خريطة المجلة الجمعة 19 أكتوبر 2018م

استيقظي أيتها الغيلان - د. بشرى كمال  «^»  فجر المنى - غازي اسماعيل المهر  «^»  ترجيعة اليعربي..... حسين عبروس  «^»   قدس الأجدادِ توْأَمَ شعبي - جريس ديبات  «^»  صَراحَتاً ! - د. بلال عبد الهادي  «^»  نعي الرئيس نجيب ميقاتي   «^»  رحيل رجل عروبة متنور / الإعلامية بولا يعقوبيان  «^»  برحيل المناضل الرافعي نجم عروبة ساطع يغيب / صلاح المختار  «^»  الأبطال لا يرحلون / عليا محفوظ  «^»  .رحيل الأيقونة / محسن يوسف جديد مجلة نورالأدب

مجلة نور الأدب
الشاعر الكبير طلعت سقيرق - عدد خاص - بكل الحب على أمل الشفاء التام
القصيدة المدورة عند الشاعر طلعت سقيرق أو ذات السطر الواحد --- هدى الخطيب

القصيدة المدورة عند الشاعر طلعت سقيرق أو ذات السطر الواحد --- هدى الخطيب
القصيدة المدورة عند الشاعر طلعت سقيرق أو ذات السطر الواحد --- هدى الخطيب
بمناسبة صدور الديوان الجديد للشاعر طلعت سقيرق " نقوش على جدران العمر " والذي قسّمه إلى ثلاثة أجزاء .. الجزء الأول " نقوش لربيع يأتي " والجزء الثاني بعنوان " نقوش كنعانية " وهو الذي يضمّ قصيدة / قيثارة الوجد / وهي مطولة من شعر السطر الواحد أو المدور ." وجاء عنوان القسم الثالث " نقوش وامضة " يضم عددا من قصائد الومضة أو القصائد القصيرة
كان قد صدر للشاعر طلعت سقيرق في العام 1999 " القصيدة الصوفية" و هي ديوان يضم قصيدة واحدة بهذا العنوان ويعتمد السطر المدور أو التفعيلة التي لا فواصل بينها
ثم صدر له ديوان " خذي دحرجات الغيوم " عن وزارة الثقافة في سورية عام 2002 الذي اعتمد القصيدة المدورة أو قصيدة السطر الواحد أيضاً


واليوم نشهد ولادة قصيدة " قيثارة الوجد" ضمن ديوان " نقوش على جدران العمر " وهي قصيدة مطولة من شعر السطر الواحد أو المدور، والتي قام الشاعر الاستاذ طلعت سقيرق بنشرها هنا في منتديات نور الأدب تزامناً مع صدور الديوان عن دار المسبار.
فما هي القصيدة المدورة كما يعرفنا بها الشاعر:
القصيدة المدورة ، أو قصيدة السطر الواحد .. هي جديدة من حيث الشكل الذي يجرّ إليه الموضوع .. كانت القصيدة العربية مصرّة على العمودي أو التفعيلة أو قصيدة النثر .. بعض الشعراء استعملوا مقاطع من السطر المدور خلال كتابة قصائدهم ، وهذا قليل .. من جهته ومنذ أعوام أخذ الشاعر الأستاذ طلعت سقيرق في كسر القاعدة ، خاصة حين رأى كما يقول قصيدة التفعيلة تدخل حالة النمط الشكلي دون الخروج عن ذلك ، فكأنهم دون أن يشعروا حولوا قصيدة التفعيلة إلى شعر عمودي دون أن يجهدوا أنفسهم في البحث عن الجديد .. فأراد أن يجرب .. وبدأ البحث عن صورة أو شكل غير نمطي .. فكتب قصيدة السطر الواحد أو القصيدة المدورة ليرسخ مفهوماً مغايراً للسائد ..
تأخذ قصيدة السطر الواحد معنى دحرجة التفعيلة أو ترك العنان لها حتى آخر القصيدة.. عندما كتب هذا النوع ، وجد تجاوبا كبيراً خاصة ممن يسكنهم الوزن ..


هي قصيدة متعبة دون شك للكاتب والقارئ معا .. القارئ من حيث السماع لأن الشاعر لا يستطيع أن يتوقف قبل انتهاء القصيدة .. كيف ؟؟.. عندما تكون التفعيلة / متفاعلن مثلا / فعلى الشاعر أن يبدأ ولا يتوقف إلا مع نهاية القصيدة .. إنّ التوقف في أي مكان يجعل الشاعر يعود للبداية .. هنا عذابات الشاعر الذي يطلب منه أن يملك الموسيقى بتحكم وعفوية ..
بيت الشعر القديم كان يسمح للشاعر أن يتوقف في نهاية البيت ليأخذ نفسا .. وقصيدة التفعيلة تسمح للشاعر بالتوقف عند نهاية هذا المقطع أو ذاك ليرتاح ويفكر ..وهنا تأتي قصيدة السطر لتخالف كل القواعد ، فهي تحتفظ بالوزن ، لكن التوقف أو الراحة أو التأني، أشياء غير واردة هنا ..
هناك مأزق للشاعر في مثل هذه القصيدة يتمثل في إيقاف عمل أخذ النفس و هنا أيضاً كما أرى أنا قمة الإبداع والتميّز .. هنا لا يجوز أن نتوقف .. هذا يعني أنّ على الشاعر أن يكون في حالة صدق مع انفتاح مطلق على أحاسيسه ومشاعره .. ويعتبر أنّ دراسة نفسية الشاعر وعواطفه تنجح هنا بشكل تام ..


كتب من قبل عملين فيهما القصيدة المدورة .. وكان عمله الثالث هو قيثارة الوجد كما سبق و شرحت التي طور فيها هذا المفهوم لهذه القصيدة حيث أخذ أشكل في التفعيلة وأشياء كثيرة يفترض أن يكتشفها القارئ الحصيف .. " قيثارة الوجد خلاصة تجربة رائدة في هذا المجال .. من التجديد مثلا أن بعض المقاطع تبدأ بمفردة وتنتهي بها .. وهو هنا يترك للقارئ الحكم على ذلك ..
يقول الشاعر سقيرق: ((هناك خوف شديد في هذه التجربة من التكرار لأنها كما شرحت لا تسمح للشاعر بمراقبة عمله مراقبة تبعد عنها التكرار .. كثير من الشعراء الأصدقاء حاولوا وقالوا هذا صعب ، فتجاوز الصفحة الأولى على هذا الشكل مستحيل .. القصيدة هنا تشبه كرة الثلج التي نتركها تتدحرج من الأعلى إلى النهاية مغيرة حجمها وشكلها وصورتها كلما ابتعدت عن نقطة الانطلاق لتصل إلى النهاية كرة كبيرة مغرية ..))
ثم يضيف ((بعد " قيثارة الوجد " أفكر بالجديد إذ أعتبر أن ما قدمته يكفي في هذا المجال .. لكن ما هو الجديد هنا الصعوبة .. لكن من الضروري أن يبقى الشاعر متجددا .. لأن الشكل الجاهز يجرّ مباشرة إلى العمل على استنساخ القصائد من شاعر إلى آخر .. ما هو الشكل الجديد .. فعلا لا أدري .. ))
والحق أن القصيدة المدورة التي قدمها لنا الشاعر طلعت سقيرق تستحق الكثير جداً من الدراسة كونها إبداع مذهل بما تحتاجه من قدرة فائقة من الصعب أن تتكرر ولا بد هنا أن نهنئ أنفسنا بشاعر مبدع إلى هذا الحد..
من أجواء القصيد الصوفية:
((أحبكِ فوق ما في الحبِّ من حبٍّ وأسرد كلَّ تاريخي وموالي وأحوالي على درب ارتعاش اللوز في أفياء أغنيتي وفي أنواء ما في القلب من بلحٍ أعيد إليك أسرار انتباه المشط في شعر الحقول السمر في شعر الفصول السبع من صيفٍ إلى سيفٍ ومن طيفٍ إلى مطرٍ يداخلني فأنسى كلَّ أشعاري على عتبات أمنيةٍ مضت فانداحتِ الأحلام في كرةٍ يدحرج صوتها صوتي على صمتي ويكسرني شظايا من نداء الوجد تسبح في كرياتي وآياتي فهل أنت التي شدَّتْ على نهر الترانيم التي فاءت إلى قدسية العتبات راجعة من البلل الذي في الظل يا وجدي ويا قبلي ويا بعدي ويا سمعي ويا بصري ويا طلقات فردوس النبوات ارتميتُ الآن لم أشرب حليب الناي من شفتي ولم أدخل إلى ما كان من ودعٍ يلون ما تريد الروح من منفى إلى منفى ومن ضربات أحلامٍٍ ممزقةٍ على جسر الدموع وشهقة الآهات يا حبي ويا قلبي لماذا تدخلين الآن أيامي ويرقص وجهك السحريُّ في حبق الزمان يعيد إليَّ ذاكرتي ويسرقها فأنسى عند باب الذكر أنّ هواك في بدني حقول سرَّحتْ جسدي وراحتْ تزرعُ الحنّاء والأنواء في جلدي وفي لحمي وفي أفياء ما في القلبِ من بلحٍ أجرُّ إليَّ ضوءَ الوعد كي أبقى على سلكٍ من النسيان أو سككٍ من الفيضانِ .. ))
ومن أجواء خذي دحرجات الغيوم:
((لغة من البحر الهلامي امسحي عن راحتي جسد اللقاء فقد تعبت من التذكر صادني هذا الضباب وصادني هذا العذاب أحاول الآن التجمع خلسة بعد التبعثر مثل آهات الظلال تعبت يا أحلى من الوعد الجميل تعبت يا أغلى من الصمت الجليل تعبت من لغتي ومن شعري ومن خطوي على الطرقات لا أدري لماذا تسكنين مطالعي وأصابعي والقلب والشريان والسكك المكان الأغنيات وبحة الناي اللذيذ وأضلعي أمشي إليك كأنما كل الدروب تحركت في همسها وهسيسها حتى يديك وأرتدي قبل اللقاء بلحظتين جميع ما في الأرض من بعد وأخفي دمعتين وصرختين أكاد من وجد أجن أكاد من شوق أشد جميع أبواب البيوت وأرفع السماعة الخرساء أخشى أن أطل بآهتي تتسابق الأرقام هل تدرين كم طول انتظاراتي لصوت سوف يأتي ثم أغلق مثقلا بالهم والريح انحناء القلب يأخذني اللهاث فأنحني تعبا وأرسم نجمتين أصيح يا أنت افتحي كفيك كي أطوي المسافات التي ما بيننا تدرين كم أهواك لا تدرين كم أهواك أو تدرين كم دقت يدي فوق الجدار وأسرجت في الليل خيل حنينها أرتد من نار دمي وأعود أصرخ ألف لا حين الدروب تقودني حتى يديك أخاف من هذا الجنون أخاف من كسر الزجاج على الأصابع خلسة أهواك فوق جميع ما تدرين لكن انتباهات العروق تشدني كانت تقول وصوتها مثل السكاكين التي في القلب لا ترفع مناديل اللقاء فهذه يا عاشقا هي آخر المرات لن تأتي العصافير التي كانت تسافر كل يوم بعد هذا اليوم لن تأتي النجوم ولن تشاهد صورتي عيناي سوف تعانقان مسافة البعد ارتميت على دمي من بحة الصوت ارتعشت وهدني صوت التي أحببت كم صعب على جسد الغريب الناي يمسح آخر الخطوات في الليل البهيم وصعبة لغة الفراق وكل ذنب الخافق المجنون أن النبض فتح وردة نيروز بعض البعض أو نيروز كل لغاتها وصفاتها وحلاوة الأشواق في لفتاتها والشمس في أوراقها وجمالها غنيت يا هذا المدى جرب جراحي خلسة فلقد تعبت من اندلاع أصابعي فوق الشابيك التي كانت تعانق وجهها ذنبي وما أدري سوى أن الضلوع تمزقت فوق المراكب ثم رحت أشد من وجد دمي ومطالعي والشعر يسقط مثقلا بحنينه غنيت أن عودي ولا تدعي يدي حتى المساء تضيع في وهم السؤال عن الدروب إليك يا أغلى من الرمق الأخير أحس أنك جنتي وجميع أحلام الزمان وأنني والفصل ما بين الدماء وهمستي آتيك من شجر يسابق خطوتي آتيك من حلم يكاد يطل من شمسي وكل تدفقي عودي فقد تعب الكلام ولست أدري كم طويت من الزمان وأنت في هذا الغياب أسير من وقت إلى وقت وأنت الناي والموال والوجد الجميل وكل ما في القلب من خفق ومن شوق ومن نار دمي عانيت ما عانيت واشتاقت كرياتي إليك وهزني وتر الحنين خطاي من شكوى ومن نار فهل تدرين كم أمشي ولا أمشي إليك وأنت من جمع الشهور جميعها وأعاد للقلب الحنين اشتقت من زمن مضى لأصابع امرأة تعيد العمر مشوارا جميلا رائعا واشتقت من زمن مضى لحديقة في وردها كل الحياة وعطرها))
ومن أجواء قيثارة الوجد:
((أرى شبـّاكَ ذاكرتي يطلُّ عليكِ أمسحُ دورةَ الأيام كي ألقاكِ بين طفولة ٍ تغفو وحلم ِ صبية ٍ راحتْ ضفائرُها تثيرُ الموجَ في بحْرٍ من الكلماتِ سبحانَ الذي أعطاكِ هذا الحسنَ يا وردا يكادُ يطلُّ منهُ الوردُ في ورد ٍ حملتُ إليكِ نبضَ القلب بستانا منَ الشعرِ الذي صاغتـْهُ أجراسُ الهوى العذريِّ كنتُ أدورُ مأخوذا بتلكَ البنتِ أسألُ كلَّ أحلامي تـُرى هلْ كفــُّكِ ارتاحتْ قبيلَ اليومِ في كفـّي وهلْ مرَّ الصبيُّ مرورَ غيمِ الصيفِ في عينيكِ أمْ أحسستِ أنـّي كنتُ أعشقُ وجهـَكِ الفتّانَ أحملُ سلة َ الخفقاتِ مجنوناً إلى بنتٍ يكادُ الشارعُ الممتدُّ يلفتُ نحوكِ الأشجارَ أعناقا منَ الشغفِ وكنتُ أشاغلُ القلبَ الذي جُنـّتْ بهِ الدقاتُ كيْ يرتدَّ منْ صبرٍ إلى صبرٍ عيونُ الناسِ تقطفُ منكِ أشرعةً فألثمها وألثمُ نصفَ أحلامي التي راحتْ تدورُ وتحملُ الأزهارَ منْ خديكِ تزرعـُها على دربٍ منَ الآمالِ أمشيهِ أقولُ لكلِّ أيامي إذنْ تلكَ التي أهوى سأحمـِلها إلى يومي الذي يأتي وأغزلـُها هنا في القلبِ موالا وأزرعـُها هنا في الروحِ جنات ٍ منَ الألحانِ لا تفنى هوايَ منايَ أيـّامي التـي تأتي غدا إنْ مرتِ السنواتُ آخذها على فرس ٍ من الأحلامِ أحرسُها بقلبي بالعيونِ بكلِّ ما في العمرِ منْ عمر ٍ أسيـِّجُ حبـَّها بالوردِ والأزهارِ أحميها منَ الدنيا وأفردُ كلَّ ما في العشقِ منْ شجرٍ سماءً تفردُ الأحلامَ تعطيها قناديلا منَ الوجدِ الذي يبقى لها وجدا ولا تلقى بطولِ العمرِ غيرَ الحبِّ منْ قلبي ومنْ روحي ومنْ أنفاسِ أنفاسي ضفائرُها التي جُنـَّتْ على كتفينِ من سحر ٍ ستذكـُرني إذا فردَتْ على كفـّيَّ أنغاما من الشعر ِ الذي صلـَّى لهُ الحسنُ انحنيتُ الآنَ أجمَعُ منْ زمان ٍ مرّ أحلامي وأنظرُ يا منايَ هواي َ في عينيكِ أذكرُ في زمان ٍ مرّ سحرَ حبيبة ٍ كانتْ ضفائرُها تعلـِّقـني بفتنتها وكنتُ أدورُ مثلَ الضائعِ المأخوذِ أجمعُ كلَّ ما في العمرِ منْ سحر ٍ لأسرقَ منكِ لمسةَ كفّكِ اليمنى أوِ اليسرى تذوبُ تدورُ في كفي وكنتُ أطيرُ من فرحٍ إذا ما ذابتِ العينانِ في العينينِ أقفزُ مثلَ ما شاءتْ ليَ الأفراحُ كمْ غنيتُ في سرّي ضفيرتـُكِ التي نامتْ بكلِّ حقولِ أيامي وراحتْ تمطرُ الألحان .. ))
تم إضافته يوم الإثنين 22/08/2011 م - الموافق 23-9-1432 هـ الساعة 5:00 مساءً
شوهد 2691 مرة - تم إرسالة 0 مرة

اضف تقييمك

التقييم: 3.06/10 (1576 صوت)


أقسام مجلة نورالأدب


رابط مجلة نور الأدب على الفيس بوك http://www.facebook.com/pages/%D9%85...194197?sk=wall

الشاعر والأديب الراحل نورالدين الخطيب الأب الروحي لنور الأدب

المسجد الأقصى بتاريخ 15/ 7 / 1891

جانب من مدينة حيفا - فلسطين

خارطة فلسطين الحبيبة



مكتبة الصور | الأبواب الثابتة | شعر | القصة القصيرة | مجلة نورالأدب | مرئيات | صوتيات | المنتديات | الرئيسية

دعم وتطوير : أبو نواف
تصميم شبكة الصقر

Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.nooreladab.com - All rights reserved