خريطة المجلة الإثنين 18 ديسمبر 2017م

نعي الرئيس نجيب ميقاتي   «^»  رحيل رجل عروبة متنور / الإعلامية بولا يعقوبيان  «^»  برحيل المناضل الرافعي نجم عروبة ساطع يغيب / صلاح المختار  «^»  الأبطال لا يرحلون / عليا محفوظ  «^»  .رحيل الأيقونة / محسن يوسف  «^»  إليكَ أيها المسافر / جورج المتني  «^»  آخر جولة للطبيب الطيب في مدينته / غسان سعود  «^»  ذكرى يوم الأرض الفلسطيني  «^»  مدينة الطبول.... قصة بقلم: محمد توفيق الصَوّاف  «^»  زفرة مؤمن في ذكرى خير الورى (عليه الصلاة والسلام): محمد الصالح شرفية (الجزائري) جديد مجلة نورالأدب

مجلة نور الأدب
العدد الرابع عشر من مجلة نور الأدب
نواة الرواية الإسلامية / د. ليلي أبو العلا

نواة الرواية الإسلامية / د. ليلي أبو العلا
نواة الرواية الإسلامية /  د. ليلي أبو العلا
هذا المقال نافذة مضيئة تسلط ضوءها علي احدي المؤلفات العربيات اللائي ولجن عالم الرواية الانجليزية العالمية بالمحافظة علي طابعهن والاهتمام بالصورة العربية الإسلامية. فهي من المؤلفاتِ المعاصراتِ ورواياتها الأكثر شيوعاً في العالم وقد حصدت عدد كبير من الجوائز العالمية والإقليمية.
الكاتبة العالمية د.ليلى أبو العلا التي وُلدت بمصر وعاشت طفولتها وصباها بالسودان ودرست ببريطانيا. بدأت الكتابة عام1992م، عندما كانت تعيش في اسكتلندا، كانت تشعر بالحنين إلى الخرطوم والثقافة العربية و ما زاد إحساسها بالغربة ما شهدته فترة الثمانينات بداية تأجج العواطف ضد العرب والإسلام في الإعلام الغربي ووجودها في بريطانيا جعلها في وضع المدافع. فالبعد هو الذي أعطاها مادة للكتابة فنمت وأثمرت بذرة الأدب بدواخلها, فرواياتها نتاج خبرة طويلة.
درست الاقتصاد ونالت الدكتوراه في علم الإحصاء إلا أن د.ليلى أبو العلا، وجدت في الأدب ملاذها ومسكن روحها و سلاحها لتصحيح المفاهيم الخاطئة عن دينها والثقافة السائدة عنه في بريطانيا والتعريف ببلدها السودان. فالإسلام والسودان هما المكونان الرئيسيان لهويتها. وربما ما عاشته في الغرب جعل منها كاتبة من طراز فريد. وقد علمت بأهمية الكلمة ووظيفتها في تغير عقول وقلوب البشر فصورت بالكلمة ما تطلعت له في الكشف عن مجتمعها.
تُرجمت روايات ليلى أبو العلا من اللغة الإنجليزية إلى اثنتي عشرة لغة ومنها العربية وأذيعت لها مجموعة من القصص القصيرة والمسرحيات بمعالجة درامية إذاعية.
يرى بعض النقاد أنها جعلت من رواياتها مرآة تعكس حياة المرأة المسلمة، فقد جمعت بين التأثر بالأدب العربي والإسلامي والخبرة المعيشية باروبا ,فالمرأة عندها تجد ملاذها وقوتها في الدين وليس بالهروب منه ، إنها قوية بدينها تصنع ذاتها بذاتها وليس كما يشكّلها الآخرون.
فالصبغة العامة لأعمالها تتناول الصدمة الثقافية والصعوبات التي يواجهها العرب في بريطانيا، والاغتراب، والمنافسة بين الحداثة والتقاليد. فقد جعلت من كتاباتها شهادة لما تعانيه الجاليات المسلمة بالغرب.
ليلي أبو العلا من هؤلاء الذين يعملون علي إظهار الأخلاق والمثل الإسلامية وذلك بتوضيح سيكولوجية وعواطف من لديه عقيدة. وكان جلياً الاهتمام بالغوص عميقاً لا بالنظر فقط إلى المسلم. فلقد أوجدت برواياتها المفقود في العمل الأدبي وهو البعد الديني. وذلك بتقديم المجتمع المسلم من زاوية مختلفة مجهولة لدى الغرب.
فالناظر إلي بطلات الروايات يدرك مدي ولوج الكاتبة في دواخل بطلاتها وحياتهن في الغرب. ورواياتها كشفت الستار عن الأسئلة التي تدور بذهن المسلم المعاصر وخاصة المرأة المسلمة في الغرب مثل التنازع المرير بين الحداثة و التعاليم والتقاليد الإسلامية وبين التحرر والالتزام بالمنهج الإسلامي القويم. ورغم ذلك فالكاتبة لم تترك بطلاتها ممزقات الأوصال يعانين من الانشطار أو الاستنساخ الممسوخ. لا ضير بان نمسك بتلابيب الحاضر بحيث لا ندع فرصة للتطلع إلي مستقبل روائي حافل بالمرح وحب الجانب المبهج من الحياة وهو الإيمان.
وبشكل جميل ورائع مع المهارة في الكتابة جمعت الكاتبة بين المتناقضات في رواياتها مثل مواضيع الحب والخسارة، والإيمان والشك والصبر، وأيضا الأوصاف المتباينة بين البرد والجو الحار، الجليد الذي يكسو اسكتلندا بالون الأبيض والخضرة التي تكسو السودان.
فكل أديب عظيم يبدع بشكله وطريقته الخاصة, فالأديب الروسي انطون شيكوف قد صنع المفاجأة والقي عليها مسحة الكوميديا السوداء, وجميس جويس الايرلندي أضاف التعبير المكثف والمنولوج الداخلي, وكما تميز الأمريكي ارنست هيمنجواي بلغة محايدة لا عواطف فيما أصر مواطنه ادغار الان بو علي السوداوية في قصصه. فرواياتها عمل تطبيقي مشغولة بتقديم صورة للواقع بكل ما فيه من العلاقات البشرية وتمتد لتشمل حياة كاملة مع إبراز أجمل ما فيها من ومضات. كما أنها مليئة بالحيوية ومتحررة من الهواجس والخوف, واعتمدت علي القضايا المعاصرة والاستفادة من التراث الشعبي. كما أنها مليئة بالشاعرية مع السرد المتصل فليس كل حادثة مقتطعة من السياق رغم أن كل حادثة لها شكلها ومذاقها الخاص.
عكست الكاتبة الشخصية السودانية بطيبتها وبساطتها وأيضا البيئة السودانية وما تحتويه من تنوع واختلاف بجانب الانسجام فيما بينها, وما تفرضه مشاكل الحياة السودانية بتعقيداتها, كلٍ وجد طريقه في رواياتها.
كتبت ليلي ابو العلا جميع رواياتها باللغة الانجليزية وهذا ما جعل رواياتها تلقي رواجاً عالمياً. وقد ذكرت في احد الحوارات بان الجميع مستهدف قراء اللغة العربية والانجليزية:
"أقاوم بشدة تضمين مسارد بالكلمات الصعبة لرواياتي، لأن المسرد سيجعل القارئ العربي والمسلم يشعر بأن الرواية لم تكتب له.. ما أحاول أن أفعله هو إني أهدف إلى مخاطبة قراء اللغة الإنجليزية".
بالتركيز علي الإنتاج الأدبي لليلي أبو العلا فهو قليل ولكن ليس تأليفاً لما سبق تأليفه, وليس شرحاً لما انتهي شرحه, وليس سرداً لما تكرر سرده, ولا معرفة لما سبق معرفته. كما انه لن يضيع كما تضيع مياه النهر في البحر الكبير.


انعام هاشم البشير... السودان
تم إضافته يوم الجمعة 08/03/2013 م - الموافق 26-4-1434 هـ الساعة 1:30 صباحاً
شوهد 1395 مرة - تم إرسالة 0 مرة

اضف تقييمك

التقييم: 4.96/10 (1243 صوت)


أقسام مجلة نورالأدب


رابط مجلة نور الأدب على الفيس بوك http://www.facebook.com/pages/%D9%85...194197?sk=wall

الشاعر والأديب الراحل نورالدين الخطيب الأب الروحي لنور الأدب

المسجد الأقصى بتاريخ 15/ 7 / 1891

جانب من مدينة حيفا - فلسطين

خارطة فلسطين الحبيبة



مكتبة الصور | الأبواب الثابتة | شعر | القصة القصيرة | مجلة نورالأدب | مرئيات | صوتيات | المنتديات | الرئيسية

دعم وتطوير : أبو نواف
تصميم شبكة الصقر

Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.nooreladab.com - All rights reserved