خريطة المجلة الأربعاء 20 يونيو 2018م

استيقظي أيتها الغيلان - د. بشرى كمال  «^»  فجر المنى - غازي اسماعيل المهر  «^»  ترجيعة اليعربي..... حسين عبروس  «^»   قدس الأجدادِ توْأَمَ شعبي - جريس ديبات  «^»  صَراحَتاً ! - د. بلال عبد الهادي  «^»  نعي الرئيس نجيب ميقاتي   «^»  رحيل رجل عروبة متنور / الإعلامية بولا يعقوبيان  «^»  برحيل المناضل الرافعي نجم عروبة ساطع يغيب / صلاح المختار  «^»  الأبطال لا يرحلون / عليا محفوظ  «^»  .رحيل الأيقونة / محسن يوسف جديد مجلة نورالأدب

مجلة نور الأدب
العدد الخامس من نور الأدب
القوة النووية الإسرائيلية / يكتبها : احمد صوان

القوة النووية الإسرائيلية / يكتبها : احمد صوان
القوة النووية الإسرائيلية / يكتبها : احمد صوان
لاشك في أن طرح الملف النووي الإيراني على هذا النحو من المناقشات والمداولات والاجتماعات، لاسيما على المستوى الأوروبي والولايات المتحدة، يثير تلقائياً مخاطر الملف النووي الإسرائيلي الذي ظل وعلى امتداد أكثر من نصف قرن طي الكتمان بما يتضمنه من أسلحة نووية وقنابل ذرية.
وحتى يكون الموقف مستقيماً ومتوازناً ما بين الدول الغربية التي تطالب إيران بالتخلي عن مشروعها النووي، وبرامج تصفية أسلحة الدمار الشامل وبشكل خاص في منطقة الشرق الأوسط، من الضروري مطالبة (إسرائيل)، وحتى قبل مطالبة إيران، بتفكيك مشروعها النووي القائم في معامل ديمونا بالنقب الفلسطيني المحتل، وبذلك تتحقق المعادلة المتوازنة والمتوازية والعادلة بوجود مكيال واحد، لا مكيالين حين يتعلق الأمر بالكيان الصهيوني، كما جرت عليه الأحداث والتطورات، حين تغمض أوروبا وأميركا عيونها عما تمثله (إسرائيل) من سياسة مغامرة ومقامرة في المنطقة، وفي مقدمتها العدوان والاحتلال، وكذلك أسلحتها النووية.
إن المعادلة السياسية الدولية لا يمكن أن تستقيم دون وضع القوة النووية الإسرائيلية تحت مجهر القرارات والقوانين والمواثيق الدولية، ولا يجوز مطالبة إيران الالتزام بهذه الشرائع، دون مطالبة (إسرائيل) وقبلها الالتزام الكامل والمطلق بهذه الشرائع.
وإذا كان المجتمع الدولي قد صمت ولعقود من الزمن على المشروع النووي الإسرائيلي فإنه الآن غير قادر على الاستمرار في صمته أو في تغطيته للكيان الإسرائيلي وممارساته ومخاطره من ناحية ما يمتلكه من قوة نووية وهي عسكرية بالدرجة الأولى، لأنه لم يعد باستطاعة الغرب، وفي ظل الحديث المتصاعد عن الملف النووي الإيراني أن يتجاهل القوة النووية الإسرائيلية، ولا أن يقيم الدنيا ولا يعقدها حيال إيران دون أن يشير ولو على استحياء في هذا المجال إلى إسرائيل، ومن هنا، وبعد عقدين من الزمن، ومن الجهود والمحاولات الجادة والمخلصة، تم وضع إسرائيل تحت المساءلة الشرعية الدولية بشأن ترسانتها النووية، ومطالبتها بالتوقيع على منع انتشار الأسلحة النووية وفتح منشآتها أمام الرقابة الدولية.
هذا ما أشار إليه القرار الذي صدر عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ومطالبته رئيس الوكالة البدء للعمل بذلك. صحيح أن القرار الصادر غير ملزم، إلا أنه يذهب وللمرة الأولى إلى وجود إجماع دولي بالضغط على إسرائيل كي تسحب معارضتها لميثاق منع انتشار الأسلحة النووية. ومن هنا وصفت صحيفة (هآرتس) الإسرائيلية القرار بأنه (انتصار عربي في الأمم المتحدة) لتضمينه إضافة لذلك فقرة تشير إلى وجود قلق من القدرات النووية الموجودة لدى إسرائيل. ولقد صوت على القرار 49 دولة من ضمنها روسيا والصين مقابل معارضة 45 دولة، وامتناع 16 دولة عن التصويت، وذهب بعض المحللين للقول إن هكذا قرار وبصدوره في مثل هذه الظروف والمناخات الإقليمية والدولية، يعتبر بمثابة تحذير للولايات المتحدة التي تلقت بموجبه رسالة مفادها (لا تساندوا إسرائيل بأي ثمن).
بالطبع، ثمة تساؤلات كثيرة تطرح نفسها، في ظل مثل هذا التوجه في أن تكون إسرائيل تحت القانون، وفي أن لا تظل، كما أرادت الولايات المتحدة ومعها كثير من الدول الغربية فوق القانون، تتمرد حتى على مسلمات الشرعية الدولية، وتخترق كل الخطوط بتهديدها الأمن والسلام في المنطقة بآلتها العسكرية العدوانية، وبترسانتها النووية، وأسلحة الدمار الشامل؟ ولماذا تتعمد الدول الداعمة بغير حق لإسرائيل، التغاضي عما تمثله من تهديد، وحالة استعمارية، بل وعنصرية، وسرطانية في المنطقة؟ في حين أن الدول (إياها) تلاحق إيران بشأن ملفها النووي، وهو في طور النشوء، وعلى الرغم من كل التأكيدات على أن المشروع النووي الإيراني هو مشروع سلمي. ولن يصل إلى السلاح أو القنابل النووية؟..
يقول السيد الرئيس بشار الأسد في أوائل أيار الماضي:«من حق أي دولة في هذا العالم أن تمتلك الطاقة النووية السلمية، هذا الحق تضمنه الاتفاقيات الدولية المتعلقة بهذا الموضوع.. أما الحديث أو طرح شكوك حول وجود برنامج عسكري في إيران فعلى الجهات التي تطرح هذا الطرح أن ترينا فقط من أجل المصداقية ما الذي ستفعله تجاه برنامج نووي عسكري مطبق منذ عقود طويلة في إسرائيل».
في هذه الرؤية يوضح السيد الرئيس بشار الأسد الموقف السوري من الملف النووي الإيراني، ومن القوة النووية الإسرايلية مؤكداً أن سياسة الكيل بمكيالين أو ازدواجية المواقف وتناقضها حين يتعلق الأمر بإسرائيل، دليل على عدم مصداقية التشكيك بالبرنامج النووي الإيراني الذي هو بالأساس مخصص للأغراض السلمية، ولاشك في أن ما يثار من تخوف من قبل الغرب وأميركا وإسرائيل في أن يتقدم هذا البرنامج إلى المسائل العسكرية، لا يعدو كونه محاولة افتراء مسبق، ومضلل حيال إيران. والقضية من وراء ذلك بالطبع هي سياسية بالدرجة الأولى، إلى حد أن الذين يثيرون الزوابع بحق إيران فيما يتعلق بالطاقة النووية لا يريدون بالأساس لدولة إسلامية لها مواقف ومبادئ تعادي سياسة الهيمنة وتقاوم الاحتلال وتدعم كل من يقاوم هذا الاحتلال سواء في فلسطين أو العراق، أن تخطو خطوة تعد مهمة وأساسية لامتلاك طاقة نووية، حتى ولو كانت سلمية، وإلا ما معنى تركيز الحديث والاتهامات وإثارة المخاوف حيال إيران، في حين يصمت الغرب وأميركا عن القوة العسكرية النووية الإسرائيلية، وهي مثبتة بالوقائع والشواهد المحسوسة والملموسة.. إن هذا الصمت يثير الكثير من الغرابة والاستهجان ويضع الغرب والولايات المتحدة في قفص اتهام حين يكيلون النقد وربما الخصومة والعداوة لإيران بسبب الطاقة النووية السلمية، ويغضون النظر عمداً عن سابق إصرار على ما تملكه إسرائيل من قنابل نووية، كان أحد مسؤوليها قد هدد باستخدامها وإلقائها على قطاع غزة، والسد العالي، علماً أن هذا المسؤول هو الآن وزير خارجية إسرائيل أفيغدور ليبرمان.
بالطبع لا يجوز أن يجتمع الصيف والشتاء على سطح واحد، ولا يجوز أن نضع العربة قبل الحصان، حين تكون إسرائيل هي موضوع وهي المشكلة والقضية ونعمد إلى تركيب أو فبركة ما يسمى بالمخاطر حين يتعلق الأمر بغيرها، كما يحدث الآن مع إيران وطاقتها النووية السلمية، ولا يجوز بالتالي أن تبقى إسرائيل خارج المساءلة، وأن تبقى متمردة على كل الاتفاقيات والشرائع والمواثيق الدولية، ولاسيما في مجال الطاقة النووية العسكرية، لأنها تمتلك وفق اعترافاتها (200) رأس نووي، وإن هذا العدد حسب وكالة الطاقة الذرية الدولية لا يعادل سوى نصف ما تمتلكه إسرائيل من رؤوس نووية، وفوق ذلك ترفض إسرائيل الانضمام إلى معاهدة الحظر النووي، والتي تضم 189 دولة موقعة عليها، بادعاء أن هذه المعاهدة لم تثبت فعاليتها مع النووي الإيراني.
أكاذيب جديدة تسوقها إسرائيل لأن قوتها النووية كانت قبل عقود من انتصار الثورة الإسلامية في إيران وكانت ترفض مع ذلك التوقيع على هذه المعاهدة، وما زالت، وهو ما يوضح المقولة الإسرائيلية أكثر (اكذب ثم اكذب حتى تصدق نفسك).
أما وقد بدأ المجتمع الدولي مطالبتها بوضع مشروعها النووي بما فيه الأسلحة والقنابل المنتجة والتي هي ترسانة فإنه من الضروري عدم الاكتفاء بهذه المطالبة، ولابد من متابعة الضغط، وبذل الجهود ليكون هذا المشروع الخطير والتدميري والتهديدي في المنطقة تحت الرقابة، وموضع مساءلة، وربما أيضاً التعامل معه بما يحمل من أخطار وتحديات وفق قوانين العقاب التي ينبغي ألا تستثنى منها إسرائيل بأي حال. فهل نقول إن أول الغيث قطرة، والتي جاءت بقرار دولي يطالب بوضع إسرائيل تحت المساءلة، وربما العقاب..
تم إضافته يوم الجمعة 30/07/2010 م - الموافق 19-8-1431 هـ الساعة 2:38 مساءً
شوهد 2044 مرة - تم إرسالة 0 مرة

اضف تقييمك

التقييم: 6.29/10 (1935 صوت)


أقسام مجلة نورالأدب


رابط مجلة نور الأدب على الفيس بوك http://www.facebook.com/pages/%D9%85...194197?sk=wall

الشاعر والأديب الراحل نورالدين الخطيب الأب الروحي لنور الأدب

المسجد الأقصى بتاريخ 15/ 7 / 1891

جانب من مدينة حيفا - فلسطين

خارطة فلسطين الحبيبة



مكتبة الصور | الأبواب الثابتة | شعر | القصة القصيرة | مجلة نورالأدب | مرئيات | صوتيات | المنتديات | الرئيسية

دعم وتطوير : أبو نواف
تصميم شبكة الصقر

Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.nooreladab.com - All rights reserved