خريطة المجلة الأربعاء 24 مايو 2017م

ذكرى يوم الأرض الفلسطيني  «^»  مدينة الطبول.... قصة بقلم: محمد توفيق الصَوّاف  «^»  زفرة مؤمن في ذكرى خير الورى (عليه الصلاة والسلام): محمد الصالح شرفية (الجزائري)  «^»   دعاء و رجاء ... د. رجاء بنحيدا  «^»  إسـراء .. شعر: صبحي ياسين  «^»  في النقد الأدبي الحديث د.مرتضى بابكر الفاضلابي  «^»  اعشقي مقاوِماً .. بقلم فاطمة البشر  «^»  قـــــــف.. ق.ق.ج. بقلم: المصطفى حرموش  «^»  (((مُمَرَّدَةُ الْبُعْدَيْنِ))) شعر: عادل سلطاني  «^»  على دفّة الأحْلامِ.. شعر: ختام حمودة جديد مجلة نورالأدب

مجلة نور الأدب
العدد التاسع
الوداع يا حبا أشرق فرحة وأمسى جراحا/ بقلم : هدى نور الدين الخطيب

الوداع يا حبا أشرق فرحة وأمسى جراحا/ بقلم : هدى نور الدين الخطيب
الوداع يا حبا أشرق فرحة وأمسى جراحا/ بقلم : هدى نور الدين الخطيب
لأني أحبك جداً رحلت لعلك ترى بي وجه الحبيبة الذي ضاع منك وتتعلم أبجديات حبي من جديد
حبيبي أنت وروحي أنت وعمري وكل عالمي أنت
من أجل هذا الحب الذي بإمكانه لو وزع على كل سكان الأرض لكفاهم رحلت
يا حبيب العمر هجرتك وأنت لجسدي الروح ولشراييني الدماء ولبصري النور ولعمري كل الحياة...
أكتب لك من مكان بعيد، أبعد من كل المسافات وأنصحك ألا تبحث عني لأنك لن تجدني...
أحببتك جداً وما زلت
أخلصت لك وسأبقى
ملهوفة عليك ومشتاقة لك ومشغولة بك أناجيك مع كل نبض
ولأني أحبك جداً هجرتك ورحلت عنك إلى أبعد مكان
رحلت لأني أخاف على هذا الحب الذي جمع بيننا، أخاف عليه من قسوة الرياح التي تعصف به في قربنا
أخاف عليه من العادة والملل الذي ينتابك حد التثاؤب، لقد أفقدنا القرب والحياة المشتركة كل السحر واللهفة والشوق الذي كان يملأ حياتنا ...
معادلة الاستمرار أصبحت مستحيلة
سرت معك في رحلة الحب والشفافية وحلقت معك في سماء فسيحة ووجدتني على غفلة مني في غرفة ضيقة من الغرور لا تتسع سوى لشخص واحد هو أنت، كل المرايا فيها لا تعكس لك إلا صورتك
حولتني إلى مجرد امرأة مثل كل النساء أو مجرد شيء باهت لا معنى له ولا كيان
صرخت كثيراً وبكيت أكثر
صدمت وتمردت وثرت
وفي كل مرة كان حبي يغلبني وحناني يصفع عنفواني المقهور وأنصاع مجدداً لغرورك الذي سحقني وأهان حبي الكبير، فأزداد ألماً وعذاباً وتزداد غروراً
هل جرت العادة أن تهرب المرأة من الرجل الذي لم تستطع أن تحبه ؟؟!
قد يكون هذا صحيحا عند غيري من النساء أما أنا فأهرب منك لأستردك وأستعيد حبك...
أهرب من الرجل كي أسترد الحبيب ومن اللقاء البشري كي أستعيد اللقاء الروحي...
أرفض لحبنا الذبول على هذا النحو
أرفض لحبنا الانزواء والاضمحلال أمام قهقهة غرورك
أرفض لحب كبير أن يتحول لحب عادي مثل كل رجال ونساء الأرض
كان الخيار صعبا جداً والخسارة مريرة لكني قررت التضحية في سبيل بقاء حبنا والحفاظ عليه
أرفض أن تعتاد وجودي فأكون إلى جانبك ولا تراني ، أريدك أن تحترق شوقاً لي وترى ملامح وجهي فوق كل وجوه الناس
أرفض هذا البرود الذي بات يسكنك وهذا الغرور الذي يجعلك غريبا عني ويجعلني في غربة جليدية معك أفتقدك أكثر وأنت قربي
أرفض أن تعتاد وجودي وتقهر عنفواني فتحدثني عن كل الأشياء ما عدا حبنا، وإن تحدثت فبمنطق لا يمكن أن يسمى حباً
أريدك أن تناجيني أينما كنت
أرفض أن تصبح في حياتي رجلا شرقيا مفتونا بالذات يشبه كل رجال الشرق وأن أغدو في حياتك امرأة جارية وجودها لا يحتل سوى جزء فائض من حياتك
أخطأت في فهمي وفهم خضوعي
أنا لست امرأة عادية تعيش على فُتات الحب وأرفض أن أكون
أنا امرأة استثنائية لا تكرر في الحياة حولتها أنت على مذبح حبك لامرأة أقل من عادية
امرأة مختلفة أنا عن كل نساء الأرض خلقت لأحَب وأحب ومن مثلي، على الرجل الذي أحبه أن يحمد الله ألف مرة لأنه أنعم عليه بحبي
لأني أحبك جداً ولأني أستحق منك حباً أكبر رحلت...
لعلك تعود أنت بكل حبك الاستثنائي الذي أنعم الله به علينا وتنتصر على غرور الرجل الشرقي الذي استهان بحبي وقهر عنفواني بأناه العظيمة
لم أعد أستطيع أن أصبر على مغادرتك لي باستهانة وأنا أحدثك وعلى مكتسبات الأسياد لجواريهم بالصبر والانتظار الدائم متى طلبتني لبيت ومتى انصرفت عني رضيت وشكرتك على كل حال من أحوالك
كفى يا حبيب الروح والعمر
لم أعد أستطيع أن أمضغ شعوري بالمهانة وأنت تتناسى عن عمد وإذلال كل لحظاتي الخاصة وأيامي الخاصة وتواريخي وشؤوني وشجوني وتتعامل معها بمنطق متعجرف موجع ولم أعد أستطيع احتمال استفزازك لخضوعي...
لأني أعشقك خضعت لك فأنا أنثى بأحلى ما في الأنثى وبكل ما في الأنثى من خضوع عشق وعنفوان أنثوي أحب حتى العبادة وأرفض الاستعباد والاستهانة بعنفوان كياني...
أعطي كل ما أملك وأرفض أن أساوم على عطائي ويبخس قدر مشاعري ووفائي...
أذوب وأنصهر في وجودك وأرفض أن تسقط وجودي وتستهين به...
لينة في الحب أنا حد الذوبان وقاسية حد القدرة على الهجر...
الحب في عرفي قدرٌ أخضع له وفي عرفك قدرة تدعي امتلاكها...
آن لإذلال حبي أن ينتهي من تجرع كؤوسه وآن لك أن تعود لتوازنك معي وتراني على مسافة تتيح لك أن تراني كما أستحق وتحبني كما أستحق
لنفترق حتى نحترق فاحتراقنا هو الشيء الوحيد الذي يعيد انصهارنا وتنقية مشاعرنا من كل الشوائب
أريد لحبنا أن يعيش حتى لو احترقنا قرابين على مذبحه
لنحترق من الفراق ونبكي معاً لوعة الشوق والحرمان حتى يعيش حبنا كبيراً وحتى يظلّ عزيزاً
أحبك جداً
مشتاقة لك أنا وترتعش أصابعي من حدة الشوق وهي تمسك بالقلم وتكتب لك ، وأريد أن أحافظ على هذا الشوق احتراقا وأعيدك لصومعته مشتاقاً
فلتفترق أجسادنا التي فرقها قهر الرجل وغروره لتنصهر أرواحنا بتناغم الحب الكبير
أحبك جداً وأضحي بوجودي إلى جانبك كي لا أخسرك أكثر
أحبك جداً فأحبني
سأكون على موعد لقاء روحي يجمعنا كل يوم وكل ليلة ، أغمض عينيك وفكر بي وأنا سأكون بكل روحي وحبي أناجيك
وحين أحس بنجواك وتلتقي وتتعانق الأرواح كما كانت، ينتصر حبنا ويكتب له الخلود
الوداع يا حبا أشرق فرحة وأمسى جراحا
حبيبتك التي تحبك لتعيش وتعيش فقط لتحبك
أكثر وأكثر أحبك
تم إضافته يوم الخميس 21/04/2011 م - الموافق 18-5-1432 هـ الساعة 11:40 مساءً
شوهد 4108 مرة - تم إرسالة 0 مرة

اضف تقييمك

التقييم: 5.41/10 (2681 صوت)


أقسام مجلة نورالأدب


التقويــم

رابط مجلة نور الأدب على الفيس بوك http://www.facebook.com/pages/%D9%85...194197?sk=wall


الشاعر والأديب الراحل نورالدين الخطيب الأب الروحي لنور الأدب

المسجد الأقصى بتاريخ 15/ 7 / 1891

جانب من مدينة حيفا - فلسطين

خارطة فلسطين الحبيبة



مكتبة الصور | الأبواب الثابتة | شعر | القصة القصيرة | مجلة نورالأدب | مرئيات | صوتيات | المنتديات | الرئيسية

دعم وتطوير : أبو نواف
تصميم شبكة الصقر

Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.nooreladab.com - All rights reserved