خريطة المجلة الجمعة 22 سبتمبر 2017م

نعي الرئيس نجيب ميقاتي   «^»  رحيل رجل عروبة متنور / الإعلامية بولا يعقوبيان  «^»  برحيل المناضل الرافعي نجم عروبة ساطع يغيب / صلاح المختار  «^»  الأبطال لا يرحلون / عليا محفوظ  «^»  .رحيل الأيقونة / محسن يوسف  «^»  إليكَ أيها المسافر / جورج المتني  «^»  آخر جولة للطبيب الطيب في مدينته / غسان سعود  «^»  ذكرى يوم الأرض الفلسطيني  «^»  مدينة الطبول.... قصة بقلم: محمد توفيق الصَوّاف  «^»  زفرة مؤمن في ذكرى خير الورى (عليه الصلاة والسلام): محمد الصالح شرفية (الجزائري) جديد مجلة نورالأدب

مجلة نور الأدب
العدد الرابع من نور الأدب
التشكيلي الفلسطيني أديب خليل / بقلم : فتحي صالح

التشكيلي الفلسطيني أديب خليل / بقلم : فتحي صالح
فكرة جميلة أن يتقاسم الأب والأبناء أحلامهم وطموحاتهم على شغاف الأدوات التشكيلية والألوان الممتدة من عمق الروح إلى فضاءات الرغبة ليخرجوا بها إلى العالم معلنين بحماس بيانهم العائلي المتحد بكياناتهم الفنية المتفاوتة في خصوبتها وغناها، تجربة أبناء موهوبين يشرف عليهم أب يحترف الفن ويمارسه منذ ثلاثة عقود .
الفنان الفلسطيني أديب خليل من مواليد حماة عام 1960، تخرج في كلية الزراعة بحلب عام 1986، شغفه بفنون الرسم والزخرفة جعله يتجه إلى مراكز الفنون لينهل منها ويغني هوايته فتخرج في مركز سهيل الأحدب للفنون التشكيلية بحماة عام 1991، وفي معهد الثقافة الشعبية قسم الخط العربي عام 1990، وانتسب إلى اتحاد الفنانين التشكيليين الفلسطينيين، وإلى اتحاد الفنانين التشكيليين في القطر العربي السوري..
بدأ أديب خليل تجربته مع بداية الثمانينيات من القرن الماضي بإنتاج الملصق السياسي الذي أخذ حيزاً كبيراً من اهتمامه، حيث كان نمطاً تعبيرياً سائداً في تلك الفترة في الفن الفلسطيني المقاوم، ومع بداية الألفية الثانية للميلاد توجه لإنتاج اللوحة التشكيلية البصرية مستخدماً تقنيات الألوان الزيتية، ومنذ بداية هذه المرحلة ظهر أسلوبه المميز وتكنيكه الخاص فكانت شخصيته الفنية مبنية على رؤى بصرية مجردة مستفيداً من الأشكال الهندسية وموظفاً العناصر الزخرفية في بناء تشكيلاته البصرية التي اتخذت الوجه الإنساني محوراً أساسياً لها.. ولهذا السبب نرى بوضوح لدى الفنان أديب إصراراً على خلق معادلات هندسية تجثم فوق التكوينات الرئيسة، لا تلغيها وإنما تستند إليها لتشكل قناعاً برؤية بصرية مختلفة، وفي هذا النمط من العمل لا بد من بروز موازيين يتممان تشكل القناع ليظهر بحلة جميلة وجذابة هما الخط واللون، الخط لا بد له من الوضوح ومن تأطير المساحات اللونية ليؤدي الوظيفة البصرية التي ارتآها الفنان، واللون الذي يبنى في غالب الأحوال على الفروق الكبيرة في درجات الإضاءة - التضاد اللوني - مع الحفاظ على قيمة عالية من التشبع...
عن تجربته يقول الفنان أديب: « بدأت الرسم كهاو، شاركت في معارض المدرسة في مراحلها الثلاث ابتدائي، إعدادي، ثانوي.. بعدها تعرفت إلى فن الإعلان - الملصق السياسي - كان هناك مد فني يواكب المد الجماهيري الوطني ويسايره، كانت مرحلة طرح مباشر وحماس عبر عنها الملصق السياسي، وأغلب الفنانين الفلسطينيين على مختلف اختصاصاتهم تصوير زيتي، نحت، غرافيك كانوا رسامي إعلان... بداية التسعينيات - بعد أوسلو - ظهر هناك طرح سياسي أدى إلى تجميد فن الملصق السياسي.. وأصبح الفنان يرى أن يواكب العصر من خلال فكرة أن يخاطب الناس بلغة غير مباشرة، وخاصة أن الرموز في الملصق قد استهلكت وأصبحت تتكرر بتكوينات مختلفة.. وأنا مع هذا التوجه العام توجهت إلى تقنية التصوير الزيتي.. والآن من الناحية التقنية أقدم مواد مختلفة، صار لي أكثر من عشر سنوات في هذا التوجه - ابتعدت نهائياً عن فن الملصق السياسي - وأنا دائماً أحاول تغيير أسلوبي، لا أشعر بالرضا، دائماً هناك تجريب وبحث مستمر، أحاول دائماً أن تكون لي بصمة شخصية، أسلوب خاص.. في هذه المرحلة أتجه إلى رسم الوجه بتحويرات خاصة، تقنياً قد أكون متشابهاً مع فنانين آخرين، لكن الحلول التشكيلية مختلفة...».
في تجربته الأخيرة يطرح الفنان رؤيته التشكيلية التي يحاول من خلالها الاقتراب من الوجه الإنساني: « أنا أرى أن الوجه وخاصة العيون، تشبه شاشة تظهر عليها كافة مشاعر وأحاسيس الإنسان، من عينيه تعرف ما بداخله، نفسيته، مشاعره، أشعر أن الوجه أكثر جزء في الإنسان له قدرة على التعبير، عندما أرسم وجهاً لا يوجد لدي موضوع فالوجه وسيلة كي أعبر عن كل شيء أحبه، أحب الزخرفة أضعها في الوجه، أحب رموزاً وإشارات تراثية من تاريخنا من حضارتنا أحمّلها، يصبح الوجه مثل وعاء يحمل ثقافتي، يحمل موروثي، ويحمل الأشياء والأفكار والتاريخ والحضارات التي أحبها وأعشقها، يصبح الوجه هو الوعاء الذي يحوي كل قناعاتي ومفاهيمي الجمالية..».
إذا كانت هذه طروحات الفنان أديب خليل في تحميل اللوحة عناصرها وجزئياتها فما هو موقع الموضوع؟؟!!: «في مرحلة الملصق السياسي كان الموضوع يفرضه حدث تعبر عنه مثلاً حصار بيروت، رحيل المقاتلين مجازر صبرا وشاتيلا.. نواكب الحدث، نعبر بشكل مباشر وسريع، الموضوع في الملصق السياسي يحتل المرتبة الأولى والأمور الفنية التشكيلية تأتي في المرتبة الثانية.. بينما على العكس في اللوحة لا تشعر أن الموضوع هو الأهمية الأولى بل هو وسيلة وحجة لأن تبدأ بمشروع لوحة أو إنجازها، الأهم من الموضوع هو أنك كيف حصلت على هذه النتيجة، كيف كانت العلاقات اللونية، التكوين، الحلول التشكيلية، البناء الداخلي للوحة هو الهدف وهو الغاية، يعني الغاية هي العلاقات التشكيلية المجردة بين العناصر, بين الألوان، بين الخامات، ملمس اللوحة.. الموضوع أو الفكرة أو المناسبة التي يعبر عنها الفنان تحتل مرتبة ثانية وثالثة.. الأهم هو اللغة البصرية، أن تخاطب الناس بلغة بصرية بعيدة عن الكلام، بعيدة عن الشعارات، بعيدة عن المباشرة، تخاطبهم بلغة بصرية بحتة، بلغة تشكيلية أكثر من أن هدف اللوحة هو الفكرة.. بل هدفها كهدف الموسيقا تعزف أو تلحن قطعة موسيقية وأنت غير مطالب أمام المتلقي أن تشرح له الموضوع، يسمع الموسيقا ويستمتع بها دون أن يعرف ما تعني.. هناك الكثير من الأغاني الأجنبية، الموسيقا الأجنبية تعجبنا لا نعرف موضوعها لكن نطرب لها كلحن، كموسيقا وكما قال بيكاسو: (الفن التشكيلي زقزقة عصافير، دعونا نستمتع بهذه الزقزقة, دون أن نسأل العصفور ماذا تعني هذه الزقزقة).
لقد استمتعت بزقزقة أربعة عصافير غردت بعفوية ونقاء قوس قزح: زهربان - كاتيا - شادي- رزان. أبناء الفنان أديب خليل الذي ترك لهم فسحة واسعة في نشاط لافت تحت عنوان (معرض الأسرة) ورغم أن أعمالهم لا تأخذ الطابع التشكيلي الصرف إلا أنها بذور بدأت تتلمس طريقها إلى النور من خلال مشاركات عديدة داخل القطر وخارجه، والحصول على جوائز مختلفة..
زهربان: مواليد حماة - مخيم العائدين عام 1996، يبدو في أعمالها أنها بدأت تكتشف خيوط التركيبة التشكيلية وتمسك بأطرافها، وذلك من خلال خلق تكوينات فنية أقرب إلى التوازن، ومن خلال إدراك بعض قواعد المنظور، مواضيعها القدس، نواعير حماة، الرقصة المولوية... تعبر عنها بثقة وهي تقول:«أستعمل ألوان الشمع والفلوماستر والمائي وتأثيرات البلور وخامات أخرى، أتوقف عند الأحداث الهامة وأعبر عنها..».
كاتيا: مواليد حماة - مخيم العائدين عام 1997، تتماثل مع زهربان من حيث الإمكانيات التقنية وتوزيع العناصر والتوزيع اللوني ولكن بخطوط تحمل شخصيتها وطابعها الخاص تبدأ الرسم بدراسات أولية تعرضها على والدها للنقاش تقول: «بعد مناقشة الرسم الأولي أنقله إلى الكرتون، أستخدم ألوان الشمع، وأحياناً ألوان الفلوماستر مع إضافة تأثيرات خاصة..».
شادي: مواليد حماة - مخيم العائدين عام 1999، يرسم بجرأة وثقة، موهبته واضحة، عن رسوماته يقول: «تتحدث لوحاتي عن فلسطين وعن أسطول الحرية، أحب اللون الأزرق لأنه لون السماء و البحر...»
رزان: مواليد حماة - مخيم العائدين عام 2001، تقول: «أرسم عن فلسطين، أستخدم الألوان المائية والإكريليك والشمع، أحب اللون الأحمر..»
رزان طفلة موهوبة تجاوزت سنيها، ترسم للوطن، للفرح، للعمر القادم وقد بدت براعمه تزهر عطاء مبكراً على حفيف أوراقها البيضاء وقد زينتها بألوان قوس قزح، رزان الخجولة لا تعبث بألوانها كما يعبث أقرانها الصغار لأنها تفرشها فجراً يبشر بصباحات متلألئة تغرد فيها ملائكة تتمثل هيئات طيور مغردة وفراشات زاهية ألوانها، تدغدغ وجه زهراتها الفواحة بعبير الحب المنتشي بالطل والندى.. رزان تحب أن تطير بالوناتها الملونة باتجاه الأفق الرحب حيث لا حدود مثل خيالها المحلق.. رزان أيتها الطفلة الخجولة أخبريني ماذا ترسمين!! .. رزان أيتها الزهرة المغمورة بالفرح بماذا تحلمين؟!!..


تم إضافته يوم الخميس 22/07/2010 م - الموافق 11-8-1431 هـ الساعة 1:19 مساءً
شوهد 1310 مرة - تم إرسالة 0 مرة

اضف تقييمك

التقييم: 7.01/10 (1268 صوت)


أقسام مجلة نورالأدب


التقويــم

رابط مجلة نور الأدب على الفيس بوك http://www.facebook.com/pages/%D9%85...194197?sk=wall


الشاعر والأديب الراحل نورالدين الخطيب الأب الروحي لنور الأدب

المسجد الأقصى بتاريخ 15/ 7 / 1891

جانب من مدينة حيفا - فلسطين

خارطة فلسطين الحبيبة



مكتبة الصور | الأبواب الثابتة | شعر | القصة القصيرة | مجلة نورالأدب | مرئيات | صوتيات | المنتديات | الرئيسية

دعم وتطوير : أبو نواف
تصميم شبكة الصقر

Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.nooreladab.com - All rights reserved