خريطة المجلة الجمعة 22 سبتمبر 2017م

نعي الرئيس نجيب ميقاتي   «^»  رحيل رجل عروبة متنور / الإعلامية بولا يعقوبيان  «^»  برحيل المناضل الرافعي نجم عروبة ساطع يغيب / صلاح المختار  «^»  الأبطال لا يرحلون / عليا محفوظ  «^»  .رحيل الأيقونة / محسن يوسف  «^»  إليكَ أيها المسافر / جورج المتني  «^»  آخر جولة للطبيب الطيب في مدينته / غسان سعود  «^»  ذكرى يوم الأرض الفلسطيني  «^»  مدينة الطبول.... قصة بقلم: محمد توفيق الصَوّاف  «^»  زفرة مؤمن في ذكرى خير الورى (عليه الصلاة والسلام): محمد الصالح شرفية (الجزائري) جديد مجلة نورالأدب

مجلة نور الأدب
العدد العاشر
الموت حق وآية من آيات الله سبحانه( بحث) بقلم:هدى الخطيب

الموت حق وآية من آيات الله سبحانه( بحث) بقلم:هدى الخطيب
الموت حق وآية من آيات الله سبحانه( بحث) بقلم:هدى الخطيب
أفكر أحيانا وأتمعن في معنى الموت وماهيته..
حين يتم بتر أو شلل أي جزء من أجسادنا نفقد الإحساس به وينفصل عنا تماماً فماذا تراه يحصل حين يبتر الجسد كله بما فيه الرأس والدماغ مركز الأعصاب والحس وإدارة حياة الجسد؟؟
يظن اللادينيون أن الموت هو العدم والفناء التام ويسخرون منا في حين أن تسليمهم بالفناء هو قمة الغباء الذي يستحق السخرية فكل ما في هذا الكون حيٌ بشكل أوبآخر فما لا أراه بعيون رأسي غيب لكن هذا لا يعني مطلقاً أنه غير موجود وقمة الجهل ألاّ يؤمن المرء إلا بما يرى بعيني رأسه الواهنة واللتين تشتدان شحاً مع تقدم العمر، نحن لا نرى حتى الجراثيم التي تهاجمنا وكثير من الألوان والأنوار مما ترصده الآلات الحديثة وتلتقطه أعين بعض الحيوانات لا نستطيع مشاهدته مثلال أشعة ما فوق البنفسجية وما تحت الحمراء، وقد حدثنا الذي لا ينطق عن الهوى .
استطاع الإنسان أخيرا اختراع الجهاز الذي يظهر كل أنواع الأشعة ما فوق البنفسجية وما تحت الحمراء وظهرت أشعة الطاقة المحيطة بالأجسام الحية ومدى توهجها وانكسارها وألوانها التي تفيد فيكشف بعض الأمراض وبدأ فعلا يتعلم بعض البشر إمكانية علاج الأجساد عبر هذه الطاقة المشعة بما يعرف بالطب البديل أو كما سماه الدكتور ناصر شافعي رحمه الله وأسكنه فسيح جناته " الطب الأصيل"
وما استعمل في أنواع العلاج بالطب الأصيل لعلاج بعض الأمراض عبر ما يسمونه فتح الأنابيب المتكسرة من هذه الطاقة وهم يقرون أنهم أخذوا هذا واجروا عليه التجارب من خلال دراسة هذا النوع من العلاج الإسلامي خصوصاً عند الصوفية، وهذا النوع من علاج أمراض الأجساد من خلال الطاقة ينبع بالفعل ويسير بنفس مسار ما هو معروف عندنا منذ أمد بعيد عبر العلاج بقراءة الرقية بيد شيخ مبروك يستحضر كل النقاء والرغبة بالعطاء داخله وقوته الروحية التي يستمدها من عمق إيمانه وحبه للخير الذي تتوهج به روحه فيمرر يده حول الجسد المصاب أو الجزء المصاب بالجسد ويقرأ آيات الشفاء في القرآن الكريم - وقد رأى الناس عجبا في هذا – فيما كان يصر البعض أنها مصادفة بحتة وأوهام إلى أن تم تطوير الآلات التي أظهرت هذه الأشعة وتأثيرها على الجسد سلباً وإيجاباً وقدرة اليد الحانية والروح الصافية وقدرة الإنسان الخيِّر الإيجابي على منح شحنة إيجابية للطاقة المصابة وتقويم الاعوجاج في أنابيبها إن أومساراتها.
لا شك أن ما تم كشفه حتى الآن حول الطاقة النورانية والأشعة مجرد نذر يسير من علم لا متناهي هو عند الله وحده
يقول عز وجل -: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ ربي وما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلاً} [الإسراء(85].
حين يموت الإنسان منا تنفصل هذه الطاقة عن الجسد ليتحول إلى جماد لا حس فيه ويتحلل تدريجياً حتى يعود إلى أصل التراب الذي كان منه كل حسب موطنه وجنسه - والتراب حي على كل حال– بينما يظل جزء متماسك لا يتحلل من هذا الجسد مرتبط بهذه الطاقة إلى ما شاء الله وقدر،وهذا الجزء هو عظمة العجز وهي كبذور النبات تحفظ كل المعلومات والمورثات إلى اليوم الموعود الذي قدره الله فتنبت الأجساد مجدداً من العجز كما ينبت النبات من البذرة الأم، ولا شك أن هذه الأجساد في الخلق الثاني ستكون أقوى بما لا يقاس، فمدة الحمل في رحم الأم وداخل جسدها الضعيف تسعة أشهر وعشرة أيام والحمل الثاني في رحم الأرض بكل قوتها مقارنة برحم بشري، مدته ما يوازي أربعون ألف سنة (( هي ما بين النفخة الأولى والنفخة الثانية )) وفق ما أخبرنا الصادق الأمين صلى الله عليه وسلم.
وبالعودة إلى الجسد في لحظة الانفصال، ينسل الروح من الجسد فيموت وقد رأينا وعرفنا مصير الجسد ، ولكن هذه الروح أو الطاقة المشعة أين تذهب وهل تتبخر وتتبدد وهي كتلة واحدة كانت تهب هذا الجسد القدرة على الحركة والعمل وضخ الدماء والتفكير ؟؟
لقد انفصلت عن الجسد الذي كانت تقوم به وتمنحه الحياة المتعارف عليها والحركة، إنه الفراق بينهما ومنطقياً لا يمكن أن تتبخر ولا أظنها ستتبعثر خصوصاً ونحن نعلم أن الانفصال بين الجسد والروح يتم بشكل جزئي يومياً أثناء النوم ولا تتبعثر في هذا الانفصال أو تتشتت عنه، ولهذا أيضاً فالنوم سكون للجسد حين تغادره الروح هذه المغادرة الجزئية، وفي الدين يسمى النوم "الموت الأصغر" وهو حاجة للروح ليقوم بالجسد أشبه ما تكون بالبطارية التي تحتاج هذا الانفصال الجزئي لتستعيد طاقتها، وهذه الطاقة التي تغذي الروح أثناء قيامها بأمر الجسد الحي أنواع فالطاقة الشاحنة تتم أثناء النوم والطاقة النورانية تستمدها الروح في الصلاة فالله سبحانه وتعالى ليس بحاجة لصلاتنا لكن الأرواح تحتاج هذا النوع من الاتصال النوراني ينقيها ويسمو بها من شوائب الجسد الترابي ودونيته وقد شبه رسولنا الكريم الروح بالمرآة التي إن لم نتعهدها بالعناية ومسح الشوائب عنها تتراكم عليها الغبار والأتربة فتحجب عنها الرؤيا فلا تنعكس عليها الأنوار وتغدو مجرد روح أرضية وظيفتها خدمة الجسد لكونها لا تستطيع استمداد الأنوار، وقد فرضت الصلاة كحد أدنى في كل الديانات لأن الكثير من البشر كثافة أجسادهم تغلب أرواحهم فلا يستطيعون دون مساعدة السمو بها لصقلها بالنور فيحتاجون فريضة تكون قاعدة تساعدهم على صقلها، ومع هذا فقد عبر صلى الله عليه وسلم عن صلاة بعض البشر الذين لا ترتفع عن رؤوسهم في حين شرح عليه أفضل الصلاة والتسليم أن مراتب الإيمان ثلاثة الإحسان أرفعها وأسماها وهي للخواص لا يستطيعها كل البشر يليها الإيمان وأدناها الإسلام ، والرتبة الأدنى هذه وهي التسليم بأوامر الله ونواهيه من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة إلخ فالعوام من الناس الذين لا يتميزون بروحانية قوية يكتفون باتباع الفروض بعكس المراتب الأعلى فالمؤمن يستمتع بالصلاة والعبادة ويشعر بأنوارها ويمتلئ بها والمحسن هو من تغلبت روحه على جسده تماماً وطوعته لتستمد الحد الأقصى من الأنوار التي يحتملها جسده حتى يصبح نورانيا.
عند الموت تتحرر الروح من خدمة الجسد وكثافته وجاذبيته وتصبح أقدر على
وهذه المراتب ستكون طبيعة الأرواح واختلافها عن بعضها بالقدرة على استيعابها الذي تستمد به الشحنة النورانية
وهناك أرواح مظلمة بطبيعتها تكسرت أنابيبها بالانصياع والانحياز للشرور الذي ارتكبها جسدها وأثرت بها طول الشحنات السلبية الإجرامية فأصبحت غير صالحة لاستمداد الشحنة النورانية وتكتفي بأن تستمد الشحنة الكهربائية وتغرق في بحر الظلمات الكونية وكوابيسها وكل هذا درجات نشبهها بأمراض النظر من أعمى إلى أعشى إلى درجات ضعف البصر.

الخير يوسع أنابيب الطاقة النورانية ويفيد الروح والشر يضيقها ويسد ممراتها النورانية وبالتالي يؤذيها
وإن كانت الروح أثناء النوم تنفصل جزئياً وتبقى مرتبطة بالجسد كاملا ففي الموت تتحرر منه وتبقى قناة إذا جاز التعبير تربطها بالجسد عبر هذه البذرة التي تحفظ ذاكرة الجسد المعروفة بعظمة العجز

وحين تتحرر الروح من الجسد حسب وضعها ونورانيتها، وأشبه ما تكون بالمسافر الذي في بادئ الأمر يحزن لحزن أهله فتطوف حول أحبتها وتحزن لحزنهم ومع اعتيادهم على البعد يعتاد الروح أيضاً وشيئا فشيئا يبتعد عن العائلة والأهل والأصدقاء ويزداد الانفصال والاستغراق كلما امتد الزمن تماماً كمراحل الاستغراق في النوم وحين ينتهي جيله وأولاده وكل من ترتبط روحه بهم يزداد بعدا وانفصالا عن الحياة الدنيا، حين يعتاد أحبته على بعده وتسير حياتهم من دونه ويغدو مجرد ذكرى يبتعد هو أيضاً، ويبدو لي مع كل نداء وتذكر تكون كمن يوقظ النائم فتحلق الروح مجددا وتقترب...
إنهم هنا حولنا كلما تذكرناهم واشتقنا لهم حين يكونون أخياراً أرواحهم حرة طليقة لكن الأجساد بليت وكثافة أجسادنا تمنعنا من رؤيتهم
تنادي..
يا أبي .. يا أخي .. يا صديقي ..
يحلق ويطوف حولك مستجيباً ويجيبك لكنه طيف يراك ولا تراه ويسمعك ولا تسمعه فقد بلي جسده وصوته....
وحين ينتهي أجلك أنت أيضاً سيبدو لك كل ما كنت لا تراه " فبصرك اليوم حديد " وستطوف حول أحبتك تحزن لحزنهم تراهم ولا يرونك ينادوك فتجيب ولا يسمعون ، بينك وبينهم برزخ اسمه الموت يبلي الأجساد...
سلام على من رحلوا... سلام عليك... سلام عليّ
سلامٌ علي إن مت غداً وطفت حول أحبتي أناديهم وأناجيهم وليس بيني وبينهم من سبيل ولعلهم يتذكرون أني أنا بحبي ووفائي إن كنت جسداً مرئيا ومسموعا أو مجرد طيف ..

- للبحث صلة -
تم إضافته يوم الإثنين 30/05/2011 م - الموافق 28-6-1432 هـ الساعة 4:40 مساءً
شوهد 1914 مرة - تم إرسالة 0 مرة

اضف تقييمك

التقييم: 6.12/10 (1222 صوت)


الـتـعـلـيـقـات

CANADA [نجيب علم الدين] [ 14/07/2011 الساعة 12:37 مساءً]
تحياتي لك سيدتي

جميل جداً ما قرأت هنا أرجو إكمال البحث حتى نستطيع المتابعة

CANADA [ماري الياس الخوري] [ 26/07/2011 الساعة 8:12 مساءً]
الحديث عن الروح وعوالمها حديث يشدنا ويسمو بنا
ننتظر المزيد

أقسام مجلة نورالأدب


التقويــم

رابط مجلة نور الأدب على الفيس بوك http://www.facebook.com/pages/%D9%85...194197?sk=wall


الشاعر والأديب الراحل نورالدين الخطيب الأب الروحي لنور الأدب

المسجد الأقصى بتاريخ 15/ 7 / 1891

جانب من مدينة حيفا - فلسطين

خارطة فلسطين الحبيبة



مكتبة الصور | الأبواب الثابتة | شعر | القصة القصيرة | مجلة نورالأدب | مرئيات | صوتيات | المنتديات | الرئيسية

دعم وتطوير : أبو نواف
تصميم شبكة الصقر

Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.nooreladab.com - All rights reserved