خريطة المجلة الجمعة 24 نوفمبر 2017م

نعي الرئيس نجيب ميقاتي   «^»  رحيل رجل عروبة متنور / الإعلامية بولا يعقوبيان  «^»  برحيل المناضل الرافعي نجم عروبة ساطع يغيب / صلاح المختار  «^»  الأبطال لا يرحلون / عليا محفوظ  «^»  .رحيل الأيقونة / محسن يوسف  «^»  إليكَ أيها المسافر / جورج المتني  «^»  آخر جولة للطبيب الطيب في مدينته / غسان سعود  «^»  ذكرى يوم الأرض الفلسطيني  «^»  مدينة الطبول.... قصة بقلم: محمد توفيق الصَوّاف  «^»  زفرة مؤمن في ذكرى خير الورى (عليه الصلاة والسلام): محمد الصالح شرفية (الجزائري) جديد مجلة نورالأدب

مجلة نور الأدب
العدد التاسع
وداعاً.. فارس الكلمة المقاوِمة/ بقلم : نجاة حسن

وداعاً.. فارس الكلمة المقاوِمة/ بقلم : نجاة حسن
وداعاً.. فارس الكلمة المقاوِمة/ بقلم : نجاة حسن
اعتدت كلّ صباح سماع صوت فيروز مع قراءة شريط الأخبار، ومن ثم تصفّح الصحف، لكن اليوم لشدة الأحداث الدامية وما خلّفته من أسى في النفس لم تكن لي رغبة في القراءة..
أمسكت صحيفة تشرين وفتحتها بدءاً من الصفحة الأخيرة، أدهشني ما قرأته تحت عنوان: ‏ (الشاعر الفلسطيني عبد الكريم عبد الرحيم يغيب بين موتين وعرس) لم أصدق ما وقعت عليه عيناي، تفحصت الصورة ودققت النظر فيها لعلّها تكون لغير من أعرفه، ولكن الحقيقة كانت قاسية وصادمة، وعقدت لساني عن مناداة زوجي، لماذا لم تخبرني.. ألم تكن البارحة محرراً مناوباً؟ ‏
قرأ الخبر باندهاش وأجاب: لم يخطر في بالي أن يكون هو.... ‏
سقطت دمعة من عيني مع كلمة الله يرحمك يا «أبو مصباح».. وبين كل هذا الأسى والحزن الذي يلفّ نفسي من أحداث ليلة البارحة في بانياس أحسست أن هذه الدمعة امتزجت مع الدموع التي سقطت على شهداء الوطن بيد الغدر. ‏
إنه شهيد النضال بالقلم والكلمة طوال ستين عاماً ونيفاً.. عرفته أبا كريماً رحيماً كاسمه، متواضعاً في علمه، عالياً بأخلاقه الرفيعة، أخلاق فلسطيني من صفد عاش مرارة النكبة، تعلّم وعلّم كل مَنْ عرفه حب الوطن ومقاومة العدو بالفكر واللسان واليد والحب، كان مناضلاً لم يطفئ الأسى واليأس نور قلبه أو يضعف عزيمته أمام رسالته العروبية. ‏
رأيت في وجهه سهول صفد ونابلس ومدن فلسطين كلها التي يتنشق هواءها، ويلثم ترابها، وهو في دمشق. ‏
عرفته بوجهه السمح الذي يشعّ طيبةً في مناسبة عزاء لقريب له، وكان مؤمناً مسلّماً بقضاء الله وقدره، حتى في هذه اللحظات الحزينة كان يشكر المعزين بكلمات ودودة، خاصة لنا نحن الذين كنا بعمر أبنائه فيها الكثير من شد العزيمة على العمل والعلم ومحبة هذه اللغة التي تجمعنا، لم يبخل بمساعدة يوماً، ويوم كنت طالبةً جامعية، واحتجت خبرته في (ستاج) الدبلوم فوجد خيرَ هدية يقدمها لي يوم تخرجي كتاباً من كنوز التراث العربي قدمه بنفحة حب عروبي مما يربط العرب باللغة وقواعدها.. يقول: ‏
اللغة ذلك الحديث ‏
المشترك بجذورنا ‏
وفي النحو والإعراب مفتاح التفاهم والفهم ‏
وهذه الشذور ‏
بعض مما يربطنا ويربط العرب ولكن بسلاسل من ذهب. ‏
في العام الماضي لم أستطع تعزيته بوفاة والدته –رحمها الله- لأنه حزن عليها كثيراً، فقد كانت آخر جذع شجرة من عائلته في دمشق، يرى في وجهها صورة صفد وفلسطين. ‏
واليوم.. هل سأقدر على تقديم العزاء لزوجته التي كانت بمنزلة الأم لنا في العمل وفي ملماتنا، كيف سألاقي وجهها الباسم وقد تبدل لوجه حزين دامع؟؟!! ‏
عزاؤك أيتها الأخت الكريمة بما تركه من ذكر طيب وأخلاق فاضلة نشأ عليها، وأنشأ جيلاً عليها، وأبناء يحملون حب وطنهم بين ضلوعهم أينما حلوا.. ‏
إن هذا الغصن من تلك الشجرة.. ودمشق وصفد شجرتا سنديان في غابة العروبة، حمل حبهما بين ضلوعه وعروق دمه. ‏
تم إضافته يوم الخميس 21/04/2011 م - الموافق 18-5-1432 هـ الساعة 10:48 مساءً
شوهد 1378 مرة - تم إرسالة 0 مرة

اضف تقييمك

التقييم: 3.43/10 (1018 صوت)


أقسام مجلة نورالأدب


التقويــم

رابط مجلة نور الأدب على الفيس بوك http://www.facebook.com/pages/%D9%85...194197?sk=wall


الشاعر والأديب الراحل نورالدين الخطيب الأب الروحي لنور الأدب

المسجد الأقصى بتاريخ 15/ 7 / 1891

جانب من مدينة حيفا - فلسطين

خارطة فلسطين الحبيبة



مكتبة الصور | الأبواب الثابتة | شعر | القصة القصيرة | مجلة نورالأدب | مرئيات | صوتيات | المنتديات | الرئيسية

دعم وتطوير : أبو نواف
تصميم شبكة الصقر

Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.nooreladab.com - All rights reserved