خريطة المجلة الثلاثاء 19 سبتمبر 2017م

نعي الرئيس نجيب ميقاتي   «^»  رحيل رجل عروبة متنور / الإعلامية بولا يعقوبيان  «^»  برحيل المناضل الرافعي نجم عروبة ساطع يغيب / صلاح المختار  «^»  الأبطال لا يرحلون / عليا محفوظ  «^»  .رحيل الأيقونة / محسن يوسف  «^»  إليكَ أيها المسافر / جورج المتني  «^»  آخر جولة للطبيب الطيب في مدينته / غسان سعود  «^»  ذكرى يوم الأرض الفلسطيني  «^»  مدينة الطبول.... قصة بقلم: محمد توفيق الصَوّاف  «^»  زفرة مؤمن في ذكرى خير الورى (عليه الصلاة والسلام): محمد الصالح شرفية (الجزائري) جديد مجلة نورالأدب

مجلة نور الأدب
العدد الثاني من مجلة نور الأدب
بدعة جديدة اسمها (اللاجئ اليهودي) في (إسرائيل) / أحمد صوان

بدعة جديدة اسمها (اللاجئ اليهودي) في (إسرائيل) / أحمد صوان
بدعة جديدة اسمها (اللاجئ اليهودي) في (إسرائيل) / أحمد صوان
في كل أحاديث وتصريحات المسؤولين الإسرائيليين عن العودة إلى المفاوضات مع السلطة الفلسطينية هناك تنكر مقصود لجوهر القضية الفلسطينية وصنع السلام وهو مبدأ حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم وأرضيهم ووطنهم فلسطين، وترفض (إسرائيل) حتى بحث هذا الموضوع أو أن يكون أحد قضايا المفاوضات، وفي إعلانه عن الموقف الإسرائيلي، قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو أن عودة اللاجئين خارج إطار المفاوضات إذا ما عقدت ودارت دورتها مع السلطة.. وفوق ذلك فإن (إسرائيل) وحين تطرح ضرورة اعتراف الفلسطينيين بيهودية الدولة الإسرائيلية، فهي في ذلك لا ترفض مبدأ حق العودة فحسب، بل وأيضا تطالب بهذا الاعتراف ترحيل الفلسطينيين من أراضي عام 1948 ما دام قد أصبح لهم دولة اسمها (دولة فلسطين) في الضفة والقطاع، ويبلغ عدد هؤلاء زهاء مليون ونصف المليون نسمة، وهو ما يفوق عدد اللاجئين الفلسطينيين الذين شردوا من ديارهم مع قيام الدولة الإسرائيلية عام 1948.
وإسرائيل بهذه الطروحات تريد دولة يهودية صهيونية إسرائيلية خالصة ونقية من العرق العربي وتريد أيضا أن تقلب الحقائق على عقبيها بما يمكنها من أحكام سيطرتها وهيمنتها واحتلالها لكل فلسطين التاريخية بعد إفراغها كلياً من أهلها سواء بالإكراه أو بالقتل أو بالتهميش والإقصاء والإلغاء، وإلا ما معنى أن تركز (إسرائيل) كل وقائعها الاستيطانية والعسكرية، وعلى الأرض على نفي الوجود الفلسطيني واقتلاع من تدعي أنهم قنابل بشرية في وجه احتلالها وعنصريتها من وطنهم الطبيعي فلسطين سواء في أراضي عام 1948 أو في أراضي عام 1967.. وكثيرة هي الإجراءات والأوامر والتعليمات والخطط والتي باتت تلامس التشريع القانوني، تتجه نحو الوصول إلى دولة يهودية إسرائيلية خالية من أي فلسطيني، وذلك من أجل التحكم بالأرض والجغرافيا وحق ادعاء كاذب ومضلل هو أن (فلسطين ارض بلا شعب وليس سوى اليهودي من يملأ هذه الأرض حياة) فأي حياة هي هذه التي حولت الأرض إلى برك من الدم، بسيف العنصرية والقتل والتدمير وبسياط الإكراه والإرهاب والعنف والاحتلال والاجتياح، والتضييق على شعب بكامله هو الشعب الفلسطيني سواء في أراضيه أو في منافيه، وعلى امتداد وأكثر من ستين عاماً من التشرد والمجازر والاغتيالات والحرمان من هويته الوطنية والقومية في وطن ما كان يوماً إلا لهذا الشعب في فلسطين من الماء إلى الماء، فلسطين الجغرافيا والتاريخ وإرادة التحدي والصمود والمقاومة، وملامح البطولة ضد الغزاة الصهاينة واحتلالهم، وما ارتكبوه من مجازر، وما قد يرتكبونه في نطاق تكريس دولتهم المزعومة دولة (اليهود والتوراة) الصهيونية والتي ما قامت إلا عبر الحروب والبطش، وإلغاء الفلسطيني الآخر. ولا يمكن لأحد أن ينسى حين كانت القاذفات الإسرائيلية تنهمر موتاً وحقداً وعنصرية على أهلنا الفلسطينيين في مخيمات اللجوء في الجنوب اللبناني، كيف أن رئيسة وزراء (إسرائيل) غولدا مائير في منتصف السبعينات من القرن الماضي، وحين سئلت عن عمليات القصف هذه قالت بكل صفاقة ووقاحة أنه «لا وجود لشعب اسمع شعب فلسطين، فليس للفلسطينيين من وجود» وربما نسيت مائير أن من تحصدهم قاذفاتها وطائراتها وصواريخها هم هذا الشعب الذي لم يستكن ولم يهن في مواجهة التحدي الإسرائيلي وكافة مظاهر عنصريته وعنجهيته وصلفه وغروره.
لقد اقر الكنيست الإسرائيلية بالقراءة الثانية والثالثة النهائية قانون التعويض على اليهود الذين قدموا من الدول العربية وإيران، وبنص القانون على منح تعويضات اللاجئين اليهود من الدول العربية وإيران، على أن تشمل هذه التعويضات أملاكاً عامة كانت تابعة للجاليات اليهودية في تلك الدول.
واضح جداً أن (إسرائيل) بهذا القانون تريد تغيير معادلة حق العودة للاجئين الفلسطينيين بمعادلة تثير الفزع، تكشف عن عنصرية الإسرائيليين من جديد بذريعة أن هناك لاجئين من اليهود، ولا يحق للفلسطينيين اللاجئين العودة إلى ديارهم وأوطانهم بل وأيضا لا يحق لهم التعويضات عما أصابهم من أضرار وأخطار جراء التشرد واللجوء وسلب الإسرائيليين لأراضيهم، وهذه المرة الأولى التي تتحول عبارة «لاجئ يهودي» إلى قانون إسرائيلي ممهور بختم الممثلين الإسرائيليين في الكنيست، وهم بذلك القضاة والنيابة والمحامي والمتهم في أن واحد، بل أن هناك من لم يسمع بعد بان اليهود وللإسرائيليين لاجئين من الدول العربية وإيران.. وها هي (إسرائيل) تستضيفهم وتؤويهم وتطالب فوق ذلك بتعويضات عن لجوئهم وكأنها ليست كياناً لهؤلاء الذين قدموا إليها طوعاً أن لم يكن بدافع إيجاد شعب وسكان ومستوطنين لهذا الكيان الذي قام بالأساس على تشريد المواطنين الفلسطينيين بالإرهاب والقتل ونشر الرعب والفزع لإرغامهم على ترك ديارهم وأراضيهم وممتلكاتهم.
لقد فضح إسرائيليون كثر مارسوا الإرهاب والمجازر حقيقة وطبيعة إقامة (إسرائيل) الصهيونية بل وتأسيسها في عام 1948 فوق الأرض الفلسطينية فالجيش الإسرائيلي هو الذي أقام هذا الكيان المصطنع من مستوطنين وإرهابيين وقتلة.. ويكفي الإشارة هنا إلى أن مناحيم بيغن رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق، كان قد ذكر وبالحرف في مذكراته التي حملت العنوان نفسه لمذكرات «هتلر كفاحي» يقول انه لولا مجزرة دير ياسين لما قامت (إسرائيل) علما أن بيغن كان أحد قادة هذه المجزرة وهي واحدة من عشرات، أن لم يكن مئات المجازر كانت قد ارتكبت قبيل إقامة الكيان الصهيوني ومن بعد وشملت زهاء 425 قرية وبلدة ومدينة فلسطينية، أما من بقي على قيد الحياة من هذه المجازر فآثر اللجوء هرباً من الموت والتنكيل والوحشية الإسرائيلية.
وعلى النقيض من ذلك قدمت المنظمات الإسرائيلية وعلى رأسها الوكالة اليهودية والحركة الصهيونية العالمية الإغراءات لاستقدام اليهود إلى فلسطين ليس كلاجئين بل كمواطنين ومستوطنين إلى حد أن قانون (العودة) الإسرائيلي ينص على أن كل يهودي وبمجرد قدومه إلى الكيان الصهيوني هو حكماً إسرائيلي ما دام قد ولد من أم يهودية، إذا أي حقوق أو تعويضات تريدها (إسرائيل) لأولئك الذين قدموا إليها دون ضغط أو إكراه سوى إغراءات أو ضغوطات المنظمات الصهيونية لدفعهم إلى القدوم إلى ارض الميعاد واغتصاب فلسطين.
غريب، عجيب هذا المنطق الإسرائيلي، الذي يفتقد لقواعد المنطق أصلا وأساساً حين يعتبر من جاء واغتصب الأرض يستحق التعويض، ويستحق قانوناً لمنحه هذا التعويض الذي فضحه رئيس كتلة التجمع البرلمانية في الكنيست النائب العربي جمال زحالقة بالقول أن يهود الدول العربية وإيران لم يتركوا بلادهم بسبب الملاحقة بل لأن الصهيونية جلبتهم وسمتهم قادمين جدداً واحتفلت بهجرتهم.. كيف يسمى لاجئاً من يحتفل بهجرته فهذا القانون مناورة لشطب حقوق اللاجئين الفلسطينيين وفق معادلة خببيثة.
إن حق العودة للاجئ الفلسطيني هو من ثوابت السلام العادل والشامل وإن أي حل لقضية فلسطين، يقفز فوق هذا الحق لن يكتب له النجاح بأي حال، لأن العودة حق ثابت ومقدس وغير قابل للأخذ والرد وهو حق شخصي لكل فلسطين هاجر من وطنه (فلسطين) ولا يمكن لأحد التصرف أو التفاوض والمساومة على هذا الحق إلى حد أن الأمم المتحدة وبقرارها 194 قد قبلت (إسرائيل) عضواً في المنظمة الدولية شرط أن يلتزم الكيان الصهيوني بإعادة اللاجئين الفلسطينيين الذين شردوا من أراضيهم وتركوا منازلهم وأملاكهم.وهو شرط ما زال قائماً حتى هذه اللحظة.. أما القانون الإسرائيلي فهو كما يقول النائب العربي أحمد الطيبي «عبثي ويشوه الحقائق التاريخية ولا وجود شيء اسمه (لاجئين يهود) فهناك لاجئ واحد ووحيد هو اللاجئ الفلسطيني».
تم إضافته يوم الثلاثاء 13/04/2010 م - الموافق 29-4-1431 هـ الساعة 2:50 مساءً
شوهد 1427 مرة - تم إرسالة 0 مرة

اضف تقييمك

التقييم: 4.37/10 (1134 صوت)


أقسام مجلة نورالأدب


التقويــم

رابط مجلة نور الأدب على الفيس بوك http://www.facebook.com/pages/%D9%85...194197?sk=wall


الشاعر والأديب الراحل نورالدين الخطيب الأب الروحي لنور الأدب

المسجد الأقصى بتاريخ 15/ 7 / 1891

جانب من مدينة حيفا - فلسطين

خارطة فلسطين الحبيبة



مكتبة الصور | الأبواب الثابتة | شعر | القصة القصيرة | مجلة نورالأدب | مرئيات | صوتيات | المنتديات | الرئيسية

دعم وتطوير : أبو نواف
تصميم شبكة الصقر

Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.nooreladab.com - All rights reserved