خريطة المجلة الجمعة 22 سبتمبر 2017م

نعي الرئيس نجيب ميقاتي   «^»  رحيل رجل عروبة متنور / الإعلامية بولا يعقوبيان  «^»  برحيل المناضل الرافعي نجم عروبة ساطع يغيب / صلاح المختار  «^»  الأبطال لا يرحلون / عليا محفوظ  «^»  .رحيل الأيقونة / محسن يوسف  «^»  إليكَ أيها المسافر / جورج المتني  «^»  آخر جولة للطبيب الطيب في مدينته / غسان سعود  «^»  ذكرى يوم الأرض الفلسطيني  «^»  مدينة الطبول.... قصة بقلم: محمد توفيق الصَوّاف  «^»  زفرة مؤمن في ذكرى خير الورى (عليه الصلاة والسلام): محمد الصالح شرفية (الجزائري) جديد مجلة نورالأدب

مجلة نور الأدب
العدد التاسع
توكأت على ذاتي الهتون / شعر : عبد الكريم عبد الرحيم

توكأت على ذاتي الهتون / شعر : عبد الكريم عبد الرحيم
توكأت على ذاتي الهتون / شعر : عبد الكريم عبد الرحيم
احملي صوتي إلى أوردة الماءِ، ‏
أبي يورقُ كالنجْمةِ، ‏
يرخي السِترَ ، ‏
يصطادُ عصافيرَ أغانيه من المرأةِ والطينْ؛ ‏
يطفئ المرآةَ كي لا يتجلّى من غبار الدهرِ مرآه الحزينْ. ‏
وجهه من رطبِ النورِ، ‏
كثيراً ما بدا للناسِ ناقوساً ‏
كتاباً، ‏
ما تجملّتُ على صفحته الأولى، ‏
ولكنّي بدأتُ: ‏
لغةً كان فمي ‏
نخلاً أكونْ ‏
أنا مزمارُ الحكاياتِ ‏
قديماً كنتُ أحلامَ البقاءْ ‏
حالماً أتركُ نوحاً في السفينةْ ‏
باركتني الأرضُ ‏
والأنثى ‏
على الجوديِّ، ‏
ما أعذبَ موسيقا الحياةْ ‏
و الأماني في حقول القمحِ ‏
مازلنَ يواكبنَ الحصادْ ‏
أنجماً يندفع الناسُ ‏
وتؤوي فتنةَ الشرقِ البلادْ ‏
لتؤوبَ الأرضُ من غربتها ‏
كنتُ في المشهدِ ‏
أشتاقُ أكفَّ العائدينْ ‏
والمناديلَ التي ما فارقتها بسمةُ الربّانِ ‏
في لجِّ المدينةْ ‏
شاطئٌ من أضلع الناسِ ضفافي ‏
والبحيراتُ قناديلي ‏
العذارى وردهنَّ ‏
الحبُّ مجدافُ الرعاةْ ‏
وأنا ورد الصحارى ‏
شجْرةٌ تشبهُ فرسان الحكاياتِ ‏
إناءَ المفرداتِ ‏
الضادِ ‏
والصادِ على لوحِ النجاةْ ‏
تكثرُ الأسئلةُ المرّةُ عني ‏
والصدى اليابسُ مرٌّ ‏
كمتاه لمْ أجدْ فيه الحنينْ ‏
وإذا أفقدُ سمتي جهةَ الشمسِ ‏
تفَقّدْتُ شَغافي: ‏
مَنْ أكونْ ؟ ‏
هذه التربة حبلى ‏
فخذيني مرةً ثانيةً.. ‏
أزرعُ صوتي كالجنينْ ‏
قمرٌ حَنْجرتي فلٌّ ‏
وأجراسٌ حبيبي ‏
وجبيني شرفةُ الوردِ.. عتابا ‏
خطوتي مرجُ سنينْ ‏
وكنوزي في جيوبي ‏
وتململتُ رغابا ‏
حاملاً. . جوّايَ أفراحي ‏
وعلّقتُ مفاتيح زماني في الحواكير ‏
وفكَّكتُ سطورَ الأبجديةْ ‏
غارقاً في الماءِ ‏
أوغاريتُ ‏
من زهر غواياتي ‏
ودلوي وشرابي، ‏
سفنٌ ترسو، ‏
وبَرِّي ممعنٌ في دهشة الريحِ ‏
يسدُّ الأفقَ ‏
لا.. لا ‏
ليس طوفانك مَنْ أوقدَ قنديلي ‏
ولكنْ قُتل الماءُ ‏
و قدّسنا الترابا ‏
أكلانا بدويٌّ! ‏
عجبٌ يا أيها البحارُ ‏
لو تهنأ بالدار ‏
أنا أحملُ قلباً وكتابا ‏
لم أزلْ أغزلُ أفكار البراري ‏
وأقيمُ ‏
شاهدُ الجنةِ ‏
أرضُ القمحِ والفتحِ ‏
نهار مستديمُ ‏
قلتُ هلْ أبدأُ؟ ‏
هلْ أنثايَ قدّامي؟ ‏
وهلْ تعلو ثمار وقطوفُ ‏
ويبين الرملُ ‏
آثارُ متاعي ‏
وصدى الحبِّ شفيفُ ‏
أبتي ‏
أينَ طريقي؟ ‏
ضمني الشعرُ ‏
تقوّستُ ‏
فأعياني طوافي! ‏
وتسلقتُ ضفاف الشوقِ ‏
ما انداحِ على مسمع أوتاري سوى سيلِ الجفافِ! ‏
وكأني خارجٌ من رؤية الحقّ ضريراً ‏
زمهريرٌ ‏
قصبٌ يصفرُّ ‏
أرحامٌ بلا ندهةِ مولودٍ ‏
سؤالٌ كالخرابِ ‏
أبتي ‏
أعطِ جنونَ الريحِ عنواني ‏
وأسماءَ منافيَّ ‏
وألوانَ رحابي ‏
أنزل الآن كما قال ليَ الطينُ ‏
كلاماً ‏
وحنينْ ‏
شجْرةً تعلو حبوراً وأنينْ ‏
أنا بالضدِّ حكيمُ الطرقاتْ ‏
ويدي تطرقُ بابي ‏
أفتحُ القلبَ وأسري في عروقي ‏
وندى تفاحةٍ يسرقُ من نومي العيونْ ‏
مَن أكونْ؟ ‏
مطرٌ حلوٌ ‏
على أهداب نثرٍ وصحارى ‏
وعبيرٌ ‏
وشجونْ ‏
مَنْ أكونْ؟ ‏
أطفأتْ مفردةُ الصبحِ ‏
ظلامي ‏
ونمتْ فيَّ ‏
حروفٌ وأسامي ‏
وتوكأتُ ‏
توكأتُ على ذاتي الهتونْ ‏
تم إضافته يوم الخميس 21/04/2011 م - الموافق 18-5-1432 هـ الساعة 10:50 مساءً
شوهد 1299 مرة - تم إرسالة 0 مرة

اضف تقييمك

التقييم: 5.51/10 (978 صوت)


أقسام مجلة نورالأدب


التقويــم

رابط مجلة نور الأدب على الفيس بوك http://www.facebook.com/pages/%D9%85...194197?sk=wall


الشاعر والأديب الراحل نورالدين الخطيب الأب الروحي لنور الأدب

المسجد الأقصى بتاريخ 15/ 7 / 1891

جانب من مدينة حيفا - فلسطين

خارطة فلسطين الحبيبة



مكتبة الصور | الأبواب الثابتة | شعر | القصة القصيرة | مجلة نورالأدب | مرئيات | صوتيات | المنتديات | الرئيسية

دعم وتطوير : أبو نواف
تصميم شبكة الصقر

Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.nooreladab.com - All rights reserved