خريطة المجلة الأحد 19 نوفمبر 2017م

نعي الرئيس نجيب ميقاتي   «^»  رحيل رجل عروبة متنور / الإعلامية بولا يعقوبيان  «^»  برحيل المناضل الرافعي نجم عروبة ساطع يغيب / صلاح المختار  «^»  الأبطال لا يرحلون / عليا محفوظ  «^»  .رحيل الأيقونة / محسن يوسف  «^»  إليكَ أيها المسافر / جورج المتني  «^»  آخر جولة للطبيب الطيب في مدينته / غسان سعود  «^»  ذكرى يوم الأرض الفلسطيني  «^»  مدينة الطبول.... قصة بقلم: محمد توفيق الصَوّاف  «^»  زفرة مؤمن في ذكرى خير الورى (عليه الصلاة والسلام): محمد الصالح شرفية (الجزائري) جديد مجلة نورالأدب

مجلة نور الأدب
العدد السابع - خاص بتأبين الدكتور ناصر شافعي
شرفة الوفاء / إهداء إلى الدكتور المرحوم ناصر شافعي/ بقلم : يسين عرعار

شرفة الوفاء / إهداء إلى الدكتور المرحوم ناصر شافعي/ بقلم : يسين عرعار
شرفة الوفاء / إهداء إلى الدكتور المرحوم ناصر شافعي/ بقلم : يسين عرعار
صدْمة .. لفتْ حنـِينـِي بالجليد
عذبتْنـِي .. صيـَّرتْنـِي كالشَّريدِ

ذي هدَى قدْ راسلتْنـِي مَاتَ ناصرْ
أخبرتْنـِي .. عن صديق لي شهيد

يا دموعي رتِّلـِي دقات قلبي
خبِّريهم أنَّني أسْقي قصيدِي

خبِّريهم أنَّنـِي أهديه شعرًا
كفنتْنـِي فيه أحزان وريدِي

خبِّريهم يا هدَى عن ذكريات
قد حباني الله خِـلا .. كالوليدِ

كمْ سَبَحنا يا صديقي في حوار !
شُرْفتي .. قد قرَّبتْ قلب البعيدِ

يا رفاق القلب زوروا كل حرف
من حروف عانقتْ عطر بريدِي

راحلٌ عنَّـا و ذكراكمْ ورود
عانَقتْكمْ رحمة اللهِ المجيدِ

------------
بتاريخ 20 / 09 / 2010

شعر / يسين عرعار
الجزائر
من ديوان ( أشرعة الحب )
----------
هامش
هدى : - الأستاذة هدى نورالدين الخطيب
ناصر: - المرحوم الدكتور ناصر شافعي
شرفتي : - منتدى شرفة يسين عرعار للمؤانسة و الحوار
-------------------

بسم الله الرحمن الرحيم
تتواصل سلسلة الحوارات بالصالون الأدبي للحوار المفتوح
لنستقبل هذه المرة
الطبيب الأديب
د. ناصر شافعي
طبيبب يداوي المرضى ... وأديب يغوص في أعماق الأخرين بحرفه البهي ...
يستعمل سماعته ليسمع دقات القلوب ولكن سماعته لم تستطع الصبر واحتواء
طموحاته وجنونه الفني ... ليمسك اليراع ويخلد إلى الكتابة ويبحر في عوالم
الإبداع والكتابة الأدبية الراقية
يشتد به النزيف الروحي ليعانق الريشة ويضع بصماته على لوحات زيتية ...
هزته أنات الحيارى و التائهين ... ريشته المجنونة لا يهدأ لها بال و لا تنام لها عين
إلا إذا تركت دمعة ملونة على اللوحة الزيتية ...
فنان تشكيلي ... عشق الرسم وعشقه الرسم ... عشق الحرف و عشقه الحرف
طبيب فذ ... أديب متميز ... رسام ماهر ....
لم تشغله السماعة الطبية عن ضروب الفن ... عن موهبته العظيمة ... عن روحه
المعطاءة و كلماته الممزوجة بالطهر والأصالة ... والبحث عن عالم يسوده السلم.
الطبيب و الأديب و الرسام ....رسالتهم واحدة هي التضحية من أجل سعادة الآخرين
راسلناه واستضفناه
استجاب و حضر و قدم سيرة حياته
في رسالته قائلا :-
بسم الله الرحمن الرحيم
الأستاذ الأديب القدير يسين عرعار :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذه سيرتي الذاتية :
الإسم : ناصر إبراهيم شافعي ( الشهرة : ناصر شافعي )
الميلاد : 19 أكتوبر 1951 بمدينة الأسكندرية بمصر .. حيث قضيت فترة الطفولة حتى عمر6 سنوات .. ثم إنتقلت للقاهرة حيث أمضيت بها بقية حياتي .. حيث كان والدي يعمل في تخطيط التعليم و اليونسكو .. وعندما توفي رحمه الله كان وكيلاً لوزارة التعليم في مصر .
الحالة الإجتماعية : متزوج من السيدة مرفت شكري .. ولدينا 4 أبناء .. الكبرى متزوجة .. وثلاثة شباب مهندس و صيدلي و طالب .
المهنة : طبيب بشري ..وإستشاري طب أطفال . خبير تنمية موارد بشرية و إدارة مستشفيات .
كاتب و أديب ( قصص .. مقالات علمية .. مقالات أدبية و نقدية ) .. وفنان تشكيلي .
الشهادات : بكالوريوس طب أطفال جامعة القاهرة 1975
ماجستير طب أطفال جامعة القاهرة 1979
دكتوراة طب أطفال . جامعة القاهرة 1990 .. تخصص أمراض دم و مناعة و حساسية ,
الإقامة : مصر – القاهرة .
هناك 4 محاور أساسية في حياتي العملية:
*
*
الفن اتشكيلي
*
الذي بدأ معي منذ طفولتي المبكرة .. وإستمر معي إلى الآن .. لدي العديد من اللوحات التشكيلية الزيتية .. إشتركت في العديد من معارض الفن التشكيلي الجماعية ( معرض الجمهورية – أتيليه القاهرة – صالون الفن - معارض الجامعات و الشباب ووزارة الثقافة ) .. إنشغالي بالعمل الطبي أعاق إقامة معرض خاص لأعمالي .. أستعد لإقامته خلال الشهور القادمة .
*
الطب :
*
إلتحاقي بكلية الطب شغلني عن التفوق الكبير في مجالات الهوايات الأخرى مثل الفن و الأدب .. رغم ذلك نجحت بتفوق جيد جداً مع مرتبة الشرف .. وحصلت أثناء الدراسة على لقب الطالب المثالي على كلية الطب عام 1973 لتفوقي الدراسي والجوائز التي حصلت عليها في مجال الفن و الأدب على مستوى الجامعات و القاهرة . وتخصصت في فرع طب الأطفال الذي أعشقه .. ونلت درجة الماجستير ثم الدكتوراة .. ولي في هذا المجال مؤلفات علمية .
*
الأدب :
*
بدأت الكتابة الأدبية في المرحلة الثانوية .. وكنت أنشر مقالاتي على إستيحاء وخجل وخوف. وفي الجامعة لاحظت تشجيع وإهتمام الزملاء و الأساتذة بما أكتب .. صدر لي كتاب أسرار جمال المرأة ( وهو أول كتاب من سلسلة أسرار الحياة ) .. و 10 كتب من سلسلة حياة صغيري ( عن عالم الطفل و مشاكله الثقافية و الطبية و الإجتماعية ) .. ونشر لي العديد من المقالات في الصحف و المجلات .. أهوى الكتابة في الأدب الواقعي و الأدب الساخر .. وأهتم بعرض قضايا المجتمع العربي من خلالها بإسلوب بسيط وكلمات سهلة مباشرة .
*
*
الإدارة :
*
التي بدأت في هوايتها مع دوري في إتحاد الطلبة .. ثم إدارة المستشفيات بعد تخرجي من كلية الطب .. ثم نضجت و تطورت لأصبح محاضراً ثم خبيراً في الإدارة العامة وإدارة المستشفيات في مراكز التدريب ( الحكومي و الخاص ) في مصر و مختلف الدول العربية , ولي العديد من المؤلفات الإدارية وفي مجال تنمية الموارد البشرية وتدريب المدربين TOT ( يصعب سردها أو ذكرها هنا ).
هذه هي حياتي .. أنا إنسان بسيط للغاية .. غير متكلف .. لا تهمني المظاهر .. و عاشق لعروبتي ووطني وبلادي و ديني وعقيدتي .. وأكره التطرف والإرهاب بكل شكاله . أكتب الآن كتاباً عن ثقافة السلام .
لا أهوى السياسة ولا العمل السياسي .. وغير محب لأضواء و أجواء الشهرة .إشتركت كضيف في بعض البرامج التليفزيونية و الإذاعية .. ثم مللت وأحجمت عن المشاركات لأسباب عديدة .
ولست محباً للمال والحمد لله أنا ميسور الحال .. وثروتي الحقيقية هي أسرتي وعائلتي و أصدقائي .
وأكثر ما يسعدني في الحياة أن أرى إبتسامة البشر من حولي .. وأنام في فراشي مرتاح الفكر و البال .
أرجو أن أكون قد نجحت في تقديم صورة مبسطة عن ناصر شافعي الإنسان .
**********
تحياتي . د. ناصر شافعي
الدكتور
ناصر شافعي
نقول لك : -
نزلت أهلا و حللت سهلا
و مرحبا بك في بيتك الثاني
نور الأدب
نحن سعداء جدا بلقائك و محاورتك لمدة أسبوع كامل
ابتداء من اليوم 23 أكتوبر إلى غاية 29 أكتوبرمن سنة 2009
سؤالي الأول : - ما تعليقكم على هذه اللوحة الشعرية الراقية لأحد الشعراء ؟
القلب في عرف الطبيب مضخة ********* يحوي دما يروي به الأحشاء
و يعده الشعراء مسرح عالم ********* يحوي هوى وصبابة و وفاء
فسألت قلبي من أحق بزعمه؟ ********* إني عهدتك تعرف الخبراء
أجابني وهو الصدوق في قوله :- ********* دع الطبيب وصدق الشعراء
*************************
تحيتي و تقديري


شكراً أستاذ يسين عرعار على هذا الإستقبال الحافل الكريم .. وعلى المقدمة الأدبية النثرية التي أعتز بها .
أبيات الشعر في تعريف القلب و وظيفته جميلة و لطيفة .. وهي بالنسبة لى معرفة جديدة .. و إضافة ممتعة ..
وتعليقي عليها هو : صدق الطبيب و الشاعر و الأديب والمرأة و عالم الدين في تعريف القلب ..
الطبيب يرى أن القلب عضو الجسم الأساسي الذي يضخ الدم لأعضاء الجسم المختلفة .. وإن توقف القلب ، تعطل العقل ، و صعدت الروح .
الشاعر يري أن القلب مركز الأحاسيس و العواطف .. وهو نبع الحب و العشق و الهوي .. وهو سبب الآلام والشقاء و الجروح..
الأديب يرى أن القلب مكان معاناة و مداواة الروح بين أنات الجوى ووثبات الرزانة والجنون و الجموح .
المرأة ترى أن القلب مصدر الأسى و الحزن والحب المذبوح .. ومخزن الخبايا و الأسرار بعيداً عن كل وضوح .
رجل الدين يرى أن القلب مركز الإيمان والعقيدة .. وفضيلة الدين و التدين بعطرها - من القلب - تفوح .


- كيف استطاع الدكتور ناصر شافعي أن يجمع في حقيبته الطبية ريشة الرسم و يراع الأدب ...؟.
- أي هذه الثلاثة أقرب إلى خاطرك ( السماعة الطبية . ريشة الرسم .يراع الأدب ) ؟.


- متى تحتضنك الريشة و متى يغازلك اليراع ؟
أخي العزيز الفاضل يسين عرعار :


حياتي هى للبشر أعالجهم .. ومنهم أتعلم و أستفيد منهم فكرياً ووجدانياً .
لدى قناعة شخصية بأن كل شئ في الدنيا من أقوال أو أفعال يجب أن يؤدى بفن ..
تعلمت من الناس و تفاعلاتهم فن التأمل و الحديث و الإستماع .. وكان له الأثر الكبير في تعلمي و حبي للأدب ..
من الطبيعة و الأحداث أحببت تفاعل الألوان وتداخلها مع الخطوط و الأشكال .. و رأيت أن التعبير عن البشر و الطبيعة والنفس يكتمل مع الكتابة الأدبية .. بالرسم و الألوان الزيتية .
ومن حبي للبشر و تعليم ديني الاسلامي الحنيف ، أحببت الرحمة كصفة و أفعال .. فأحببت طب الأطفال .
ومن حبي للنظام و التحديث و تطوير الحياة الانسانية ، أحببت علم الإدارة .. و تنمية الموارد البشرية .
وأعتقد أن فن الطب و فن الرسم و فن الأدب و فن الادارة تتكامل و تتحد في نفسي و تبدو ملامحها في شخصي .
أما يوم العمل الطبي الشاق جسمانياً و عقلياً ، فلابد أن يتبعه ساعات قليلة من الراحة النفسية ، فتخرج الهموم و الآلام و الآمال مع فرشاة الألوان واللوحات.. والقصص و الكلمات .. مع الاستماع لنغمات الموسيقى الشرقية أو السيمفونيات العالمية .
الأدب هو أقرب الفنون إلى قلبي .. يليه الفن التشكيلي .. ثم الطب .. و أخيراً الإدارة . القلم هو صديقي الدائم ، المُصاحب لي في كل زمان ومكان ..
د.ناصر شافعي


أعود إلى الأسئلة من جديد
عودنا الدكتور ناصر شافعي بمشاركته المتواصلة يوميا من موضوعات
(طبية وصحية ... تعليقت وردود...تميز في ركن من صاحب هذه الصورة؟...)
ولكن كان تميزه الأكبر في المشاركات القصصية خاصة القصص القصيرة جدا.
منها :-
- سوف أكتب و أكتب
- تزوجت سبع زوجات
- البذرة والأرض
- ماذا أبدع الأديب؟
- هي السبب
الدكتور ناصر شافعي :- ما السر في إقبالك على القصص القصيرة جدا بهذا التواصل ؟
- القصة فن قائم بذاته في عالم الأدب .... كيف ترى نزوح الكاتب إلى هذا النوع (ق.ق.ج) ؟
هل هو البحث عن فن الإبداع...أم فرار من طول النفس في القصة الطويلة..؟
- ماهي المقاييس الحقيقية التي تميز ( ق.ق.ج) ؟


أخي العزيز الفاضل يسين عرعار :
أولاً : أنا أكتب هذه النوعيات من القصص ( القصص القصيرة جداً ) منذ زمن بعيد .. منذ عام 1980 تحديداً .. و كنت أسجلها في أوراقي كخاطرة .. ولم يخطر على بالي تصنيفها ( قصص قصيرة جداً ) يوماً ما ، عند البدء في كتابتها .
ثانياً : أرى أن خلاصة التجارب التي يمكن جمعها في عبارة واحدة ، نطلق عليها " حكمة " ..
بينما التجارب و الأحداث التي يمكن جمعها في عبارات أو جمل أو سطور قليلة جداً ، نطلق عليها " قصة قصيرة جداً " .
أما التجارب و المشاعر و الحدث الذي يتحتم سرده و وصفه في صفحة أو صفحات قليلة ، نطلق عليها " قصة قصيرة " .
إذا تعددت الأحداث و الأشخاص و الأزمان .. وتعاقبت تفاعلاتهم مع بعضهم و مع الزمان و المكان .. وجب السرد الأدبي في صفحات عديدة .. فتكون " الرواية " .
ثالثاً : نزوح الكاتب الأديب إلى نوعية القصة القصيرة جداً يأتي من رغبتة في تسجيل حدث أو تجربة أو فائدة بعبارات أدبية قليلة .. وهو ليس فراراً من كتابة القصص أو الروايات الطويلة .. أنا أكتب الحكمة و الرواية الطويلة و المسرحية متعددة الفصول ، ولكن يصعب نشرها ( أو بالأصح لا يُقدم الأديب على نشرها في المواقع الإلكترونية ، إلا بعد صدورها في كتاب .
رابعاً : القصة القصيرة جداً تتمشى مع روح العصر .. الإيجاز .. الإيقاع اللغوي السريع .. الحدث الخاطف ..
خامساً : الخصائص التي تميز القصة القصيرة جداً .. شرحها و وضحها الأستاذ الكاتب و الناقد الكبير عبد الحافظ بخيت في مقال رائع نشر في منتدانا القدير . بالنسبة لي لابد من توافر عدة عناصر .. بإيجاز شديد : الفائدة .. الإمتاع الأدبي .. العنوان الشيق .. صدق و بساطة الكلمات .. السرد القصصي المتكامل رغم قصر القصة .. الخاتمة المناسبة التي تمنح القصة جمالاً وكمالاً ..
تحياتي . د. ناصر شافعي


أخي الفاضل الدكتور ناصر شافعي
القصة القصيرة جدا مشروع كبير فرض نفسه في ظرف قياسي
خلال الآونة الأخيرة و رحب به الكثير من الأدباء ولفت أنظار الناقدين ...
- هل هذا الإقبال ينبئ بمشروع تنظيري يؤسس لفن القصة القصيرة جدا ؟
البورصة الأدبية غنية بعملة المنتوج الأدبي ( قصة - رواية - شعر- ق.ق.ج - مقالة - نقد ... )
- أي عملة أدبية تراها مسيطرة في الوقت الراهن على ساحة الحرف المكتوب ؟


سيدي القدير : -
فن القصة القصيرة جداً إستطاع أن يفرض نفسه ووجوده على الواقع الأدبي العربي و العالمي .. ولكنه لم يستطع أن يلغي تمتع القارئ بقطوف الأدب الأخرى كالرواية و الشعر و المقال و المسرحية .. وأرى أن المقال الأدبي الذي يعبر عن هموم الناس و مشاكلهم بشكل أدبي .. هو العملة الأدبية المسيطرة على سوق الأدب هذه الأيام .
*************
" أسرار جمال المرأة " و هو من سلسلة أسرار الحياة من تأليفي ..
وسوف أقوم بنشر بعض فقرات الكتاب تباعاً بإذن الله
الأستاذ الأديب الشاعر القدير يسين عرعار :
هذا هو غلاف كتابي " أسرار جمال المرأة " و هو من سلسلة أسرار الحياة من تأليفي ..
وسوف أقوم بنشر بعض فقرات الكتاب تباعاً بإذن الله .
الدكتور ناصر شافعي
شكرا لك على هذه المداخلة المميزة
و التحفة الفنية الرائعة
مع أن الغلاف جميل لكنني أرى شيئا من الشر في عين المرأة
الموجودة على الغلاف بنظرتها الحادة و المتكبرة ...
ليس غنجا منها و لا دلالا ..
فكأنها تعبث بالحقيقة وتختفي وراء جدار الكبرياء...
و سأقول في الصورة شعرا بإذن الله
هذه رؤيتي الخاصة و فلسفتي مع الأشياء حتى الصور...
***********


ولو أنني لم أطلع على الكتاب فالواضح أنه يهتم بعالم المرأة
وفضائها وأسرار جمالها مثلما عبرت به أنت في العنوان
سؤالي:-
- هل كان للشعر حظ في كتابك - أسرار جمال المرأة - ؟
- هل تعتقد مثلما أعتقد أنا أن الشعر لا يستحوذ على قلب المرأة
و إنما يستحوذ على عقلها فيصنع جمالا ممزوجا ببريق الذهب
و فجأة يختفي ؟


الأستاذ القدير يسين عرعار :
نعم .. أتفق تماماً مع سيادتكم فصورة المرأة على غلاف الكتاب فيها الكثير من التحدي و التعالي و الغرور .. وهي ليست من رسمي أو أعمالي .. فلقد هجرت فن البورتريه منذ سنوات طويلة .. وأرسم اللوحات الفنية التكعيبية و التجريدية و الطبيعة الصامتة .. وهي من تصميم فنان مصري إختاره الناشر .
للأسف ليس للشعر مكان في كتابي هذا .. ولكنه له مكان كبير في قلبي و عقلي .. وأنا أحترم بشدة المرأة المثقفة الواعية المدركة لقضايا و مشاكل مجتمعها .. و المرأة عامة تميل إلى الشعر الزجلي و الشعر النثري أكثر من ميلها للشعر العمودي ..
و المرأة عندما تحب لا يقنعها الشعر ( اينما ذهب ) ، بقدر قناعتها بالذهب !!
يقول الأستاذ أحمد غريب ( الناشر ) عن كتابي " أسرار جمال المرأة " :
"كتاب لا غنى عنه لأي فتاة وامرأة تبحث عن سر جمالها ، فهو يكشف أسرار جمال المرأة ببساطة ووضوح ، و يرشد المرأة العربية إلى هذه الأسرار التي تملكها و الكامنة فيها ، والتي يمكن أن تجعلها جميلة الجميلات لتسعد نفسها و تسعد من حولها . فالمرأة العربية تملك كل مقومات الجمال الحقيقي للمرأة العصرية من جمال جسماني و جمال روحي و قدرات و سلوك . وهذه الأسرار بين يديها و أمام عينيها .. وفي جسدها و قلبها و عقلها و روحها . . تسأل عنها وهى تعرفها ، وتبحث عنها وهى تملكها .. والكتاب يكشف للرجل أسرار جمال المرأة العصرية التي يبحث عنها .. و يحدد له المعايير الحقيقية لجمال المرأة كجسد و روح وعقل و حياة . "
د. ناصر شافعي



أستاذي الكريم ناصر شافعي
من وجهة نظرك :-
لو قدر لامرأة أن تكتب عن رجل مثلا - أسرار جمال الرجل -
- هل ستعطيه حقه المعنوي لا المادي وعقلها عالق ببريق الذهب ؟
- هل ستكون وفية وتعترف بجمالياته الحقيقية مثلما منحتها أنت من بحث في كتابك ؟
تحيتي


الأستاذ القدير يسين عرعار :
" أسرار جمال الرجل " هو أحد كتب سلسلة " أسرار الحياة " من تأليفي .. وهو في طور المراجعة النهائية ، إستعداداً للنشر .
هناك مقولة لي :
" المرأة الشاعرة عملة نادرة .. و المرأة الشاعرية جوهرة فريدة !! " .. فهل أنا محق في هذه المقولة ؟.
د. ناصر شافعي


رائع أنت أيها الطبيب الأديب الحكيم
كان سؤالي عن عنوان - أسرار جمال الرجل -
بكل عفويتي وصدقي فوجدتك ألفته و بالعنوان نفسه
مقولتك الرائعة: -
" المرأة الشاعرة عملة نادرة .. و المرأة الشاعرية جوهرة فريدة !! " .. فهل أنا محق في هذه المقولة ؟.
نعم أنت محق
ستظل المقولة لوحة زيتية أحلم برسمها
و الجميل وأن تجتمع المرأتان في امرأة واحدة ... !!
******
من وجهة نظرك :-
لو قدر لامرأة أن تكتب عن رجل مثلا - أسرار جمال الرجل -
- هل ستعطيه حقه المعنوي لا المادي وعقلها عالق ببريق الذهب ؟
- هل ستكون وفية وتعترف بجمالياته الحقيقية مثلما منحتها أنت من بحث في كتابك ؟
************
تحيتي



سيدي الأديب الفاضل :
يختلف تقييم و تقدير المرأة للرجل و إعطاءه حقه المعنوي أو المادي أو كليهما ، على حسب عوامل كثيرة ، أهمها على الإطلاق ( من وجهة نظري ) موقع المرأة و مكانها في التكوين الأسري و العائلي و المجتمعي بالنسبة لهذا الرجل .
المرأة الأم : تعطي بلاحدود .. عواطف و أحاسيس و مشاعر .. وجهد و عمل و تفاني في خدمة الرجل الابن .
المرأة الزوجة الصالحة المخلصة : تتفانى في أن تقوم بدور الأم و الأخت و الصديقة .. عطاء مادي و معنوي كبير للرجل الزوج .
المرأة المادية التي تمثل دور الحبيبة ، تتفانى في رسم صفات العاشقة المغرمة المتيمة .. للحصول على المقابل المادي .. هدية .. أو نزهه .. أو زواج ..و الله الحافظ الستار .. فهذا زواج من نار !!
المرأة الإبنة الوفية لوالدها : تقوم بكل أدور الأم .. ولا تنتظر إلا المقابل المعنوي من الرجل الأب .لقد نشرت حكم من التراث العربي بعنوان " كل فتاة بأبيها معجبة " .. وهى أقوال لفتيات يمتدحن الآباء .
المرأة الصديقة : تحاول القيام بدور الأخت .. وهى في الحقيقة تتمني القيام بدور الزوجة !!.. وبريق الرجل يشدها و يجذبها أكثر من بريق الذهب .
المرأة الرومانسية الحالمة العاشقة ، الباحثة عن السعادة المعنوية فقط .. فهي موجودة فقط في أحلام الرجال .. و خيال الشاعر و الفنان.. ويثبت ذلك الزمان !! .
د. ناصر شافعي


الرسام الأديب
د. ناصر شافعي
- أين تجد الريشة راحتها معك بين المدارس الفنية للرسم ؟
- بين التحدي عند سلفادوردالي و العبقرية لدى بيكاسو خيوط فنية رفيعة...
- هل العبقرية تنجب التحدي أم التحدي يصنع العبقرية ؟
***************
تحيتي



الأستاذ القدير يسين عرعار :
فرشاة الفنان .. مثل قلم الأديب .. لا تختار المدرسة الفنية فتمشى على هداها .. بل تحركها الأفكار الإبداعية ( و أحياناً الأفكار الجنونية ) .. فتنطلق الفرشاة تعانقها الأفكار .. و تنتج اللوحة الفنية معبرة عن نفسها .. و يجتهد النقاد الفنيون فيصنفونها و يدعون ميل الفنان لمدرسة بذاتها
أما عبقرية بيكاسو ( رائد الفن التكعيبي ) فتختلف تماماً عن إبداع سلفادور دالي ( رائد المدرسة السورياليه .. وهي كلمة فرنسية تعني بالعربية الفوق واقعية ) ..
التكعيبية هي جعل الاشكال جميعها على هيئة مكعبات صغيرة ترسم على سطح اللوحة ، وكانها مجسدة بابعادها الثلاثة (الطول ، العرض ، الارتفاع). وقد ظهرت لوحاتها وكانها ركام من المكعبات المتراصة في بناء هندسي.وكانت اولى اللوحات التكعيبية "فتيات افينون" عام 1906 وهي من اعمال "بيكاسو" وقد عرضها في معرض صالون الخريف عام 1908.
إما السيريالية فهى اتجاه إلى تحرير الانسان من عبوديته ، ومن سيطرة العالم الخارجي ، بل وتحريره من العقد ، ومن الكبت النفسي ، فالواقع الدفين في أعماق الفنان هو الذي يحرك يده لكي ينتج .. معبرا عن رغباته وأحلامه وآماله ، وقد يظهر هذا التعبير في صورة أساطير خيالية خرافية تكون في بعض الأحيان كالطلاسم التي يستعصي على المشاهد فهمها .. فيرسم الفنان أشكالاً فوق الواقعية .. أو فوق الحقيقية .. مثل فتاة تحمل فوق رأسها تنيناً .. أو فراشة تلتهم أسداً .. أشياء من هذا القبيل و على هذا النحو .
و في رأيي الشخصي أن العبقرية هى أم الإبداع ، و الإبداع هو الذي يخلق التحدي .
التحدي يصنع الإرادة .. و الإرادة تخلق الأعمال الكبيرة العظيمة ..



قال أحد الرسامين التونسيين معبرا: -
الفن هو ذلك الطائر الجميل الذي لا نظفر بصيده
ولكنه يترك بين أصابعنا شيئا من ريشه الجميل
ما تعليقكم على هذا القول يا حكيم ؟
*********




سيدي :
مقوله عبرعنها الشاعر العاشق للفن .. ولكنه لا يستطيع ممارسته أو صنعه و خلقه .. ربما قصد أنواع الفنون الأخرى غير الأدب ..
سيدي الفن هو ذلك الطائر الجميل الذي نحلم بصيده .. و قد ننجح و نظفر بصيده .. ولكن أجمل من أن نسجنه في القفص ..أن نتركه حراً طليقاً يتمتع برؤيته البشر ، يسعدون بتحليقه ، و يسرون بتغريده .
د. ناصر شافعي



أستاذي الكريم
صواب ما قلته وعبرت به ... ولكن تخيل نفسك ممسكا طائرا
جميلا وفجأة يطير من بين أصابعك ..... بم تحس ؟
ستحس برعشة ممزوجة بالخوف لفقدان ذلك الطائرالجميل الذي يرمز للفن
... فالفن تبقى آثاره عالقة ... مهما غاب وابتعد...لينمو الإحساس الفني أكثر فأكثر...
وتخيل لو تضيع منك لوحة زيتية ... ستحس بها
وهي مفقودة أكثر مما كانت موجودة عندك...
و ربما تحن لمكانها الذي كانت موضوعة فيه...
وهنا نما الحس الفني بداخلك أكثر فأكثر...
- فهل تصدقني التعبير؟
******
تحيتي



الأستاذ القدير يسين عرعار :
صدقت فيما قلت ..فالعمل الفني غال جداً بالنسبة للفنان صانعه .. وعند ضياع العمل الفني للفنان ( بالسرقة أو البيع أو الاهداء ) .. ينتاب الفنان بضياع عزيز غال لديه .. أو صديق أو قريب .. لهذا فإن العمل الفني رغم حب الفنان لعرضه و بيعه ، إلا أنه يخشى فقده . أنا بخيل في إهداء لوحاتي الفنية للأصدقاء و الأحباب .. و أنا مُقل في عرض لوحاتي الفنية للبيع .. لهذا تجد حوائط منزلي و مكتبي و مرسمي مزدحم بالأعمال الفنية واللوحات الزيتية التشكيلية .. والتي قد تمثل إزعاجاً للآخرين .. و راحة كبيرة لي .!!
د. ناصر شافعي



تحية متجددة وسلام حار
النقد قراءة عميقة وفق معايير... والجانب الفكري أكثر تأثرا بالحالة النقدية
- كيف تتأثر الحالة الفكرية حسب رأيكم ؟
- هل يمكن أن يدرك النقد العادي و ليس الأكاديمي خبايا النص ؟
**********
تحيتي




سيدي : النقد عامة هو دراسة و نقاش و تحليل و تقييم العمل .. فإن كان العمل أدبياً وجب نقده من النواحي الأدبية مثل العنوان و الهدف و المحتوى و الاسلوب الأدبي و الصياغة الأدبية , وإنتقاء الكلمات و تناسقها ، و الأسلوب البلاغي و الفكري و الصور الجمالية للنص .
وإن كان العمل فنياً وجب نقده من الجوانب الفنية .. مع مراعاة بعض العوامل الأخرى المؤثرة في العمل كالبعد العقائدي و الأهداف و القيم الاجتماعية السائدة في المجتمع .
الحالة النقدية يمكن أن تتأثر بالحالة المزاجية للناقد ..و تتأثر أيضاً بأفكاره و عقائده و معتقداته .. و أحياناً بتوجهاته الفلسفية أو السلفية أو السياسية ..
ولاشك أن الناقد الاكاديمي أكثر قدرة على تحليل و مناقشة و تقييم النص الأدبي .. من قبل الأساتذة المتخصصين في الأدب و الحاصلين على شهادات عليا في النقد و البلاغة . أما النقد من قبل السادة الأدباء غير المتخصصين ، غالباً لا يقوم على أسس علمية صحيحة ، و أحياناً يُقابل بالاعجاب الكاذب أو العكس .. أي النقد اللاذع ..
القارئ العادي يمكنه أن يقرأ و يقييم النص الأدبي إن كان على درجة عالية من الثقافة الأدبية .. و يمكنه أن ينقد العمل الأدبي .. لكن غالباً نقده يكون منقوصاً أو معيوباً .
النص النقدي الأدبي البلاغي الجميل ، يضيف جمالاً للأدب .. أحياناً يفوق النص الأدبي الأصلي .
د. ناصر شافعي



و أعود إلى الأسئلة : -
المدارس النقدية الغربية أثرت في أدبنا و أصبحت
مقاييس النقد الحديثة تسقطنا في العجز عن وضع
مقاييس من تنظيرنا و وليدة تجربتنا ومن صنع فكرنا
خاصة وأننا نسقط المعايير الغربية على أدبنا العربي
- هل العجز يكمن في مدارسنا النقدية أم في تجربتنا و فكرنا ؟



تحيتي
سيدي :
الحداثة و تجارب الغرب الفكرية و التحررية و النقدية أثرت على أدباء العالم أجمع و ليس على الأدباء العرب فقط .. وأصبح معظم النقاد العرب ينظرون من منظار الحداثة ، متجاهلين أفكارنا و عاداتنا و تقاليدنا و نُظمنا الفكرية و الأدبية .. نعم سيدي أننا نسقط المعايير الغربية على أدبنا العربي .. ولاشك أن العجز يكمن أولاً في فكرنا .. ثم في أعمالنا .. ثم في تطبيق مبادئ و أسس المدارس النقدية الغربية على الأدب العربي .
نحن نفكر فى التحديث للأدب العربي .. و نبحث عن قوالب و أفكار أدبية أكثر حداثة و تطور .. لا مانع .. لكن يجب المحافظة على روح و جوهر الأدب العربي الأصيل .. من نبل الهدف و جمال الكلمات و العبارات البلاغية و الصور الجمالية .
د. ناصر شافعي


أواصل أسئلتي :-
لقد كان للاستعمار أثره البالغ في أدبنا العربي
فأنتجنا و أبدعنا أدبا عربيا حديثا بلغات عديدة
- كيف لنا أن نعيد أدبنا إلى عربيته الجميلة ؟
- هل نكتفي بالترجمة فقط لنصوص مبدعينا ؟



الأستاذ القدير يسين عرعار :
التلاقي و التداخل و التفاعل بين الثقافات المختلفة ليس في حد ذاته عيباً .. فيمكن أن نأخذ منه ونستفيد .. إلا إذا أثر الأدب الدخيل على أدب و ثقافات الشعوب فطمس هويتها .. و غير فكرها وعقائدها و أعمالها و لغتها .
الأنتاج الأدبي المشوه بكلمات وعبارات و مصطلحات غربية دخيلة على الأدب العربي الأصيل .. يطلق عليه بعض الأدباء و دعاة الثقافة مصطلح " الأدب المتطور " .. وهو لا يُكتب إلا بواسطة أنصاف الأدباء أو المنتمين كذباً إلى هذه الصفوة .
وعلى الكتاب و الأدباء النبلاء الحفاظ على لغتنا العربية الجميلة الأصيلة .. و أن يعملوا على تنقيتها من الشوائب الفكرية و اللفظية الدخيلة على أدبنا العربي الهادف الراقي ..
حركة الترجمة من و إلى لغتنا العربية الجميلة ليست وحدها كافية لنشر ثقافة الأدب العربي البليغ .. يجب أن تساندها و تواكبها دعوة و حركة تعليمية عالمية للغة العربية .
د. ناصر شافعي



سؤالي الموالي : -
من وجهة نظركم ...
- هل من مشروع مناسب للرقي بالحركة النقدية الأدبية العربية ؟
*****
تحيتي



الأستاذ الفاضل يسين عرعار :
قبل أن نقدم على مشروع للرقي بالحركة النقدية العربية .. أُطالب :
1. بدعو ة عربية لنشر اللغة و الثقافة و الأدب العربي في مختلف دول العالم .. ويصاحب هذه الدعوة جوائز سياحية و تنشيطية ومنح دراسية من الدول العربية النفطية الغنية ، لتعلم اللغة العربية .. و التعرف على أوجه الثقافة العربية .
2.
مسابقات عربية و دولية يساندها الهيئات الثقافية العالمية ومنها مكتبة الأسكندرية .. للترجمة مختلف صنوف الأدب من اللغة العربية إلى لغات العالم المختلفة .. و العكس .
3.
دعوة عامة للرقي باللغة العربية الصحيحة المنطوقة و المكتوبة .. وذلك عن طريق وسائل الإعلام العربية المختلفة .. و تشجيع النطق و الحديث باللغة العربية .
4.
دعوة للرقي بالحركة النقدية العربية من خلال ندوات ومؤتمرات تمنح فيها الجوائز و الشهادات للأعمال النقدية الجادة النافعة .



سؤال آخر
- هل أدت المسابقات الشعرية وظيفتها المسطرة
في اكتشاف الأدباء .. أم هي مجرد نزوة أدبية ؟
- ما حجم مصداقيتها في التقييم والتقويم والتصنيف ؟
******
تحيتي



سيدي :
للأسف الشديد المسابقات الشعرية كمثيلتها من المسابقات الأدبية و الفنية الأخري .. لم و لن تؤدي دورها الفعال في إكتشاف المواهب و المبدعين .. ليس في عالمنا العربي فحسب .. بل في العالم بأسره .. بسبب :
1.
غياب الأمانة التقييمية و التقديرية.
2.
تفشي ظاهرة النفاق الأدبي .
3.
محاربة ومواجهة النقاد النابهين .
4.
غياب الديمقراطية.
5.
غياب الحرية .
كل هذه العوامل السابقة كلها مجتمعة ، أو بعض منها .. يؤدي إلى غياب الأدب و الفن الجيد الجميل .. تمنح الجوائز و شهادات التقدير لأدباء و شعراء وفنانين بعينهم ، تم تحديدهم و إختيارهم مسبقاً .! ..هذه هبات و عطايا تهدي .. لدوافع و أسباب بعيدة تماماً عن هدف إعلاء و تقدير العمل الابداعي و المتميز .
المصداقية الحقيقية فيما تنشره وسائل الإعلام ( خاصة الصحافة و الإذاعة ) من أعمال أدبية و فنية إبداعية لأدباء أو شعراء غير مشهورين..
و ما يسعي لتحقيقه الأديب و الفنان بنشر أعماله بنفسه في الشبكة العنكبوتية ..وتشجيع وإعجاب القراء هي المصدقية الحقيقية للعمل الناجح .. بشرط أن يكون هذا التشجيع و الاعجاب ليس رياءً أو نفاقاً .. و لكن صدقاً يغلفه العلم و الأمانة .


د . ناصر شافعي
أكثرت من الأسئلة و أخاف أن تملني
- كيف يبدو لكم المشهد الإعلامي العربي ؟
- بين النت و الكتاب المطبوع مساحة
شاسعة خلقت
أدبا إلكترونيا سريعا و وضعت حرفا مكتوبا في الثلاجة
- هل هو هاجس آني ؟... ماذا تتوقعون لمستقبل كليهما ؟
******
تحيتي



الأستاذ القدير ياسين عرعار :
استغفر الله .. أنا لا أمل مطلقاً من هذا الحوار الشيق النافع المفيد لنا و للسادة القراء .. و أسئلة سيادتكم دائماً تصيب الهدف ..!!
المشهد الاعلامي العربي الآن للأسف الشديد هزيل و مريض ( بلغة الأطباء ) .. فهو غير قادر على القيام بواجبه نحو مجتمعه .. ولا يستطيع أن يصنع رسالة !! .. أصبح للاعلام العربي هدفاً واحداً وهو إمتاع المتلقي .. بصرف النظر عن هدف أو فحوى المادة الاعلامية المقدمة .. أصبح الإعلام العربي يحاكي الإعلام الغربي في مغازلة الغرائز الإنسانية من جنس و غيبة ونميمة وشائعات و نشر أكاذيب .. و فضح أسرار .. والله الستار عما يفعلون !!
الأدب الالكتروني في الشبكة العنكبوتية ( النت ) .. أُطلق عليه " الأدب الوسيط " .. ورغم أنه حقق النجاح الظاهري للكثير من الكتاب .. و تسابقت دور النشر لطبع و نشر أعمالهم في شكل كتب .. إنما يؤكد على بعض الحقائق الهامة ، منها :
1.
ظهور فئة عجيبة و غريبة من الكُتاب أنصاف المثقفين .. و أنصاف المتعلمين .. الذين يجهلون تماماً أسس الهجاء للحروف العربية .. و ليس لديهم أي خلفية ثقافية تؤهلهم لحمل و توصيل أمانة الكلمة .
2.
تهافت بعض دور النشر على الفئة السابق ذكرها .. لنشر أعمالهم ككتب .. طمعاً في المكسب السريع و الربح الأكيد .. نظراً لتغير طبيعة المشترين لهذه النوعية من الكتب و الكتابات.
3.
أصبحت هذه الفئة السابقة من نجوم الاعلام .. خاصة في الإذاعة و التلفاز ..
4.
إهتزاز ثقة القارئ في معرفة الأديب الحقيقي و الصادق .. نظراً لسهولة النقل و كثرة السرقات الأدبية .
5.
تراجع معظم الأدباء و تخوفوا من نشر أعمالهم الأدبية الإبداعية على النت لغياب حقوق النشر و الطبع .
6.
خُلقت مساحة شاسعة بين الأدب الجاد المحترم للغة العربية و العقائد و التقاليد من ناحية .. و الأدب السطحي ركيك اللغة و المحتوى و الهدف .
رغم كل ماسبق ذكره .. إلا أن الكتاب المطبوع سيظل راسخاً قائماً شامخاً ، لأن التدوين الوثائقي هو الأبقى .
نحن نعلم أن مرحل التدوين للأدب و التراث الثقافي مرت بمراحل متتابعة ( و بعضها متزامن ) :
*
التدوين الحفظي ، اللفظي ( حفظ النصوص في العقول ).
*
التدوين الحجري ( المصريون القدماء ) .
*
التدوين الورقي ( الصينيون و المصريون القدماء ).
*
التدوين على الرقاع من الجلود .
*
التدوين الفوتوغرافي و السينمائي .
*
التدوين الصوتي .
*
التدوين الالكتروني و الرقمي .
التدوين الوثائقي الورقي و الحجري هو الذي بقي على أمد العصور .. ولنا في بقاء التاريخ و الحكم و المواعظ المصرية القديمة ( الفرعونية ) مثالاً باقياً .. لأنه تم تدوينه و توثيقه .. أما أسرار الحضارة الفرعونية ( الهندسة و الفلك و الكيمياء و أبحاث الفضاء ) إختفت عنا تماماً .. لماذا ؟ .. لأنها كانت من أسرار كهنة آمون ( رجال الدين ) حتي تكون لهم وحدهم القوة و القدرة على التحكم و السيطرة على الحاكم و المحكومين .
لن تنجح الأعمال الالكترونية و تخلد و تبقي على مدي العصور و الأزمان ، إلا إذا تم تدوينها وثائقياً في شكل كتاب محفوظ .


مرحبا
د. ناصر شافعي
يقول الدكتور عزالدين اسماعيل في كتابه (الشعر في إطار العصر الثوري):-
( لو أمعنا النظر في حقيقة الفن من حيث هو تعبير إنساني وجدناه منذ بداياته الأولى
شديد الارتباطات بالعقيدة ورجعة في التاريخ إلى الوراء تؤكد لنا هذه الحقيقة
فتاريخ الفن يحدثنا كيف أن الفن نشأ في أحضان العقيدة الدينية وظل آمادا طويلة
شديد الارتباط بها .. بل أن المتدبر لتاريخ الفن حتى العصور الحديثة يستطيع
أن يدرك هذه العلاقة الوثيقة بين و الفن و العقيدة فليس هناك فنان معروف لم يصدر
في أعماله الفنية عن عقيدة ).
- ما تعليقكم على قول الدكتورعزالدين اسماعيل ؟
*******
تحيتي



الأستاذ القدير يسين عرعار :
الفن هو تعبير إنساني أوجده الإنسان منذ بدء الخليقة .. و عبر عنه بالصوت ( الغناء) .. و الأداء الحركي ( الرقص و إيقاع الطبول ) .. و النحت و عمل التماثيل .. و الرسم و التلوين .. ثم التعبير الفكري بالقلم ( فن الأدب )..ثم السينما ..
ليس هناك أي إرتباط أصيل بين الفن و العقيدة .. ألا أن بعض فناني عصر النهضة قد وجدوا حياة المسيح ( عليه السلام ) و السيدة مريم ، مصدراً للاستلهام الفني التشكيلي و الموسيقي .. أما في العصر الإسلامي فكانت الكلمة العليا لفن الأدب الأسلامي شعراً و نثراً .. وازدهر الفن المعماري و فن الخط .. واختفي تماماً فن رسم الأشخاص ( البورتريه ) و المخلوقات الحية .
خلاصة القول : أنا لا أعترف مطلقاً بصحة هذا الرأي .
د. ناصر شافعي


أواصل الأسئلة
- هل القضية بمختلف أشكالها شرط لتميز الشاعر ؟
تحيتي



بالطبع سيدي لابد من وجود قضية يعبر عنه الشاعر .. يدافع عنها .. أو يهاجمها ..
لابد من وجود صراع فكري تفاعلى في عقل الشاعر .. حتى يستطيع أن يعبر عن نفسه و عن أحاسيسه بأجمل التعبيرات و أبلغها و أنسبها .
يمكن أن تكون هذه القضية عاطفية أو نفسية أو وطنية أو سياسية أو دينية أو غير ذلك .
شاعر بلا قضية .. هو عطر بلا رائحة ..
لابد وأن يتفاعل القارئ مع قضية الشاعر .. سواء بالسلب أو الإيجاب .. أي الرفض أو القبول .. و هذا هو ما يهدف إليه فن الشعر ..تحريك الأحاسيس و المشاعر لدى المتلقي عن طريق كلمات وعبارات مفهومة و منظومة لغوياً و شعرياً . وكلما أحسن الشاعر في إختيار قضيته و الهدف من عرضها .. كلما نجح و تميز .
د. ناصر شافعي


وللحوار معك نكهة مميزة وطابع جميل
أستاذي د. ناصر شافعي
- لماذا اهتمت جائزة نوبل للآداب بفن الرواية على الخصوص ؟
**********
تحيتي



جائزة نوبل للأدب غالباً ما تُقدم للأديب الذي إستطاع أن يعبر عن حقيقة مجتمعه و مشاكله ، و يوصلها للبشر .. وأكثر الوسائل الأدبية نجاحاً في الوصول إلى هذا الهدف هو فن الرواية .. و نصيب فن الشعر قليل جداً فى جوائز نوبل .. لأن الشاعر غالباً ما ينشغل في القصيدة بالتعبير عن نفسه أكثر من إنشغاله بالتعبير عن مجتمعه .
د. ناصر شافعي



- كيف تنظر إلى الطباعة العربية من حيث الجودة والإتقان ؟
- هل حققت الطباعة العربية هدفها في السوق العالمية ؟
تحيتي



الطباعة العربية في تقدم و تطور مستمر .. وهناك دور النشر العربية الرائدة في فنون الطباعة .. والمشكلة الحقيقية في إناقة الكتاب لا يقع عاتقها على دور النشر فقط .. بل على عوامل أخري منها :
1.
القوة الشرائية للقارئ و قدراته المالية .
2.
قوة السوق البيعية للكتاب .
3.
إسم مؤلف الكتاب .. وقدرة إسمه على توزيع و بيع الكتاب .
4.
قدرة المؤلف المادية .. في بعض الأحيان يتكلف المؤلف كافة تكاليف طبع و نشر و توزيع الكتاب .
5.
الحس الفني و الجمالي لدى مؤلف الكتاب و الناشر و الموزع .
6.
مساندة الدولة أو الحكومة لطبع الكتاب .
7.
مساهمة الهيئات و المنظمات الدولية المعنية بفنون الأدب و الفن في طبع و نشر و توزيع الكتاب .
للأسف لم تحقق الطباعة العربية أهدافها في نشر الثقافة العربية في السوق العالمي لنفس الأسباب السابقة .. ولأن الناشر و الموزع يبحث عن الفائدة و الربح المالى ..
النجاح يمكن أن يكون حليف الكتاب العربي في حالة إتحاد بعض الأدباء و نجاحهم في إصدار أعمالهم الأدبية في كتاب واحد .. مع تحمل جماعي للمكاسب و الخسائر ( العمل الجماعي ).
- هل المعارض الدولية للكتاب أثمرت جهودها في إحداث حركة أدبية متقدمة؟
بالتأكيد .. أحدثت المعرض الدولية للكتاب تقدماً كبيراً في عالم الأدب .. حركة تعارف و نمو معرفي من قبل الأدباء العرب .. و نشر واسع الانتشار للأدب العالمي فقط .. دون الأدب العربي .


أستاذي الكريم
الإعلام هو السلطة القوية لتفعيل الحركة الأدبية
- هل أدى الإعلام و الصحافة الدور الحقيقي في صنع القرار ؟



- الإعلام العربي دوره ضعيف جداً جداً جداً .. في نشر و تعريف و تشجيع الحركة الأدبية العربية ..
- وبالطبع لم يؤدي الدور المنوط به في خدمة الأدب والعلم و الفنون الجادة .
- الأعلام يقدم ما يشبع غرائز البشر ويدفعهم للمشاهدة و الاستمتاع غير الهادف .. والبحث عن تقديم العروض و الاغراءات و المسلسلات ، حتي يمكن جني الأرباح من الإعلانات !!.


- ما تقييمكم لمشروع عواصم الثقافة العربية ؟
- كيف تبدو لكم نتائجه ؟



-
سيدي :
مشروع عواصم الثقافة العربية .. مشروع ذو اسم براق رنان .. أفكار جديدة و متطورة .. بلا تطبيق فعال .
النتائج دائماً للأفعال .. فماذا لو غابت الأفعال و بقيت الأوهام ؟
هل لي أن أبدأ صفحة جديدة من الحوار بالحديث عن العلم المتأدب .. وهو تقديم العلم في شكل أدبي ، يستطيع القارئ العادي أن يفهمه و يستوعبه .حاولت أن أقدم العديد من الموضوعات الطبية و النفسية و الاجتماعية الخاصة بالطفل في سلسلة كتيبات " حياة صغيري " .. وهي نشرت ووزعت في الأسواق منذ سنوات .. و كنت أطمح أن يساعدني العلماء و الأطباء و الكتاب في إضافة موضوعات جديدة بأقلامهم .. و إستمرار السلسلة التي صدر منها حتى الآن عشرة أجزاء . أرجو من الله أن يوفقني في إستمرار السلسلة
-

كيف بدأ المشروع و متى ؟
- هل لك أن توضح أكثر أهداف المشروع الجديد ؟
- لماذا أدرجته في فهرس العلم المتأدب ؟



الأستاذ القدير يسين عرعار :
حياة صغيري .. هو حلم من أحلام حياتي .. تمنيت تحقيقه .. و أسعى جاهداً لاكماله .. فهو يهدف إلى تقديم العلم في صورة أدبية مبسطة تمتع القارئ و تفيده في الوقت ذاته .. واخترت أن أقدم حياة الطفل العربي ( منذ لحظة الولادة وحتى البلوغ ) .. و عرض مشاكله الطبية و النفسية و الإجتماعية .. ومناقشة أفضل الوسائل المتاحة للوصول إلى حياة سعيدة صحية للطفل العربي . بدء المشروع منذ عام 1999 .. وأجد تشجيعاً كبيراً من زملائي و أصدقائي لإتمام هذا العمل . وأنا أنشر في عيادتي الإستشارية بعض الموضوعات التي طبعت . وأتمنى تجميع المادة العلمية و الأدبية في مجلد واحد كبير .. لفائدة القارئ . وأواصل جاهداً جمع كافة مقالاتي في هذا المجال .. عالم الطفل و الطفولة .


أستاذي ناصر شافعي
أشرت إلى نقطة هامة وهي البحث عن المساعدة
- هل وجدت من يساعدك من العلماء و الأطباء
و الكتاب في إضافة موضوعات جديدة بأقلامهم ..
و استمرار السلسلة التي صدر منها حتى الآن
عشرة أجزاء ؟



أستاذي القدير :
هذا سؤال جدير بالاحترام و ضرورة الإجابة عليه بكل الصراحة و الوضوح .. للأسف الشديد لم أجد أى رد فعل إيجابي و مساعدة حقيقية من أحد .. مجرد الاستحسان و إبداء الاعجاب و الوعود و العهود .. التي لم تنفذ منها شئ .. ولجأت إلى الله .. و اعتمدت على نفسى و خلفيتي الثقافية .. رغم قناعتي بأهمية و قيمة العمل الجماعي ، الذي لابد و أن يضفي مزيداً من القوة العلمية و الفكرية و الأدبية للعمل .
د. ناصر شافعي
أ

عود إليك من جديد ... وأشكرك على اللوحات الرائعة ...
قدمت للطفل مشروع سلسلة - حياة صغيري -
- هل داعبت الريشة عالم الطفولة بحزنها وألمها و نحن نعيش نكبات لا تعد ولا تحصى؟
********
تحيتي



الأستاذ القدير يسين عرعار :
حمداً على سلامتك .. وعودة حميدة بإذن الله .
كثيراً ما ألهمتني الطفولة السعيدة والمشرقة من ناحية .. أو الطفولة التعيسة الحزينة من ناحية أخري .. كثيراً ما ألهمتني لرسم لوحات فنية أو تدوين كتابات أدبية .
معظم لوحاتي الحزينة أحتفظ بها لنفسي .. أما اللوحات المبهجة المشرقة فأعرضها على الناس !! .. لا أدري السبب تحديداً .. ربما لا أريد أن أزيد من هموم البشر .
سوف أنشر بعض هذه اللوحات بعد تصويرها بإذن الله .
نشرت في المنتدى خاطرة " الغرفة الأخيرة " .. إسمح لي أن أسجلها هنا ..
تحياتي و تقديري .
د. ناصر شافعي
الغرفة الأخيرة
مريضتي في الغرفة الأخيرة من القسم كانت تمثل لي ولزملائي الأطباء حالة خاصة جداً .. ورغم تواجدها في الغرفة الأخيرة و إضطراري للمرور عليها كآخر مريض , إلا أنها كانت أول من أشتاق للكشف و للإطمئنان عليها . زهرة صغيرة جميلة إفترسها المرض اللعين سرطان الدم .. خلايا مجنونة خبيثة تحطم وتدمر الجسم . نتائج التحاليل كانت سيئة للغاية .. والنهاية المتوقعة محبطة تماماً .. الأمل في الشفاء بعيد بعيد المنال .. أمنية غالية .. مجرد أماني و أحلام .
جلست بجوارها علي الفراش أمها السيدة الفاضلة الطيبة الحنونة , التي لم تنقطع عن الصلاة و الدعاء لإبنتها ولكل مريض , ولم تكف عن شكرنا وتقديرنا نحن الأطباء والتمريض . جاء لزيارتها و الإطمئنان عليها و الدعاء لها الشيخ السني و الشاب القبطي والعجوز اليمني والمطرب السوري و الشاعر الفلسطيني و لاعب الكرة السعودي والممثل التونسي و المناضل الليبي و القس الماروني و الفنان المغربي والطفل الأردني ..
بشر من كل الطوائف و البلدان .. و المهن و الأديان .
مختلفون في أشياء كثيرة .. ومتفقون في شئ واحد .. الدعاء !
كانت حالتها الصحية تتدهور بشكل ملحوظ و مزعج و مخيف , خاصة مع كل جرعة علاج كيميائي , لا يتحمله الجسم الضعيف .
يستمر العلاج .. يستمر العلاج .. عبارة كرهتها وتمنيت أن أبدلها بعبارة أخرى .. يوقف العلاج .. يوقف العلاج !
بصيص من الأمل – كأنه سراب – أراه بعيداً و أتمناه قريباً ..
الدواء .. الدعاء.. الرجاء .. الشفاء.
وبعد مرور أسابيع طويلة ..مريرة .. بطيئة و ثقيلة .. كانت المفاجأة . . شفاء كامل !
تفتحت الزهرة الجميلة وتبسمت .. وسجدنا جميعاً – نحن الأطباء المعالجون – شكراً لله .. القادر .. المنجي .. الشافي .
شفيت صغيرتي البريئة بفضل الله و صلوات أمها , ودعاءالبشر من حولها . كلما مررت – وكم مررت - بالغرفة الأخيرة ابتسمت .. وتذكرت.. وشكرت.


أوردت في سيرتك ...جانبا هاما حيث قلت عن الإدارة :-
الإدارة :
التي بدأت في هوايتها مع دوري في إتحاد الطلبة .. ثم إدارة المستشفيات بعد تخرجي من كلية الطب .. ثم نضجت و تطورت لأصبح محاضراً ثم خبيراً في الإدارة العامة وإدارة المستشفيات في مراكز التدريب ( الحكومي و الخاص ) في مصر و مختلف الدول العربية , ولي العديد من المؤلفات الإدارية وفي مجال تنمية الموارد البشرية وتدريب المدربين tot ( يصعب سردها أو ذكرها هنا ).
- لفتت العبارة الأخيرة الموجودة بين قوسين انتباهي ( يصعب سردها أو ذكرها هنا ).
أترك لك المساحة لإضافة ماعندك و التوضيح أكثر ...
*******
تحيتي



سيدي : إن علم وفن الادارة كبير .. شيق و جذاب .. متطور و متجدد .. ولكنه بحر بلا حدود .
المقالات و المحاضرات الادارية لي كثيرة جداً جداً .. توجد لدىّ مطبوعة أو مسموعة أو مصورة .. ولكونها مقالات ومحاضرات متخصصة لن يستفد منها عامة القراء ، إلا مقالات تنمية الموارد البشرية .. و التي أتحدث فيها عن تطوير السلوك الإنساني و الشخصية لتنمية البشر .. مع بعض المقالات المفيدة الأخرى عن النجاح ، و فن القيادة ، و الإدارة الحكيمة ، و غيرها . و أنشر هذه المقالات تباعاً في المنتدى في باب تنمية الموارد البشرية .
د. ناصر شافعي


أستاذي الكريم
العلوم متشعبة لكنها تلتقي في محاور أساسية
- ماهي النقطة التي تلتقي فيها التنمية البشرية مع الطب ؟
- هل من استراتيجية علمية لتطوير السلوك الإنساني و الشخصية لتحقيق تنمية البشر ؟
- رئيس المركز الكندي للتنمية البشرية - الدكتور ابراهيم الفقي - قدم
سلسلة القوة الذاتية ( قوة الاعتقاد - التفكير - التركيز
- الروابط الذهنية - قوة الإدراك الروحي - الصحي والشخصي ...)
- هل ترى أن السلسلة في متناول الإنسان العادي (لا يدرك جيدا هذه العناوين)؟
*******
تحيتي الخالصة




مفهوم التنمية البشرية :
هو أن يصبح الإنسان مركز عملية التنمية و محورها .. وذلك بالتركيز على تكوين وبناء القدرات البشرية ، وضرورة استخدام هذه القدرات في أنشطة إنتاجية أو خدماتية ، بما يضمن استمرارية التنمية و تواصلها .
ولاشك أن معرفة الطبيب بالنفس البشرية ومكوناتها و دوافعها .. يجعله أكثر قدرة علي بناء و ثقل الشخصية و السلوك الانساني .. وبالتالى اقدرة على تنمية و تطوير القدرات البشرية .
هناك العديد من مراكز التدريب الاداري في مصر و العالم العربي .. ود. ابراهيم الفقي أحد الأعلام الموهوبين في مجال التنمية البشرية و ثقل الشخصية و تحفيز القوة الذاتية . و هذا المجال يحتاج الكثير من الوقت و الجهد من المدرب و المتدرب .. و أنا على يقين من أن قراءة الكتب وحدها غير كافية في هذا المجال .. بل يجب حضور دورات تدريبية .. تتصاعد مع المتدرب و تصعد به ألى القمة بالتدريج .
د. ناصر شافعي


الفاضل الدكتور ناصر شافعي
أنت تملك عيادة طبية خاصة و صاحب مواهب و خبرات متعددة ...
- هل فكرت يوما في إنشاء مدرسة للرسم ... روضة للأطفال ... مكتبة للمطالعة ؟
- كفنان و مبدع ... ما شعار المشروع لو فكرتم بإنجازه ؟
- ماذا ستزيد في مشروعك عن العادي المألوف ؟
*******
تحيتي




الأستاذ يسين عرعار :
هذا السؤال رائع بجميع المقاييس .. لقد استطعت أن تضرب على وتر القلب و العقل المفكر ..
أنا حلم حياتي و مشروع عمري الذي طالما أحلم بتحقيقه هو مشروع خيري يتعلق بالأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة .. مركز دولي و عالمي لتشخيص الإعاقة و تفاديها و علاجها و تأهيل ذوي الإحتياجات الخاصة .. يضم هذا المركز مايلي :
1.
عيادات متخصصة تشخيصية و علاجية للمعاقين .
2.
مركز أبحاث عالمي متخصص في تشخيص الإعاقة .. خاصة الأمراض الجينية و الوراثية .
3.
مكتبة علمية ضخمة تضم جميع الأبحاث و الدراسات المتخصصة في مجال الإعاقة
4.
أكبر مركز متخصص في الشرق للمستلزمات التأهيلية و الأجهزة التعويضية المساعدة .
5.
مركز لتفادي الإعاقة .. لتفادي حدوثها ..
6.
مركز تأهيلي علاجي متخصص .. يضم إستشاريين أطباء و نفسيين و إجتماعيين و تربويين متخصصين .
7.
مركز تأهيلي تعليمي .
8.
مركز تأهيلي مهني ، للتدريب على الحرف .
9.
قاعات و صالات ترفيهية و خدماتية .
10.
يضم المركز جميع الأجهزة و المعدات الحديثة في هذا المجال .
11.
مركز لإختراعات المهندسين و العلماء للإختراعات الخاصة في هذا المجال .
12.
مركز إتصالات و خدمات دولي يفتح مجال المعرفة الدولية المتطورة في مجال ذوي الاحتباجات الخاصة .
" نور الحياة " هو الاسم المقترح للمشروع .. ولدى مؤلف كبير كامل شامل عن ذوي الغحتياجات الخاصة سيطبع قريبا بإذن الله في الهيئة المصرية للكتاب .
و الشعار الذي إخترته هو أيدي بشر ترفع طفلا إلي الشمس .


د. ناصر شافعي
هل تؤيد فكرة أدب النخبة ؟... لماذا ؟ .



بالطبع لا .. لا يوجد في رأيي المتواضع ما يسمي بأدب النخبة .. الأشكال و القوالب الأدبية تتغير بإستمرار و بالتالي الأدباء و الأدب . نحن في عالم متطور سريع الحركة و الايقاع .. كل يوم فكر جديد و أدب جديد . . ونخبة جديدة .
د. ناصر شافعي


- متى يحاصرك الإبداع ؟.... كيف تختار شكل فنه وأنت متعدد المواهب ؟
- هل للمكان دخل في تحديد هوية اختيارك لطريقة الإبداع التي ستسلكها ؟



سؤال جميل و ذكي للغاية .. وحقيقة لم أتوقعه ..
سيدي ..
الإبداع فكرة .. كالطائر الجميل الذي يحلق في السماء .. متى يأتي ؟ .. متي يطير في سماء الفكر و العقل ؟ .. بماذا يغرد .. ؟ .. الله أعلم .
و الفكرة تماما مثل الرزق الذي يبعثه الله للإنسان .. لا يمكن تحديد زمانه أو مكانه ..!
قد تأتي الفكرة مع مشهد أو مشكلة .. قد تأتيني الفكرة في يقظتي أو منامي .. قد تأتيني الفكرة في مكان فاخر مثل فندق خمس نجوم .. أو في حارة فقيرة مليئة بالهموم !!
وعندما تأتي الفكرة أسرع بقلمي ( صديقي الوفي الملازم لي ).. أسرع بتسجيلها في شكل كلمات بسيطة قد تكون فاتحة الموضوع .. أو شخبطة و رسم سريع للفكرة ..
هناك أماكن عديدة تكون بالنسبة لي أكثر الأماكن إلهاما و إيحاء .. مثل شاطئ البحر و الأماكن الفقيرة و المزدحمة .. حيث أتأمل الناس و مشاعرها و مشاكلها و تفاعلاتها .
بالأمس حضرت حفلاَ في دار الأوبرا المصرية .. وألهمني الحفل الغنائي الراقي بلوحة فنية تشكيلية .. و أوحى لى المايسترو ( قائد الفرقة الموسيقية ) بفكرة قصة .. أخرجت قلمي و أسرعت بتسجيل الفكرة و تدوينها !! .. وأوحى لى تأمل أحد العازفين بفكرة قصة ثانية .. رزق يرسله الله لعباده .. اليوم ، أو بكره .. في الشارع ، أو الأوبرا .. الله أعلم .
تحياتي .
د. ناصر شافعي


الدكتور الأديب الطبيب الرسام ...
الأستاذ ناصر شافعي
آخر أسئلتي إليك قبل الأسئلة الموجزة غدا بإذن الله..
ما هي رسالتك ...
إلى الطبيب ؟
إلى الرسام ؟
إلى الشاعر ؟
إلى كل من استلذ بوجع الكتابة و نزيف الإبداع ؟
*******
تحيتي




أخي الفاضل :
رسالتي إلى الطبيب .. وإلى الرسام .. وإلى الشاعر .. وإلى الكاتب ..
هي رسالة واحدة .. بسيطة ، وواضحة :
" كن صادقاَ مع الله .. ومع نفسك .. ومع الآخرين " .
أنا أكره إبداء النصائح .. وهذا هو توجيه .. من أراد أن يبدع في عمله ، و يتقن في عمله ، فليأخذ بهذا التوجيه ..
الصدق مع الموهبة و التعلم ( التعلم التخصصي و الثقافة العامة ) ، معا سوف يخلقوا ثلاثية الإبداع .
تحياتي .


يتواصل الحوار مع الدكتور ناصر شافعي
لأصل إلى نهاية الحوار الأدبي الثقافي الجميل
باختصار ماذا تعني لك الكلمات الآتية ؟
النيل
الأهرامات
الفن
الثقافة
مصر
فلسطين
الأديب طلعت سقيرق
الأديبة هدى الخطيب
القصيدة
الورود
الحقيقة
الخيال
الماضي
المستقبل
************
تحيتي و تقديري



النيل : شريان الحياة لي و لكافة المصريين .
الأهرامات : أحد أكبر رموز الحضارة المصرية القديمة .. و دليل خلود الفكر و الفعل الإنساني بإرادة الله .
الفن : لا حرية لأمة ليس لها نصيب من الفن الجميل .
الثقافة : لو نقدر حقيقة قيمتها ، لفضلناها عن الخبز !
مصر : حياتي ..
فلسطين : الحلم المستقبلي الوردي ..
الأديب طلعت سقيرق : المُفكر الناقد الواعي .. الطموح لتحقيق الأحلام بالأفعال .
الأديبة هدى نور الدين الخطيب : مثال نموذجي لكمال الأدب و العلم و الثقافة و الكرم المعرفي النبيل .
القصيدة : وسادة أحلامي .. و عشق خيالي .
الورود : من جمال الوجود .. سحر بلا حدود ..
الحقيقة : نعيش حياتنا نبحث عنها .. و نشغل دنيانا بها .. ولن نعثر عليها !!
الخيال : إنسان بلا خيال .. كائن بلا روح .. مجرد كيان !!
الماضي : يجب أن ننظر إليه لنتعلم .. نتأمل ، و لا نتألم !
المستقبل : يجب أن نتطلع إليه .. لنعيش و نحيا .. نجاهد و نسعى ، فتستمر الحياة !
د. ناصر شافعي


الدكتور ناصر شافعي
نريد بصمتك الأخيرة
في كلمة ختامية لجمهور الأدباء و المبدعين
تحيتي و تقديري



ختاماً لهذا الحوار الشيق الجميل أتقدم بخاص و خالص الشكر و التقدير و العرفان إلى كل السادة الأعضاء الأفاضل الذين شرفوني بالحوار أو المشاهدة و الاطلاع .. وأخص بالشكر الوفير الأستاذ المحاور القدير ياسين عرعار و الأستاذة القديرة هدى نور الدين الخطيب و الأستاذ القدير طلعت سقيرق .. و جميع الأخوة المشرفين على دعمهم و تفضلهم بالمشاركة . ,أتمنى للجميع النجاح و التوفيق .
د. ناصر شافعي

مصدر الحوار / منتدى نور الأدب
شرفة يسين عرعار للمؤانسة و الحوار
http://www.nooreladab.com/vb/showthread.php?t=12934

تم إضافته يوم الثلاثاء 19/10/2010 م - الموافق 11-11-1431 هـ الساعة 7:11 صباحاً
شوهد 2523 مرة - تم إرسالة 0 مرة

اضف تقييمك

التقييم: 4.36/10 (1407 صوت)


أقسام مجلة نورالأدب


التقويــم

رابط مجلة نور الأدب على الفيس بوك http://www.facebook.com/pages/%D9%85...194197?sk=wall


الشاعر والأديب الراحل نورالدين الخطيب الأب الروحي لنور الأدب

المسجد الأقصى بتاريخ 15/ 7 / 1891

جانب من مدينة حيفا - فلسطين

خارطة فلسطين الحبيبة



مكتبة الصور | الأبواب الثابتة | شعر | القصة القصيرة | مجلة نورالأدب | مرئيات | صوتيات | المنتديات | الرئيسية

دعم وتطوير : أبو نواف
تصميم شبكة الصقر

Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.nooreladab.com - All rights reserved