خريطة المجلة الجمعة 21 يوليو 2017م

نعي الرئيس نجيب ميقاتي   «^»  رحيل رجل عروبة متنور / الإعلامية بولا يعقوبيان  «^»  برحيل المناضل الرافعي نجم عروبة ساطع يغيب / صلاح المختار  «^»  الأبطال لا يرحلون / عليا محفوظ  «^»  .رحيل الأيقونة / محسن يوسف  «^»  إليكَ أيها المسافر / جورج المتني  «^»  آخر جولة للطبيب الطيب في مدينته / غسان سعود  «^»  ذكرى يوم الأرض الفلسطيني  «^»  مدينة الطبول.... قصة بقلم: محمد توفيق الصَوّاف  «^»  زفرة مؤمن في ذكرى خير الورى (عليه الصلاة والسلام): محمد الصالح شرفية (الجزائري) جديد مجلة نورالأدب

مجلة نور الأدب
منوعات
مؤانسة فكرية مع الأديبة و الكاتبة فضيلة عبدالكريم

مؤانسة فكرية مع الأديبة و الكاتبة فضيلة عبدالكريم
مؤانسة فكرية مع الأديبة و الكاتبة  فضيلة عبدالكريم
المحاور الأستاذ : العربي عبدالقادر / قسم اللغة العربية / جامعة المسيلة / الجزائر

مؤانسة فكرية مع الأديبة و الكاتبة : عبدالكريم فضيلة

المبدعة فضيلة عبدالكريم وجه من وجوه الثقافة و الأدب في الجزائر شاعرة وكاتبة مقالات في الفكر و السياسة ،بدأت الكتابة في مطلع ثمانينيات القرن الماضي .من خلال مؤانستنا إياها في هذا الحوار كان السؤال و الجواب , و قد لاحظت عليها أنها لا تحب الكلام عن نفسها .هي أستاذة الفلسفة القادمة من أعماق واحة بوسعادة , تشعر معها بتغريده هذه المدينة و تحتويك بأسئلة الماضي و الحاضر، لها أبعاد فكرية , تعرف من خلالها كيف تكون وسطيا في تفكيرك , الحديث معها له حضور لا متناهي تحمل رونقه المعرفي معك في كل الأمكنة ...


كيف تقدم الشاعرة و المبدعة فضيلة عبدا لكريم نفسها للقارئ الجزائري و العربي و المتلقي عموما ؟

أبدأ حواري معك بالصلاة و السلام على المصطفى , ورمضان كريم لكل الأمة الإسلامية و العربية
فضيلة عبدالكريم : عضو إتحاد الأدباء و الكتاب الجزائريين منذ مؤتمر سطيف 1998
- حائزة على شهادة الأستاذية في الفلسفة التعليمية / و الآن برتبة أستاذ مكون في الفلسفة .
- أقول لك: تقدمني نصوصي، ولا أقدم نفسي، ولكن إن شئت فأنا إنسانة قبل كل شيء، وامرأة مسلمة عربية أمازيغية جزائرية ، في قلبها ينبت الوطن و الإنسان ، تحمل قلمها -هبة الله لها- سلاحاً ضد القبح، وسنداً للجمال، وتحاول أن تترك أثراً جميلاً على الفكر الإنساني ككل من خلال قلمي وما أحمله من خبرة ، ربما يجهل الكثير أنني أكتب الشعر وما يعرفونه هو الكتابة النثرية في صورة مقالات لأن الشعر اعتبره حالة خاصة تأتي أحيانا دون مواعيد و لا نخطط لها، لذلك يطغى على كتاباتي المقالات الفكرية بمختلف أنواعها .
كيف كانت البداية؟
البداية كانت مبكرة جداً، فقد كتبت وأنا في التاسعة من عمري، ونشرت في مجلة حائطية بالمدرسة،أول ما كتبت الشعر كان في مرحلة الابتدائي و عندما انتقلت إلى المتوسط شجعتني أستاذة اللغة العربية " ملكي فتيحة"حيث كانت لها طريقة مميزة جدا في الدرس فكنت أنتظر حصتها بشوق وتلهف ,و في مرحلة التعليم الثانوي بدأت أشارك في المسابقات داخل الثانوية و خارجها و الملاحظ أن كل مدرسات اللغة العربية اللواتي مررت بهن أثناء دراستي شجعنني بأكثر من طريقة و أذكر هنا في مرحلة التعليم الثانوي" يطو نصيرة " أحييها من منبر أصوات الشمال ، بشرتني بمستقبل كتاباتي، لكن صراحة لم تكن الأجواء التي تحيط بي تشجع أو تدعم المرأة المبدعة ،أما بعد انتقالي للجامعة بدأت الأمور تتضح لي أكثر و اتسع نطاق معرفتي و ذلك باختياري لتخصص الفلسفة .
ماهي مقومات القصيدة الناجحة برأيك؟
بعيداً عن الأمور الأكاديمية المعروفة، أظن أن أهم مقومات القصيدة هي التي تمكننا من الاحتفاظ بثقة القارئ حتى سطرها الأخير، لأنني كقارئة، حدث لي أكثر من مرة، فما إن أمسك نصا إلا ويتسلل الملل والضجر وأنا ما أزال في الأسطر الأولى، ولن أستطيع إنهاءها، ربما هناك اختلاف في الأذواق بين قارئ وآخر، ولكن يبقى أنه على الأديب أن يمتلك القدرة على الاحتفاظ بالصحبة أو المرافقة حتى آخر سطر من القصيدة .
هل أنت متفقة مع الرأي الذي يقول: إن الرواية هي الفن الأكثر ملاءمة للزمن الحالي ؟
إذا كنا سنقول أن هناك ما هو أكثر ملاءمة، فقد أقترح من وجهة نظري القصة القصيرة والقصيرة جدا على الخصوص ، ذلك لأنها تناسب الإيقاع السريع للعصر الحديث، وللقارئ الذي يمتهن الجري حتى آخر لحظة، لكن الأمر ليس كذلك على الإطلاق، في القراءة ليس ثمة قاعدة عامة، قد تكون الرواية أكثر رواجاً بسبب إمكانية تحويلها إلى عمل سينمائي أو تلفزيوني، ونحن في عصر الفضائيات، والأعمال البصرية، لكن عندما يتعلق الأمر بمزاج المتلقي ، ليس ثمة قانون، هناك قارئ يحب القصص القصيرة، وهناك آخر لا يندمج بالقراءة إلى حد المتعة ما لم تكن بين يديه رواية، هي أذواق , لا قاعدة لها و تختلف من ذات إلى أخرى وحتى مع نفس الذات .


ما هي علاقة الفعل الثقافي والمعرفي بالسلطة في الجزائر و الوطن العربي ؟
العلاقة في عمومها تخضع لتجاذب لكن الخيط يبقى رفيعا و لن يقطع , بحكم الحاجة المتبادلة بين الطرفين هذا رغم الخصومة القائمة باستمرار لأن المثقف الحقيقي هو الذي يصنع المشهد , أما المزيف فهو يسعى دائما إلى تحقيق منافع آنية ولا تهمه النتائج بعد ذلك , تساير المبادئ أو تختلف معها .و ما ألا حظه أن المثقف الذي يعيش الفعل بكل تجلياته مهمش مع الأسف، وهناك فئة قليلة تحاول التوسط و الظهور على الساحة بخطوات محسوبة،و بحذر شديد في التعاطي مع مستجدات الواقع , و أنا أحبذ هذا النوع أما الفئة الثالثة نعرفها جميعا .
ما رأيك بحقيقة الجوائز الأدبية في الجزائر ؟
لا أثق بها كثيراً فالواقع يشير إلى خلل في مصداقية التحكيم، وفي مرات أخرى تم تعيين من لا يستحق بسبب ضحالة تجربته الكتابية،أو خلوه من موهبة حقيقية تسمح بإعطائه لقب أديب أو كاتب، ليحكم على نتاج أدبي بمستوى اسم الجائزة المطروحة، لكنني لا أستطيع أن أعمم، فكل جائزة لها ظروفها، ولجنة تحكيمها، وسياستها.وأعتقد أن الجوائز في أغلبها مسيسة .
هل تفكري بالقارئ أثناء عملية الكتابة؟
الفكرة ليست ديمقراطية أبداً ، وعندما تتوقد في مخيال الكاتب لا تترك له مساحة للتفكير بالقارئ، ربما في المراجعة بعد الكتابة يحدث ذلك، فأثناء المراجعة، أترك مقعد الكاتب، لأجلس في مقعد القارئ، هنا يمكنني أن أقول أنني أفكر في القارئ، هل أوفيت حق الفكرة لتصله في شكلها الأمثل؟ أما نوع القراء فلا أفكر فيه عادة، القارئ قارئ، يريد أن يستمتع بالقراءة، وأن تشغله فكرة ما داخل النص .
هل هناك قارئ حقيقي لما يكتب وينشر اليوم ؟
النسبة متردية جداً، فالشعب العربي ليس قارئاً، منذ أن تم تلهيته بلقمة عيشه، وبالمناوشات اليومية للبقاء، وصنعت منه الأحداث إنسانا آلياً يحكمه الخوف والقلق، ولا وقت لديه ليقرأ، بل أكاد أزعم أن القراءة أصبحت رفاهية ليست في متناول يده، أكثر المواطنين في مختلف أنحاء الوطن العربي يعمل لكي يغطي نفقات عائلته، هل يتمكن مثله من اقتطاع وقت لقراءة قصة أو قصيدة و حتى الأستاذ و المدرس لا يشتري حتى الجريدة اليومية فما بالك بالكتاب ؟؟
كيف ترين عملية النقد الأدبي؟
لا يوجد مشروع متكامل اسمه النقد، ما نراه بفضل جهود شخصية تكاد تكون معزولة ، فإما أن يكون الكاتب صديقاً يمتدح، أو عدواً تتم مهاجمته لأغراض شخصية تحت مظلة النقد، و النقد الموضوعي شبه مغيب، لأسباب لها علاقة بانشغال النقاد الأكاديميين إما بالتدريس أو بأعمال أخرى من أجل لقمة العيش و هموم الحياة اليومية،هذا الهم اليومي يشترك فيه الجميع مبدعين و نقاد .
ماذا تقدم الفلسفة للمبدع ؟ و كيف تم توظيف إطلاعك الواسع و تجربتك في التعليم كأستاذة للفلسفة في كتابة النص الأدبي ؟
بكل موضوعية لا يمكن فصل الأسئلة الفلسفية عن النص الأدبي مادام العقل واحد وهو الذي يطرح أسئلة الحياة والكون والوجود والموت , بمعنى الأسئلة الماورائية الميتافيزيقية وهي حالة توجد لدينا جميعا , فقط بالنسبة للمبدع يحاول أن يتوصل إلى أجوبة هي أفق للحقيقة كما يراها طبعا كل ذلك لا ينفصل عن العقيدة التي تنقذ النص من الفوضى و التيه و هو أمر لابد منه .
هل لديك أوقات للكتابة ؟
الكتابة لا مواعيد لها تحط و ترحل عندما تبدأ الفكرة و تنتهي لكنها تضرب مع الزمن و الورقة آجالا أخرى تجدد مع الحياة، محطات تنقل الذات إلى اللامتناهي بحكم الأسئلة الجديدة وفق معطيات الواقع الذي نعيشه لذلك الكاتب هو ابن البيئة التي ينتمي إليها أولا ثم تأتي الكونية التي تدفع بالمبدع إلى رسم معالم جديدة لهذا الآخر الذي نتبادل معه الآراء.
ما موقفك من الراهن السياسي في الوطن العربي ؟
لا أحب الحديث عن السياسة كفعل معزول لذاته , ولكن أربط هذا الجانب بالواقع الحالي و التطورات الحاصلة في الساحة , مبدئيا لا أرى هناك مشاريع سياسية واضحة تتبناها الأحزاب وفق عقلانية تعيد قراءة الواقع من جديد في كل مرة، بل هناك اتفاق بين البعض لرسم أهداف ذاتية يطغى عليها النفع لا غير, و أنا لا أنكر المنطق البراجماتي و لكن السياسة مسؤولية قبل كل شي أساسها خدمة الشأن العام وهو أمر مازلنا بعيدين عنه كل البعد , في الأحزاب الإسلامية و الوطنية و القومية ... و ما ألاحظه اليوم هو تمهيد لخريطة جديدة للفكر ورسم لمعالم مستقبلية و الوقت ليس في صالحنا ، كما أؤكد على ظاهرة الغياب الكلي للسياسي أمام المواطن العادي بل هناك قطيعة رهيبة تعود إلى عدم الجدوى و الثقة و التفاعل ... و المستقبل منفتح على كل الاحتمالات و التفاؤل هنا أمر نسبي،أحب هنا أن أتوجه إلى المعارضة السياسية أن تكف عن المتناقضات بين السلطة و المعارضة لأن هذا يؤدي إلى فقدان الشعبية لأن المناورة بمصالح الناس نتيجتها مخيبة، الأمر الذي يجعل المواطن يتشبث بالسلطة و بشكلها الحالي ولا يثق في أي مشروع سياسي مهما كانت أسسه دينية أو قومية أو سوسيوتاريخية .
ماذا يعني لك الربيع العربي؟
هو خريف يأتي بعده شتاء , لأن التغيير يأتي من الداخل و ليس من خارج الفعل , و مادمنا نبني العقل على رد الفعل و ليس على الفعل أعتقد أننا مازلنا بعيدين كل البعد عن تبني مشروع حضاري و ثقافي نقنع به أنفسنا قبل غيرنا .
هل ممكن للمرأة أن تنجح في المجال السياسي ؟
يمكنها ذلك و لكن ليس بهذه النماذج التي نراها , تقول لي لماذا ؟ لأن هؤلاء النسوة تم اختيارهن وفق أجندة تابعة في أنساقها الفكرية لغيرها،ولا يمكنهن الخروج عن هذا النمط وهي تبعية الموالاة تحكمها حالة الهروب من أوضاع مهنية أو إجتماعية أو ...، لذلك فلن تحقق شيئا إلا في ظل شروط أخرى هي غائبة الآن.
كيف أنت و الإعلام الإلكتروني ؟
النشر الإلكتروني وسيلة العصر و ينبغي التعامل معها بإيجابية , في حين هذا لا يغيب النشر الورقي رغم تطور وسائل الاتصال المعاصرة و عليه يبقى الكتاب هو القيمة الحقيقية للمعرفة , علينا أن نعود أبناءنا عليه و على الأصل لما هو في التقنية الرائجة على الساحة .

متى بدأت النشر ؟
بدأت النشر في تسعينيات القرن الماضي في جرائد وطنية و عربية تحت اسم مستعار / بنت الواحة / طبعا لأنني في مجتمع محافظ يرفض هذا الظهور, بالإضافة إلى الظروف التي كانت تمر بها البلاد آنذاك .


لو قلت لك من أنت وتجيبين بقصيدة ماذا تقولي ؟
أقول :
لســــت إلا أنـــــاي ...

على أوراقي أكتبــــــــــها
وللجميع أحكيــــــــــها
لستَ إلا أنت...
على الصخر أنقشـــــــــها
و للكائنات أرويـــــــــها
لست إلا أنت ...
يا هذا سمائي ممطـــــــــرة
و أرضي احترت ماذا أسميـــــها
ليس إلا هذا ...
على أوراق النخل أبسطــــــها
وفوق القمم أحميـــــــــها
لست إلا أناي ...
ما بي بك و الملامح لا تخفيـــــها
وإذا سألت ذاتي قالت:لاتنسيــــها
كوني كما أنتِ ففي البساطة تجليـــها
كوني كما أنتِ و الروح إحفظيــــها
لست إلا أناي ...
بقراءة القرآن أحميـــــــــها
وبقول المصطفى ذكّريــــــــها
وأنتَ...لَستَ إلا أنتَ...
يا هذا الأنا الساكن فيــــــــها
على رسلك.. تلطف وَدنُو في تدانيـــها
و أفهم الزمان لحظة تلاقيـــــــها
فما يبقى شيء غير الصـــــــدى
ووقع الحال يرسو حيث باريـــــها
لست إلا أنت ...
ولست إلا أنا...
حدثني بصوت من أعماقي آتٍ
عليك بالجود ففيه تساميـــها
يا هذا الأنا الساكن فيــــها
هذه ليست إلا حكمة عقلـــها
ووقع نهارها وإيقاع نور ثوانيــها
تنصحني بحب الناس ...
وتجبرني على رمي مآّسيــــها
فهي الآن...و الآن...والآن...
وكلما لاحت بدت بأحلى ما فيــها
لست إلا أناي...
والشعر حكمة أولِها و تاليــــها
فيه بوحها وسِرُّ معانيــــــها
إذا ماضاق بي الحال عدت...
لأرسم خطاً بيني وبيني فيبدو تعافيــها
لست إلا أنت ...
فلا أنت أنا ولا أنا أنت
مهما تقارب رسم مآقيــــــها
وقفت... أصرّت على تفانيـــهــا
لست إلا أنت...
على جدائل العمر أنظمــــــها
قد تكون أنا أنت في لحظة قرب
وما البعد إلا حفنة شوق يعطيـــها
لست إلا أناي...
مثل وشّم على زند امرأة من ماضيــها
أو نجمة تبعد كلما شدّك النظر إليـــها
يا بعض حزني وكل فرحي
الأيام راحلــة و التحول سمة لياليــــــــــها
******************************

هل للأدب الإسلامي استقلالية قائمة بذاتها؟
بلا شك نحن نتحدث عن تيار موجود منذ عقود قد نتحدث في مجال الرواية عن نجيب الكيلاني، وفي المقابل ستجد أسماء هنا وهناك، لكنها لم ترتقِ بعد لتصبح رمزاً من رموز الأدب الإسلامي، مع أن أصحابها ربما لديهم تجربة كبيرة. لكن لغاية الآن لم تسلط الأضواء على تجربتهم.لذلك علينا أن نهتم بمواهب الشباب، وأن نصقلها بالمتابعة والدراسة والإنتاج والنقد، ثم نقدم لها الرعاية لتأخذ مكانها في التيار المعاصر، بعد ذلك علينا الانتباه إلى أن النقد الإسلامي مهم جداً، ويفترض أن ننطلق من مرحلة دار الأرقم إلى مرحلة المدينة، فننطلق إلى الناس بأدبنا وإبداعاتنا وأشعارنا، وأن نتعاون مع الروابط الأدبية والاتحادات، وأن لا نحصر أنفسنا ونشكو قلة تسليط الأضواء علينا. في بعض الأحيان أشعر بأنّ الإسلاميين يحاصرون أنفسهم، أنت عندما تنعزل عن المجتمع من حولك سيؤدي ذلك إلى انعزالك تلقائياً، ليس شرطاً أن يكون ارتباط الأدباء الإسلاميين فقط برابطة الأدب الإسلامي أو ما شابهها من الروابط الخاصة، يفترض أن ننطلق إلى روابط الكتّاب واتحاداتهم، وأن نغزو الصحف والإذاعات بانفتاح، ودون عُقد وشعور بالحصار.وعليه أعتقد أنه لم يحقق الأدب الإسلامي هذا الموقع بعد، والسبب في ذلك أن أي أدب أو اتجاه يحقق موقعاً متقدماً من خلال رموزه، والأدب الإسلامي يحتاج إلى رموز متميزة، ومواهب كبيرة، وإلى أدباء محترفين يعطون الأدب حقه، عندها سيفرضون أنفسهم على الساحة. وحتى لا أظلم الأدباء الإسلاميين بشكل عام، أقول إن هناك عدداً من الأدباء الكبار في المشرق والمغرب، لكن لم يشكل الأدب الإسلامي بعد تيارا فكريا قائما على مشروع يحوي الجميع , كذلك عدم الإطلاع على ما ينجز في التكتلات الفكرية الموازية بل أحيانا نجد البعض يرفض وجودها رغم أنها حقيقة قائمة على مستوى الأنساق الفكرية و لأن الصورة الفنية و النقدية تبقى إنسانية و عليه فالأدب الإسلامي ليس مستقلا بصورة كلية على الجماليات الذوقية التي يشترك فيها كل مبدع مهما اختلفت عقيدته .و المسألة حسب رأى تبدأ من الاهتمام بأدب الطفل .

لو لم تمتهنين التعليم , فما الحقل الذي تجدين نفسك فيه ؟ ولما؟
بكل صراحة ميدان الإعلام و الصحافة .لأن فيه التجديد بدل الروتين الذي يطغى على التعليم . رغم ذلك أحاول دائما أن أكون متجددة مع التلاميذ و في مواقف كثيرة كان التلميذ في موقف ما هو حالة لكتابة قصيدة أو مقال .ووجوههم دائما توحي بالإبداع و الجديد .
هل الكتابة هروب من الذات أم تنفيس عنها ؟
هي الاثنان معا , ففي الهروب من الذات استماع للآخر, و هو فعل يحقق الانسجام و التوافق .
وفي التنفيس راحة لأن الفكرة التي تظل تراود العقل إذا لم تجد لها مساحة للبوح تظل كامنة في الذات و هذا ليس في صالح الحالة الإبداعية والتي تبدأ حيث تنتهي آخر كلمة في نص سابق .
ما الفرق بأن تكوني شاعرة أو أديبة أو مفكرة و صاحبة مشروع ثقافي و سياسي ؟
لا يوجد فرق إلا في تناول الفكرة و النظر إلى الموضوع من زاوية دون أخرى , لأن العقل الفاعل هو ذاته في تناول القصيدة أو المقال , هكذا هي وتيرة التفاعل بين كل هذه الجوانب بداخلي .
فقط من ناحية أن أكون أحمل بداخلي مشروعا فكريا ما فهذا يتطلب الإنسجام بين هذه الحالات حتى أحقق النجاح الذي يظل نسبيا .

هل لديك ميول و انتماءات حزبية ؟
هذا الأمر لا أفكر فيه الآن لأسباب أحب الاحتفاظ بها لنفسي , قد أنتمي يوما لحزب ما إذا كان يجمع كل الجزائريين , لكنني أهتم كثيرًا بنشاط جمعية العلماء المسلمين الجزائريين إبتداءا من مؤسسها الشيخ عبدالحميد بن باديس والذي أعتبره المؤسس الحقيقي للشخصية الجزائرية طبعا هذا بعد مؤسس الدولة الجزائرية الأمير عبدالقادر , إلى الشخصية الفكرية النموذجية التي ترأس الجمعية حاليا الشيخ عبدالرزاق قسوم و الذي أتمنى له دوام الصحة و العافية و التوفيق بإذن الله تعالى .
لمن تقرأ المبدعة فضيلة ؟
أقرأ لكل كاتب موضوعي يخدم العقل أولا و أخيرا . من الفكر الإسلامي القديم أقرأ لابن رشد
ومن الفكر الحديث أقرأ عبدالوهاب المسيري من مصر . محمد عابد الجابري من المغرب . و محمد أركون من الجزائر . وعبدالله الغذامي من السعودية ... وغيرهم كثير . ومن الفكر الغربي / ديكارت الفرنسي . كانط و نتشه من ألمانيا و موريس ميرلوبونتي في الفلسفة المعاصرة ...
مار أيك في هذا البيت ؟ ستشرق الشمس مادام فينا الضياء
و يهزم القبح على أرضنا من جديد .
هذا البت كتبته في لحظة تأثر شديد بحادثة و قعت أمامي من شخص مسؤول كان من المفترض أن يتصرف بروح المسؤولية وهي من قصيد ة : /لحظة عابرة / لكنني كنت فيها متفائلة بغد أجمل و بحال أكثر إشراقا لأمتنا الجزائرية و العربية .
كيف تنظر المبدعة فضيلة لبنات جنسها عموما و للمبدعات خصوصا ؟
المرأة ليست نصف المجتمع بل هي كل المجتمع , ولا يستطيع الرجل أن يفعل شيئا دونها , أما المبدعة فأقول مازالت مغيبة , وحضورها للحاجة التي تقتضيها المواعيد لاغير . وفي المقابل لا أفرق بين أدب نسوي تكتبه المرأة و أدب رجالي , الفرق هنا في كيفية تناول الكتابة فقط أما في الأخير هناك نص إبداعي . المرأة قد تجنح للخيال و توظف هذا الفضاء لخدمة الفكرة الجديدة في النص , أما الرجل تكون لديه الفكرة أولا و اخيرا و لا يهتم بالخيال إلا جزئيا .

ما مشاريعك المستقبلية ؟
أفكر في طبع كتاب يحوي مقالات و قصائد تلخص تجربتي المتواضعة في المشهد الثقافي و الفكري و التعليمي , طبعا هذه المقالات و القصائد تم نشرها في أصوات الشمال و مجلة أخبار الثقافة الجزائري .و نور الأدب , و اللوتس المهاجر ...
و أخيرا ما ذا تقولي ؟
أقول شكرا لمجلة أصوات الشمال الإلكترونية التي مكنتني من معرفة الآخر أكثر و جعلتني أتبادل الآراء مع الكثير من الأدباء و الكتاب في الوطن العربي و في المهجر على إختلاف آرائهم .كما أوجه نصيحتي لكل قارئ أن لا يتخلى عن الكتاب الورقي .و أن نعيد قراءة الذات من الداخل في كل مرة حتى نحقق النجاح لأن هذا الأنا أحيانا يفلت منا لندرك الخيال حقيقة , و نعطي لأنفسنا حيزا ليس من حقنا الإستحواذ علية و يبعدنا عن الواقع فلا نستطيع أن نسمع الآخر و الحقيقة تبتعد عنا لأننا لسنا أهلا لامتلاكها .
تم إضافته يوم الثلاثاء 13/08/2013 م - الموافق 7-10-1434 هـ الساعة 1:36 صباحاً
شوهد 2640 مرة - تم إرسالة 0 مرة

اضف تقييمك

التقييم: 4.79/10 (2422 صوت)


أقسام مجلة نورالأدب


التقويــم

رابط مجلة نور الأدب على الفيس بوك http://www.facebook.com/pages/%D9%85...194197?sk=wall


الشاعر والأديب الراحل نورالدين الخطيب الأب الروحي لنور الأدب

المسجد الأقصى بتاريخ 15/ 7 / 1891

جانب من مدينة حيفا - فلسطين

خارطة فلسطين الحبيبة



مكتبة الصور | الأبواب الثابتة | شعر | القصة القصيرة | مجلة نورالأدب | مرئيات | صوتيات | المنتديات | الرئيسية

دعم وتطوير : أبو نواف
تصميم شبكة الصقر

Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.nooreladab.com - All rights reserved