خريطة المجلة الجمعة 24 نوفمبر 2017م

نعي الرئيس نجيب ميقاتي   «^»  رحيل رجل عروبة متنور / الإعلامية بولا يعقوبيان  «^»  برحيل المناضل الرافعي نجم عروبة ساطع يغيب / صلاح المختار  «^»  الأبطال لا يرحلون / عليا محفوظ  «^»  .رحيل الأيقونة / محسن يوسف  «^»  إليكَ أيها المسافر / جورج المتني  «^»  آخر جولة للطبيب الطيب في مدينته / غسان سعود  «^»  ذكرى يوم الأرض الفلسطيني  «^»  مدينة الطبول.... قصة بقلم: محمد توفيق الصَوّاف  «^»  زفرة مؤمن في ذكرى خير الورى (عليه الصلاة والسلام): محمد الصالح شرفية (الجزائري) جديد مجلة نورالأدب

مجلة نور الأدب
العدد الرابع من نور الأدب
فلسطين في الأغنية العربية / بقلم : أحمد بوبس

فلسطين في الأغنية العربية / بقلم : أحمد بوبس
نجيب السراج:
المطرب والملحن نجيب السراج أكثر الفنانين السوريين تلحيناً وغناء لفلسطين وقضيتها. فقد لحن اثني عشر نشيداً وأغنية. غنى معظمها بصوته، وأعطى بعضها لمطربات. ومن أوائل ألحانه لفلسطين قصيدة من نظم عبد الكريم شمس الدين وعنوانها (ترى هل نعود؟) وهو السؤال الذي تردد بعيد النكبة على كل لسان. ثم لحنه لأغنية (يا صيحة الشريد) نظم شفيق الكناني وغناه نجيب السراج بصوته، وفي الأغنيتين تساؤلات عن مصير اللاجئين الفلسطينيين الذين تشردوا بعد النكبة. ويأتي الجواب سريعاً من نجيب السراج وبصوت المطربة فايزة أحمد، عندما لحن لها قصيدة (سنعود) من شعر الإعلامي منير الأحمد. ولحن نجيب السراج القصيدة بأسلوب النشيد، إذ تبدأ بموسيقا أشبه بالمارش. استخدمت في أدائها فرقة موسيقية كبيرة تضمنت الآلات النحاسية. وتتحدث قصيدة (سنعود) عن الصفات التي يتصف بها العربي مثل الشموخ والإباء وفداء الأرض بالدم. كل ذلك يأتي تمهيداً للغرض النهائي التي يبتغيه الشاعر منير الأحمد، وأعني تحرير فلسطين. ويظهر ذلك جلياً في البيت الأخير من النشيد، عندما يقول:
يا فلسـطين وللثأر غـد
هيئي الأعراس إنا سنعود
ولأن نجيب السراج يعشق الشعر الفصيح، فقد كان يحب تلحينه. لذلك كانت معظم ألحانه عن فلسطين من الشعر الفصيح. ومن القصائد التي لحنها قصيدة (فلسطين) شعر أحمد الجندي، وغنتها المطربة القديرة ماري جبران. وجاء اللحن أيضاً بأسلوب النشيد، وتتحدث القصيدة بمجملها عن مكانة فلسطين في قلب كل عربي، كما يقول المطلع:
يا فلسـطين... يا أعــز بلاد
أنت مهد الصبا ومأوى الفؤاد
ومن القصائد التي لحنها نجيب السراج قصيدة (سائل العلياء عنا والزمانا) للشاعر اللبناني بشارة الخوري وغنتها المطربة كروان. وهي القصيدة نفسها التي لحنها وغناها فريد الأطرش بعنوان (وردة من دمنا)، وتحدثنا عنها من قبل. ونجيب السراج اختار من القصيدة عشرة أبيات جميعها وردت في لحن فريد الأطرش باستثاء البيت الذي يقول:
وأنيناً باحت النجوى به
عربياً رشـفته مقـلتانا
وكما في الأغنيات السابقة لحن نجيب السراج القصيدة بأسلوب النشيد، حيث القوة والحماس.
وفي منتصف الستينيات من القرن الماضي تأسس جيش التحرير الفلسـطيني كنواة لتحرير فلسـطين على يد أبنائها. فلحن السـراج نشـيد (جيش التحرير) كلمات صلاح الدين الحسيني وغنته مها الجابري.
وعندما تعاظمت العمليات الفدائية البطولية داخل الأرض المحتلة بعد نكسة حزيران 1967، وأصبحت كلمة فدائي محببة لكل أذن، تفجرت قرائح الشعراء، وكتبوا الكثير من القصائد التي تتحدث عن الفدائيين وبطولاتهم الأسطورية داخل الأرض المحتلة. ولحن نجيب السراج اثنتين منها، الأولى (أنا الفدائي) شعر بندر عبد الحميد وغناها نجيب السراج بصوته.
لكن الأجمل هي الأغنية الثانية (الفدائي) التي نظمها شعراً الأديب المحامي نجاة قصاب حسن، وغناها الفنان السراج بصوته، وسجلت في إذاعة دمشق عام 1968. والقصيدة جاءت على لسان شاب فلسطيني قتل الصهاينة جميع أفراد أسرته في مجزرة قبية عام 1948، وكان هو الناجي الوحيد من المجزرة. وعندما شب انخرط في العمل الفدائي، فحمل البندقية وراح يشارك في العمليات الفدائية البطولية ضد الصهاينة. تبدأ الموسيقى حزينة تتناسب مع حديث الشاب عن ضياعه وتشرده بعد مقتل جميع أفراد أسرته وتشرده وحيداً. ثم تتحول الموسيقى إلى حماسية هادرة حين يعلن الشاب الثورة، عندما يتحول من لاجئ إلى فدائي يكمن للأعداء الصهاينة في كل زاوية من فلسطين:
يا رياح الثأر هبي واعصفي
يا دروب الليل شدي خطوتي
وليؤكد الشاب أن الكفاح المسلح هو سبيله الوحيد لتحرير أرضه.
ولحن نجيب السراج وغنى ثلاث قصائد لشاعرين فلسطينيين. الأولى (اسأل الجرح) لسميح القاسم، والقصيدتان الأخريان لمحمود درويش. الأولى (وطني) ويقول مطلعها:
وطني يعلمني حديد سلاسلي
عنف النسور ورقة المتفائل
والقصيدة الثانية لمحمود درويش بعنوان (نداء سجين) ومطلعها:
من آخر السجن طارت كف أشعاري
تشـدّ أيديكـم ريحـاً على نارِ
ولحن نجيب السراج للقصائد الثلاثة كلاسيكي. يقوم على المقدمة الموسيقية، وتقسيم القصائد إلى مقاطع تفصل بينها لوازم موسيقية. لكنها ألحان قوية. وقصيدتا محمود درويش تتحدثان على لسان فلسطيني أسير في سجون العدو الصهيوني. وتحملان المعاني نفسها في أنه من وسط ظلمة السجن سوف ينبثق فجر التحرير.

عبد الفتاح سكر:
الفنان عبد الفتاح سكر له إسهامات هامة في الغناء لفلسطين. كيف لا.. وهو آخر من بثت إذاعة القدس صوته وهو يغني عام 1948، عندما هاجمتها العصابات الصهيونية، فشاهد إجرامها بأم عينه، وكاد أن يكون أحد ضحاياها. عبد الفتاح سكر وضع عدة ألحان عن فلسطين. أهمها عملان غنائيان كبيران. الثاني برنامج (موال من بلدي) الذي تضمن سبعين أغنية عن القدس ومجزرتي صبرا وشاتيلا اللتين ارتكبتهما القوات الصهيونية في لبنان. وكتب كلمات الأغنيات ظافر صابوني وغناها فهد بلان، ومنها (سافر فدائي) و(أرضنا الحزينة) و(من عشرين سنة).
أما العمل الأول فقد سبق برنامج (موال من بلدي) بأكثر من ربع قرن. وهو اسكتش (سنأتي غداً يا فلسطين) الذي نظمه شعراً مازن النقيب، وشارك في الغناء فيه المطرب فتى دمشق والمطربة نور الصباح والكورس. وسجل في إذاعة دمشق منتصف الخمسينيات من القرن العشرين.
يبدأ الاسكتش بصرخة استغاثة من فلسطين بصوت المطرب فتى دمشق:
أنقذوني ياحماتي.. ضقت ذرعاً باغتصابي
فأعيدوا لي حياتي.. وأعيدوا لي شبابي
وتنساب الذكريات على لسان المطرب والمطربة والكورس عن الأيام التي عاشوها على أرض فلسطين. وتتلاحق الأسئلة التي تحرق الشفاه.. إلى متى تبقى الأرض سليبة؟.. وإلى متى يبقى شعبها في العراء، كما جاء في أحد المقاطع على لسان نور الصباح:
هذه الجنة.. هل تبقى طويلاً في العراء
هذه الأنفس.. هل تبقى يواريها الشتاء
ويأتي الجواب سريعاً على لسان الكورس:
في غد نأتي على وهج الحراب
وغداً نقضي على جيش العدا
النصر لنا.. النصر لنا.. النصر لنا
وبهذه العبارات يختتم السكتش الذي يستغرق إحدى عشرة دقيقة.

سهيل عرفة:
من الإسهامات الأخرى في الغناء عن فلسطين ما أبدعه الفنان سهيل عرفة. فقد لحن قصيدة (إلي فلسطين) من شعر عاصم الجندي وغناء المطرب مصطفى فؤاد. ومن شعر صالح هواري لحن قصيدة (الزحف الكبير)، وجاء لحنها بأسلوب النشيد، حيث المقدمة الموسيقية القصيرة لكنها القوية والحماسية. ويتشارك في أداء النشيد المطرب مصطفى نصري والمجموعة ويقول مطلع النشيد:
بالـعزم بالإصـرار بالثبات
بقـوة الإيمـان بالســلاح
من موتنا سـتولد الحـياة
من دمنا سيورق الصباح
ولحن سهيل عرفة أوبريت كبيرة حملت عنوان (الغضب) من نظم الشاعر يوسف الخطيب. وشارك في الغناء فيها هيام محمد وسحر وياسين محمود ومصطفى نصري إضافة إلى المجموعة. وتبدأ الأوبريت بصرخة تدعو إلى الغضب في وجه العدو الصهيوني. وتستعرض جرائمه في دير ياسين وقبية. ثم تتوجه إلى كل بلد عربي من البلدان التي خاضت نضالاً مريراً من أجل حريتها. فتبدأ بمصر ونصرها على دول الاستعمار في بورسعيد عام 1956. ثم تنتقل إلى سورية ومعركة ميسلون التي تمثل بداية نضالها ضد المستعمر، وتستنهض صلاح الدين الأيوبي الذي يرقد في مثواه بدمشق قرب مسجدها الأموي وخالد بن الوليد الذي يضم رفاته تراب حمص، ليحررا فلسطين ومقدساتها. ويقول هذا المقطع بصوت المطربة سحر:
من ميسلون في الشعاب هللي
هبي على ظهر الخيول واصهلي
هزي صلاح الدين من رفاته
وخالداً نادي من الصحرا
يدمي بحد السيف كل آثم
وتنتقل إلى الجزائر بلد المليون شهيد. لتخلص الأوبريت أن هذا النضال يجب أن يستمر حتى تحرير فلسطين.
كما لحن الفنان عرفة نشيد (الأقصى ينادينا) شعر عبد الله السعداوي وغناء المجموعة. ويتغنى النشيد بنضالات الشعب الفلسطيني من أجل استرداد أرضه، ليعلن في النهاية أن الشعب الفلسطيني ملك زمام أمره في يده، ولن يتراجع عن نضاله حتى تحرير فلسطين:
إنا ملكنا زمام الأرض في يدنا
ولن نفرط يوماً في فلسـطين
وفي أغنية (من قاسيون أطل يا وطني) التي نظمها خليل خوري، ولحنها سهيل عرفة وغنتها المطربة دلال شمالي عام 1964 يؤكد المقطع الأخير على عودة الأرض الفلسطينية المغتصبة عندما يقول:
لأكاد أسـمع ألـف هاتفـة
وهـران تلثم في العـلا حـلبا
وصدى البشير يهزني طرباً
إنا أعـدنا القدس والنقـبا
عـربيـة عـادت مطـهـرة
تاريخـها بدمائـها كـتبا
وعلى الرغم من أن كلمات الأغنية من الشعر الفصيح العمودي إلا أن سهيل عرفة لحنها بقالب الطقطوقة، مما ساعدها على الانتشار الواسع والبقاء في الذاكرة طويلاً.

شاكر بريخان:
الفنان شاكر بريخان الذي شكل ثنائياً فنياً ناجحاً مع فنان الشعب رفيق سبيعي في العديد من الأغنيات، تشارك معه أيضاً في أغنيتين تحدثتا في كلماتهما عن فلسطين. وضع شاكر بريخان كلماتهما ولحنهما، وأداهما رفيق سبيعي بشخصية أبي صياح التي اشتهر بها. الأغنية الأولى بعنوان (روح يا وحيّد) سجلت لإذاعة دمشق أواخر الستينيات من القرن الماضي بعد تعاظم العمليات الفدائية في الأرض المحتلة. وفيها يطالب رفيق سبيعي ابنه الوحيد صياح (في الأغنية) بأن يذهب إلى ساح النضال ليجود بروحه إلى جانب الأبطال. ويقول المطلع:
روح يا صياح روح يا وحيّد
روح للساح وجود يا جويد
سبقوك كتار ع الموت صغار
لكن بالموت شو صغار وكبار
يا إما بأرضك بتعيش حر
يا إما الموت بتموت سيد
الأغنية الثانية ليست وطنية وإنما اجتماعية حملت عنوان (كل عام وأنتو بخير) تتحدث عن المعاني الاجتماعية والإنسانية للعيد. لكن كلمات الأغنية تؤكد أن فرحة العيد لا تكتمل إلا بتحرير أرض فلسطين من الصهاينة، عندما يقول المقطع الأخير منها:
العيد اللي عل تمام
تعيش الدنيي بسلام
يتحرر المظلوم
من سطوة الظلام
تتحرر الأوطان
ويتوحدوا العربان
ونسترجع فلسطين
من عصبة الطغيان
وبذلك تأخذ القضية الفلسطينية بعداً اجتماعياً، إضافة إلى بعدها القومي والسياسي.

سمير كويفاتي:
سمير كويفاتي لحن أغنية جميلة عن فلسطين بعنوان (أجراس بيت لحم) وكلماتها قصيدة للشاعر الكبير يوسف الخطيب، ولحنها ووزعها سمير كويفاتي، وغنتها ميادة بسيليس. والقصيدة جاءت لوحة صادقة لما يحدث في أراضينا العربية الفلسطينية التي هي أرض المقدسات الإسلامية والمسيحية. وبعد البيتين الأول والثاني اللذين شكلا مطلع الأغنية، يتساءل الشاعر (لمن تدق ساعة الإياب) إلى الوطن المحتل؟.. وفي مقطع آخر يبشر بهذه العودة (بشراك يا أيتها الجراح / غداً سنأتي نركب الرياح). وتتحدث القصيدة عن المأساة التي تعيشها الأرض المحتلة في ظل حراب الصهاينة وبنادقهم ومدافعهم. لكن التصميم بالعودة يتوج نهاية القصيدة (نقسم أن نكحل الأهداب).
وجاء لحن سمير كويفاتي وتوزيعه، ليلبس القصيدة ثوباً لحنياً جميلاً، يزيد من جماليات الكلمات. ويتماوج اللحن بين الحزن في المقاطع التي تتحدث عن مأساة الأراضي المحتلة، وبين موسيقا حماسية، لاسيما عند المقطع الذي يؤكد (نقسم أن نكحل الأهداب). ويستخدم سمير المؤثرات الضرورية في الأغنية فعند ذكر أجراس بيت لحم عدة مرات في الأغنية نسمع قرع الأجراس.
وأداء ميادة بسيليس للأغنية جاء ممتازاً. فقد تفاعلت مع المعاني التي وردت فيها. وسخرت كل طبقات صوتها، فاستعملت القرار في لحظات الحزن والجواب في مواقع الثورة والانفعال.
تم إضافته يوم الخميس 22/07/2010 م - الموافق 11-8-1431 هـ الساعة 1:24 مساءً
شوهد 2432 مرة - تم إرسالة 0 مرة

اضف تقييمك

التقييم: 5.66/10 (2068 صوت)


أقسام مجلة نورالأدب


التقويــم

رابط مجلة نور الأدب على الفيس بوك http://www.facebook.com/pages/%D9%85...194197?sk=wall


الشاعر والأديب الراحل نورالدين الخطيب الأب الروحي لنور الأدب

المسجد الأقصى بتاريخ 15/ 7 / 1891

جانب من مدينة حيفا - فلسطين

خارطة فلسطين الحبيبة



مكتبة الصور | الأبواب الثابتة | شعر | القصة القصيرة | مجلة نورالأدب | مرئيات | صوتيات | المنتديات | الرئيسية

دعم وتطوير : أبو نواف
تصميم شبكة الصقر

Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.nooreladab.com - All rights reserved