خريطة المجلة السبت 27 مايو 2017م

ذكرى يوم الأرض الفلسطيني  «^»  مدينة الطبول.... قصة بقلم: محمد توفيق الصَوّاف  «^»  زفرة مؤمن في ذكرى خير الورى (عليه الصلاة والسلام): محمد الصالح شرفية (الجزائري)  «^»   دعاء و رجاء ... د. رجاء بنحيدا  «^»  إسـراء .. شعر: صبحي ياسين  «^»  في النقد الأدبي الحديث د.مرتضى بابكر الفاضلابي  «^»  اعشقي مقاوِماً .. بقلم فاطمة البشر  «^»  قـــــــف.. ق.ق.ج. بقلم: المصطفى حرموش  «^»  (((مُمَرَّدَةُ الْبُعْدَيْنِ))) شعر: عادل سلطاني  «^»  على دفّة الأحْلامِ.. شعر: ختام حمودة جديد مجلة نورالأدب

مجلة نور الأدب
الفائزن في مسابقة رمضان للمقالة والشعر
أصوم فلا أصلي - مقالة - رشيد قدوري

أصوم فلا أصلي - مقالة - رشيد قدوري
أصوم فلا أصلي - مقالة - رشيد قدوري
أركان الإسلام خمسة كما هو معلوم، وشهر رمضان شهر تكثر في فيه الروحانيات، وتتقوى فيه العلاقة مع الله تعالى، لكن السؤال العالق هو: هل رمضان هو الركن الممتلئ في حياة الإنسان المسلم بالطقوسات الدينية؟، وهل اركان الاسلام تبقى لحظية لتقوم مجتمعة في هذا الشهر الكريم فقط أم أنها تقبل القيام منفردة؟



الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم. هذا مما ختم به الرسول الكريم وصيته وهو تأكيد على فريضة الصلاة بهذه الوصية العظيمة؛ وفي حديث أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها قالت: (كان من آخِرِ وَصِيَّةِ رسول الله صلى الله عليه وسلم الصَّلاَةَ الصَّلاَةَ وما مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ حتى جَعَلَ نبي الله صلى الله عليه وسلم يُلَجْلِجُهَا في صَدْرِهِ وما يَفِيضُ بها لِسَانُهُ) رواه أحمد وابن ماجه. كما أن آخر ما نزل على الرسول الكريم من القرآن قوله تعالى: ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا )المائدة/3وهو ما فسره ابن الجوزي أن المقصود من إكمال الدين هو تمام فرائضه وحدوده.



فالإنسان المسلم عليه أن يعي أن الدين الاسلامي لا يقوم إلا على أعمدة ثابتة لا يمكن فصل أحدها عن الآخر، إلا في بعض الاركان الاسلامية التي يكون للمسلم العدر فيها كالحج مثلا إذ هو لمن استطاع إليه سبيلا، والصوم لوجود حالة مرضية يجوز فيها الافطار.



إن المساجد تعمر في هذا الشهر الكريم بشكل ملحوظ، وهذا معناه أن الانسان المسلم يعرف قيمة الصلاة وما فيها من صلة مع الله تعالى بطريقة مباشرة، لكن هذا الجانب الذي تمتلئ فيه المساجد يقابله جانب آخر نجد فئة من مجتمعنا الإسلامي تقيم تدينها بالدين على تجزئة أركانه، فنجدهم يصومون لكن لا يصلون، وهذا ما يجعلنا ندخل التدين بالدين مدخل العادة والثقافة؛ فالصيام لله وهو يجزي به لكن الصائم عليه ان يراعي البعد الديني أكثر من الجانب الاجتماعي الثقافي؛ لأن هذا يؤدي الى اختلاف الفهم الديني في كل مجتمع على حدة؛ فهناك في مجتمعاتنا العربية اختلاف في النظرة للدين نفسه، وتأثير الثقافة على الدين جعل بعض المجتمعات الإسلامية ترى أن الصلاة هي الاولى اما الصيام فلا شأن لهم بمن التزم به أم لا، وأخرى ترى في الحج هو ما على المسلم في مجتمعهم أن يؤديه على وجه الضرورة وهذا يضعنا أمام فصل بين الاركان الاسلامية بتأثير ثقافي لمجتمع معين، فالأكل في رمضان ينظر إليه في المجتمع المغربي فعل يلزم عقوبة عليه كما ينظر لفاعله بشكل دوني، في حين لا حرج عليه إن لم يصل ؟! -والصلاة هي عماد الدين وقوامه- فإن صلحت صلح العمل كله، وإن فسدت فسد العمل كله.



وقوله تعالى: (وَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُون) الماعون الآية/ 4، فالصلاة قائمة على ثوابت وضوابط تجعلها الركن الاساس في الدين الإسلامي، فالصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا وأن العقاب سيكون على المصلين الذين يتماطلون في صلاتهم فماذا عن الذي لا يصلي؟. وقد شرحها ابن عباس على أن المقصود بها هم المنافقون الذين يصلون علانية ولا يصلون في السر فهم يراؤون الناس بها فقط ولا يبتغون بها وجه الله سبحانه، قال تعالى : (إنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُواْ إِلَى الصَّلاَةِ قَامُواْ كُسَالَى يُرَآؤُونَ النَّاسَ وَلاَ يَذْكُرُونَ اللّهَ إِلاَّ قَلِيلاً) النساء / 142



فالإنسان المسلم عليه أن يستشعر ما للصلاة من جانب وجداني وتقرب لله سبحانه، وهذا الشهر الكريم ويكثر فيه الدكر والتقرب إلى الله سبحانه؛ ولهذا فالعلاقة الروحانية بين المخلوق والخالق الكامنة في الصلاة يقويها المعنى الاجتماعي للصوم، فالصوم من الناحية الاجتماعية يجعل الإنسان يعرف معاناة الفقراء الذين لا يجدون مأكلا أو مشربا على سائر أيام السنة وقد حدث أبو بكر الخطيب بسنده عن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم أن النبي صل الله عليه وسلم قال: " إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فَرَضَ لِلْفُقَرَاءِ فِي أَمْوَالِ الأَغْنِيَاءِ قَدْرَ مَا يَسَعُهُمْ ، فَإِنْ مَنَعُوهُمْ حَتَّى يَجُوعُوا ، أَوْ يَعْرُوا ، أَوْ يُجْهَدُوا ، حَاسَبَهُمُ اللَّهُ فِيهِ حِسَابًا شَدِيدًا ، وَعَذَّبَهُمْ عَذَابًا نُكْرًا "، ولهذا عليه أن يشكر الله سبحانه الذي جعل له رزقا يستطعم به وينفق منه على الفقراء، وهو ما يؤدي بالمسلم إلى ركن أخر من أركان الإسلام وهو (الزكاة) كما أنه يساهم في التكافل الاجتماعي.



وركن الزكاة في علاقته مع الصلاة هو فيما قاله ابن كثير في تفاسيره لقوله تعالى: (الَّذينَ هُمْ يُرَاؤُون6 وَيَمْنَعُونَ المَاعُون7)الماعون/6/7؛ أي لا أحسنوا عبادة ربهم ولا أحسنوا إلى خلقه، حتى ولا بإعارة ما ينتفع به ويستعان به مع بقاء عينه، ورجوعه إليهم، فهؤلاء بمنع الزكاة وأنواع القربات فمثل أولائك لا تنفعهم صلاتهم ولا تنقلهم إلى زمرة المصدقين بالدين.



لهذا على الإنسان المسلم أن يلتزم بالأركان الدينية الإسلامية، وألا يجعلها على صحن يأخذ منه ما طاب له ويترك ما لا يطيب له، فالسيارة لا تسير على ثلاثة عجلات وهكذا الذين لا يقوم على ركن دون باقي الأركان الأخرى. وأن التقرب إلى الله تعالى لا ينبغي أن يخضع في الدين الإسلامي إلى الأهواء فالهوى يقود النفس إلى ما يعاب.

****
تم إضافته يوم الأحد 07/08/2016 م - الموافق 4-11-1437 هـ الساعة 1:35 مساءً
شوهد 487 مرة - تم إرسالة 0 مرة

اضف تقييمك

التقييم: 2.96/10 (87 صوت)


أقسام مجلة نورالأدب


التقويــم

رابط مجلة نور الأدب على الفيس بوك http://www.facebook.com/pages/%D9%85...194197?sk=wall


الشاعر والأديب الراحل نورالدين الخطيب الأب الروحي لنور الأدب

المسجد الأقصى بتاريخ 15/ 7 / 1891

جانب من مدينة حيفا - فلسطين

خارطة فلسطين الحبيبة



مكتبة الصور | الأبواب الثابتة | شعر | القصة القصيرة | مجلة نورالأدب | مرئيات | صوتيات | المنتديات | الرئيسية

دعم وتطوير : أبو نواف
تصميم شبكة الصقر

Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.nooreladab.com - All rights reserved