خريطة المجلة الأربعاء 24 مايو 2017م

ذكرى يوم الأرض الفلسطيني  «^»  مدينة الطبول.... قصة بقلم: محمد توفيق الصَوّاف  «^»  زفرة مؤمن في ذكرى خير الورى (عليه الصلاة والسلام): محمد الصالح شرفية (الجزائري)  «^»   دعاء و رجاء ... د. رجاء بنحيدا  «^»  إسـراء .. شعر: صبحي ياسين  «^»  في النقد الأدبي الحديث د.مرتضى بابكر الفاضلابي  «^»  اعشقي مقاوِماً .. بقلم فاطمة البشر  «^»  قـــــــف.. ق.ق.ج. بقلم: المصطفى حرموش  «^»  (((مُمَرَّدَةُ الْبُعْدَيْنِ))) شعر: عادل سلطاني  «^»  على دفّة الأحْلامِ.. شعر: ختام حمودة جديد مجلة نورالأدب

مجلة نور الأدب
منوعات
نسيان / بيان أسعد مصطفى مصطفى

نسيان / بيان أسعد مصطفى مصطفى
نسيان / بيان أسعد مصطفى مصطفى
ذهبتْ لزيارة قبر زوجها كما كل صباح ٍ، تحمل معها باقة ورود ٍ بيضاء وعليها عطرها ، دائما ً تدسها في جانبه الأيسر حيث يتخلل جسده ، كيف كل يوم ٍ يتأهب لاستقبالها فاتحا ً ذراعيه ، يعجبها أن تراه هكذا حتى وإن لم يكن يفعل ذلك قبل وفاته ، يعجبها أن تختار هيأته عند استقبالها فهي لم تكن في الواقع تحبها حيث كان دائما ً يزعجها صراخه ، غضبه ،كرهه ، تذمره من حماقاتها المستمرة كما كان يصفها .

تحب شعورها وهي تذهب لزيارته والآن تتشوق لزيارته أكثر ، ترتدي أجمل ثيابها التي لم تكن ترتديها له أبدا ً ، ثيابها الجميلة الكثيرة التي تملاً خزانتها ، لم يرها بواحدة منها أبدا ً ولم تكن تهتم بمظهرها في حياته ولم تضع أي من مساحيق الزينة على وجهها ولا أي قطرة من عطر ٍ على عنقها التي كانت كما الآن شهية . تذهب الآن إليه بأبهى مظهر ٍ بأجمل هيئة ٍ وكأنها على موعد ٍ غرامي معه بزهورها البيضاء التي تتشبث بها بكلتا يديها مغلفة بورق ٍ كي لا يفسده غبار ٌ قد يمر ّ ، بعينيها اللتين تلمعان ليس حزنا ً بس شوقاً فظيعا ً واضحا ً ، بنظراتها على ساعة يدها كلما مرت بضع دقائق، توترها كلما مرت ثوان ٍ خوفا ً من تأخرها عن موعد زيارته .

اقتربت كثيرا ً من المقبرة أخذت ترتب شعرها ، تصلح ما قد أفسده الهواء عندما عصف ، وضمت الورود إلى صدرها . على الرصيف الآخر كان رجل ٌ يسير متمهلا ً على عكسها رث الثياب منفوش الشعر قديم الهندام لا يضع أي ساعة في يده ، قطع الشارع إلى ناحية المقبرة حيث دخلا معا ً . قالت له : من تزور ؟ قال : زوجتي . أخذت تتفحص هيأته باستغراب متعمد ٍ وباحتقار ظاهر . علامات التعجب بدت أيضا ً عليها حيث لاحظها .
قال :وأنت ِ ؟
-زوجي . ذهل حد الحماقة فردّ : زوجك ؟! هل أنت ِ فرحة لموته . قالت : ليس بقدر ما أحترق شوقا ً إليه .
-شوقك ِ يجب أن يطغى عليه الحزن والشفقة عليك ِ لغيابه ولكن يبدو عليك ِ الفرح .
-أبدا ً لكنني أحب ّ أن يراني بمظهر جميل كي يفرح برؤيتي لا ليعبس من ذلك الثوب الأسود الذي ترتديه النساء الحمقاوات ، الأسود ليس دلالة على الحب ، هو دلالة أي شيء آخر غيره ، أنا أحب ّ زوجي .
-أما أنا فحزين على غياب زوجتي وحزني يجعلني غير مكترث بشيء آخر بحضرتها حتى هيأتي فإنها لم تعد مهمة ً بعدها ، أنا أحب ّ زوجتي .


جلس كلٌّ منهما عند القبر المستقبل له ، هي وضعت الورود على قبره بعدما قبّلتها ، هو أخذت الدموع تتساقط من عينيه والحزن بدا عليه واضحا ً في تلك اللحظة وهو يتمتم بأدعية لزوجته ويتلمس قبرها .


نظرت إليه وابتسمت ، اقتربت منه ووضعت في يده وردة ً أخذتها من الباقة قالت : ربما خسرته ولكنني لا أحب الأموات كثيرا ً ، خذها مني .. احتفظ بها .. هو لم يكن يهمني يوما ً . أخذها .. وضعها على قبر زوجته وذهبا معا ً في طريق ٍ واحد ٍ
تم إضافته يوم الثلاثاء 13/08/2013 م - الموافق 7-10-1434 هـ الساعة 1:25 صباحاً
شوهد 2504 مرة - تم إرسالة 0 مرة

اضف تقييمك

التقييم: 5.97/10 (2114 صوت)


أقسام مجلة نورالأدب


التقويــم

رابط مجلة نور الأدب على الفيس بوك http://www.facebook.com/pages/%D9%85...194197?sk=wall


الشاعر والأديب الراحل نورالدين الخطيب الأب الروحي لنور الأدب

المسجد الأقصى بتاريخ 15/ 7 / 1891

جانب من مدينة حيفا - فلسطين

خارطة فلسطين الحبيبة



مكتبة الصور | الأبواب الثابتة | شعر | القصة القصيرة | مجلة نورالأدب | مرئيات | صوتيات | المنتديات | الرئيسية

دعم وتطوير : أبو نواف
تصميم شبكة الصقر

Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.nooreladab.com - All rights reserved