خريطة المجلة الأحد 19 نوفمبر 2017م

نعي الرئيس نجيب ميقاتي   «^»  رحيل رجل عروبة متنور / الإعلامية بولا يعقوبيان  «^»  برحيل المناضل الرافعي نجم عروبة ساطع يغيب / صلاح المختار  «^»  الأبطال لا يرحلون / عليا محفوظ  «^»  .رحيل الأيقونة / محسن يوسف  «^»  إليكَ أيها المسافر / جورج المتني  «^»  آخر جولة للطبيب الطيب في مدينته / غسان سعود  «^»  ذكرى يوم الأرض الفلسطيني  «^»  مدينة الطبول.... قصة بقلم: محمد توفيق الصَوّاف  «^»  زفرة مؤمن في ذكرى خير الورى (عليه الصلاة والسلام): محمد الصالح شرفية (الجزائري) جديد مجلة نورالأدب

مجلة نور الأدب
طلعت سقيرق شاعرنا الكبير في القلوب
طلعت.سقيرق.الشاعر الذي جعل من الشعر استمرارا للحياة حتى بعد الممات/ بشرى شاكر

طلعت.سقيرق.الشاعر الذي جعل من الشعر استمرارا للحياة حتى بعد الممات/ بشرى شاكر
طلعت.سقيرق.الشاعر الذي جعل من الشعر استمرارا للحياة حتى بعد الممات/ بشرى شاكر
أمام صفحة بيضاء توقفت للحظات لأكتب بضع أسطر عن الأديب والشاعر الراحل طلعت سقيرق رحمه الله وادخله فسيح جنانه...
لدقائق طويلة بدت كأنها دهرا من الزمن بقيت الصفحة على حالها...فماذا اكتب؟؟؟ وهل فعلا رحل عنا هذا العملاق الكبير؟؟؟
أفعلا لن نسمع صوته بعد الآن، بعد أن كنا نأمل سماعه من جديد يخرج إلينا مبتسما وكأنه في استراحة محارب يغفو قليلا ليستريح من مسيرة أطول من عمره، ويستيقظ بعدها؟؟؟
أحاول أن اكتب ولكني اشطب ما أخطه... فالذكريات كثيرة وعطاءه اكبر من أن نلخصه في سطور قليلة، وإحساسي يقول انه لم يرحل، فكيف اكتب اليوم وكأنه رحل؟؟؟
ولكن لأني ممن يعتقدون أن الإنسان وجب تكريمه في حياته قبل مماته ولأني أحس انه حي، فسوف اكتب وكأنه بيننا بل انه بيننا فعلا فهل يموت شخص مثله؟؟
سأكتب وكأنه سافر لينتظرنا هناك وما اقرب اللقاء...
ولكن ما الذي يمكن أن اكتب عن شاعر انسكبت حروف قصائده لتكتب نفسها، فوصلت لنا ولمست شغاف القلوب؟؟
ما الذي نكتب عن مناضل نقرأ بين ثنايا قصصه هم المواطن وهم الوطن وهم أمة بحالها؟
لم يكن طلعت يوما أنانيا كما حال شعراء كثر في زمننا هذا، ممن صاغوا الكلمات وكأنهم يحيكون ثوبا يعرفون رسمه مسبقا، لم يكن ذلك الذي يكتب لمجرد ملء الصفحات ولا من اجل مكسب مادي أو معنوي، بل كان يكتب لكي يمتع ويساهم في بناء فكر المجتمع، كان يبني فكرا لأنه يعلم أن الفكر هو ما يستطيع أن يخرج الوطن من علته...
الغريب وأنا اكتب الآن، أتذكر كم كان حريصا بآخر أيامه أن يكتب كل واحد فينا عن الشاعر الراحل رحمه الله "يوسف الخطيب" وكم دقق في كل كلمة وكأنه يقول له ارحل يا صديقي فاني سوف ألحقك قريبا... وحينما يحصل سوف أجد بالتأكيد من يعامل ذكراي مثلما فعلت أنا معك...
نعم هو ذا طلعت، من السهل أن نتعرف على سيرته الذاتية والكل يمكنه أن يقرأ عن مسيرته من الإعلام للشعر للقصة والرواية والنقد...
ولكني اليوم أتذكر رفقتكم طلعت الإنسان، لا أقول أتذكر لأني يمكن أن أنساه قريبا... فهو شخص من المستحيل أن ننساه... لأنه ببساطة لم ينس أبدا أيا منا ولم ينس فلسطين وهو المتنقل بين لبنان وسوريا، بل حملها جرحا في قلبه وغصة في روحه، كان يحاول أن يخمد بركان الذكريات في قلبه من خلال نظمه لشعره وكأن القصائد مسكن للألم ولكن هل كان يستطيع أن ينسى قضية أمة بحالها؟؟
لمعرفتي بطلعت أقول، انه لم يكن ينسى قضيته أبدا ولم يكن راض عما يحصل في بلداننا العربية، قال لي يوما أن لدي الكثير لأقوله ولكنك تكتبينه وكأنك تقرئين ما أريد البوح به ولا اقدر، لذلك سأكتفي بما تكتبين لأنك ترددين ما أريد أن ابلغه أنا للآخرين ولأني مهما قلت فسأظل مجرد لاجئ...
كان هذا في آخر حواراته معي، فوجدت كم انه معتز بهاته الأرض التي يسكن عليها وكون بين دروبها أسرة كريمة وكم يخاف عليها من شر الفتن، وكم يحن في نفس الوقت لوطنه الأصلي، حيث يحس أن جذوره هناك لم تقتلع مهما حاولوا أن يجتثوها فستظل لنا عودة للقدس وسنصلي في الأقصى...
طلعت إنسان محب لكل من يرى فيه خير ومحب لأسرته كثيرا، يحمل هم أبنائه ويثني على زوجته الحبيبة، ويقر أنه لولاها ما استطاع أن ينجح، وما استطاعت عائلته تجاوز كل الصعوبات التي اعترضتها...
من النادر أن نجد رجلا وشاعرا بالأخص، يتغنى بالمرأة ولا يجسدها وكأنه يفصلها، ولكن طلعت كان شديد الاحترام للمرأة واذكر في حوار لي معه قال، أن المرآة في شعره هي مكان الصدارة لأنها ملهمته وحبيبته وأخته وزوجته وابنته وصديقته لذلك فهو يبتعد عن "تشييء" المرأة أو تفكيكها وكأنها آلة* نحولها إلى قطع وقال ".. عينان .. شفتان .. قدمان .. هذا خطأ .. فهي أكبر من ذلك بكثير"، لذلك وقبل أن اعرف بخبر الرحيل بيومين فقط كتبت مقالا أسميته "شعراء احترمهم" وكان في مقدمتهم هذا الشاعر المحترم جدا.
أتذكر أني حينما سألته ما ينقصنا كمفكرين عرب قال "إن فكرنا العربي للأسف أحادي الجانب بتفكيره وحواره، فما ينقصنا هو الإيمان المطلق بالحوار.. الحوار ضرورة لا نتقنها .. كل شيء يبنيه الحوار.. وليس حوار الطرشان بالتأكيد"
ولله ذره كم كان محاورا لبقا ومتفهما، كان يسمع ويجيب وحينما لا يستطيع الرد يعتذر بكل صراحة وحينما لا يتفق معنا يبدي احترامه لرأينا..
هو هذا طلعت الذي لا استطيع أن اكتب عنه وكأنه غير موجود بيننا وإنما هي مجرد جمل اعتبرها دردشة كتابية أفضي بها إليكم وكأني احدث نفسي واسترجع ذكريات لن تموت...
ذكريات نعيشها مع كل قصيدة شعر ومع كل رواية ومع كل ديوان له نتصفحه ونسافر عبره إلى عوالم مختلفة لا يفرضها علينا وإنما يتركنا نتخيلها كما نريد نحن...
هو هذا الشاعر طلعت سقيرق وأقول الشاعر، لأنه اعز نعت لنفسه، ولأنه قال لي يوما أن الشعر ضرورة وليس ترفا، إذ قال: " طبعا الشعر أولا ثم أولا.. أعتبر الشعر حاجة طبيعية للإنسان .. الشعر ضرورة وليس ترفا"
قال هذا لأنه فهم معنى الشعر الحقيقي ولم يكن متطفلا عليه أبدا...
ولأن شعرك يجعلك حيا بيننا فلن نقول وداعا ولكن إلى اللقاء...
تم إضافته يوم الخميس 17/11/2011 م - الموافق 21-12-1432 هـ الساعة 2:30 صباحاً
شوهد 1220 مرة - تم إرسالة 0 مرة

اضف تقييمك

التقييم: 7.39/10 (1397 صوت)


أقسام مجلة نورالأدب


التقويــم

رابط مجلة نور الأدب على الفيس بوك http://www.facebook.com/pages/%D9%85...194197?sk=wall


الشاعر والأديب الراحل نورالدين الخطيب الأب الروحي لنور الأدب

المسجد الأقصى بتاريخ 15/ 7 / 1891

جانب من مدينة حيفا - فلسطين

خارطة فلسطين الحبيبة



مكتبة الصور | الأبواب الثابتة | شعر | القصة القصيرة | مجلة نورالأدب | مرئيات | صوتيات | المنتديات | الرئيسية

دعم وتطوير : أبو نواف
تصميم شبكة الصقر

Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.nooreladab.com - All rights reserved