خريطة المجلة الجمعة 24 نوفمبر 2017م

نعي الرئيس نجيب ميقاتي   «^»  رحيل رجل عروبة متنور / الإعلامية بولا يعقوبيان  «^»  برحيل المناضل الرافعي نجم عروبة ساطع يغيب / صلاح المختار  «^»  الأبطال لا يرحلون / عليا محفوظ  «^»  .رحيل الأيقونة / محسن يوسف  «^»  إليكَ أيها المسافر / جورج المتني  «^»  آخر جولة للطبيب الطيب في مدينته / غسان سعود  «^»  ذكرى يوم الأرض الفلسطيني  «^»  مدينة الطبول.... قصة بقلم: محمد توفيق الصَوّاف  «^»  زفرة مؤمن في ذكرى خير الورى (عليه الصلاة والسلام): محمد الصالح شرفية (الجزائري) جديد مجلة نورالأدب

مجلة نور الأدب
العدد الثامن من \" نور الأدب
حديث الروح والشاعر محمد طارق الخضراء/ بقلم محمود حامد

حديث الروح والشاعر محمد طارق الخضراء/ بقلم محمود حامد
حديث الروح والشاعر محمد طارق الخضراء/ بقلم محمود حامد
تظل القصيدة الفلسطينية الحامل الأهم لوطنها وقضايا الأمة المصيرية، وتظل فلسطين النبع الثر للشعراء والينبوع الذي يستقي منه شعراء الوطن قائدهم،ـ ومنه يستلهمون نبض وجدانهم الحي المتدفق بالشعر، والفعل الحيوي المقاوم، ولا يمكن التصور أبدا أن هناك قضية عبر تاريخ الحية شغلت امة وأجيالا متعاقبة كقضية فلسطين ولا يمكن التصور كذلك أن هناك شعرا قبل في وطن على امتداد كالشعر الذي كتبه الوجدان العربي لوطننا السليب والشاعر محمد طارق الخضراء واحد من أولئك الشعراء الذين عاشوا قضايا وطنهم وهموم أمانيهم المنثورة أحلاماً مؤرقة على سياجات الأمل بالعودة والتذكر الدائم لتراب الأرض، ووطن الذكريات فأخلصوا لتلك القضية، ولذلك الأمل الذي عاش في وجدانهم هبوباً دافئ الملامح والتفاصيل، فاستثار مشاعرهم حد الاحتراق والجنون شوقاً لوطنهم السليب، وترابهم المضمخ بدم الشهداء، والمعطر بأريج جثث الضحايا الذين سقطوا فداء الوطن الغالي والتراب الشهيد، فان لزاماً عليهم كشعراء ولزاماً عليهم كجنود في خندق المقاومة أن يبدعوا درب عودتهم بالطلقة القصيدة،س والقصيدة، وهذا ما تمثل فعلاً مقاوماً واجب الديمومة، ومحتم القمة والهدف ورائع النزف والنسج، لذا حمل قيمته ودلالته ورموزه فعلاً خانقاً وموجعاً على حد سواء ليشكل على امتداد سنوات الغربة والمنفى تلك الإيحاءات الراسخة المصيرية بحتمية التحرير والعودة مهما طال الزمان، وهذا المطلق بحتمية التحرير والعودة لم يتأت م فراغ، وإنما حبكت خيوطه الأرجوانية المضمخة بالدم والجراحات النازفة أرواح شهداء فلسطين والعروبة الذين سقطوا وما يزالون من اجل تراب عز على الدهر أن يجود بمثله عبر امتداده المديد.. تراب هو خلاصة الأنبياء والشهداء الذين توحدوا فيه اقانيم مقدسة حملت مدلولها القاسي مما تعاقب من التنزيل السماوي، فإذا الأمة خير امة، وإذا التراب أقدس تراب فوق خارطة الوجود!!! ومن هذا التشكيل العلي لفكرة خير أمة، وأقدس تراب، كان لابد للحفاظ على هذا التشكيل العلي الخالد من إقامة متراس حوله نسيجه دم، وكفاح دائم لا ينتهي وشاهدات تلتف حوله كالرماح،وتعتبر مصادات لك قوة غاشمة، وغاصب إثم كما كان الشعر مفتاح الطريق لأجيال تبنت فكرة عودتها بالقصيدة المدوية، والكفاح المسلح، م هذا كله أضع كل طلقة، ول قصيدة في اعتباري قيمة اعتبارية لا حدود لها قيماً، ومدلولات لان الطلقة والقصيدة شكلت خندقهما الواحد، درباً أحادياً لا ثاني له باتجاه فلسطين والشاعر محمد طارق الخضراء واحد من شعراء فلسطين الذي أدى دوره النضالي، وما زال يؤديه من خلال خندقه المتلاحم رصاصة وقصيدة، بندقية وشعراً ثم تمثل بهما هذا التلازم الأبدي بين منزلتين اثنتين هما محور الاستشهاد برصاصة الخندق، أو رصاصة القصيدة، ولتاهما في المعيار القمي استشهاد بمرتبة الشرف الممتازة:
مِنْ حينَ هُجِّرْنا بقهرِ مجازرٍ
صارَ الشَّهيدُ بقِمَّةَ الأفْراحِ
فَتَسابَقَ الفُرْسانُ نَحْوَ شهادةٍ
بدلالةِ اليُرموكِ والدَّحداحِ
وَنُقَدِّمُ الأرْواحَ طوعاً للفدى
فالحَقُّ غالٍ والخَلاصُ أضاحي
يا قُدْسُ أنَّا للفداءِ حَياتُنا
حَتَّى نُحررَ رمزنا بكفاحِ
هكذا يمثل الشعر الحماسي روح الثورة المتجددة فينا على امتداد حقب النضال الفلسطيني، وسيظل هذا الشعر بركان الغض فينا حتى يوم التحرير والعودة القادم لا محالة:
هذا الأوانُ أوانُ العَزْمِ والغضبِ
فانهضْ أخي وَتَسامى في ذُرا النُّجُبِ
واذكرْ زمانَ فتوحاتٍ ظفرتَ بها
في زَهْوِ مآثرةٍ من نهضةِ العَرَبِ
أيَّامَ كان بنا الإسلامُ مفخرةً
والمجدُ كانَ بأعلى قِمَّةِ الشُّهُبِ
هَيَّا انهضوا وَقِفوا كَي تُنقذوا أملاً
فالنَّزْفُ مِنْ عَرَبٍ يا أُمَّةَ العَرَبِ
نحن بحاجة ماسة لمثل هذا الشعر يحرك في رمادنا جمر بعثنا وانبعاثنا وينهض فينا نفوساً استلذت الهوان، وجثثاً استراحت على أسرة فجيعتها وهماً أوغلت في غيابها، وأوغلت في خيانة قضاياها إلى حد لا يطاق، وجنون لا يسكت عنه، ولا يقبل به ابن رحم أصيل، فكيف لا يهتز وجدان شاعر لاستنهاض نخوة الأمة تجاه ما يحدث!!؟.
فَلَنْ يَقْبَلَ التَّضليلَ فارسُ أهْلِهِ
وَلَنْ يَسْتكينَ الصَّقْرُ مَهْما تطرَّفُوا
ولا يْقبَلَنَّ الذُلَّ حُرٌّ.. مُقاوِمٌ
ولا يْغدُرَنَّ الأهْلَ إلا مُزَيَّفُ
إن الحكمة من اشعر أن تنزفه وهجاً وحكماً تجري في الأجيال مجرى العبر والأمثال، وهذا ما نقف عليه لدى غالبية الشعراء العرب، متميزين في ذلك عن شعراء العالم الآخرين، إلى جانب نوع من العاطفة المتوهجة كالجمر لازمت القصيدة العربية، وظلت إحدى دلالاتها الخالدة:
يا رَمْلَ حيفا يا جَليلَ رُبوعنا
يا تينَها.. زيتونَها.. يا دارُ
كَمْ عطرت روحي مُروجُ بطاحها
كَمْ افعمتني بالشَّذا أزهارُ!!؟
تتناوبُ الأمواجُ في لَثْمِ الثَّرى
وَتَهيمُ سكرى، والكؤوسُ تَحارُ
سنعودُ يا وطني الحَبيبَ إلى الرُّبا
وَتَعود تحيي مجدنا الأقدارُ
فَأَقَبِّلُ الأرضَ التي وُلِدَتْ بنا
وأموتُ فيها.. فالخُلودُ فَخارُ
موضوع الترابط العربي بالأرض، موضوع أزلي، وغاية في التعقيد وجنون العاطفة الملازم إنسان الأرض ذاك، وكأن كينونة المرء هي كينونة التراب الذي ب عليه، وشاب عليه ومنحه تلك الفسحة الخالدة من عبق أريجه لينهض منه أصلاً وجذوراً خالدة ولعل حديث الروح لدى الشاعر محمد طارق الخضراء يتجلى بروعة إنسانيته الشفيفة من خلال إهداء ارق من النسيم اشف من الندى لطيور عمره التي تشاركه رحلة العمر، وقطار الحياة:
إلى أهلي وعائلتي
رفيقة درب أيامي وأحزاني
وأولادي.. أحبَّائي
براعم ومضةِ الدُّنيا
وأعطافي.. ووجداني وأحفادي.. شذا عطري
سنابل نَبْضِ بُستاني
كم تمنحنا قافية النون والياء تلك الحميمية الدافئة المثيرة فتحنا إننا جميعاً معنيون بالإهداء...
هذا أدفق القادم من وجدان تربى على عاطفة كما ذكرنا قل نظيرها في الآخرين، عاطفة أخاذة للأرض والتراب، يشكلان مع الذات مسمى الوطن، وعاطفة تجاه العائلة، حديث الروح إضاءة في واقع شعرنا الراهن من خلال نبض وجدان شاعرها الإنسان الزاخر بغبطته للقصيدة تماماً كغبطته بوطنه وأمته وأحباب الحياة...
تم إضافته يوم الإثنين 22/11/2010 م - الموافق 16-12-1431 هـ الساعة 2:31 مساءً
شوهد 2356 مرة - تم إرسالة 0 مرة

اضف تقييمك

التقييم: 5.38/10 (1233 صوت)


أقسام مجلة نورالأدب


التقويــم

رابط مجلة نور الأدب على الفيس بوك http://www.facebook.com/pages/%D9%85...194197?sk=wall


الشاعر والأديب الراحل نورالدين الخطيب الأب الروحي لنور الأدب

المسجد الأقصى بتاريخ 15/ 7 / 1891

جانب من مدينة حيفا - فلسطين

خارطة فلسطين الحبيبة



مكتبة الصور | الأبواب الثابتة | شعر | القصة القصيرة | مجلة نورالأدب | مرئيات | صوتيات | المنتديات | الرئيسية

دعم وتطوير : أبو نواف
تصميم شبكة الصقر

Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.nooreladab.com - All rights reserved