|
سيميولوجيا الوظيفة (لماذا نُقفّي؟) د . رجاء بنحيدا
تتجاوز وظيفة القافية الحديثة الوظيفة التزيينية لتقوم بثلاث بوظائف بنيوية:
وظيفة في معمار وهندسة البناء إذ ترسم حدود "السطر الشعري"؛ فهي التي تخبر القارئ متى سينتهي النفس ومتى سيبدأ السطر التالي، وهي التي تمنح للبياض قيمة موسيقية.
ووظيفة جمالية تتركز على التماثل الصوتي وفق جان كوهين القافية هي انزياح صوّتي يربط بين دالين متشابهين صوتيا ومختلفين دلاليا ، وهذا الانسجام المختلف يخلق لذة المفاجأة لدى أذن المتلقي .
وظيفة درامية تتمثل في (محاكاة القلق) إذ لم تعد القافية محطة للراحة، بل أصبحت وسيلة للتوتر النفسي . فالقافية المتنوعة تعكس قلق الإنسان المعاصر وتشتت رؤيته، فلم يعد البيت الشعري الحديث يسكن في طمأنينة الروي الواحد.
نور الأدب (تعليقات الفيسبوك)
|