خريطة المجلة الأربعاء 20 يونيو 2018م

استيقظي أيتها الغيلان - د. بشرى كمال  «^»  فجر المنى - غازي اسماعيل المهر  «^»  ترجيعة اليعربي..... حسين عبروس  «^»   قدس الأجدادِ توْأَمَ شعبي - جريس ديبات  «^»  صَراحَتاً ! - د. بلال عبد الهادي  «^»  نعي الرئيس نجيب ميقاتي   «^»  رحيل رجل عروبة متنور / الإعلامية بولا يعقوبيان  «^»  برحيل المناضل الرافعي نجم عروبة ساطع يغيب / صلاح المختار  «^»  الأبطال لا يرحلون / عليا محفوظ  «^»  .رحيل الأيقونة / محسن يوسف جديد مجلة نورالأدب

مجلة نور الأدب
العدد الخامس من نور الأدب
قول يا طير / يكتبها : محمد مباركة

قول يا طير / يكتبها : محمد مباركة
قول يا طير / يكتبها : محمد مباركة

 هل المرأة هي أول من روى وقص الحكايات؟! وهل الحكاية الشعبية الفلسطينية (الخرافية) هي إبداع على ألسنة الأمهات والجدات، حمل لنا خصوبة ثقافية للمرأة الفلسطينية لنكتشف عبر خمسة وأربعين نصاً حكائياً هي الأكثر رواجاً في الجليل والضفة الغربية وقطاع غزة، خصوصية الفن الحكائي في فلسطين وارتباطه الوثيق والجلي بالثقافة العربية، وبالثقافة الإنسانية أيضاً؟! 
حول كل هذه الأسئلة وسواها، يأتي هذا الكتاب الجديد في موضوعه والهام في محتواه، ليسد نقصاً كبيراً في المكتبة العربية، بإغناء البحث والتقصي والجمع للأدب الشفاهي، والروايات الحكائية/القصصية التي رويت باللغة المحكية (العربية الدارجة في فلسطين بلهجاتها المتنوعة) ونقلت نصوصها تماماً كما تلفظ على ألسنة النساء القاصات، وبحسب لهجة المنطقة التي تنتمي إليها تلك الراوية..
وضمن جهدها العلمي والثقافي المشكور قامت مؤسسة الدراسات الفلسطينية في بيروت بإصدار هذا الكتاب الهام الذي صدر أولاً باللغة الإنكليزية في سنة 1989 تحت عنوان:
(Speak Bird, Speak Again: Palestinian Arab Folktales)
ثم صدر باللغة الفرنسية في سنة 1997 وتأخر صدوره بالعربية حتى العام 2001، مع أنه كتاب في محتواه ومضمونه ونتائجه عربي في المبنى والمعنى..
يضم هذا الكتاب خمس وأربعين حكاية (خرافية) من مئتي حكاية روى معظمها نساء في جميع أنحاء فلسطين.. وقد تم اختيارها باعتبارها الحكايات الأكثر رواجاً بين أبناء الشعب الفلسطيني، ولقيمتها الفنية (جمالياتها وحسن أدائها) ولما تبرزه من ملامح عن الثقافة الشعبية في فلسطين.
وكان الداعي الأساسي إلى وضع هذا الكتاب ــ كما يعترف مؤلفاه ــ لا الحفاظ على فن قصصي نسائي كان واسع الانتشار عندما كان الشعب الفلسطيني يمارس ثقافته على كامل أرضه فحسب، بل أيضاً كي يتم عرض صورة علمية وموضوعية للثقافة العربية النابعة من أرض فلسطين ومن تراثها الإنساني الذي تضرب جذوره في عروق التاريخ..
ولإبراز خصوصية الثقافة الشعبية الفلسطينية كان على المؤلفين أن يضعا الحكايات باللغة العربية الدارجة التي رويت بها، مع الاهتمام الخاص بأن ترافقها دراسة معمقة على عدة مستويات تبرز الملامح الوطنية/القومية لهذه الثقافة، من خلال عقد مقارنات ومقاربات تبين مايربطها بمحيطها العربي وبالثقافة الإنسانية على صعيد العالم بأكمله..
وهكذا عمل شاق وهام، كان لابد أن يتصدى له من هو أهل لنجاحه وإنجازه على أكمل وجه. فقد تضافرت جهود مبدعين أكاديميين فلسطينيين هما (د. إبراهيم مهوي) أستاذ الأدب العربي المعاصر ونظرية الترجمة في جامعة إدنبره (سكوتلندا) وهو من مواليد مدينة رام الله/في الضفة الغربية سنة 1937. وكان تلقى دراساته العليا في الأدب الإنكليزي في جامعة كاليفورنيا/ بالولايات المتحدة، ويركز نشاطه العلمي على الأبحاث المتعلقة بالأدب والتراث الشعبي الفلسطيني والترجمة..
أما شريكه في هذا العمل الجميل والمبدع فهو (د. شريف كناعنه) أستاذ علم الاجتماع والانثربولوجيا في جامعة بيرزيت/فلسطين وهو من مواليد قرية /عرابة البطوف/ في الجليل سنة 1936 وكان تلقى دراساته العليا في جامعة هواي/بالولايات المتحدة، ويركز نشاطه العلمي على جمع التراث الشعبي الفلسطيني ودراسته، ويشرف على تحرير (مجلة التراث والمجتمع) التي تصدر في مدينة البيرة/فلسطين عن جمعية إنعاش الأسرة..
أهمية الحكاية في الأدب الشعبي
أعرف من خلال قربي وصداقتي للأستاذ الباحث المجتهد محمد توفيق السهلي أهمية الحكايات والروايات الشفهية في الأدب الشعبي الفلسطيني خصوصاً والعربي عموماً، فالأستاذ السهلي أحد أبرز المهتمين بجمع التراث الشفهي ودراسته، وله في هذا الشأن ثلاثة مؤلفات هامة: »المعتقدات الشعبية في التراث العربي« بالاشتراك مع الأستاذ حسن الباش، وأيضاً له عمله الهام جداً »موسوعة المصطلحات والتعبيرات الشعبية الفلسطينية« الذي أصدره مركز جنين للدراسات الاستراتيجية/ عمان 2001، وصدر له مؤخراً »موسوعة الأمثال الشعبية الفلسطينية« عن دار الأقصى بدمشق وكلها تؤكد الخصوصية الثقافية والوطنية للشعب الفلسطيني وانتمائه العربي.
وهناك باحثون ومؤلفات هامة أخرى بهذا الشأن لعل أبرزها أيضاً كتابان للباحث نمر سرحان (الحكاية الشعبية الفلسطينية) الذي كان من بين أوائل الكتب حول هذا الموضوع وقد أصدرته م.ت.ف في بيروت عام 1974 وله أيضاً »موسوعة الفولكلور الفلسطيني« الصادرة في عمان 1977 ــ 1981، وهناك أيضاً كتابات لكل من: تودد عبد الهادي (خراريف شعبية) 1980 ولمحمد خالد رمضان (حكايات شعبية من الزبداني) 1977 ولكرم البستاني كتاب (حكايات لبنانية) 1961، ولعبد الكريم الجهيمان (أساطير شعبية من قلب جزيرة العرب) أربعة أجزاء صدرت في بيروت 1967 ــ 1970 ولعمر الساريس كتابان هامان أيضاً (الحكاية الشعبية في المجتمع الفلسطيني) دراسة ونصوص، ونشر في بيروت عام 1980 وأيضاً (الحكاية الشعبية في المجتمع الفلسطيني/النصوص) صدر في عمان 1985، وهناك كتاب هام أيضاً لم يترجم إلى العربية لحسن الشامي عنوانه (الحكاية الشعبية في مصر) صدر عن جامعة شيكاغو عام 1980 وغيره كثير من الدراسات والأبحاث المتفرقة المبثوثة في المجلات والصحف العربية والأجنبية.
وثمة قضية هامة تبرز بهذا الخصوص، حيث أن المحور الأساسي للنصوص الحكائية الواردة في هذا الكتاب، أنها جاءت على لسان رواة فلسطينيين بلهجتهم / أو لهجاتهم الدارجة، لذلك فإن تدوين الحكايات باللهجة التي نطقت بها لايقلل من شأن اللغة العربية الفصحى أو يدعو إلى استبدالها بالعامية، وإنما لأن اللهجة المحكية الدارجة هي الصلة الأولى بالوطن (الضائع أو المستباح والمسروق) وأيضاً فإن الأمانة العلمية تقتضي ذلك، كما تبرز حقيقة أخرى فنية وجمالية لكل من يقرأ هذه الحكايات بنصوصها المروية وهي قدرتها اللغوية والتعبيرية خيالاً وأسلوباً سردياً لايقل جمالاً عما يتحلى به أدب اللغة الفصحى..
فصول الكتاب ومنهجه
يتألف الكتاب من (تقديم المؤلفين للطبعة العربية) ويقع في أربع صفحات، عرضت لمحاولتهما مخاطبة القارئ العادي والقارئ المتخصص، فإضافة لمادة الكتاب الرئيسية (الحكايات) سيجد القارئ أربعة أنواع من الدراسة التحليلية يخدم كل منها هدفاً خاصاً به وهي: المقدمة، الحواشي، التعقيبات، وتحليل أنماط الحكاية الشعبية. فالمقدمة لها هدف هو »وضع الحكايات في سياقها الثقافي والاجتماعي لتوضيح العلاقة القائمة بين هذا النوع من الفن القصصي وبين البيئة الاجتماعية التي نشأ فيها وعنها« أما الحواشي فتعنى »بالأبعاد الإثنوغرافية واللغوية للدراسة، إذ توضح معاني بعض المفردات أو المصطلحات اللغوية الخاصة باللهجة الفلسطينية كي يتم استيعاب جوانب النص كافة« وتفسر التعقيبات المنطلق المتبع في تقسيم الحكايات إلى مجموعات تعالج كل منها موضوعاً، وتتعامل التعقيبات مع الحكايات كنصوص أدبية، ولذا تنطلق من منطلق النقد الأدبي، محاولة بذلك الوصول إلى المعاني التي يجسدها النص، ومولية أهمية خاصة للمعاني التي تربط فحوى الحكايات بالواقع الاجتماعي. ويأتي القسم الرابع من الدراسة (تحليل أنماط الحكاية الشعبية) ليكون أهم مايقدمه هذا العمل علمياً ووطنياً.
ويرى المؤلفان »إننا نطمح إلى أن تصبح الطبعة العربية من كتابنا هذا مرجعاً معتمداً لدراسة الحكاية الشعبية الفلسطينية والعربية للناطقين بلغة الضاد« و »نعتبره شرفاً لنا إذا قدر له أن يساهم في وضع أسس منهجية وعلمية لدراسة الحكاية الشعبية، وأن يشجع على نقل أمهات المصادر المتخصصة بدراسة الحكاية الشعبية إلى العربية« ويعتقد المؤلفان »أننا بحاجة إلى المنهجية الموجودة في تلك المصادر، لامن أجل دراسة حكاياتنا الشعبية والحفاظ عليها للأجيال المقبلة فحسب، بل أيضاً لنؤكد التكامل الثقافي في العالم العربي، ووحدة مصيره«.
لتحقيق هذا الكتاب وترجمته يقول المترجمان »جابر سليمان وإبراهيم مهوي« في تقديمهما للطبعة العربية إنه تم اعتماد المنهج التالي القائم على: 1 ــ العودة إلى النصوص الأصلية المسجلة شفوياً على أشرطة حيث تم نقلها وتدقيقها بحسب اللهجة المحلية للرواة، وجل الاهتمام كان مقاربة الفصحى، لأن طريقة اللفظ مرتبطة بجماليات الأسلوب والإيقاع السردي. 2 ــ تقديم بعض المعلومات الأساسية عن طريقة لفظ اللهجة الدارجة لتسهيل عملية قراءتها، وتنقسم اللهجة الفلسطينية بصورة عامة إلى طريقتين في النطق: مدنية وفلاحية. 3 ــ ترجمة أنماط الحكاية الشعبية، وهي المرة الأولى التي يتم بها التعرف على المنهج العلمي المتبع في تصنيف الحكايات الشعبية، وهو المنهج التحليلي المعروف بمنهج (آرنه ــ تومبسون) أو »المنهج الجغرافي ــ التاريخي«.
وتعتبر مقدمة هذا الكتاب (54 صفحة) هامة جداً كونها تضع الحكايات كنصوص في سياقها الاجتماعي والاقتصادي والسياسي والقيمي الأخلاقي للمجتمع العربي الفلسطيني، فلولا هذه المقدمة لن يجد قارئ نصوص الحكايات تلك المتعة الجمالية والمعرفية لطبائع سكان فلسطين، أبطال هذه الحكايات ورواتها، مما يجعل هذا الكتاب ــ كما يقول آلن دنديز في تصديره ــ »مدخلاً مرموقاً إلى روح الثقافة الفلسطينية والعربية ونمط رؤيتها للعالم« وإن مايميز هذا الكتاب/الحكايات »هو بالضبط هذا الدمج بين اهتمامات العلوم الإنسانية والعلوم الاجتماعية«..
ورغم قناعة الرواة أو المستمعين للحكاية/أو الحكايات بأنها »كلها كذب« و »حكايات عجائز« إلا أنها لاتزال تحكى وتنتقل بالرواية الشفاهية من جيل إلى جيل، في مخيمات اللجوء والمنفى الفلسطيني كما في القرى والبلدات الفلسطينية داخل الوطن المحتل، ومايزال الأطفال يستمعون لها ويدهشون، ومايزال الخيال يسرح معها نحو عالم غريب وعجيب ومبهر، لكنه ممتع وجميل، وليس غريباً أن نجد بين من يروي إحدى هذه الحكايات فتاة فلسطينية لم تناهز الخامسة والعشرين من العمر (الحكاية رقم 31)..
يبقى شيء يجب أن يذكر عن الرواة السبعة عشر الذين جمعت منهم الحكايات، فمعظمهم لايعرف عن نفسه بأنه راو، بل كل مافي الأمر أنهم / أنهن ربات بيوت و (14) منهن أميات لايقرأن ولايكتبن، وفقط اثنتان منهن من سكان المدن والأخريات من القرى..
ولمعرفة طبيعة وفحوى الحكايات، سنعرض لعناوينها فقط من خلال وحداتها السردية كمجموعات خمس جاءت في هذا الكتاب:
ــ المجموعة الأولى (الأفراد): أولاً ــ الأبناء والأبوان، وحكايات (طنجر طنجر ــ اللي تجوزت ابنها ــ الغالية والبالية ــ شويش شويش ــ منشل الذهب) ثانياً ــ الإخوة، وحكايات (نص نصيص ــ بقرة اليتامى ــ سماق يا ابن (…) سماق ــ الطير الأخظر ــ بليبل الصياح) وثالثاً ــ اليقظة الجنسية والخطبة، وحكايات (العصفورة الزغيرة ــ جميز بن يازور، شيخ الطيور ــ جبينه ــ أبو اللبابيد ــ شاهين) ورابعاً: السعي وراء الزوج، وحكايات (الشاب الشجاع ــ غزالة ــ لولبة).
ــ المجموعة الثانية (العائلة) وفيها: أولاً: العروسان وحكايات (الغولة العجوز ــ الست تتر ــ شوقك بوقك ــ الشاطر حسن ــ الخنفسة) وثانياً: الزوجان، وحكايات (إم السبع خماير ــ قظيب الذهب بوادي العقيق ــ منجل ــ إم عيشة) وثالثاً: الحياة العائلية، وحكايات (بيظ فقاقيس ــ غولة شرق الأردن ــ دبة المطبخ ــ مقطعة الديات ــ نعيس).
ــ المجموعة الثالثة (المجتمع) وفيها حكايات (إم عواد والغولة ــ بنت التاجر ــ حب رمان ــ الحطاب ــ السماك).
ــ المجموعة الرابعة (البيئة) وفيها حكايات (العنزة العنيزية ــ العجوز والبس ــ بعيرون ــ القملة).
ــ المجموعة الخامسة (الكون) وفيها حكايات (اللي وقعت في البير ــ الغني والفقير ــ معروف الإسكافي ــ إم علي وأبو علي)..
تم إضافته يوم الجمعة 30/07/2010 م - الموافق 19-8-1431 هـ الساعة 2:03 مساءً
شوهد 2023 مرة - تم إرسالة 0 مرة

اضف تقييمك

التقييم: 4.10/10 (2502 صوت)


أقسام مجلة نورالأدب


رابط مجلة نور الأدب على الفيس بوك http://www.facebook.com/pages/%D9%85...194197?sk=wall

الشاعر والأديب الراحل نورالدين الخطيب الأب الروحي لنور الأدب

المسجد الأقصى بتاريخ 15/ 7 / 1891

جانب من مدينة حيفا - فلسطين

خارطة فلسطين الحبيبة



مكتبة الصور | الأبواب الثابتة | شعر | القصة القصيرة | مجلة نورالأدب | مرئيات | صوتيات | المنتديات | الرئيسية

دعم وتطوير : أبو نواف
تصميم شبكة الصقر

Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.nooreladab.com - All rights reserved