خريطة المجلة الجمعة 17 أغسطس 2018م

استيقظي أيتها الغيلان - د. بشرى كمال  «^»  فجر المنى - غازي اسماعيل المهر  «^»  ترجيعة اليعربي..... حسين عبروس  «^»   قدس الأجدادِ توْأَمَ شعبي - جريس ديبات  «^»  صَراحَتاً ! - د. بلال عبد الهادي  «^»  نعي الرئيس نجيب ميقاتي   «^»  رحيل رجل عروبة متنور / الإعلامية بولا يعقوبيان  «^»  برحيل المناضل الرافعي نجم عروبة ساطع يغيب / صلاح المختار  «^»  الأبطال لا يرحلون / عليا محفوظ  «^»  .رحيل الأيقونة / محسن يوسف جديد مجلة نورالأدب

مجلة نور الأدب
العدد الأول من مجلة نور الأدب
ياسمين شملاوي.. أصغر كاتبة عربية في 2009

ياسمين شملاوي.. أصغر كاتبة عربية في 2009
ياسمين شملاوي.. أصغر كاتبة عربية في 2009
وردة أخرى في كتائب الإبداع السرّية التي تتقن صنعها فلسطين
ياسمين شملاوي.. أصغر كاتبة عربية في 2009
• شـهـيرة أحـمـد
هل آن الأوان لكي تنتبه البشرية؟ ولماذا لا تنتبه حين يضطر أطفال بحجم الحلم للكتابة عن الموت والقتل والقبور بدلاً من الكتابة عن الحب والفرح والعصافير الملونة؟ إنه طوفان الرعب، ذلك الطراز الهائل من الرعب الذي يمكنه أن يبلع وطناً كاملاً في “حملة استيطانية واحدة” ولا يغص، بل ينجب المزيد من الجنرالات بأسنانهم الصفراء وهم يطلقون العنان للكلاب كي تقتل شعباً أعزل إلا من إيمانه بحقه في الوجود والحياة.
كيف يمكن للأطفال، في هكذا مناخ، ألا يكونوا خائفين، مرعوبين، تمتلئ أحلامهم وأخيلتهم بجنود غلاظ شداد يسحقون تحت بساطيرهم الأحلام والرؤى والأوطان؟ في فلسطين يصح القول إن الإنسان يعاني من “الضائقة الإنسانية” وليس فقط من الضائقة المعيشية. فالاحتلال الذي يجسد في الفكرة والممارسة فكرة التفوق العنصري، لا يقزِّم فقط فكرة الحرية والوطن بل وفكرة الإنسانية أيضاً.. ولعل الذي يزيد في مأساوية الحالة هو أن هناك صمتاً تاماً حيال ما يجري، والحال لا يملك الفلسطيني، الطفل هنا، سوى البوح والبوح إلى آخر ما في الروح من عذاب.
هكذا، تكبر فلسطين على جراحها، وتصر على نحو غريب على الانحياز للحياة.. والحديث هنا ليس عن الفعل الشعبي الجمالي الذي تمارسه فلسطين على مستوى الصمود والصبر، وهو فعل يستعصي على التوصيف، بل عن ذلك اليومي، البسيط، الخلاق، عن التفاصيل الحياتية الصغيرة التي تجترحها في “عناد إبداعي” يعز مثيله فعلاً في ظروف كهذه. عن بذور صغيرة، تنمو في تربة الإبداع مقاومة كل أشكال الموت والغياب، وترشف من نسغ التربة ما يعينها على البزوغ.
على نار هادئة
هناك على “نار الصبر” تُنضِجُ فلسطين أبناءها.. تلدهم تحت جمر يختفي في عباءة الليل.. يتسلح بفطرة العناصر وبقدرة البشريّ على اكتناه الجمال في قلب “بشاعة” تفرض حضورها ببذخ هائل. وها هي المدينة التي تتيه جمالاً ودلالاً على باقي المدن.. نابلس، مسقط القلب ومواعيد الصبا والهوى المشغول على مهله تحت أشجار الكينا والحور والصفصاف، تضخ ولادة أخرى في حبل الولادات السرّي الذي أتقنته منذ ألقى الظلام الأسود على هوائها رداءه الحالك.. ها هي نابلس تسهر على خميرتها، وتعمل رويداً رويداً على إنضاج ما فوقها بسرّانية وهدوء. وحين تكتمل الفكرة وينضج الإبداع تخرج مولودها وتطلقه في العلن ليجري في الحارات والشوارع عارماً، دافئاً، مثل مطر مشاغب.
إذاً، هذا هو الرد: إذا كنتم قادرين على محاصرتنا ومنع الماء والطعام عنا، فلن تستطيعوا محاصرة أحلامنا ولن تمنعوا ماء الحياة عن إبداعنا وكتابتنا... سنكتب... ونكتب... ونغني وطناً هائلاً في حضوره فينا، وإذا كان أطفال فلسطين يختلفون عن جميع أطفال العالم، فلأن “كل أطفال العالم لهم وطن يعيشون فيه.. أما نحن أطفال فلسطين فلنا وطن يعيش فينا”، كما تقول ياسمين شملاوي، وهي وردة من كتائب الإبداع حصلت مؤخراً على جائزة أصغر كاتبة في الوطن العربي لعام 2009 من المنتدى العالمي للصحافة.
وياسمين ليست سوى واحدة من أطفال فلسطين الذين وجدوا في الكتابة متنفساً لأرواحهم، وكل واحد منهم يحاول “أن يبني روحه” بصورة مختلفة. وما تميزها في مجال الكتابة، إلا صورة من صور التفوق الأدبي والعلمي فضلاً عن الحياتي، التي يجترحها أطفال أنجبتهم فلسطين في نوع من التحدي، وكأني بها، ترد على الحصار بالإبداع، وعلى الموت بالحياة، وعلى التراجع السياسي بالعلم والإنجاز.
فلسطين.. لا غير
مبكراً عرفت الكاتبة الفلسطينية الموهوبة ياسمين شملاوي دربها، وما تريده من الكتابة، رغم تشابك الدروب في مدينتها نابلس واختلاط الجهات في وطنها فلسطين. كانت بوصلتها تشير إلى فلسطين، فلسطين فقط لا غير، ولم يكن هذا الخيار خيارها فقط بل أيضاً خيار والدها غسان شملاوي الذي زرع فيها حب النضال والتضحية من أجل الوطن، فسخرت كل قدراتها لهذه الغاية، ولهذا تعتبر فوزها “فوزاً وإنجازاً لفلسطين” بل وتهديه “إلى أرواح شهداء القضية الفلسطينية” التي تقول إنها قضيتها المركزية وهمها الأول والأخير.
وفيما تضم شملاوي إنجازها الجديد إلى سلسلة الألقاب والجوائز التي حصدتها منذ بدأت الكتابة في العاشرة من العمر، لا تنسى التأكيد بأن “كل ما تقوم به يأتي في سياق دورها الوطني في خدمة شعبها وبلادها”.
تكتب ياسمين شملاوي الشعر باللغة الفصحى والعامية الفلسطينية، والقصة القصيرة وتتميز بكتابة القصة القصيرة جداً، ولها دراسات أبرزها دراستها حول واقع الأطفال الفلسطينيين تحت حراب الاحتلال. وأعمالها منشورة في مواقع ثقافية عربية وفلسطينية.
تقول ياسمين: إن الاحتلال هو المجرم الوحيد والحقيقي وهو المسؤول الأول عن الضياع والتشرد وعدم حصول الأطفال على طفولتهم البريئة كباقي أطفال العالم الحر. وهي تعتقد أن الطفولة “لا تعطى بل تؤخذ بالقوة كباقي الحقوق الوطنية المسلوبة”... وفيما الأقدام السوداء تشن غارتها الليلية على الفجر المندّى فوق جبل عيبال، تكتب الصغيرة عن “حمار أم بلال” وعن “زمن يسير إلى الوراء”، وعن صديقتها (مرام) التي اغتالت بسمتها بنادق الجند، وعن صلة رحم لا تصل:
صلة رحم
في يوم عاصف ماطر
أخذته رعشة الواجب والندم..
حمل ما تملكته يداه من زهور حديقته..
وذهب ليعود قبر والدته..
فوجد (شلومو) قد أقام مكانه معبداً
عاد إلى البيت.. وهو يردد..
(إن للقبر رباً يحميه).
خيانة
يستيقظ من النوم فزعاً
ترتعد أوصاله لصوت الذئب القريب
يتناول بندقيته
يخرج على عجل
يقف أمامه وجهًا لوجه
يصوب نحوه - بين عينيه - يضغط الزناد
ويدرك بعد فوات الأوان
بأن البندقية غير مذخَّرة
-------
الفران
في حارة شعبية قديمة، تعود لآلاف السنين، يعيش الناس فيها متداخلين كنسيج العنكبوت... كل خيط يهتز يهز باقي الشباك...
يملك (أبو الروح ) فرنًا قديماً يعمل بالحطب والكرتون وما تيسر من أمهات الكتب والصحف، ومجلدات تاريخ الفرسان.
الفران يلبس لباس الأجداد؛ سروالا شامياً، حذاء طمبورياً، وشملة أهل الحجاز. يأكل السجائر. يتجرع ثاني أكسيد الحياة، ويشرب حرارة المكان... وبعض غبار الزمان.
مكتب رئيس البلدية لديه عشرات الشكاوى من الجيران والسكان... وهو أبدا ما انفك يرفض التجدد والتمدد، ويعتبره خيانة للماضي... وللأحفاد.
وفي يوم اقتحام (طائرات الآباتشي والمركفاه) وبنادق الموت وغيلان الاحتلال
- يدمرون يعبثون.. يقتلون ومن ثم يمضون -
هدفهم كل ما يخيل إليهم أنه يملك خيار مقاومة أو رفضًا للاحتلال.
أبو الروح وجد تحت أنقاض فرنه، وقد قضى بصاروخ ذكي... تتبَّعَ رغيف خبز ممزوجاً بالعرق والعنفوان.
رفض أن يسجل بذاكرة النسيان....؟!
مسابقة
أعلن زعيم البلاد الديمقراطية العظمى عن مسابقة كبرى بعنوان (الفم المغلق).
بدأت وفود المتسابقين الطائرة من الأمم الأخرى بالحط بساحة القصر، والمثول أمام سيادته تباعاً... ممثلين عن كتاب وشعراء وإعلاميي العالم المتمدن. حضروا وقد قبضوا على أقلامهم بأسنانهم.
فريق من التجار والصناع وقد ألبسوا جميع أسنانهم ذهبا من العيار الثقيل.
جمع من السياسيين يضعون في أفواههم... فوهات بنادق.
أما رجال الكنيسة فلم يجدوا بُدّاً من العّض على صلبانهم.
الزعيم ولجنته أعلنوا فشل المتسابقين في إحراز الحد الأدنى من علامات القبول، وتمنوا لهم الفوز بالعام المقبل... مع هدية رمزية تمثل شعار الحكم لكل واحد منهم.
في طريقهم إلى المطار شاهد الضيوف مواطني تلك البلاد يغدون ويجيئون وقد خيطت أفواههم...
فتحوا هداياهم فإذا هي إبر وخيطان ذهبية..!!
------
ولدت ياسمين شملاوي في مدينة نابلس. حصلت على لقب أصغر مقدمة برامج تلفزيونية وأصغر إعلامية وأصغر كاتبة فلسطينية باعتبارها حاصلة على عضوية اتحاد الكتاب والأدباء الفلسطينيين.
وكرمتها عدة جهات ثقافية وإعلامية ونقابية في فلسطين. قدمت برنامجاً من إعدادها منذ كانت في الحادية عشرة بعنوان “نادي الأصدقاء”.
وتقدم حالياً برنامجاً حوارياً بعنوان “مشاهد” يتناول قضايا اجتماعية وتربوية وحياتية. وقامت بإحياء عشرات المهرجانات الأدبية والاجتماعية والوطنية والسهرات الرمضانية.
وشاركت في عروض مسرحية ومثلت في حلقات تلفزيونية هادفة، وقدمت للتلفزيون مجموعة من الدراسات تم إخراجها بحلقات تلفزيونية، وظهرت في مقابلات تلفزيونية وإعلامية مع معظم القنوات العربية وبعض القنوات العالمية ..
-------------
-------
آخر تحديث: الأربعاء 13 يناير 2010 الساعة 11:16PM بتوقيت الإمارات
عن : جريدة الاتحاد / أبو ظبي
تم إضافته يوم الجمعة 15/01/2010 م - الموافق 30-1-1431 هـ الساعة 11:04 صباحاً
شوهد 1941 مرة - تم إرسالة 0 مرة

اضف تقييمك

التقييم: 9.26/10 (1846 صوت)


أقسام مجلة نورالأدب


رابط مجلة نور الأدب على الفيس بوك http://www.facebook.com/pages/%D9%85...194197?sk=wall

الشاعر والأديب الراحل نورالدين الخطيب الأب الروحي لنور الأدب

المسجد الأقصى بتاريخ 15/ 7 / 1891

جانب من مدينة حيفا - فلسطين

خارطة فلسطين الحبيبة



مكتبة الصور | الأبواب الثابتة | شعر | القصة القصيرة | مجلة نورالأدب | مرئيات | صوتيات | المنتديات | الرئيسية

دعم وتطوير : أبو نواف
تصميم شبكة الصقر

Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.nooreladab.com - All rights reserved