عرض مشاركة واحدة
قديم 25 / 01 / 2026, 07 : 05 PM   رقم المشاركة : [215]
خولة السعيد
مشرفة / ماستر أدب عربي. أستادة لغة عربية / مهتمة بالنص الأدبي


 الصورة الرمزية خولة السعيد
 





خولة السعيد will become famous soon enough

بيانات موقعي

اصدار المنتدى: المغرب

رد: ملف نصوص أديبتنا الفقيدة عزة عامر رحمها الله

رد: هنا يا حبيبي أسجل... عرفاني
تأرقت بليل ، وبين النائم ، واليقظان كان قلبي .. راقدا ؟! أو ربما جالسا ؟! ، أو ربما في منطقة وسطى ! أبعد من هناك ، وليس أقرب من هنا !! تجلى إلى ناظريا عالم بالأفق !! وفي انتباهة حالمة لمحت ذاتي تتفتق عن ذاتي ، ليطل وجهك الحبيب من روحي على روحي ، وأتابع بناظري روحينا وكأنني ، وذاتي ، وذاتك ثالوث ليس يتوحد !! ثالوث حقيقي ينظر أحده إلى ثنائيه !!
تمتد يدك الأثيرة ، فتأخذ بيدي الأثيرة ، ونمضي إلى الأفق ، نتسلق أوعر السحابات بأيسر ما تقطر الماء من في السقاء ، وأخف ما تبخر من آنية تأز من حر غليانها ، في رحلة الصعود ، كنت أتلمس ذاتي من وراء الحلم ، وأتلمسك ، لأصدق أن الحقيقة لحظة فاصلة ، وساعة صفر ، أجاد لعبتها الزمان بأصفار لا متناهية نقشت على أطراف القدر ، لأصدق أن الحلم الواقع في شرك التعقيد ، لا شيء ، من الحقيقة متناهية اليسر ، ولكن في عيون مبصرة ، وقلت دعني أترك ذاك الأعمى في وجهي ، ولتتفتق ذاتي أكثر عن ذاتي ، وليشق النور طريقا ، يعرف بالسابق مسارات الروح كيف تفتح ، وأشرت إلى المفتاح كم كان كبيرا ، مثل الجبل ، ولكنني كنت قادرة على حمله لم ينوء بي لمحة ، كالهلام كانت بوابات عملاقة ، أسوار متعاظمة ، مشيدة لكأنها أحجار مكعبة من بخار !! وزهور تروح ، وتغدو !! تتحدث الفصحى ، وبلا أفواه تبتسم !!، وخلف أنفاسي يتأرجح العبير ، لست أدري كيف تفتحت بوابات الهلام ؟! وكيف تلاشت أسوار البخار ؟! وكيف ولجت القصر السماوي !؟ وكيف جلست على الكرسي اللامرئي أمامك أضحك ؟!!
01/12/2017
https://nooreladab.com/showthread.php?t=31487&page=2
خولة السعيد غير متصل   رد مع اقتباس