبر! - شعر - علاء زايد فارس  «^»  الكفر الحلو - مقالة - لطيفة شلخون  «^»  أصوم فلا أصلي - مقالة - رشيد قدوري  «^»  ملهمة الشعوب - مقالة - المصطفى حرموش  «^»  نحن قوم لا نخجلْ - شعر - مالك صلالحة  «^»  مُتَطرِّفٌ - شعر - حسين الأٌقرع  «^»  سماحة الإسلام - شعر - غازي اسماعيل المهر جديد مجلة نورالأدب

الأبواب الثابتة
مقالات سياسية
هل تنهار سوريا لو سقط النظام ؟ / خيري حمدان

خيري حمدان

قامت الدول العظمى بعد انتصارها في الحرب العالمية الأولى عام 1918 بتقسيم القارة الأوروبية دون الأخذ بعين الاعتبار شعوب الدول المهزومة وأماكن تواجدها، فكانت هنغاريا والنمسا وغيرها وتداخلت أراضي هذه الدول، بطريقة سمحت بتشتيت شعوبها عقابًا لها وقصاصًا بعد خسارتها للحرب العالمية. تمّ تطبيق المبدأ نفسه في منطقة الشرق الأوسط إثر معاهدة سايكس بيكو المبرمة عام 1916، وظهرت على الخارطة الدولية مقاطع طولية وعرضية حددت طبيعة الأنظمة والدول العربية، وأصبحت هذه الحقيقة أمرًا واقعًا لا يمكن ولا يجوز العبث به، لأنه قادر على تفجير الأوضاع السياسية وفرض حقائق جديدة على الأرض، وأكبر دليل على ذلك محاولة صدام حسين بضمّ الكويت إلى العراق، نتج عن ذلك حروب وتقتيل وهدم ودمار لاقتصاد المنطقة، وفقد الثقة ما بين دول الخليج والعديد من الدول العربية، ما ترك أثره على الواقع العربي حتى اللحظة.
انهيار نظام الأسد سيوجه الأنظار إلى حقائق جديدة، وستظهر على الساحة الورقة الكردية، حيث يقطن الشمال الشرقي من سوريا الأقلية الكردية التي يبلغ عددها 2 ـ 3 مليون مواطن كردي، فقدوا الثقة والتواصل مع دمشق منذ فترة زمنية طويلة للغاية، كما أن حبل السرة مع أكراد العراق وتركيا حيًا وما يزال قائمًا، ومن الصعب تجاهل هذه الحقيقة. الشأن الآخر الذي سيظهر على الساحة السياسية هو شأن الأغلبية السنية في سوريا المرشحة لتولي السلطات حال سقوط نظام الأسد، بصورة شبيهة لما حدث في مصر، وأعتقد بأن الإخوان المسلمين أو أيّة تسمية أخرى قد يعتمدونها قادرون على الفوز في صناديق الاقتراع بسهولة. هذا الشأن سيعزز العلاقة مع منطقة الأنبار السنية في العراق الواقعة على الحدود السورية، في الوقت الذي سيتعرض الشيعة والعلويون في سوريا إلى التهميش إذا قبلنا جدلا، إمكانية بقائهم في البلاد دون التنكيل بهم بهدف الثأر مما قام به نظام الأسد.
نجد كذلك بأن العمليات الإرهابية المتواصلة في العراق، التي أودت وتودي بالكثير من الأرواح تساعد في تعميق الهوّة بين السنة والشيعة في العراق، لكن هل ستصل حدّة الخلاف إلى إمكانية تقسيم العراق إلى قسمين؟ ليحصل السنة على حصتهم بمعزل عن الأغلبية الشيعة. أما سقوط النظام السوري فهذا يعني بالضرورة قطع الطريق أمام إقامة الهلال الشيعي (إيران، العراق، سوريا وحزب الله) باعتبار سوريا الطريق البري المباشر، للتواصل ودعم تنظيم حزب الله من قبل إيران.
تشير هذه المعطيات إلى وجود إمكانية لتصبح إسرائيل قادرة على الظهور على السطح كقوة إقليمية، حال الحدّ من النفوذ الإيراني في المنطقة. لكن هذا الطرح ليس دقيقًا بالكامل، لأن التحديات أمام إسرائيل كثيرة، متشعبة ومعقدة. فسيناء باتت منطقة غير محايدة، وأخذنا نقرأ مؤخرًا عن تفجيرات في سيناء وتواجد عناصر عسكرية ذات أجندات خاصة في هذه الصحراء، كما يوجد هناك تقارب واضح ما بين الرئيس المصري الجديد محمد مرسي وتنظيم حماس، في الوقت الذي كان الرئيس السابق حسني مبارك قد حظر أيّ وجود أو نفوذ لحماس فوق الأراضي المصرية. لهذا فإن إسرائيل تواجه عقبات وصعوبات أصولية مع تواصل أحداث الربيع العربي. أضف إلى ذلك عدم استقرار الأوضاع في إسرائيل، وانعدام إمكانية تحقيق أي مشروع سلمي مع الفلسطينيين، كما تبدو الأمور في الأردن غير مستقرة، عدا عن ذلك من المتوقع عدم استمرار حالة الهدوء الذي شهدته هضبة الجولان، لأن هذا الشأن مرهون ومرتبط بالنخبة الجديدة في سوريا. أمّا حزب الله فمتواجد على الحدود الشمالية لإسرائيل، تركيا بدورها لم تعد دولة صديقة كما كانت عليه من قبل حين كانت العلاقات بين إسرائيل وتركيا استراتيجية ومميزة. من جهة أخرى ترى إسرائيل بأن عدوها الأكبر في الإقليم هو إيران، وتسعى جاهدة لإقناع أمريكا أو لتوريطها لدخول عراك حرب ممكنة، لأن آثارها ستكون مدمّرة على كامل البنية التحتية لإيران. لهذا سارعت إيران على الفور بإطلاق تصريحات تفيد بعدم تورطها في تفجير بورغاس، وشجبته جملة وتفصيلا. أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية بدورها أكّدت بأن هناك ارتفاع في معدلات الاتصالات الدولية ما بين مدينة بورغاس ولبنان خلال الأيام القليلة التي سبقت التفجير، أضافت بأنها تعرف الجهات المتورطة في هذه الاتصالات في لبنان، لكنها لا تعرف الطرف الآخر في بورغاس.
المستفيد الأكبر من اندلاع حرب ما بين إسرائيل وأمريكا من جهة وإيران من جهة أخرى هو تنظيم القاعدة، فهو بدوره يسعى إلى التصعيد إلى حدود الانفجار ما بين الشيعة والسنة، كي تتمكن الدول العربية والخليج من التخلص من الحضور الشيعي المدعوم والممول من قبل إيران. لكن ظهرت هناك نظرية جديدة، طرحها نديم شهادي خبير شؤون الشرق الأوسط في المعهد البريطاني الملكي للعلاقات الدولية (جاتاه هاوس)، جاء فيها بأنّ هناك احتمال كبير بأن يكون تفجير بورغاس، قد جاء ردًا على اجتماع المعارضة السورية الموسع في مدينة برافيتس البلغارية، والذي شارك السيد شهادي في أعماله، حيث أصدر المجتمعون مذكرة بضرورة إسقاط نظام الأسد. أضاف شهادي قائلا بأنه إذا أراد تنظيم ما إحداث أثر دولي كبير على الساحة الدولية، فإنه سيقوم بتفجير حافلة في عاصمة أوروبية أو عالمية مكتظة بالسكان، لهذا فإن التفجير في مدينة بورغاس موجّه تحديدًا لبلغاريا، كردّ على موقفها المعادي والمباشر ضدّ نظام الأسد. ليس من المتوقع بالطبع الردّ على هذا الهجوم إذا كان النظام السوري حقيقة هو من يقف وراء التفجير، لأن النظام يسعى جاهدًا لتدويل الأزمة للحصول على الشرعية الدولية باعتباره نظام مناضل ضدّ الناتو وأتباعه، حال تورط الناتو في حرب ضدّ النظام السوري، وإمكانية ردّ روسيا بشكل أو بآخر. ولو أراد الناتو أو الولايات المتحدة السماح بتدويل الأزمة لردّت على إسقاط الطائرة العسكرية التركية، لكنّها رفضت هذا الشأن واستبدلت المواجهة بتسليح مكثف للمعارضة السورية، بالرغم من مخاوف حصول تنظيم الإخوان المسلمون على جزء من هذه الأسلحة.

نشر بتاريخ 22-08-2012  


أضف تقييمك

التقييم: 9.01/10 (2699 صوت)


 

أقسام مجلة نورالأدب


جديد مجلة نور الأدب

التقويــم

رابط مجلة نور الأدب على الفيس بوك http://www.facebook.com/pages/%D9%85...194197?sk=wall


الشاعر والأديب الراحل نورالدين الخطيب الأب الروحي لنور الأدب

المسجد الأقصى بتاريخ 15/ 7 / 1891

جانب من مدينة حيفا - فلسطين

خارطة فلسطين الحبيبة



مكتبة الصور | الأبواب الثابتة | شعر | القصة القصيرة | مجلة نورالأدب | مرئيات | صوتيات | المنتديات | الرئيسية

دعم وتطوير : أبو نواف
تصميم شبكة الصقر

Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.nooreladab.com - All rights reserved