خريطة المجلة الجمعة 19 أكتوبر 2018م

استيقظي أيتها الغيلان - د. بشرى كمال  «^»  فجر المنى - غازي اسماعيل المهر  «^»  ترجيعة اليعربي..... حسين عبروس  «^»   قدس الأجدادِ توْأَمَ شعبي - جريس ديبات  «^»  صَراحَتاً ! - د. بلال عبد الهادي  «^»  نعي الرئيس نجيب ميقاتي   «^»  رحيل رجل عروبة متنور / الإعلامية بولا يعقوبيان  «^»  برحيل المناضل الرافعي نجم عروبة ساطع يغيب / صلاح المختار  «^»  الأبطال لا يرحلون / عليا محفوظ  «^»  .رحيل الأيقونة / محسن يوسف جديد مجلة نورالأدب

مجلة نور الأدب
العدد الخامس من نور الأدب
الشاعر هارون هاشم رشيد: فلسطين أيقونة القلب

الشاعر هارون هاشم رشيد: فلسطين أيقونة القلب
أقامت مؤسسة فلسطين للثقافة تحت رعاية اتحاد الكتاب العرب " مهرجان فلسطين الشعري " الذي أحياه الشعراء هارون هاشم رشيد من فلسطين ، والشاعر الشعبي أمين الديب من مصر، والشاعر عمر الفرا من سورية. بمناسبة مرور ستين عاما على احتلال فلسطين ..وذلك في السادسة من مساء الأربعاء 18/6/2008في قاعة المحاضرات في مكتبة الأسد الوطنية في دمشق، بحضور تميز بكثافة الإعلاميين من فضائيات وصحف ومجلات ، إلى جانب الأدباء الذين كان عددهم الكبير لافتا ..
ألقى الشاعر الشعبي المصري أمين الديب عددا من القصائد الشعبية المتميزة ، ثم جاء دور الشاعر الفلسطيني هارون هاشم رشيد الذي لم نسمع قصائده منذ مدة طويلة ، بل يمكن القول أننا انقطعنا عن التواصل مع شعره حيث يقيم في مصر منذ مدة طويلة بعيدا ربما عن الإعلام وذيوع شعره كغيره من شعراء فلسطين ، مع
انه الشاعر الذي تربينا منذ الطفولة على أبياته التي تنبض حنينا لفلسطين، وهو ما عبرت عنه قصائده التي ألقاها في مكتبة الأسد مصرا على فلسطين حبيبة لا يذبل حبها ، مشيدا بصمود أهلنا في غزة هاشم ، مشيرا إلى أن المقاومة ستبقى الطريق الوحيد لعودة فلسطين .. وألقى الشاعر عمر الفرا عددا من قصائده المعروفة / يفترض أن أشير آسفا إلى أنني لم أستطع متابعة الاستماع إلى قصائد الفرا حيث كان الإعلام محتفيا بالمهرجان والمناسبة وحضور الشاعر هارون هاشم رشيد مما استدعى الخروج إلى الصالة الكبيرة في مكتبة الأسد والتي توزعت فيها كاميرات الفضائيات والصحف والمجلات ..
فعلا لا تحضرني الآن أسماء الفضائيات التي أجرت معي حوارات عديدة ، ربما أذكر فضائيتا القدس والأقصى ومجلة الصدى .. وربما ما عدت اسأل من بعد عن اسم الفضائية أو المطبوعة ، إذ المحور واحد وهو الحديث عن مناسبة مرور ستين عاما على احتلال فلسطين ، وماذا يمكن أن يقول واحد منا عما سمعه من الشاعر الكبير هارون هاشم رشيد ، وهل استطاع الشعر أن يعبر عن الذكرى بشكل مباشر ..
كان مهما أن أشير في هذا الحوار أو ذاك إلى أن شاعرنا الفلسطيني هارون هاشم رشيد من مواليد 1927، وربما هذا واحد من الأسباب الذي جعلتنا لا نسمع حاليا بشعره ، فهو في الثمانين من العمر تقريبا ، ولن يكون نتاجه الآن كما كان في السابق ..
قلت في الحوارات : إننا تربينا على شعر هذا الشاعر الذي صدر له ديوان "مع الغرباء " في العام 1954..ومن منا ينسى قصيدته " سنرجع يوما" التي يقول فيها :" سنرجع يوما إلى حينا / ونغرق في دافقات المنى .... سنرجع مهما يمر الزمان / وتنأى المسافات ما بيننا .... فيا قلب مهلا ولا ترتمي / على درب عودتنا موهّنا ...يعزّ

علينا غدا أن تعود / رفوف الطيور ونحن هنا..". وربما ختامها :" فيا قلب كم شردتنا الرياح / تعال سنرجع هيا بنا "..
طبعا أعمال هارون هاشم رشيد معروفة ، لكن أكثرها صدر قبل سنوات عديدة .. منها دواوينه " عودة الغرباء " 1956 .."غزة في خط النار " 1958 .. " حتى يعود شعبنا " 1965 .. ودواوين كثيرة أخرى منها ما جمع في "المجموعة الشعرية الكاملة " التي صدرت في بيروت عام 1981 .. ومنها ما صدر منفردا بعد هذا التاريخ مثل " رسالتان " 1986.." السؤال " مسرحية شعرية / القاهرة 1988 .. ولا ننسى كتابه الأشهر في مجال السيرة وعلاقتها بالأدب عن الشاعر الفلسطيني الراحل حسن البحيري بعنوان " مدينة وشاعر / حيفا والبحيري " دمشق 1975 .. طبعا هناك أعمال أخرى لهذا الشاعر منها الشعر،ومنها المسرحية الشعرية والقصة ..وكل أعماله تدور حول فلسطين والعودة وترسيخ صورة الوطن الحبيب في ذاكرة كل فلسطيني من الأجيال المتتابعة ..
الشاعر هارون هاشم رشيد شاعر القضية بامتياز .. أما السؤال عن تعبير شعره الذي ألقاه في الأمسية عن مرور ستين عاما على احتلال فلسطين ؟؟..
رأيت أنّ السؤال هنا ، وفي مرور هذه الأعوام أو تلك،يبقى خارج نطاق المعنى الحقيقي للتعبير عن احتلال فلسطين .. فالشعر ليس كتاب تاريخ يعدّ السنوات ويحصيها ليقول هذه هي الذكرى كذا وهذه هي الذكرى كذا .. فكل واحد منا عندما يسمع الشاعر هارون هاشم رشيد ، كما استمعنا في هذه الأمسية ، يعيش الذكرى ويرى فلسطين التي لم تغب يوما عن ناظرينا أو خواطرنا .. كل بيت ألقاه هارون هاشم رشيد كان يتلاقى مع نبض القلب الذي نعرف أنه ينبض بحب فلسطين والحنين إلى فلسطين .. هذا لا ينفصل عن كل ما قاله هارون هاشم رشيد من قبل ولن ينفصل ..
تحديد ، أو الظن أنّ المناسبة تاريخ في الشعر ظن خاطئ ..كل يوم ، بل كل دقيقة تبقى فلسطين أيقونة القلب.. ليس خطأ أن نقف عند الذكرى فهذا ضروري ، لكن الخطأ أن نطلب من الشاعر أو غيره من الأدباء أن يتحولوا إلى مؤرخين ..هذا يخرجهم تماما عن خط الإبداع والالتصاق بالوطن وجدا وحنينا وحبا ..
عندما نسمع قديم الشاعر هارون هاشم رشيد مثل:
سنعود يا أختاه للوطن رغم الشقاء وقسوة الزمن
رغم الليالي العابثات بنا والجوع والتشريد والمحن
سنشقّ أسفار الليلي غدا سنشقها ونعود للمدن
سنسير بالفجر الجميل قوى جبارة تقضي على الوهن
مثل هذا الشعر يقال اليوم كما قيل قبل سنوات في تعبير مرور هذا العدد أو ذاك من السنوات على احتلال فلسطين .. الشعب الفلسطيني يعيش الذكرى كل يوم ، لأنه يعاني الغربة والتشرد

والحنين والتطلع إلى العودة ، هذه الأشياء خارج الزمن وداخله في الوقت نفسه ..فنحن لا نستطيع أن نعير قلوبنا أو نربطها كما نربط منبه الساعة لتحن في هذا الوقت أو ذاك ، لتشتاق إلى فلسطين في هذا الوقت أو ذاك .. هي حالة وجدان وعاطفة وانتماء إلى وطن ..هذه الحالة مرتبطة بالديمومة ما دام الوطن غائبا أو واقعا تحت الاحتلال .. أن نعير أو نضبط ساعات عواطفنا على موعد للشوق والحنين ترف غير ممكن في حالتنا ، أو لنقل صورة مرسومة بحبر الوهم لا الواقع .. كل ساعة نعيشها هي بالتأكيد ودون جدال ساعة فلسطينية النبض والحنين .. هذا ما يقوله الشاعر هارون هاشم رشيد وغيره من شعراء فلسطين ..فحين يقول الشاعر هارون هاشم رشيد قصيدة حديثة عن فلسطين بمناسبة مرور ستين عاما على احتلال فلسطين، يستطيع أن يقول إلى جانبها فورا قصيدة قديمة ، ولن يختلف الأمر، لأن عاطفة الشاعر تعيش وطنا وقضية وحنينا وذكرى دائمة الاشتعال .. لنسمع قوله القديم/الجديد :
بلادنا ......بلادنا من اجلها جهادنا
من اجلها استشهادنا بلادنا بلادنا
أو قوله :
إليهم قصيدي وما انظم
وشعري وما في دمي يضرم
إليهم إلى إخوتي اللاجئين
إلى إخوتي يوم يدعو الدم
إليهم وإن حطمتنا الخطوب
وأرهقنا الحادث المؤلم
إليهم سأشدو بشعر الحياة
سأشدو وأشدو واستلهم
طبعا كل هذه الحروف هي ذكرى وذاكرة ومحرك تطبع في نبض القلب أن فلسطين باقية لا يمكن أن تبرح وإن للحظة واحدة ..

* المسؤول الثقافي : طلعت سقيرق
تم إضافته يوم الجمعة 30/07/2010 م - الموافق 19-8-1431 هـ الساعة 2:24 مساءً
شوهد 4751 مرة - تم إرسالة 0 مرة

اضف تقييمك

التقييم: 4.09/10 (3025 صوت)


أقسام مجلة نورالأدب


رابط مجلة نور الأدب على الفيس بوك http://www.facebook.com/pages/%D9%85...194197?sk=wall

الشاعر والأديب الراحل نورالدين الخطيب الأب الروحي لنور الأدب

المسجد الأقصى بتاريخ 15/ 7 / 1891

جانب من مدينة حيفا - فلسطين

خارطة فلسطين الحبيبة



مكتبة الصور | الأبواب الثابتة | شعر | القصة القصيرة | مجلة نورالأدب | مرئيات | صوتيات | المنتديات | الرئيسية

دعم وتطوير : أبو نواف
تصميم شبكة الصقر

Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.nooreladab.com - All rights reserved