خريطة المجلة الأحد 19 نوفمبر 2017م

نعي الرئيس نجيب ميقاتي   «^»  رحيل رجل عروبة متنور / الإعلامية بولا يعقوبيان  «^»  برحيل المناضل الرافعي نجم عروبة ساطع يغيب / صلاح المختار  «^»  الأبطال لا يرحلون / عليا محفوظ  «^»  .رحيل الأيقونة / محسن يوسف  «^»  إليكَ أيها المسافر / جورج المتني  «^»  آخر جولة للطبيب الطيب في مدينته / غسان سعود  «^»  ذكرى يوم الأرض الفلسطيني  «^»  مدينة الطبول.... قصة بقلم: محمد توفيق الصَوّاف  «^»  زفرة مؤمن في ذكرى خير الورى (عليه الصلاة والسلام): محمد الصالح شرفية (الجزائري) جديد مجلة نورالأدب

مجلة نور الأدب
طلعت سقيرق شاعرنا الكبير في القلوب
طلعت.سقيرق.وداعا / نعيم ابراهيم

طلعت.سقيرق.وداعا / نعيم ابراهيم
طلعت.سقيرق.وداعا / نعيم ابراهيم
ارتحل الشاعر الرقيق و الأديب الكبير و الصديق الصدوق طلعت سقيرق عن هذه الدنيا الفانية .. ارتحل بعد رحلة أدبية طويلة جميلة قال يوما إنها كانت مدموغة بالقهر الموجع لفقدان الوطن .
عرفته عن قرب إنسانا جميلا لم تفارق البسمة محياه في كل مكان تطأه قدماه ، و في كل نشاط أدبي و ثقافي شارك فيه أو حضره ، و كلما كنا نلتقي في مكتبه بمقر مجلة " صوت فلسطين " كنت ألمس مع ثلة من الزملاء والأصدقاء الكتّاب أن هذا الرجل لديه من الطاقات الإبداعية الشيء الكثير ، فالذي لم يرَ النور شعرا و قصة و رواية و مسرحا وفكرا و نقدا و صحافة هو جم بالنسبة لما كتبه الراحل في الأجناس الأدبية المذكورة خلال تجربته الإبداعية.
تناقشنا كثيرا و تبادلنا الآراء و المواقف و صلنا و جلنا في عالم الشعر و الأدب و الثقافة و حتى السياسة برفقته الطيبة في كل مكان التقينا فيه و أقولها بصدق إنني في كل نقاش معه كنت أنهل منه مزيدا من ذخيرته الرائعة بوهجها المكاني .
طلعت سقيرق وجد نفسه بالشعر فكان يحبذ دائما أن يطلق عليه الشاعر ،فهو اعتبر الشعر حاجة طبيعية للإنسان .. اعتبره ضرورة وليس ترفا .. تغنى بالشعر وكان يتوحد مع القصيدة وهو يلقيها لأن الشعر كما بقناعته ضرورة وهو سحر وحلم وعالم لا يحد .. و كتب لفلسطين الأرض و الإنسان وللانتفاضتين و للمقاومة فكان الشاعر المقاوم .كما للأطفال الذين سيكبرون و لن ينسون الوطن .
كما كتب للمرأة وللحب فكان شعره الغزلي كثيرا بل كثيرا جدا ، بحيث أخذت المرأة في شعره مكان الصدارة لأنها ملهمته وحبيبته وأخته وزوجته وابنته وصديقته ..هذا في العموم .. أما في شعر الغزل فقد ابتعد الشاعر سقيرق كما قال في أحد الحوارات التي أجريت معه عن تشييء المرأة أو تفكيكها وكأنها آلة نحولها إلى قطع .. عينان .. شفتان .. قدمان .. قائلاً هذا خطأ .. فهي أكبر من ذلك بكثير .. ويضيف "في دواويني الأولى وجد هذا التفكيك ومرجعه كما أعتقد التفكير بالأنثى تفكيرا جنسيا قبل أي شيء آخر .. أول ديوان كان عمري عشرين سنة .. أما بعد نضوج العمر فقد كانت الأنثى وما زالت عالما رائعا كاملا .. التجزيء يقتلها .. وأنا أريد لها الحياة .. لذلك تستوقفني الأنثى الجميلة .. ولست أقصد مطلقا الجمال المجزأ .. فهي جميلة ككيان كامل يلتقي فيه الشكل الخارجي بالفكر والروح والتصرفات والعادات والدفء وكل شيء ، الظاهر بالباطن.. أنا لا أحب امرأة أريد وضعها في برواز أو إطار بل أريد امرأة تعرف كيف تحاورني وتحاور قصيدتي .." ، "مرة سألني أحدهم في مقابلة إذاعية " هل يحق للفلسطيني أن يحب ؟؟" قلت : الفلسطيني هو الأقدر على الحب ومعرفة معنى الحب .. الفلسطيني إنسان يعشق ويحب وليس آلة صماء أو استثناء .." .
آمن الراحل الكبير أن الأديب هو أديب بالأصل ، لأنه من الخطأ أن نصنع أديبا ، و إن صنع سوف ينتهي بتاريخ الصلاحية ، و قال إن المنظمات و المؤسسات و غيرها تساعد على ذيوع صيت الأديب لكنها لا تصنعه . كما جمع سقيرق الأصالة مع الحداثة في كتاباته و إبداعه و تحرر من جميع المدارس الأدبية و رفض التأطير و القولبة ، لكنه على العموم انتمى إلى الأدب الفلسطيني و كان يرى أن أقرب شيء له المدرسة الانطباعية .
دعا الصديق طلعت سقيرق ، الإعلاميين العرب إلى تعمق أكثر في كل شيء ، لأن الإعلام مؤثر حي وحيوي والتأثير بحاجة للنوعية ، وهو الذي قال ذات يوم إن الإعلام العربي مركون على الهامش لأن الأمية متفشية أولا ، ولأن الإنسان العربي ليس إنسانا قارئا بالمعنى الصحيح حين نقارن أنفسنا بسوانا من الدول المتقدمة !!..
أما الصحافة فقد أضافت له الكثير وعلمته الكثير .. "مع الصحافة نتعلم أو نتعرف على الكتابة السريعة والقريبة من الناس .. وفي عالم الصحافة هناك مساحة مفتوحة بشكل دائم للتواصل مع القارئ خاصة في ظروف النشر الصعبة في الوطن العربي .. وأهم ما كونته الصحافة داخلي هو رشاقة العبارة ودقة التصوير ، فعين الصحفي مفتوحة على كل شيء لأن هذا من طبيعة عمله .. ولا ننسى أن الصحافة ساعدتني على الإنتشار .. ولستُ أدري لماذا لا أومن كثيرا بالقول إن الصحافة تضرّ أو تؤذي الحس الأدبي .."
كما آمن إيمانا مطلقا بالحوار .. "الحوار ضرورة لا نتقنها .. كل شيء يبنيه الحوار .. وليس حوار الطرشان بالتأكيد .. فكرنا العربي أحادي الجانب بتفكيره وحواره .. حتى في الحوار يحاور نفسه .. ولا يريد أن يسمع إلا نفسه .. والفكر العربي بحاجة لقبول النقد البنّاء.. فعملي ليس جيدا على طول الخط ، وعمل فلان ليس جيدا على طول الخط أيضا .. كثيرة هي النواقص وعلى النقد أن ينبه ويبني في عوالم المفكر والمبدع .. لكن للأسف كلمة الحق تورث الضغينة ، وكلمة الحق هنا تعني أن نصف العمل كما هو .. فمبدعونا يعتبرون كلمة الحق مدحا ليس إلا والويل لمن يقول عملك جيد لكن ... فبعد لكن غير مسموح به .. "
و كان مشروعه الأمنية هو نجاح دار نشره في مساعدة الكاتب .. "في تقديم مكافأة مادية له على جهده وليس أخذ المال منه كما تفعل معظم دور النشر معذورة طبعا فسوق الكتاب يعاني كسادا لا مثيل له .. توفير المادة يعني نجاح مشروع أحلم به لأرى الكاتب مرتاحا في نشر كتابه .. " .
طلعت سقيرق ، أيها الفارس الذي كان جوادك الحروف ، وداعا يا صديقي و معلمي يا صاحب القلم السيال الذي أعطيت فأجزلت العطاء ، يا من بقيت المظلة الوطنية و المرجعية واحدة في كل إبداعك ألا و هي فلسطين كل فلسطين ، فأنت الذي قلت يجب أن نتقدم إلى الأمام و نحو بوصلة تحدد فلسطين بشكل كامل .. نعاهدك أن نبقى على ذات الدرب سائرين نحو هذه البوصلة و عنها لا نحيد أبدا .
نعيم إبراهيم
كاتب و إعلامي
دمشق
22/10/2011
تم إضافته يوم الأربعاء 26/10/2011 م - الموافق 29-11-1432 هـ الساعة 3:01 مساءً
شوهد 1695 مرة - تم إرسالة 0 مرة

اضف تقييمك

التقييم: 4.56/10 (1447 صوت)


أقسام مجلة نورالأدب


التقويــم

رابط مجلة نور الأدب على الفيس بوك http://www.facebook.com/pages/%D9%85...194197?sk=wall


الشاعر والأديب الراحل نورالدين الخطيب الأب الروحي لنور الأدب

المسجد الأقصى بتاريخ 15/ 7 / 1891

جانب من مدينة حيفا - فلسطين

خارطة فلسطين الحبيبة



مكتبة الصور | الأبواب الثابتة | شعر | القصة القصيرة | مجلة نورالأدب | مرئيات | صوتيات | المنتديات | الرئيسية

دعم وتطوير : أبو نواف
تصميم شبكة الصقر

Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.nooreladab.com - All rights reserved