خريطة المجلة الجمعة 22 سبتمبر 2017م

نعي الرئيس نجيب ميقاتي   «^»  رحيل رجل عروبة متنور / الإعلامية بولا يعقوبيان  «^»  برحيل المناضل الرافعي نجم عروبة ساطع يغيب / صلاح المختار  «^»  الأبطال لا يرحلون / عليا محفوظ  «^»  .رحيل الأيقونة / محسن يوسف  «^»  إليكَ أيها المسافر / جورج المتني  «^»  آخر جولة للطبيب الطيب في مدينته / غسان سعود  «^»  ذكرى يوم الأرض الفلسطيني  «^»  مدينة الطبول.... قصة بقلم: محمد توفيق الصَوّاف  «^»  زفرة مؤمن في ذكرى خير الورى (عليه الصلاة والسلام): محمد الصالح شرفية (الجزائري) جديد مجلة نورالأدب

مجلة نور الأدب
مجلة نور الأدب العدد الثالث
العروبة.. والمستقبل..بقلم : د. حسن حميد

العروبة.. والمستقبل..بقلم : د. حسن حميد
بلى.. ثمّة مؤتمرات وملتقيات أدبية وفكرية، تعادل في أهميتها ومحتواها وجولانها الكتب والمدونات، لا بل تنوفها امتداداً وعلوّاً.. بالحوار العميق الجاد، المفضي إلى دروب وعوالم واتجاهات وخلاصات ومراجعات.. ما كان للمرء أن يعرفها أو يقف على معانيها وجمالياتها دون المناددة مع الآخر والكشف عن مكنوناته.. فمثلما هي أهمية الكتب بالقراءة والاستبطان واشتقاق المعاني والرؤى.. كذلك هي أهمية المؤتمرات تبدو في القراءة والاستبطان واشتقاق المعاني ونباهة العقول القائمة على العلم والاستقراء والاعتراف بالآخر..
أقول هذا، وقد عشت أياماً صافيات ناهضات على الحوار، والمراجعة، والتأويل، والقراءة في الأزمنة والأفكار وذوات أهل العلم، والرأي، والتعبير.. من خلال المؤتمر الضافي في الحضور والعطاء والأهمية، والمحتشد بالآراء والعلوم والمعارف والعلماء.. أعني مؤتمر (العروبة والمستقبل) الذي رعاه السيد الرئيس بشار الأسد رئيس الجمهورية، والذي أعدّت له، وأشرفت عليه الدكتورة نجاح العطار نائب السيد الرئيس.
(العروبة والمستقبل) مؤتمر أظنّه غير مسبوق في البلاد العربية، اجتمعت عليه عقول، ومعارف، واتجاهات، وتيارات، وأفكار.. لجلو معاني العروبة في تحقيباتها الماضية والراهنة.. واستشرافاً لمستقبلها.. انطلاقاً من أن لا قيامة للعرب إلا بالعروبة، وأن لا تاريخ للعرب إلا بالعروبة، وأن لا اجتماع للعرب إلا بالعروبة، وأن لا مستقبل للعرب إلا بالعروبة.. أيضاً.
علماء، ومفكرون، وأكاديميون، وسياسيون، ومثقفون، وأدباء، وكتّاب، ومبدعون، وفلاسفة، وأهل رأي وتعبير.. اجتمعوا طوال أيام خمسة.. إنصاتاً، وحواراً، ومناددةً، وجولاناً من أجل العروبة بوصفها خلاص العرب وجهة القلب التي تدق من أجل مدنية وحضارة باذختين..
وللمرء أن يرى العقول والأذهان وهي تمشي بالأفكار داخل جلسات المؤتمر.. فتراجعُ الماضي وتواقفه زمناً زمناً، وتقلّب الأسباب والنتائج، وتعتصر الخلاصات، وتتلبث طويلاً عند الحاضر وما أصابه من أذيات ومكاره، وما أحاط به من ظروف ظوالم، فتحتقب المعاني، وتقرأ الآتي وتمشي إليه كي يصير شجراً وظلالاً ودروباً وأمنيات دانيات، وتؤاخي التاريخ بأفكاره وأعلامه وأحداثه ، وتوازي بينه وبين تواريخ الحضارات الأخرى ومعطياتها، وتبدي فواعل القوة من دون هيمنة أو قهر، وتقارب اللغة وأدوارها البادية في توحيد النسيج الحضاري، وتجلو مفهومات الدولة، والحضارة، والهوية، والحداثة، والتنوع، والعلمانية، والأمة، والأديان، والمذاهب، والعولمة، والهيمنة، والإزاحة، والتفكيك، والانتماء، والمواطنة، والنظرية، والأدلجة، والقومية، والوعي، والتراث، والميراث، والإثنيات... إنها العقول والأذهان العربية تجول في مشغل علمي من أجل أمرين اثنين، هما: العروبة والمستقبل.
أجل، بدا المؤتمر، وهو في اجتماع قضاياه وأطروحاته، مؤتمراً جامعاً للزمن في شُعَبه الثلاث (الماضي، والحاضر، والمستقبل)، وللعروبة وتعالقها مع سائر الحقول الدلالية في الاجتماع، والفكر، والثقافة، والسياسة، والدين، والتاريخ، والاقتصاد،.. وللواقع العربي نشداناً للخلاص من تباعات الظروف القاهرة التي عاشتها طوال ألف سنة ماضية من المكابدة، والأذى، والاحتلال، والاستتباع، والتحييد، والامتصاص، والإهمال..، وللمستقبل قراءة، وتفكيراً، وتأملاً، وتطلعاً.. كي تقف الأمة العربية بثقافتها، وتاريخها، ولغتها، وأديانها، وأعراقها، واقتصادها، واجتماعها، وقيمها.. في الصف الحضاري المؤهلة له.. عطاءً، ومشاركة، ومناظرةً لأفعال الآخرين وابتكاراتهم الولود.
لم تكن أهمية مؤتمر (العروبة والمستقبل) في المراجعة الدقيقة والفاعلة للماضي واستطالاته وحسب، وإنما كان في النظرات الثاقبة، والانتباهات الحصيفة، والرؤى الصائبة التي جالت في عوالم الإجابة عن أسئلة كاوية: مثل: لماذا توقف التقدم العربي؟! وأي عصر نهضة نريد؟! وما السبيل للعروبة الجامعة؟! وأي دولة عربية نريد؟! وأين هي مخاطر القطرية؟! وهل مستقبل العرب في عروبتهم ولماذا؟! وهل العروبة أيديولوجية أم هوية؟! ثم هل العروبة فكرة أم فطرة؟!..
وأهمية المؤتمر أيضاً، تجلت في الحوارات الفكرية الثقيلة في المعنى والمفهومية والمؤدّى والحرص والتناوب والتبادلية واحترام الآخر، كما تجلت في مواجهة قضايا العرب الحارقة، وفي طليعتها القضية الفلسطينية، والضدية الكامنة ما بين (العروبة) و(الصهيونية) في الأفكار، والتطلعات، والمآل الأخير، ودور العروبة في المصير الفلسطيني، والعروبة والتقدم، والعروبة والرسالة الحضارية للعرب، والعروبة بوصفها رافعة للمجتمعات العربية من كل أحوال الترسب التي حاقت بها، والعروبة وهي تواجه مخاطر العولمة والهيمنة..الخ..
أيام لا تنسى عاشتها الأفكار الحيّة، كما عاشها أهل الأفكار في دمشق العروبة، التي جعلت من مفهوم العروبة ركنَ الزاوية المكين لكل بناء وتقدم عربيين.. فقد بدا المؤتمر مثل نهر دفوق بالأفكار والمعاني والاجتهادات والرؤى.. نهر راح يفيض عبر ضفتيه في المشرق والمغرب العربيين، إيماناً بوحدة هذه البلاد العزيزة واجتماعها مضاففة لنهر العرب الخالد: العروبة.
تم إضافته يوم الجمعة 28/05/2010 م - الموافق 15-6-1431 هـ الساعة 5:48 صباحاً
شوهد 1364 مرة - تم إرسالة 0 مرة

اضف تقييمك

التقييم: 6.59/10 (1392 صوت)


أقسام مجلة نورالأدب


التقويــم

رابط مجلة نور الأدب على الفيس بوك http://www.facebook.com/pages/%D9%85...194197?sk=wall


الشاعر والأديب الراحل نورالدين الخطيب الأب الروحي لنور الأدب

المسجد الأقصى بتاريخ 15/ 7 / 1891

جانب من مدينة حيفا - فلسطين

خارطة فلسطين الحبيبة



مكتبة الصور | الأبواب الثابتة | شعر | القصة القصيرة | مجلة نورالأدب | مرئيات | صوتيات | المنتديات | الرئيسية

دعم وتطوير : أبو نواف
تصميم شبكة الصقر

Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.nooreladab.com - All rights reserved