خريطة المجلة الجمعة 19 أكتوبر 2018م

استيقظي أيتها الغيلان - د. بشرى كمال  «^»  فجر المنى - غازي اسماعيل المهر  «^»  ترجيعة اليعربي..... حسين عبروس  «^»   قدس الأجدادِ توْأَمَ شعبي - جريس ديبات  «^»  صَراحَتاً ! - د. بلال عبد الهادي  «^»  نعي الرئيس نجيب ميقاتي   «^»  رحيل رجل عروبة متنور / الإعلامية بولا يعقوبيان  «^»  برحيل المناضل الرافعي نجم عروبة ساطع يغيب / صلاح المختار  «^»  الأبطال لا يرحلون / عليا محفوظ  «^»  .رحيل الأيقونة / محسن يوسف جديد مجلة نورالأدب

مجلة نور الأدب
الشاعر الكبير طلعت سقيرق - عدد خاص - بكل الحب على أمل الشفاء التام
الشاعر طلعت سقيرق والرومانسية في الشعر العربي الحديث - هدى الخطيب

الشاعر طلعت سقيرق والرومانسية في الشعر العربي الحديث - هدى الخطيب
الشاعر طلعت سقيرق والرومانسية في الشعر العربي الحديث - هدى الخطيب
أحبّ الشعر العربي قديمه و حديثه و أعشق هذه اللغة الثرية الموسيقية التي تستطيع أن تصور المعنى بدقّة تعجز عن مثله اللغات الأخرى، لطالما تفاخرت أمام الغربيين بالشعر الموزون و بحور الشعر العربي، المتنبي و الحب العذري عند جميل بثينة، أسماء كبيرة و كثيرة نفخر ونتغنى بها، كذلك في الشعر الحديث و النثر أحببت نزار قبّاني و محمود درويش إلخ...وبالرغم من كلّ الثراء و الجمال في شعرنا و أدبنا العربي، و بالرغم من أنّي عربية جداً و أعشق كل ما هو عربي و لكن
حين تتعب و تتمرد الروح التي تسكن جسدي و نفسي و هي روح متمردة تعلن رفضها بشراسة و تتشنج في كلّ خلية من دمي، حين يصدمها هول الأنباء و قبح بشرية السائد والدارج و مادّية الزمن تراني كثيراً ما كنت أتناول من على رفّ المكتبة شعرا لم يكتب بلغة الضاد الجميلة و أنتقل بها و معها إلى المذهب الرومانسي في الأدب العالمي و أترك روحي تطمئنّ و تنهل من أدب الرسائل عند جان جاك روسو( هليلواز الجديدة) و شعر الشاعر الانكليزي توماس كراي و وليم بلايك و صبغته الصوفية الرمزية الذي يلخص فلسفته الأدبية بقوله _ :
" أن ترى عالماً في حبّة رمل
و سماء في زهرة بريّة
و أن تمسك اللانهاية في راحة يدك
و الأبدية في ساعة..

"و من الشعراء الألمان شيللر و بورجي و جوته - (آلام فارتر )
و أودّ هنا أن أقتبس بعض ما قاله جيته لصديقه أكريمان الذي أجد به أصدق تعبير عن قدرة الشعر و الأدب الراقي في الوصول إلى أنفسنا وتهدئة أرواحنا:
" كل امرئ يأتي عليه حين من دهره، يظن فيه أنّ فرتر كتبت له خاصّة."
قرأت : هليويز الجديدة، رينيه و أتالا ... و ذات الكاميليا و جرازييلا، و رفائيل ... و تمثلت في نهايتهم المحزنة نهايتي، لكنهم كانوا جميعاً غيري!
فلمّا قرأت ( آلام فرتر ) سمعت نواحاً غير ذلك النواح، و رأيت روحاً غير هاتيك الأرواح، و أحسست حالاً غير تلك الحال.
كنت أقرأ و لا أقرأ في الحادثة سواي، و أشعر و لا أشعر إلاّ بهواي، و أندب و لا أندب إلاّ بلواي. فهل كنت أقرأ بخيالي أم أنظر في قلبي، أم هو الصدق في نقل الشعور، و الحذق في تصوير العاطفة ؟.."
و أعود لتأثير روسو على الأدباء الفرنسيين و على الأدب الرومانسي الكامن في أفكاره و آرائه منها عبارته الشهيرة: " لم أُخلق على شاكلة أي امرئ ممن رأيت، بل أجرؤ على الاعتقاد أنني لم أُخلق على شاكلة أي امرئ آخر في الوجود، و إذ لم أكن أفضل فأنا على الأقل مختلف "، و هذا تصوير بديع للنفس فكل إنسان في ذاته متميز و لا يرضى أن يشبهه أحد في تميزه الإنساني.
و لا ننسى دور مدام دو ستيل وشعر شاتو بريان وترجمة ملحمة الفردوس المفقود لملتون، والرباعي الرومانسي.. في كسر جمود الأدب الكلاسيكي وفي وضع معالم فضيلة الروح و الارتقاء : هيجو – لامارتين – فيني و موسي الذي يكتب لحبيبته ( جورج صاند) :
" أحبك أكثر من حياتي، ليس لألمي أثر و أنا أحب! إنّ ألمي و هو يعيش مع حبّي ليس أكثر من حلم. تعالي معي إلى نهاية العالم! فإما أموت و أمّا أحيا فيكِ !..." .

هل أكون قد أثمت بحقّ عروبتي و خانت روحي كلّ شعرائنا الكبار الذين أحبهم و بهم أفخر و أعتز و تنسجم و تغني و تتغنّى بهم و معهم نفسي؟!غذاء الروح غير تربية النفس، وإسعاد النفس قد لا يتلاقى أحياناً مع نبض الروح، لم أجد كثيراً ما يطمئن الروح في الشعر العربي البديع الذي يطرب نفسي، إلاّ في بعض الشعر الديني الصوفي و عند جبران الذي اتبّع المدرسة الرومانسية الغربية.
وصل شعرنا العربي إلى نفسي أخذها و صهرها و أعدّها و صانها و ثبّت قيمها لكنه بالرغم من كلّ هذا ( و هذا رأيي الخاص) معظم شعرنا العاطفي يحتاج الغوص أعمق و التحليق أبعد و أسمى ليتناغم مع الروح كما يتناغم مع النفس بلا تقليد تام (كعادتنا) و ببصمة عربية تشكّل مذهبا جديدا في الشعر العربي، طبعاً أنا بعيدة و أعيش في كندا منذ سنين طويلة و بالتالي لا أقرأ كل ما يصدر و لا أتابع كثيراً بحكم موقعي و ربما أكون مخطئة بعملية النفي هذه، و مع هذا فقد وجدته بصورةٍ أدهشتني!
وجدت المذهب الذي أبحث عنه في شعرنا العربي و ببصمة عربية تميزه ..
الشاعر طلعت سقيرق، منذ بدأت أقرأ له و أنا في حالة دهشة من قدر الشفافية التي تزخر بها صوره الشعرية و الأدبية، شفافية لا تقل أبداً عن مستوى المذهب الرومانسي العالمي و لكن ببصمةٍ و خلفية عربية واضحة المعالم تجمع النفس و الروح في بوتقةٍ واحدة، و وصلت دهشتي و فخري لذروتهما مع قصيدته الأخيرة: " فضاءات لعشق جامح "
أدهشتني بحق و إلى هذا الحد من العمق و السمو العاطفي بالروح العربية الأصيلة، واستطاعت بجدارة أن تسمو بي كقارئة و كأنّي أصغي لسيمفونية تعزف ذلك اللحن الأزلي الذي تحتاجه أرواحنا جميعاً..
شاعرنا المبدع طلعت سقيرق.. أهنئك على هذه الشفافية والسمو بلوحاتك الشعرية في فضاءات روحك الحسّاسة و أهنئ كلّ قراءك و محبيك ...
كندا 4/5/2006

---------------
فضاءات لعشق جامح

حينَ تكونينَ
تطلعُ العصافيرُ مواويلَ عشق ٍ
تصير ُ البحارُ .. المرايا ..
حقولُ اللوز أحلى
أدرك الآن لماذا
تشابكت ِ الدروبُ
على أصابع ِ الوقت ِ المؤجَّل ِ
وانتشى اخضرار الربيع ِ
والنايُ على كلِّ سحبة ِ عطر ٍ
تمادى حنينا ... وصلى
لا شيء يسبقُ أن تكوني
في شرايين قلبي
لا شيء ...
فأنت الآن
من قمة الوجدِ
داخل قلبي
أعلى .. وأحلى
****
سأشربُ كأسكْ
ساشربُ حتى الثمالة ِ
شمسكْ
لتنهضَ كل قوافل ِ عينيَّ
نحوك تمضي
وتعقد في مهرجان ِ الزمان ِ
المشنشل ِ بالأغنيات ِ
لتعقد َ عرسكْ
أنا يا حبيبي
أسلّم ُ أمري إليك ْ
وأحني جميع ضلوعي
لتشربَ من راحتيكْ
فأجمل أجمل ما في الوجود ِ
تجلى كزهر القرنفل عشقا
على وجنتيكْ
أخاف من الوجد...وجدي
ومن نار حبي
ومن كل هذا التدفق نحوك
يا عمر عمري
أخاف عليكْ
لأنك حبي
لأنَّ الحياة َ إذا ما أخذت َ
وفوق الحياة إذا ما طلبت َ
قليل ٌ عليكْ
سأشربُ كأسكْ
أحني بعطرك َ درب الصبايا
وأرتاد همسكْ
سأشربُ كأسك ْ
فخذني حبيبي
أكون جميعَ فصول ِ هواك ْ
أكون إذا ما تشاءُ
غطاءكَ .. رعشَ الغناء ِ
على شفتيك َ
ويومك َ .. أمسكْ
سأشرب ُ كأسكْ
فخذني حبيبي
سأشربُ حتى الثمالة ِ
شمسكْ..
****
هنا شجر ٌ طالع ٌ من شجرْ
هنا ضحكة ٌ
تستميلُ انتباهَ القمرْ
/ تقول سأمضي إلى الذكريات ِ
وأترك شيئا من الفلِّ
يطرقُ بابكْ
سأسأل حين تطير الحدائق
ذات صباح ٍ
لتمطر َ عشقا
ترى من أصابكْ ؟؟..
بسهم الغرام سواي َ
وذوب َ سكّر عشقك َ
حتى أذابكْ ؟؟..
ترى من أصابكْ؟؟..
/ أقول إذا كان بحر الغرام ِ
سيغرق ُ شيئا من العمر هلاّ
وقفت قليلا لأصرخ من وجد وجدي
وأنده ُ للعشق إني فتحتُ الدروب َ
فهلا
تسافر كل كريات عشقك فيّ بحارا ونخلا
فأمتصّ من نور زهرك أروع عشق ٍ
وأكتبُ فوق سطور الغرام ِ
لعينيك َ أهلا وسهلا
****
سأشربُ كأسكْ
فخذني حبيبي قليلا
أعدني إلى دقّة القلب ِ
وامسحْ جبينَ الحكايات ِ
بالعطر دعني
لألمس عند ذهول ِ الكريات ِ
همسكْ
سأشرب كأسكْ
سأشرب حتى الثمالة ِ
شمسكْ
فخذني حبيبي
سأطوي جميع الحكايات ِ
قبلكَ ...بعدك َ
أرسم فوق جبين الزمان ِ
بحبر الكريات ِ
أنك حبي الوحيد ُ
وأني أريد الذي قد تريدُ
وقد أستزيدُ
وأشربُ كأسكْ
أداخل حتى الثمالة ِ
بالروح ِ شمسكْ


شعر طلعت سقيرق
1/5/2006
***
تم إضافته يوم الثلاثاء 23/08/2011 م - الموافق 24-9-1432 هـ الساعة 4:53 صباحاً
شوهد 2076 مرة - تم إرسالة 0 مرة

اضف تقييمك

التقييم: 3.68/10 (1264 صوت)


أقسام مجلة نورالأدب


رابط مجلة نور الأدب على الفيس بوك http://www.facebook.com/pages/%D9%85...194197?sk=wall

الشاعر والأديب الراحل نورالدين الخطيب الأب الروحي لنور الأدب

المسجد الأقصى بتاريخ 15/ 7 / 1891

جانب من مدينة حيفا - فلسطين

خارطة فلسطين الحبيبة



مكتبة الصور | الأبواب الثابتة | شعر | القصة القصيرة | مجلة نورالأدب | مرئيات | صوتيات | المنتديات | الرئيسية

دعم وتطوير : أبو نواف
تصميم شبكة الصقر

Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.nooreladab.com - All rights reserved