خريطة المجلة الأربعاء 20 يونيو 2018م

استيقظي أيتها الغيلان - د. بشرى كمال  «^»  فجر المنى - غازي اسماعيل المهر  «^»  ترجيعة اليعربي..... حسين عبروس  «^»   قدس الأجدادِ توْأَمَ شعبي - جريس ديبات  «^»  صَراحَتاً ! - د. بلال عبد الهادي  «^»  نعي الرئيس نجيب ميقاتي   «^»  رحيل رجل عروبة متنور / الإعلامية بولا يعقوبيان  «^»  برحيل المناضل الرافعي نجم عروبة ساطع يغيب / صلاح المختار  «^»  الأبطال لا يرحلون / عليا محفوظ  «^»  .رحيل الأيقونة / محسن يوسف جديد مجلة نورالأدب

مجلة نور الأدب
العدد الخامس من نور الأدب
من رواية " اللؤلؤ بعناقيده لرئيفة المصري

من رواية " اللؤلؤ بعناقيده لرئيفة المصري
من رواية \" اللؤلؤ بعناقيده لرئيفة المصري
مبروك
ابتسم مبروك بشفتيه الغليظتين ابتسامة امتدت من أذنه اليمنى حتى أذنه اليسرى ، فظهرت أسنانه صفراء متفرقة ، ومدّ ساعده النحيل داخل السلة القش مخرجاً علبة سوداء صغيرة بحجم علبة الكبريت؛ ناولها للتاجر.
قلّبها التاجر مشدوهاً بين كفيه يحاول فتحها ثم شمّها ثم حاول أن يفتحها بأسنانه دون جدوى, فصرخ متعجباً:
- ما هذا؟ !!!
أجابه مبروك ببطء وبرود وهو يضغط على أسنانه:
- " اللؤلؤ بعناقيده" وهو ما طلبته
- دخت السبع دوخات باحثاً عن لؤلؤ بعناقيده حتى وجدتك فتعطيني علبة سوداء بشعة ... كيف لي أن أثق بك وأتأكد أنها هي ... ثم استطرد متعجباً:
- يا مبروك تكاد تبدو فارغة.
- أعطها لجمانة وهي تعرف ما ستفعل بها...
- فقط.... هذا هو.... كل هذا العناء من أجل هذه!!
يحملق في العلبة مستغرباً.
رفع رأسه فلم يجد مبروك،تلفت حوله فلم يجده مدَّ نظره عالياً جداً حتى وصل إلى أعلى النخلة فلم يجده, دار حول النخلة أيضاً لعله يكون اختبأ خلفها ولكنه اختفى وكأن الأرض ابتلعته. ارتعدت فرائص التاجر وملأ قلبه الخوف. لملم ثيابه ولفَّ بها جسده كمن خشيَ لدغة أفعى وطفق يتلفت يمنة ويسرى ثم قام مسرعاً إلى فرسه منطلقاً به كالسهم متجهاً إلى القافلة التي سترحل من دونه إن تأخر.
في السوق
للسوق رائحة مميزة هي مزيج من عبق الأعشاب المجففة مختلطة بشذى العطور وروائح القماش والبهارات المتنوعة.
في الصباح الباكر تملأ الروايا تلك الرائحة الواخزة للوحشة وقد اختلطت برطوبة الجو الباردة التي تسري في الجسد قشعريرة ترتجف منها الأوصال، وتظهر فيها جليّة رائحة العفن الذي يغطي أسفل الجدران على جانبيّ الطريق الرئيسي المرصوف بحجارة بازلتية سوداء عمّرت فصقلت بنعال المارين عليه والذي يفضي إلى بقية الخانات.
لم نكن نرى السماء في السوق لأنه سـُقـِفَ بغطاء معدني أسود فيه ثقوب تمرر أشعة الشمس بشكل حزم متوازية يسقط نورها على الجدران بشكل دوائر تتراقص مضيئة ما شاء لها وتقطعها أجنحة الحمام حين تطير بين الثريات ذات الزجاج الملون المشغول بالنحاس المذهب والمتدلية منه بالسلاسل النحاسية.
في دكان كبير يرمح الخيل فيه يساوي بحجمه أربعة أو خمسة محلات من المساحات التي خصصت للبيع تدلّت الفوانيس الزجاجية البراقة الملونة وعلقت على جدرانه أنواع من الشمعدانات المصنوعة من الفضة الخالصة أو الموشاة بالذهب. وتوزّعت تماثيل ومنحوتات جُلِبَتْ من كافة أصقاع الدنيا فتنوعت بين مرمر وجاد وبرونز ورخام وتعددت أحجامها بين صغيرة كعقلة الإصبع وكبيرة تحتاج إلى عشرة رجال لرفعها وتحريكها..بعضها نقش عليه بماء الذهب كالأواني الصينية واليابانية ،ومنها زجاجية ملونة كالمجوهرات النادرة والأحجار الكريمة المصقولة بعناية والمنقوشة بشتى أنواع الرسومات والكتابات. بين هذه التحف والجمال والأصالة وعلى كرسيٍّ من خشب الورد المطعم بالصدف وخيوط الفضة جلس " أبو عزّات" .
أبو عزّات واحد من جيران جدّ جدي روى لي قصته الغريبة العجيبة والتي تناولها الناس كخبز يومي على موائدهم فكلما اجتمعت النساء في الحي تحدثن بقصته وكلما مرَّ أحدهم من حارة الياسمين ومر بجانب بيته ترحم على أيام شهبندر التجار أبو عزّات حتى أن أهل الحي إذا رووا قصة من قصص الخيال قالوا إنها كقصة أبو عزّات. نقلوا قصته إلى كل من عرفوه وأخبروا بناتهم وأولادهم عن تاجر قصير القامة كبير السن رأسه الكبير الشائب المتناثر الشعيرات رُكِّب مباشرة على كتفين عريضين لهما حدبة صغيرة خلف الرأس يستمران نزولاً بشكل صندوق مستطيل يتفرع عنه ذراعان وساقان رفيعان ،بشرته شاحبة ،وعروق يديه زرقاء ربما لأنه لا يتعرض لأشعة الشمس بحكم بقائه المستمر في الدكان.
اشتهر بثرائه وصدقه ووفائه بوعده ، كما اشتهر أيضاً بحبه للمظاهر والمفاخرة بين الناس،والأهم من هذا كله ولعه بالمال و كرمه خصوصاً للمحتاجين و رجال الدين وطلبة العلم لإيمانه الشديد بأن الله سيرد له تجارته بالإحسان مضاعفة.
يحسده التجار على الرزق من أين يأتيه فقد كان المال يأتي له بالمال وكأنه قمل فقس صئباناً والتجارة التي يشتريها من المشرق تباع بلمح العين في المغرب وعلى طريق الحرير لا تنفك تأتيه قوافله بالمكاسب والأرباح.
وإن سألوه عن سرِّ رزقه أجابهم:
- بركة من الله, رضا ودعاء الوالدين, و رزق من الله تضاعف لمّا تزوجت أم الأولاد فكان قدومها إلى البيت أخضر ومباركاً.
ثم يقهقه وهو يفتل شاربه بإصبعيه معتداً ويقول:
- الرزق يلزمه شطارة والحركة بركة..أول تجارة قمت بها كانت إثر حلم راودني عن أرض في الشمال لي فيها خير وكنت أرى نفسي في الرؤيا كيومي هذا ،على كرسي كهذا تماماً وتضافرت الأحداث لأجد نفسي أملك بضعاً من النقود على سفينة اتجهت شمالاً حيث كتب لي هناك أن التقيت بتاجر لا يفهم لغتي فتفاهمنا بالإشارة ونقدته جزءاً من ثمن البضاعة على أن أعود إليه فأشتري منه كل حين ثم وُسِّعَ لي في رزقي من حيث لا أحتسب.
لأبي عزّات بيت كبير فيه من الغرف الواسعة والحدائق والورود والأثاث ما يبهر الناظر وله من زوجته ثلاث بنات وصبي صغير هو "عزّات".
زمرّد كبرى البنات سمراء جذابة شعرها بلون البندق الفاتح مما زادها تفتحاً وجمالاً ، ذات أنف طويل وذقن قصيرة وشفتين رقيقتين ،لها من تقسيم الجسد حظ والدها ، لم تكن ذات جمال أخاذ كأختيها ولكنها كانت تعرف أسرار فتنة الجسد فاستعملتها كالسلاح تشهره متى تشاء وكانت تمضي وقتها مع صاحباتها اللاتي يشاركنها التفكه على ما يرونه أو يسمعونه عن عيوب الآخرين وتتمتع بتكرار أنها من أسرة ثرية وأنها من الصبايا اللاتي ولدن وفي فمهن ملعقة من ذهب.
الوسطى تدعى ياقوت ذات عيون ملونة ، لها شفتان ممتلئتان وذقن طويلة تبرز قليلا عند أسفل الفك إلى الأمام ، قصيرة القامة قوامها ممتلئ تمضي وقتها بأكل المكسرات ومشاركة أختها مفاخرة النسب. عدا عن طرد الشبان الذين يتقدمون لخطبتها لأنهم ليسوا بالمستوى اللائق.
أمّا الصغرى جمانة فكانت تشبه أمها شبهاً كاملاً فهي ذات وجه كالبدر المضيء في تمامه, لبشرتها بياض كالياسمين وشعرها المجدول الأسود يكاد يصل لركبتيها وقدٍّ كالرمح يخطف الألباب لكنها اختلفت عن أختيها لا بالشكل وحسب إنما بالخلق والطباع والميول فقد كانت تهوى العزف على العود وتتقنه وتقرأ الكتب وتعشق السفر والنجوم والعلوم والسهر تقرأ على ضوء الشموع ما يصل إليها من أحدث ما كتب في زمانها وتقص على خادمتها المقربة زيتونة والتي تتخذها كصديقة وفيّه ما تقرأ وتعلمها ما تتعلم.
لم تكن على وفاق مع أختيها فالميول مختلفة والاهتمامات أيضاً عدا عن المكائد والحيل والدسائس التي تحضرانها بشكل مستمر لأذيتها وإهانتها عسى أن يغضب منها والدها ويزجرها لكن في أغلب الأحيان تبوء المحاولات بالفشل.. كل هذا بفعل الغيرة والحسد الذي ينهش قلبيهما لأنهما كانتا تشعران بأنها الأقرب إلى قلب والديها كما أنها تفوقهما جمالا وذكاءً ورقة وخلقاً وطيبة قلب.
توفيت الأم ، أم عزات ، وهي لا تزال شابة بمرض عضال لم يعرف له الحكماء دواء وتركت لهم من الإرث مالاً ومجوهرات نفيسة وهو ما لا يغري الصغرى جمانة ولا يثير اهتمامها أو دهشتها فهي ترى أن الأساور في اليد قيود وأن الذهب والمال يستعبد البشر فقوتها في استغنائها عمّا يتملكها وليس بامتلاكها له, وأن التقشف والتواضع هما سر القناعة والرضا بما قسم الله لنا فلا يأكل الواحد منا أكثر من لقمته ويكفيه أن ينام على مساحة بحجم قامته ولن يدفن إلا في قبر يماثل جميع القبور.
انشغلت الأختان زمرّد وياقوت بالتركة والذهب ونفيس الثياب والأملاك بينما انقطعت جمانة عن العالم حابسة نفسها في غرفتها وقد غمرها الحزن الشديد على وفاة أمها وشعرت بحرقة في الكبد على فقدان من لا يعوضها مال الدنيا عنها فانقطعت عن الطعام والشراب ومجالس العلم وركنت عودها في ركن الغرفة حتى علاه الغبار وباتت في حال من الحزن والهزال ما شغل بال والدها عليها وجعله لا ينفك يفكر بطريقة تخرجها من الحال الذي آلت إليه وكلما وجد حلاً كان يعود من غرفتها بخفيّ حُنين فلا حرير الثياب يسُرُّها ولا نفيس الجوهر يغريها أو يعوضها عن أمها الحنون وقد ألهاه خوفه على ابنته عن حزنه الشديد على فراق زوجته.
أيضاً زيتونة لم تترك حيلة إلا وجربتها ولا طريقة لإضحاكها أو إسعادها إلا وسَعَتْ بها حتى أنها رقصت لجمانة على العصي الخشبية ولبست لبس الرجال ومثلت لها حالات عشق هزلية وكل مرة تفشل محاولاتها لتخرجها من عزلتها.
الكابوس
في إحدى السهرات المقمرة وعندما خلا البيت من الجميع كانت جمانة تطير بخفة عن الأرض محمولة من تحت إبطيها ومسحوبة باتجاه الخلف تطير راجعة إلى الوراء دون أن تدري إلى أين. كانت تدري بحدس غامض وهي ترتفع رويداً رويداً عن الأرض بأنها تسحب خارج المنزل من إحدى شرفاته وهذا شعور جعل قلبها يرتجف بخوف كمن سيسقط من أعلى هاوية، شيء في داخلها أنبأها أنها تخرج إلى مكان مجهول وأن من يسحبها من وداعتها وأمنها وعالمها عجوز شعرها أبيض قصيرة القامة جداً عيناها غارتا في جمجمتها الضخمة شفتاها رقيقتان لا تليقان بفمها الكبير وأنفها الصغير جفّ جلده كسائر جلدها المتجعد الهرم جداً كأن له من العمر ما يناهز المائة عام أو أكثر؛ وَجِلَت فوجدت نفسها بلا حول ولا قوّة تشدها العجوز التي حملتها كطفلة خفيفة كالريشة وطارت بها تحاول إخراجها من البيت بلا عودة. فزعت وتمسكت بيديها بالجدران التي ضاقت من جانبيها لتغلق الطريق ثم تعلقت "بأسكفة" الأبواب رفّست بقدميها وحاولت التعلق بكل ما يأتي في طريقها. أجل كيف تأخذها وإلى أين؟؟!! هي لا تريد الخروج لا تريد الذهاب وتبادر إلى ذهنها كم أحبّت أمها التي رأتها جالسة على كرسيّها الهزاز تطرّز الدانتيل فجلست راكعة على ركبتيها والتجأت إلى حضنها ووضعت رأسها على ركبتيها التي بدورها مسحت رأسها بحنانها الذي اعتادته وهمست لها بأذنها.
تكرر الحلم ثلاث مرّات خلال ثلاث ليلات وفي الليلة الأخيرة شدّتها أمها من شعرها وقرّبت وجهها من وجه جمانة وأمرتها أن تفعل ما طلبت.
صحت جمانة من نومها تصرخ وتنادي على زيتونة
- يا زيتونة
- يا زيتونة
- سيدتي ... ماذا هناك؟
- يا زيتونة رأيت أمي في الحلم وقد ارتدت أجمل ثيابها وتزينت بأجمل زينتها تقترب مني وتمسح على رأسي وتطلب مني أن أكفّ عن الحزن وأن أفتح الصندوق الموشى بالصدف.
- الصندوق!!!!!
- أجل يا زيتونة لقد طلبت مني ثلاث ليالٍ أن أحضر الصندوق وأفتحه فأفقت من النوم عندما حاول جسدي أن ينهض من مكانه ليحضر ما طلبت.
- أي صندوق هذا يا سيدتي؟؟...
- لست أدري... لكني اشعر وكأنه لم يكن حلماً عادياً إنه أشبه بالرؤيا دعينا نبحث عنه في غرفة نومها لعلنا نجده ولعله حقيقة وليس حلماً.
بحثتا عن الصندوق على الرفوف وتحت السرير وفي الزوايا وبين الثياب وأسفل الخزانة وبداخل قطعة من حرير لونها بلون الحليب بالقهوة وجدت جمانة وزيتونة صندوقاً قديماً صغير الحجم أسود صـُنع من خشب الأبنوس المطعّم بخيوط الذهب وقطع الصدف حجمه بحجم علبة المصاغ غير أن الصندوق كان مقفلاً فشرعتا مرة أخرى تبحثان عن المفتاح في الجوارير وبين الثياب وعلى الرفوف دون جدوى حتى أتى الليل وغلب عليهما النعاس, وما أن أطبقت الفتاة جفنيها حتى تذكرت المفتاح الصغير الذهبي الذي علقته لها أمها بسلسلة ذهبية حول رقبتها منذ أن كانت طفلة تلعب وتغني حول نافورة الماء في غرفتها.
قفزت من مكانها مرتعدة لقد اعتادت ارتداء السلسلة حتى باتت كالقطعة من جسدها؛ مدت يدها إلى عنقها تتحسس وجود السلسلة فوجدتها دافئة تتدلى بنعومة خلف رقبتها تحت الثياب وبها المفتاح الذهبي الصغير المرصّع بالماس والأحجار الكريمة والياقوت.
لما فتحتا الصندوق وجدتا ورقة مكتوب عليها الآتي:
صغيرتي،
لأختيك قسطهما من المال والحظ ولك أنت يا كنزي كنز آخر, عليك بإقناع والدك بالسفر إلى أرض الحجاز للحج والتجارة فإن سألك عمّا يحضره لك كهدية فاطلبي اللؤلؤ بعناقيده, ولا تنسي أن تحذريه بأنه إن نسي هديتك ستُـفَـكُّ أحماله وتبرك جماله ويضيع المال. "...
دهشت الفتاتان مما قرأتا وباتتا على عجب من الحلم والصندوق والهدية الغريبة الاسم والمصدر و تقلبتا حتى الصباح في الفراش يتملكهما سهاد أرّقَ نومهما إلى أن انبلج الصبح وداعبت أشعة الشمس الدافئة النوافذ الملونة. وبالفعل أقنعت والدها بفكرة الحج إلى بيت الله الحرام والتجارة في أرض الحجاز. وما هي إلا أيام معدودات إلا وكان أبوها على طريق الحجاز يسافر مع قافلة من التجار.
من رواية " اللؤلؤ بعناقيده " الصادرة حديثا للروائية رئيفة المصري ..
تم إضافته يوم الجمعة 30/07/2010 م - الموافق 19-8-1431 هـ الساعة 1:55 مساءً
شوهد 1407 مرة - تم إرسالة 0 مرة

اضف تقييمك

التقييم: 2.88/10 (1855 صوت)


الـتـعـلـيـقـات

SYRIAN ARAB REPUBLIC [رئيفة المصري] [ 14/08/2010 الساعة 4:35 مساءً]
اشكركم من كل قلبي

أقسام مجلة نورالأدب


رابط مجلة نور الأدب على الفيس بوك http://www.facebook.com/pages/%D9%85...194197?sk=wall

الشاعر والأديب الراحل نورالدين الخطيب الأب الروحي لنور الأدب

المسجد الأقصى بتاريخ 15/ 7 / 1891

جانب من مدينة حيفا - فلسطين

خارطة فلسطين الحبيبة



مكتبة الصور | الأبواب الثابتة | شعر | القصة القصيرة | مجلة نورالأدب | مرئيات | صوتيات | المنتديات | الرئيسية

دعم وتطوير : أبو نواف
تصميم شبكة الصقر

Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.nooreladab.com - All rights reserved