خريطة المجلة الأربعاء 29 مارس 2017م

اعشقي مقاوِماً .. بقلم فاطمة البشر  «^»  قـــــــف.. ق.ق.ج. بقلم: المصطفى حرموش  «^»  (((مُمَرَّدَةُ الْبُعْدَيْنِ))) شعر: عادل سلطاني  «^»  على دفّة الأحْلامِ.. شعر: ختام حمودة  «^»  همـس الأمس .. بقلم عروبة شنكان  «^»  ترجمة خاطرة - كبرياء أنثى - للشاعر محمد الصالح شرفية الجزائري - ترجمها إلى الفرنسية: رشيد حسن الميموني  «^»  أبحث عنك / بقلم رشيد الميموني  «^»  الأعمى والحب والمغفّل والبئر.... قصة بقلم: فهيم رياض  «^»  نحن.. والعلم - د. منذر أبو شعر  «^»  عـزف الرحيــل / بقلم عزة عامر جديد مجلة نورالأدب

مجلة نور الأدب
رئيس التحرير الأديبة هدى الخطيب
زلازل الأمة والثورة المضادة

زلازل الأمة والثورة المضادة
زلازل الأمة والثورة المضادة
نحن أجيال تعسة عاصرت ما يصعب أن يتحمله العقل البشري وأن تبتلعه وتهضمه إنسانيتنا خصوصاً وأننا لسنا من البسطاء المبرمجين الذين يمكن غسل أدمغتهم ولكوننا من الشرفاء الذين لا يبيعون ضمائرهم وولائهم لتراب الوطن وإنسانه قبل أي اعتبار..

عانينا ما عانينا من الخيانات وتحكم عصابات من الخونة واللصوص بنا وبأوطاننا وقد تاجروا في الوطن الغالي وعملوا لمصلحة الأعداء وتحالفوا مع المفسدين وحاصروا الشرفاء من الوطنيين حتى بلقمة عيشهم، وعاش الإنسان في بلادنا أسوأ ما يمكن أن يعيشه إنسان على وجه هذه البسيطة من الذل والعبودية داخل معتقلات وخارجها في معتقل كبير بحجم الوطن ، وقد عبث هؤلاء حتى بالقيم ومعانيها وسموا كل خائن عاقل، وكل منحل متحضر، واللصوصية عصامية والشرف غباء والتدين تطرف والمسلم مشروع إرهابي حتى يُثبت العكس!!

هؤلاء البلطجية والزعران والخونة والذين كان يجدر أن يكون مكانهم في السجون لا سدة الحكم ، ساروا على مبدأ تعلموه من سادتهم ومشغليهم في إثارة النعرات الطائفية والعرقية والمذهبية وعلى مبدأ فرق تسد حتى يسود لهم الأمر، ولأن الإسلام السني هو السواد الأعظم في بلادنا ولأن هذه الطائفة هي الأمة ومن دونها لا أمّة، فقد تم اختراقها بإنشاء فرق من العصابات تتبع المخابرات الداخلية والخارجية المعادية، تعمل على تشويه عظمة الإسلام وتفسيخه وتشويه عقول شبابه بقدر ما استطاعوا.

كل شيء جعلوه ينهار والأوطان أضحت مجرد مزارع لهم ومواطنيها عبيد فيها .. إفقار وإذلال واضمحلال أي مشروع وطني وهدم أي مشروع قومي ونشر الجهل والتخلف والسطحية وتهجير العقول والسماح بتجميع الشباب فقط خلف الراقصات والفن الذي انحدر إلى مستوى الملاهي الليلية الرخيصة التي لا تتاجر سوى بالدعارة والفجور وإلهاء الناس بالقشور وجر جزء آخر من الشباب إلى مصيدة تلك العصب التي ابتكروها لاختراق الإسلام وتشويهه وإثارة الفتن فيما بينهم، وتم باضطراد طرد العقول بعيداً عن الوطن وعدم دعم المشاريع التنموية والثقافية وإثارة اليأس والإحباط من الوطن لدى فئة المثقفين بهدف تهجيرهم أو انغماسهم في مشروع الفساد والإفساد.

قتلوا مشاريع الوحدة والمصلحة القومية وفتكوا بجمال عبد الناصر كما سيثبت التاريخ ومشروعه وكل من عمل لمصلحة الأمة..

انتشر في بلادنا موت السكتة القلبية وانفجار الدماغ والذبحات والجلطات وافترش الناس الطرقات أمام السفارات الغربية يشحذون فيزا إلى أي ملجأ خارجي يحميهم من وطن بات أشد قهراً من أي غربة بل ويمثل الجنة مقارنة بجحيم الوطن..

انتقلت الخيانة من سرية إلى علنية وزاد حجم الوقاحة فكنا نراهم بأم أعيننا كيف يخدمون الأعداء وارتفعت في عواصمنا أعلام العدو المغتصب لأرضنا وكانت تجري استضافتهم بحفاوة وسعادة وعلى شاشات إعلامنا يتباوسون ويعانقونونهم عناق الخل الوفي لخليله ويحتفون بهم حفاوة الخادم المطيع لأسياده، ورأينا العدو يصدر أوامره بقتل الفلسطينيين من مصرنا وفي استضافة رئيس عصابة المرتزقة برتبة رئيس الجمهورية!!

رأينا ما لا يعقل من حجم الخيانة والعمالة الذي ما كان يمكن أن يتخيله أي عقل من قبل مهما كان شيطانياً، والسيوف على أعناق الناس ترصد حتى أنفاسهم ، حتى تعود الناس تجرع الذل وباتت الخيانة من قبل الحكام طبيعية أو اضطرار وحكمة كما كانوا يسوقون.. وكان بعض الشرفاء الذين يدعون ليقظة الأمة كمن ينفخون في قربة مقطوعة كما يقال.. وظن معظم الناس أن لا قومة لهذه الأمة وأننا بتنا في أحسن أحوالنا مجرد ظاهرة صوتية وقد انتهينا وذهبت ريحنا وعلى مبدأ الأمثال الشعبية: (الحيط.. الحيط ويارب أوصل على البيت) و ( مية كلمة جبان ولا كلمة الله يرحمه )..

كان الموج عالياً جداً وهؤلاء الحكّام يشكلون درع ضخم مما يصلح تسميته بالمافيات المرتزقة من وحوش بشرية تجيد البلطجة وليس صنع أمن وطني!

وذات صباح وكان اليأس ينشر غمامه في سماء هذه الأمة التعسة من محيطها لخليجها ، لم يستطع مواطن تونسي بسيط تجرع الإهانة فقام بإحراق نفسه اعتراضاً ليكون الشرارة الأولى لثورة عربية ضد الظلم والطغيان والإذلال والإفقار والخيانة ولتنتشر الثورة المباركة والأمل في النهضة وحماية الوطن من تونس الخضراء وتمتد كشعلة النار المقدسة إلى أم الدنيا..

وأم الدنيا هي الدولة العربية الأكبر وعمود الخيمة العربية والإسلامية التي إن قامت بعث الوطن مصحوباً بالأمل من جديد وإن أسرت أسر..

يوم عظيم والفرحة تملأ الصدور وكدنا لا نصدق أن يسقط الشيطان الأكبر الصهيوني الهوى حسني مبارك بكل ما يمثله من خيانة وعمالة وفساد وطغيان لتعود مصر بعد طول سجن إلى أحضان أمتها ويمتد سقوط الأصنام والفراعين..

اليوم ندخل في نفق مظلم مع الثورة المضادة التي جمعت نفسها مجدداً مدعومة بالمافيا العالمية ومليارات الدعم العربية لوأد الثورات ومشاريع النهضة في سبيل إعادة الأمة إلى سجنها...

لم نكن يوماً من مريدي الإخوان المسلمين ولا غيرها من الحركات.. لكننا جميعاً نعرف أن الانقلاب وما يجري من مجازر بحجة مواجهة الإرهاب والاخوان المسلمين مجرد ذريعة لوأد الثورة المصرية وبالتالي الثورات العربية ( على مبدأ أُكلت يوم أكل الثور الأبيض) وإعادة تثبيت حكم الأنظمة الخائنة والعودة بنا إلى الزمن الصهيوني وبشكل أخطر من السابق ، هذا من جهة ومن جهة أخرى فوأد الثورات بأسلوب تقسيم الناس وإثارتهم استغله طغيان المافيا العالمية الاستعمارية في العودة إلى مشروعهم الأول الذي احتج به الحكام كذباً لوأد الثورة الشعبية، ولندخل في نفق الحروب الأهلية فإعادة تقسيم المقسم إلى دويلات متعادية بقيادة إسرائيل حتى يسهل هضمنا وحداً تلو الآخر، بمساعدة العهر الإعلامي المأجور حقاً عبر شيطنة كل خصم يحين دوره، ولو حدث هذا فلا قومة لنا بعدها وسيعتبر موت نهائي لهذه الأمة..

اليوم..

اليوم الواجب الوطني القومي يحتم على المثقفين ألا يديروا ظهورهم لكل ما يحدث، أكثر من أي من أي يوم مضى - ولا بد أن نكتب ونوثق - بشكل خاص لما يجري في فلسطين في هذه الفترة التي يتم فيها تكفين القضية الفلسطينية والاستعداد لدفنها وإهالة التراب عليها مستغلين ما يحدث في الأمة وانشغال الجميع بها ولا يجوز إدارة الظهر لمجريات الأمور في مصر وهي الأم وعمود الخيمة وما يجري في تونس وهي رائدة الثورة الشعبية..

الدماء تسيل والموقف خطير جداً والوطن كله في خطر، وغسيل الأدمغة من قبل الإعلام البلطجي المرتزق المأجور عالي الصوت.. وشعوبنا للأسف ما زال يسهل غسيل أدمغتها .. لذا فعلى كل مثقف وكاتب ومفكر حيادي لا ينتسب لأي حركات أو أحزاب واجب وطني في التوثيق والتحذير من مواطن الخطر ومكمن الخطأ والكذب والافتراء والتصدي للمشاريع الخطيرة.

نحتاج اليوم أكثر من أي يوم مضى لأقلامكم وعقولكم، ولا خير في نور الأدب إن انفصل عن الواقع، والمجالات كثيرة كل حسب اختصاصه، ولا تخافوا من الاختلاف ما دام الهدف مصلحة الوطن والأمة.

اللهم احم هذه الأمة مما يرسم لها واحقن دماء قومنا ومن علينا بالنصر المبين على العصابات الداخلية والخارجية والمرتزقة
تم إضافته يوم الجمعة 16/08/2013 م - الموافق 10-10-1434 هـ الساعة 1:55 مساءً
شوهد 2392 مرة - تم إرسالة 0 مرة

اضف تقييمك

التقييم: 8.88/10 (2394 صوت)


أقسام مجلة نورالأدب


التقويــم

رابط مجلة نور الأدب على الفيس بوك http://www.facebook.com/pages/%D9%85...194197?sk=wall


الشاعر والأديب الراحل نورالدين الخطيب الأب الروحي لنور الأدب

المسجد الأقصى بتاريخ 15/ 7 / 1891

جانب من مدينة حيفا - فلسطين

خارطة فلسطين الحبيبة



مكتبة الصور | الأبواب الثابتة | شعر | القصة القصيرة | مجلة نورالأدب | مرئيات | صوتيات | المنتديات | الرئيسية

دعم وتطوير : أبو نواف
تصميم شبكة الصقر

Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.nooreladab.com - All rights reserved