خريطة المجلة الأربعاء 20 يونيو 2018م

استيقظي أيتها الغيلان - د. بشرى كمال  «^»  فجر المنى - غازي اسماعيل المهر  «^»  ترجيعة اليعربي..... حسين عبروس  «^»   قدس الأجدادِ توْأَمَ شعبي - جريس ديبات  «^»  صَراحَتاً ! - د. بلال عبد الهادي  «^»  نعي الرئيس نجيب ميقاتي   «^»  رحيل رجل عروبة متنور / الإعلامية بولا يعقوبيان  «^»  برحيل المناضل الرافعي نجم عروبة ساطع يغيب / صلاح المختار  «^»  الأبطال لا يرحلون / عليا محفوظ  «^»  .رحيل الأيقونة / محسن يوسف جديد مجلة نورالأدب

مجلة نور الأدب
العدد الأول من مجلة نور الأدب
العنصرية بألف وجه فانتبهوا / هدى الخطيب

العنصرية بألف وجه فانتبهوا / هدى الخطيب
العنصرية بألف وجه فانتبهوا / هدى الخطيب
العنصرية داء خطير معدِ تغذيه المعلومات الخاطئة المتوارثة و المطامع و تزييف الحقائق و الجهل بالآخر و التوجس الذي يقطع جسور التقاء الناس بعضهم ببعض مع أنّ الذي يجمع في حقيقة الأمر أكثر بكثير من الذي يفرّق، المحبّة و احتواء الآخرين أمضى من كلّ الأسلحة بين الناس العاديين..
وكما ورد في تقارير لجان حقوق الإنسان العالمية: " العنصرية لها ألف وجه، قديمة قِدَمَ المجتمعات البشرية، تختلف في أشكالها و ممارساتها و نتائجها واحدة، انتهاك كرامة الإنسان وإبادة الشعوب و تحطيم المجتمعات و العائلات و تقطيع أواصر المحبّة و الإخاء بين البشر ".
و حقيقة العداء بين البشر يتلخص في نقطتين لا ثالث لهما: ( العرق و الدين )، و إن كانت العنصرية تجاهنا كعرب و مسلمين قد تزايدت و أُعلنت بصَلَف بعد أحداث أيلول، و قد كان من قبل يُعدّ لوصولها إلى هذا الحجم أحد أدواتها الإعلام الذي يسيطر عليه المال الصهيوني (المسيحية و اليهودية الصهيونية)، أمام ما كان يسمى بالمدّ الإسلامي من خلال الأعداد الكبيرة و المتزايدة من جيل الشباب من المتعلمين الذين يدخلون الإسلام سنوياً في أميركا الشمالية (كندا و أميركا)، واحد من أسبابهم في صنع جهاز إسلامي يشوّه الإسلام من الداخل و يخلق البلبلة، كانت العنصرية دائماً موجودة و التاريخ خير شاهد عليها، رأيت من كان يقول فرحاً وقحاً بعد سقوط بغداد: " يا هارون الرشيد ها قد مزقنا مجدداً مدينتك و ذللنا غرورك "، الرشيد بطلنا العظيم الذي قلّدنا دون تبصّر وتبنينا سيرته المشوهة المزيفة في تاريخهم وأغفلنا عن سيرته الحقيقية من الجهاد والورع و البطولات في تاريخنا.
هنا في أميركا الشمالية ( كندا و أميركا ) تحصل أحياناً اعتداءات على مراكز و أشخاص من بعض المتطرفين الشباب، و آخر الإحصاءات في مقاطعة كيبيك الكندية تقول إنّ نسبة العنصرية ضدّ العرب و المسلمين 38 بالمائة و هي النسبة الأعلى تليها 31 بالمائة ضدّ الهنود الحمر(السكّان الأصليين) ثمّ 28 بالمائة ضدّ السود، و مقاطعة كيبيك بالمقارنة هي الأقل عنصرية لأنها المقاطعة الفرنسية الوحيدة و الأقلّ تأثراً بالسياسة الأميركية و كذلك الأمر نسبة المهاجرين و الملونين فيها كبيرة.
حتّى عشر سنوات خلت، كان من السهل استفزازي و كنت أواجه العنصرية بعنصرية مماثلة خاصةً أنّي كنت أعيش في مدينة المهاجرين فيها أقليّة معظمهم من أصول أوروبية و الكنديين من أصول انكليزية وهم الغالبية.
بعض الأمثلة:
كانت المدّرسة تتحدث في فترة استراحة كيف عضّها الجمل، وحين بدؤوا يسألوها أحالتهم إليّ ( على أساس أنّي عربية) فقلت: " أنا لم أرّ الجمل إلاّ على شاشات التلفزة حين يتحدث إعلامكم عنّا ويزيف حضارتنا و تاريخنا..و حادثة مشابهة عن الخيام و حياة البدو في الصحراء، قلت: أقدم مدينة في أرضي و أوّل حضارة قومي و أوّل حرف و دين إلخ..
تقدمتُ لمساعدة سيدة عجوز في الصعود إلى الحافلة وبعد أن وضعت قدمها اليمنى فوق و رفعت اليسرى مرتكزة على يدي وقعت عيني على ميدالية في صدرها عليها نجمة داوود فأفلتّ يدها كرد فعل تلقائي غير مقصود و كانت النتيجة أن اختلّ توازنها ووقعت على الأرض.
أحدهم قال لي: خسارة أن تكوني عربية، أنت سيدة متميزة و.. أجبت بانفعال و استعلاء: " كما تقول أنا متميزة و سبب هذا التميز أنّي عربية ولي الفخر، و لو لم أكن لاستعربت و لو لم أولد مسلمة لأسلمت، و ألقيت عليه محاضرة طويلة عريضة.
سيدة حاولت أن تعرف أصلي، و عدّت بعض البلاد الأوروبية، و حين قلت لها، سألت باستغراب أنت لست بيضاء؟! ( يعني الجنس الأوروبي وليس لون الجلد)، قلت لها باستهزاء: " أنا من الجنس الأخضر" أجابت مندهشة: " لم أسمع يوماً بهذا الجنس!
قلت لها هذه مشكلتك و مشكلة قصور البصر في مرآة الجنس الأبيض ( و تابعتُ) الجنس الأخضر خلاصة الإنسانية و الديانات السماوية و جذور الحضارات، و هو أخضر لأنه يرمز إلى الحياة و العطاء كما الأبيض يرمز إلى البرد و الموت.
والقصص من هذا النوع كثيرة، لم أنجح مرّة بتغيير فكرة بل كنت أزيد الهوة عمقاً، الآن أتعامل برزانة و روية، أحياناً أواجه الهجوم ببرود و إن مصطنع فالغاضب و المنفعل لا يناقش في فورته، و أحاول معالجة العنصرية عند البعض على المدى الطويل و تقديم الكتب إلخ..، و كثيراً ما أنجح.
تتصل بي سيدة متعصبة لكنها تحبني بشكل شخصي و تعتبرني صديقة إلى حد أنها أشعلت الشمع في كنيستها و صلّت صلاة الشكر حين تخرّج ابني و نال إجازة الهندسة منذ فترة، تسمع أحياناً ما يرد في الإعلام الأميركي و تصدّق وتبدأ بإيراد كل ما سمعته و هي منفعلة، كل ما أفعله، أبعد سماعة الهاتف عن أذني ريثما تنتهي و أقول لها في النهاية و أنا أضحك: " هل انتهت ببغائي الجميلة من تلاوة إنجيل نشرة الأخبار؟" .. و تتأسف، و ما زلت آمل بتغيير رأيها على المدى الطويل و كثيراً ما يكون كافياً تراكمياً أن نبدوَ صوراً واقعية إيجابية و خلوقة عن العرب و المسلمين ...
كل مهاجر سفيرٌ لأمّته و دينه في بلاد الاغتراب، فأي نوع من السفراء هم مهاجرونا؟
لدينا عدد غير قليل من الأمثلة الايجابية الفاعلة و الناجحة جداً في المجتمع الأميركي و الكندي في شتّى المجالات و الميادين خاصة في الطب و التعليم الجامعي..
أمّا غالبية العرب و المسلمين الأقل تميزاً في كندا و أميركا ينقسمون إلى فئتين :
الفئة الأولى : يعيشون منعزلين تماماً عن المحيط الكندي و الأميركي من خلال النظرة السطحية العامّة للغربيين و فسوقهم، عداؤهم و عنصريتهم و احتقارهم للعرب و المسلمين بحيث تكون العلاقة هنا علاقة توجس يحمل بعض النفور و الاحتقار من الطرفين تماماً مثل ما كان يُعرف بالغيتو اليهودي، لا فاعلين و لا منفعلين.
الفئة الثانية : المنبهرون بالغرب القوي المتحضّر، ليس لديهم خلفية قومية أو دينية ثابتة و هؤلاء سرعان ما يخلعون جلودهم لينصهروا بالمجتمع الغربي في محاولة استرضائه بطريقة ساذجة و سطحية و كثيراً ما يأتي هذا الانصهار عند جيل الشباب خاصّة بالطبقة السوقية السلبية في هذا المجتمع لأنهم مندفعون بسطحية و انبهار محاولين تقليد حياة هذه الطبقة من الخمر و السهر في البارات إلى الانفلات الأخلاقي، و حين ينقلب السحر على الساحر و يواجهون من البعض بالاشمئزاز و الرفض تنبثق من الشباب فئة أخرى عشائرية بعضٌ منهم يذهب إلى الحد الأقصى من البشاعة و السلبية، يشكلون ما يشبه العصابات، يتفقون على واحد يضربونه، يبيعون الممنوعات إلخ...
للأسف يُعرف عن جاليتنا بشكل عام بعض الصفات السلبية:
الغيرة من بعضهم البعض و العمل على إفشال من ينجح و يتميز منهم، أيضاً محاولة استغلال الحكومة بما يُعرف ( العمل تحت الطاولة ) أي العمل بالسر ليحصلوا على راتب مساعدة من الحكومة و يتهربوا من دفع الضريبة، كثير منهم أيضاً يعملون ليل نهار على جمع المال و ينسون متابعة أولادهم إلى أن يفاجئوا بخروجهم عن الخط المرسوم و ضياعهم.
تحضرني حادثة نشرت في بعض الجرائد منذ سنوات مفادها أنّ حراس أحد المحلاّت شاهدوا على الكاميرا سيدة محجبة تضع بعض الأغراض في العربة و تخبئ بعضها في ملابسها و متاعها، قبضوا عليها و طلبوا لها الشرطة، و جدوا معها نقودا و بطاقة ائتمان فسألوها لماذا تسرق ما دامت تملك النقود فأجابت : " لأنكم كفّار و سرقة الكافر في الإسلام حلال"
أرادت أن تنجي نفسها من تهمة السرقة فألصقتها بدينها!!!!
أيّ سفيرة للإسلام مثل تلك المرأة التي لا تفهم من الإسلام إلاّ قطعة القماش على رأسها؟!!
و إلى أي حد مهم الالتفات إلى دور المهاجرين في هذه البلاد و التنسيق و العمل من خلال السفارات و جامعة الدول العربية و الجامعة الإسلامية على التواصل و إعداد برامج متابعة للمهاجرين من خلال ندوات و نشرات و روابط في سبيل التوعية و التأهيل ليصبح المهاجر خير سفير لبلاده أسوةً بأعدائنا في اللوبي الصهيوني، لو أصبح المهاجرون أكثر وعياً و ترابطاً و تنظيماً قد يستطيعون من موقعهم قلب الكثير من الموازين
تم إضافته يوم الأحد 17/01/2010 م - الموافق 2-2-1431 هـ الساعة 6:58 صباحاً
شوهد 1988 مرة - تم إرسالة 1 مرة

اضف تقييمك

التقييم: 7.58/10 (2094 صوت)


أقسام مجلة نورالأدب


رابط مجلة نور الأدب على الفيس بوك http://www.facebook.com/pages/%D9%85...194197?sk=wall

الشاعر والأديب الراحل نورالدين الخطيب الأب الروحي لنور الأدب

المسجد الأقصى بتاريخ 15/ 7 / 1891

جانب من مدينة حيفا - فلسطين

خارطة فلسطين الحبيبة



مكتبة الصور | الأبواب الثابتة | شعر | القصة القصيرة | مجلة نورالأدب | مرئيات | صوتيات | المنتديات | الرئيسية

دعم وتطوير : أبو نواف
تصميم شبكة الصقر

Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.nooreladab.com - All rights reserved