|
أماكننا المدانة بعبق الأمس !
الأماكن ، ليست مجرد جدران وأسقف، هي أرواح نتكيء عليها حين تخوننا أرواح البشر. والألفة معها ليست عادة، بل ورطة شعورية، لأنها تورطنا في ذاكرة صلبة لا تموت ولا تغيّر مكانها. هي الشاهد الصامت على ضحكتك التي سقطت سهوا في لحظة اشتياق !
تلك الألفة المدانة تجعلك تعشق مكانك المعتاد؛ لأنه المكان الوحيد الذي سمح لك بالانزلاق خارج العالم دون أن يطاردك أحد!
هو الشرفة التي اختارت أن تحتفظ بظلك، حتى بعد أن أطفأ الغياب كل مصابيحك الداخلية.
إنها الخيانة الوحيدة التي نتفادى الوقوع فيها: أن نهجر مكانا ألفته . لأنك ستهجر معه جزءا منك!
فالأماكن المألوفة هي سجننا الأجمل. نعتقد أننا نحن من يسكنها، لكنها، يا ليتها لم تفعل، هي التي تسكننا، وتُعلّقنا على حبال ذاكرتها كلوحة زيتية باهتة لا يجرؤ أحد على إنزالها.
نور الأدب (تعليقات الفيسبوك)
|