خريطة المجلة الثلاثاء 19 سبتمبر 2017م

نعي الرئيس نجيب ميقاتي   «^»  رحيل رجل عروبة متنور / الإعلامية بولا يعقوبيان  «^»  برحيل المناضل الرافعي نجم عروبة ساطع يغيب / صلاح المختار  «^»  الأبطال لا يرحلون / عليا محفوظ  «^»  .رحيل الأيقونة / محسن يوسف  «^»  إليكَ أيها المسافر / جورج المتني  «^»  آخر جولة للطبيب الطيب في مدينته / غسان سعود  «^»  ذكرى يوم الأرض الفلسطيني  «^»  مدينة الطبول.... قصة بقلم: محمد توفيق الصَوّاف  «^»  زفرة مؤمن في ذكرى خير الورى (عليه الصلاة والسلام): محمد الصالح شرفية (الجزائري) جديد مجلة نورالأدب

مجلة نور الأدب
العدد السادس من مجلة نور الأدب
رسامة الكاريكاتير الفلسيطينية أمية جحا / بقلم : فتحي صالح

رسامة الكاريكاتير الفلسيطينية أمية جحا / بقلم : فتحي صالح
ربما هو أمر طبيعي و عادي أن تخوض المرأة في جوانب الفن التشكيلي بفروعه المختلفة من تصوير و نحت و غرافيك، و هذا شائع في التشكيل العالمي و العربي و الفلسطيني و إن كانت النسبة قليلة . فهذا الفن يعكس الإحساس الانفعالي و الرؤية الجمالية و غيرها من مكنونات الشخصية و محدداتها . لكن المدهش أن تمتطي امرأة صهوة فن يحتاج إلى عزيمة و ثقافة و جرأة و متابعة يومية ، تخوض فيه معاركها المنتمية إنسانياً و وجدانياً و كفاحياً إلى قضية شائكة بكل تفاصيلها ، القضية الفلسطينية التي يتآمر عليها القاصي و الداني.. و الأكثر إدهاشاً أن تحقق هذه المرأة انتصارات مذهلة تجعلها في المقدمة حضوراً و إبداعاً ..
الفنانة المناضلة أمية جحا ، كما اشتهرت ، فنانة فلسطينية من أبرز رسامي الكاريكاتير الساخر في الوطن العربي ، ولدت في مدينة غزة 2/2/1972 ، من عائلة مكافحة تنتمي إلى قرية / المحرّقة / التي تبعد حوالي 17.5 كم عن مدينة غزة . والدها فايز مدرس للغة الإنكليزية عمل لفترة في دول الخليج ، كنية العائلة / أبو حامدة / و / جحا / لقب لأحد أجدادها ...
عاشت طفولتها في حي الشجاعية ذي الأزقة الضيقة ، المفعمة بالحب و الحميمية .. لم تكن جدتها تقص عليها حكايات الغيلان ، و الشاطر حسن ، و علي بابا .. بل كانت تقص عليها حكايات طفولتها في القرية ذات الخير الوفير ، و حكايات عن الاحتلال الذي حل بالمآسي و التهجير كانت تحكي عن تجاربها في الحياة و ذكرياتها الجميلة ، و بالمقابل عن المرارة و الأسى نتيجة الاحتلال .. تبلورت موهبتها منذ الطفولة فرسمت على الجدران ، و على دفاتر إخوتها الأكبر سناً ، رسمت على كل ركن وجدت فيه فسحة للتعبير عن موهبتها ..
إن التشجيع الكبير لها في مراحل دراستها ، و الثناء عليها زادها إصراراً على التميز ليس فقط في الدراسة و إنما في حياتها و في مجالات عملها .. توجهت إلى الكاريكاتير منذ مرحلة دراستها الإعدادية متأثرة برسوم الفنان ناجي العلي و الفنان محمود كميل .. كانت رغبتها شديدة بأن تكمل دراستها الجامعية في قسم يعنى بالرسم كالهندسة بعد أن حصلت على الثانوية العامة في دولة الإمارات بدرجة امتياز / 92.3% / ، فكانت حرب الخليج " الغزو الأمريكي للعراق " لها أثر في انتساب الفلسطينيين إلى الجامعات الخليجية ، غادرت إلى الوطن و انتسبت إلى جامعة الأزهر التي أسست حديثاً ، دخلت قسم الرياضيات مرغمة بضغط كبير من الأهل الذين لم يكونوا يدركون أهمية الرسم كما هو الحال عامة ، رغم ذلك تفوقت في دراستها الجامعية و حصلت على المرتبة الأولى .. بعد التخرج مباشرة عملت في التدريس مدة ثلاث سنوات ، و قد واجهت أعتا التحديات و أصعب الظروف ، استمرت في ممارسة الكاريكاتير ، و كانت قد نشرت رسومها بشكل متفرق في جريدة القدس و جريد ة النهار إلى أن أتيحت لها فرصة العمل في صحيفة / الرسالة الأسبوعية / و بدأت تنشر بشكل منتظم .. في عام 1999 عرض عليها العمل في صحيفة القدس اليومية فوافقت على الفور كونها أكبر الصحف و أوسعها انتشاراً .. و في عام 2002 انتقلت للعمل في صحيفة الحياة الجديدة ..
المبدعة أمية حجا أحلامها كثيرة لا تنتهي عند فواصل محددة فقد دخلت عالم صناعة الكرتون من خلال شركة جحا تون (JOHA TOON ) التي عينت رئيساً لمجلس إدارتها ، و تم إنتاج أول فيلم كرتوني عن النكبة تحت عنوان ( حكاية مفتاح ) ، مدته 38 دقيقة و هو مترجم إلى اللغة الإنكليزية ..
و هي الآن بصدد إصدار أول صحيفة على مستوى الوطن العربي موجهة للأطفال تحت عنوان ( شباب المستقبل ) ..
تزوجت الفنانة أمية جحا للمرة الأولى من الشاعر الشاب / رامي سعد / بتاريخ 5/4/2001 ، و قد استشهد بتاريخ 1/5/2003 و هو في السابعة و العشرين من عمره أثناء تصديه و رفاقه المقاومين لجنود الاحتلال الإسرائيلي الذين توغلوا في حي الشجاعية .. أنجبت منه طفلة أسمياها / نور / كان عمرها تسعة شهور عندما استشهد والدها ..
بعد عامين و نصف من استشهاد رامي تزوجت للمرة الثانية من الشاب / وائل عقيلان / الذي فقدته أيضاً شهيداً في الثالث من شهر أيار عام 2009 عن عمر لا يتجاوز الثانية و الثلاثين بسبب مرض عضال ألم به و بسبب الحصار الإسرائيلي الذي منعه من السفر للخارج لتلقي العلاج .
جاءت تسمية الكاريكاتير من أصل إيطالي / Caricature / بمعنى المبالغة و التضخيم ، يعتمد هذا الفن على السخرية و التهكم من خلال المبالغة في إبراز الجوانب المميزة في الشخصية و من خلال التعبيرات في الوجه و الجسد ، و هذه تحتاج إلى فنان دقيق الملاحظة يتمتع بالذكاء النوعي و سرعة البديهة بالإضافة إلى الموهبة الخاصة .. يعتمد الكاريكاتير بالدرجة الأولى على الخط الذي يعرّف بالشكل و تفاصيله و من ثم اللون الذي يزيده قوة في التعبير ، و قد تضاف التعليقات النصية لإيضاح الفكرة أو لإعطائها مزيداً من السخرية ..أمية جحا التي تتميز بهذه المواصفات تمنح تجربتها المزيد من القوة من خلال الفكرة المطروحة المنتمية وطنياً و إنسانياً.
و لعل البحث في تجربة المبدعة أمية جحا على مدار المراحل التي مرت بها يقودنا إلى الحراك داخل هواجسها التي قدمتها جمالياً بأشكال تعبيرية محاكة من صلب الواقع و حركته الدؤوبة التي تخيم ظلالها سلباً في معظم الأحيان على حياة الإنسان العربي و الفلسطيني .. في تجربتها إصرار على تحريض الذات المبدعة و تحريك كوامنها في الاتجاهات التي تقود إلى النوعية و التفرد .. و تحد يشكل فصلاً جديداً في عالم الكاريكاتير المعاصر تقوده بكل ما أوتيت به من عزيمة ... و إذا كانت هي الفلسطينية الأولى التي تخوض في الكاريكاتير ، فإنها لا تقف عند حدود كونها رسامة في هذا الفن و لكن لها رؤيتها الخاصة و مبدؤها و عالمها الذي يشكل علامة فارقة ..
الخط لديها يتماهى تعبيراً و دلالة في الرؤية الفنية التي تعتمدها تشكيلاتها ..
و قد استطاعت في كثير من أعمالها أن تفيد رقمياً / كمبيوترياً / في معالجة ألوانها و ظلالها .
و كما هو الحال في تجربة الفنان ناجي العلي فإن أمية تدخل النص في أعمالها لأنها تجده ضرورة ملحة لإتمام الفكرة .. و هي تستخدم الكثير من الرموز لدرجة أن توقيعها يرافقه رمز على شكل / مفتاح / يذكر دائماً بأن لا ننسى حقنا في العودة إلى الأرض ..
شخصياتها بسيطة و هي تبتعد عن التفاصيل المعقدة في العمل لأن الأهم هو إيصال الفكرة بكل بساطة و مباشرة إلى المتلقي الذي ينجذب نحو هذا الأسلوب ..
المكان لديها ينفتح على كافة الاتجاهات يرافقه الزمان ، و كلاهما يتركان مساحات تطل على احتمالات مفتوحة يستنتجها المتلقي ، أو أنها تقفز إلى مخيلته بشكل مباشر دونما إجهاد ...
● ببلوغرافيا الفنانة أمية جحا

- ولدت بمدينة غزة بتاريخ2 ـ2ـ1972م. - حاصلة على جائزة الصحافة العربية .
- عضو في جمعية ناجي العلي للفنون التشكيلية في فلسطين .
- تعد أول رسامة كاريكاتير في فلسطين والوطن العربي تعمل في صحيفة سياسية يومية .
- تخرجت من قسم الرياضيات بجامعة الأزهر عام1995 بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف الأولى على الجامعة .
- شاركت في العديد من المعارض المحلية والدولية .
- فازت بالمرتبة الأولى على محافظات فلسطين بالكاريكاتير في مسابقة الإبداع السنوي التي أقامتها وزارة الثقافة الفلسطينية - مارس 1995.
- عملت معلمة للرياضيات لمدة ثلاث سنوات ثم استقالت عام1999 لتتفرغ للعمل الفني .
- عملت رسامة كاريكاتير في صحيفة القدس اليومية منذ أيلول 1999 .
_ عملت رسامة كاريكاتير في صحيفة الحياة الجديدة منذ عام 2002 .
_ بتاريخ 5 /4/2001 تزوجت من الشاعر الشاب رامي سعد الذي استشهد في 1/5/ 2003، رُزقت منه بمولودة أسمها " نور "
_ تزوجت للمرة الثانية من الشاب وائل عقيلان ، و قد استشهد بتاريخ 3/5/2009.
f.saleh.h@gmail.com
تم إضافته يوم الثلاثاء 24/08/2010 م - الموافق 14-9-1431 هـ الساعة 6:48 مساءً
شوهد 1517 مرة - تم إرسالة 0 مرة

اضف تقييمك

التقييم: 4.19/10 (1561 صوت)


أقسام مجلة نورالأدب


التقويــم

رابط مجلة نور الأدب على الفيس بوك http://www.facebook.com/pages/%D9%85...194197?sk=wall


الشاعر والأديب الراحل نورالدين الخطيب الأب الروحي لنور الأدب

المسجد الأقصى بتاريخ 15/ 7 / 1891

جانب من مدينة حيفا - فلسطين

خارطة فلسطين الحبيبة



مكتبة الصور | الأبواب الثابتة | شعر | القصة القصيرة | مجلة نورالأدب | مرئيات | صوتيات | المنتديات | الرئيسية

دعم وتطوير : أبو نواف
تصميم شبكة الصقر

Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.nooreladab.com - All rights reserved