التسجيل قائمة الأعضاء



 
القدس لنا - سننتصر
عدد مرات النقر : 150,340
عدد  مرات الظهور : 202,134,505

اهداءات نور الأدب

العودة   منتديات نور الأدب > رابطة نـور الأدب (مسجلة ومرخصة) > الأقسام > للنشر الورقي والإلكتروني لكتب وكتّاب نور الأدب
للنشر الورقي والإلكتروني لكتب وكتّاب نور الأدب لدور النشر والطباعة الالكترونية لكتب وكتّاب نور الأدب

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
قديم يوم أمس, 41 : 08 PM   رقم المشاركة : [381]
خولة السعيد
مشرفة / ماستر أدب عربي. أستادة لغة عربية / مهتمة بالنص الأدبي


 الصورة الرمزية خولة السعيد
 





خولة السعيد will become famous soon enough

بيانات موقعي

اصدار المنتدى: المغرب

رد: ملف نصوص أديبتنا الفقيدة عزة عامر رحمها الله

حديث نفس .....
دعاني الخوف حبا فلبيته ، واستثار هدوئي وطمانينتي ، وقلق الأخر وتخبطه ، كان حديث نفس أردت أن أعبر به عما خالجني حين سمعت أحدهم وأثر في نفسي بشدة ، فوجهته لوجه الله خاصة ، ولكل من يقرأه عامة ، بدافع عاطفي إيماني قلبي عقلي بحت..

هذا ما كتبته حبا وخوفا ولدي المزيد من ذلك الشعور ، فليس السواء أن أفهم وأمضي ، هذا ما تعلمته من ديني الذي أغار عليه بقدر خوفي على جميع الخلق وحبي لهم ، ولو أن لي قوة أو صوتا يغطي أسماعهم لأسمعتهم ما فيه كل الخير لهم ، أرجو أن تصل كلماتي البسيطة إلى قلب إنسان يستشعرها كشعوري بها ، ويقيني بالنور الذي استفاضت منه ..


مادية بلا روح

سمعت أحدهم يدعي الإلحاد ، ويبدو أن قلبه لازال مسلما ،
فلازالت فطرتة سليمة ، ولكنها قد أصابها تشوش ، حيث أنه يرتكز على ماديتة الفكرية الخالصة ، ومادية متبعهم في نقد الإسلام ، ولم ينتبه إلى الروح ، التي يكمن فيها النور ، ليتلمس حقائق الأمور من وجهتها المضيئة ، غير أن الظلامية المادية طغت على الفكر ، فأصبح غير عادلا في الحكم على معتقده الأصلي ، المتمثل في رسالة الله الحقيقية لنا ، وكيفية فهمها في ضوء الروح ، أكثر من ظلامية الفكر المادي العتم , كان يقول :. من عاملني معاملة حسنة عاملته بمثلها ومن عاملني معاملة سيئة عاملته أيضا بمثلها ، ولم ينتبه إلى أن إلهه الذي فطرة قد جبله على ذلك أصلا ، وهذا مصداقا للآية العادلة الكريمة (فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم واتقوا الله ، إن الله مع المتقين ) ، ولما قال : (وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين ) فقد حاكت الآية فطرته ، أو أكدت عليها ، بل وحذرته من البغي ، أو الزيادة عن الحد في رد الإعتداء ، وأمرت الأخرى بقتل من يقاتلك دون أن تكون أنت الباديء بالإعتداء ، وذلك قمة العدل ، وهي الفطرة السليمة ، فمن الطبيعي إذا ضربك أحد فسوف تضربه ، ولكن حنانا ورحمة من الله جاء في أية أخرى وقال : ( وإن تعفوا وتصفحوا وتغفروا فإن الله غفور رحيم ) كنوع من الإرتقاء بالنفس والترفع عن رد السوء بالسوء ، وجعلها خارجة عن سياق الأمر ، لأن الله يعلم أن البعض له تلك المقدرة على العفو والمغفرة والبعض الأخر لا يستطيع ، فرفع عنهم الحرج ، وقد جاء المعنى بصيغة أخرى كنوع من الحث على العفو والمغفرة بطريقة أبوية ولله المثل الأعلى ، كأن يقول الأب لابنه مغريا له بتسامحه معه إذا سامح هو أخيه مثلا : ( سامح أخيك يا ولدي ألم تحب أن أسامحك إذا أخطأت) في قوله تعالى : ( وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر لكم والله غفور رحيم ) فجعل مغفرتنا لبعضنا البعض مرتبطة بمغفرته سبحانه ..

فعتمة الفكر المادي المجرد من نورانية الروح ، جعلته لا يرى مثل هذه الآيات والتي على شاكلتها ويتدبرها ، ليعلم أنها ليس من قول البشر ، وإن ادعى أحدهم أن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ، هو من كتب ذلك ! ومن الصعب جدا وغير المنطقي ، أن يأمر شخص ل نقل عنه مثلا أنه سفاحا ، يعشق الدماء كما يقولون ، وحاشاه بالتأكيد ، بعدم الإعتداء ، والأمر بالقتال فقط في حال قاتلك أحد ، فهذا أيضا أمر مشروع . وراح يقلب في آيات الجهاد والقتال وقصص الأولين وكتبهم ، التي لا أحد يجزم بصحتها ليخلق الأسباب والحجج الواهية بمادية بحتة ليطعن اعتمادا عليها في الدين ،
ولو أنه أخد الكل مادة + روح لكانت الصورة أوضح ..
وتجد الناس في جدال وجدل مستمر ، يضرب بعضهم بعضا بما وصل إليه من كتب اكتتبها الأولون ، بعقليتهم وأفكارهم ونواياهم التي لا يعلمها إلا الله ، اختلف منها ما اختلف واتفق منها ما اتفق ، لم يبعث الله سوى كتاب واحد ، ولم يخص أحد بالبت في أمره ومعانيه ، بل خصنا جميعا لأن الله يعلم أن منا المهتد ، ومنا الظالم لنفسه ..ومنا من يخالف هواه ومنا من يعبده ، ومنا من له قلب سليم ومنا من له قلب عطب ، ولا يعلم ذلك ولا يحكم في أمره إلا الله ..
ومتى ما أرادنا الراحة ، فعلينا الابتعاد عن التشتيت بكثرة الأقوال المتناقضة التي بالفعل لن تأخذ العقل والقلب إلا إلى المهلكة .. وصدق الله لما قال : ( وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل الأخرى فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون ) هذا هو ، وتلك هي وصية الله لنا لأنه يعلم كيف يتفرق على الإنسان شمله ، ويتشتت ذهنه ويؤخذ قلبه وعقله في سبل شتى ليس منها ما يؤتى به إلى الهدى ..
فدعنا ممن ينعقون بإفواه الغربان ، طالبين الدنيا إما للشهرة ، و إما المال ، يخدعون البسطاء ، وينزعون الإيمان رويدا رويدا من قلوب النبهاء ..


وقد سألت يوما صديقتي النصرانية : ؟؟
عن آية في كتابهم تعني أنه : ( إذا ضربك أحد على خدك الأيمن فأعطه الأيسر ،) وتلك لا تحاكي الفطرة السليمة مطلقا ، ولن يستطيعها أحد ، وهي تبدو بالفعل من كلام البشر لأنها وان تجلت بها العاطفة والرحمة قوية وملتهبة ، إلا أنها افتقدت للعقل والمنطق وفهم طبيعة النفس البشرية !!، وكان جوابي ساخرا حين قلت لها :
حسنا .. إذن على نفس القياس إذا أتى لصا لمنزلك واختطف إحدى ابنتيك ، فسارعي وأتي له بالثانية !! وبذلك نكون قد أطعنا من كتب الآية ولا يمكن أن يكون إله ، لأن الإله عادل ويعلم مكنون النفس التي خلقها هو ، ومدى استطاعتها وتحملها للأحداث ، ولن يكلفها بأكثر من قدر استطاعتها ..
فكانت الآية الكريمة في القرآن أكثر منطقية ، وتماشيا مع الفطرة السليمة ..


الشك لا ينفي صحة المعتقد

ولما سئل عن وجود الله ؟؟ لم يقر ولم ينكر هو فقط كان محتاجا إلى دليل ، مع أن الأدلة الدامغة لا يخلو منها القرآن ، هو اعتنق الإلحاد لأنه تدبر جيدا كلاما بشريا وأفكارا بشرية بحتة وآراءا بشرية ضعيفة !! ربما ارتكزت في طرح أفكارها على دمج الحقيقة بالأسطورة ، أو تصديق روايات قديمة عارية من صحتها ، فابطلت منطقيتها لديه ، وجعلت من أدمغة الذين لديهم عقلا يفكر ، طاحونة لا تهدأ ، فلبست عليها الأفكار بماديتها الداعمة لتعتيم الفهم لديهم ، فمن يغفل آية كالتي في سورة الإنسان مثلا ، يقول تعال ((هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا ، إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج نبتليه فجعلناه سميعا بصيرا )) نعم أين كان الإنسان في الدهور الغابرة ، التي لم يذكر فيها اسم لشيء يدعى انسان ؟ أين كنا نحن ؟ وما الذي دعي سيدنا محمد في هذه الآية للتفكير في السمع والبصر الذي تميز بهما الإنسان بوجود عقل ؟ يجعله سامعا متفكرا ، ومبصرا يفكر ، ومن أعلم محمدا صلى الله عليه وسلم ، بأمر النطفة التي تخلق في رحم المرأة والأطوار التي مرت بها ، لتصبح إنسانا ؟ من في ذلك الوقت شرح وصور تكوين الجنين في بطن أمه في الظلمات الثلاث ؟؟؟! وهو الأمي الذي لم يكتب ولم يقرأ طيلة حياته ، وكثيرا من الآيات تفسر ظواهر طبيعية ما كان له كبشر أن يتطرق لها من تلقاء نفسه ، وقد قالها لهم ربهم على لسان نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ( قل لو شاء الله ما تلوته عليكم ولا أدراكم به فقد لبثت فيكم عمرا من قبله أفلا تعقلون ) أي قل لهم يا محمد لو لم يشأ الله لما سمعتموه مني ولا دريتم عنه شيئا ، فقد كنت فيكم أعيش معكم من قبل ، وتعلمون أنني لم أكتب ولم أقرأ ولم أقل مثل ذلك من قبل !! ألم تعقلوا ذلك أو تفهموه ؟؟!



والمنطقي أن البشر في جميع كتبهم ، وأفكارهم يناقشون أفكارا على خصوصيتها وعموميتها ، وبرغم ذلك إلا أنها تمس شيئا داخليا يخص ذواتهم ..
فلم يأت في كل زمن إنسانا خارقا يتحدث في أمور العامة والخاصة ؟؟؟! ويتطرق لظواهر طبيعية ودستور إنساني ومواريث وقصص السابقين ، وخوارق أرضية وفلكية وزلازل وبحار مسجرة وهو لم ير بحرا طيلة حياته إلى أن مات ، ولا غاص ولا سبح في مسبح يذكر ؟؟! ، متى ألم بكل ذلك وأين الكتب التي درس فيها ؟؟ وهو راعي الأغنام ، ثم عمل بالتجارة ، من أين أتى بلهجة القرآن. ؟؟! وقد عرف عنه أنه طيلة أربعين عاما من عمره لم يقل شعرا ، وماذا أراد من وراء ذلك ، و ليحصل على ماذا ؟! وفي حد علمي أن الرسول عاش فقيرا ومات بالرغم من كل ذلك ، وليس بملك من ملوك الأرض ، مثلا ككسرى وقيصر !! وكان إن أراد سيفعل أو يكون له ذلك ، وقد حيزت له أسباب الملك ، من جيش وقوة وعدة وعتاد ، لماذا لم يسكن القصور ويشرب الخمور ويطوف على نساء الدنيا ؟؟! لم انحسر بين الثيب والأرملة والمطلقة ولم يتوسع في دائرة علاقاته بالنساء كما يفعل الكثير من الرجال ، شيء غير منطقي أن يقال بأن القرآن من عنده ، والذي يثير الإنتباه أن الله اختار الرسل والأنبياء من الطبقة الفقيرة في مجتمعهم ، إلا قليل كسيدنا داود وسليمان عليهما السلام !! ولم يمت نبي أو رسول وله تركة من قصور وكنوز ، وكان لهم أن يملكوا ويحتكروا بحكم مكانتهم ..



كيف أبني إيماني وكفري على تفاسير وأحاديث كتبها بشر ؟؟! كيف وكلام رب البشر لدي في كتاب واحد يقال أنه محفوظ ، ولنا أن نتبين ؟؟؟ وهو ذاته جل جلاله قال : في أكثر من موضع في القرآن الكريم ( أفلا يتدبرون القرآن) (أفلا يعقلون ) (أفلا يتفكرون ) وهذا مطلب منا جميعا على مر الألف وأربعمائة عام ، على اختلاف ثقافاتنا ، ومدى تعلمنا وذكائنا ، عالمنا وجاهلنا ، قارئنا وأمينا ، على الجميع التفكر والتدبر والفهم ، والله يعلم تمام العلم أن الناس جميعا لن يفهموه بطريقة واحدة ، كل حسب ما ذكرت آنفا ، لكن بالتأكيد لن يخرج عن نطاق معين إذا لم يستعن بكتب أخرى من كتابات البشر الخاصة ، ومنهم من كتب ما فهمه ، ومنهم من اكتفي بالفهم والصمت ، ، أو العمل قدر المستطاع بما جاء فيه ، ومنهم من دس الدسائس ليشوه المفاهيم وليلبس على الناس أفكارهم ، وكان من الممكن والمتاح أيضا أن يكتب كل إنسان ما توصل إليه من فهم ، ويكون لكل إنسان كتاب تفسير خاص به ، وليس بعيب ولا بحرام ، ولا بحكر على أحد ، ولم يأمرنا ربنا أن نفسر القرآن من خلال كتب أخرى ككتب الأحاديث مثلا ، أو الإعتماد على مفسرين من البشر مثلا ، ولم يذكر ذلك مطلقا ، فلقد كان الأمر واضحا ، تدبر القرآن ذاته ، دون الإرتكاز على أية كتب أخرى ، ذلك ولأن من قام على القرآن زمنا قراءة وتدبرا وتعقلا وفهما ، سيجد أن القرآن يفسر نفسه بنفسه ، فتأتي أيات تفسر أخرى وتوضحها ، بالإضافة إلى الفتوحات الربانية النورانية والتي يقذفها الله في قلوب عباده بكثرة الذكر ، كمعونة على الفهم عنه سبحانه ، ولكن من اتبعوا الكتابات البشرية ابتعدوا كثيرا عن الحق وذلك كان أمرا طبيعيا ، لأننا مختلفون فيما بيننا فهما وعلما وفطنة وذكاءا ، لذلك لم يأمرنا الله تعالى بفهم القرآن إلا من القرآن ، لعلمه أننا سوف نصل فيه إليه ، أقرب مما نصل إليه في غيره ، ولا شك أنه هدى ونورا وفهما , لحياتنا وكيفية التصرف في المواقف على اختلاف أنواعها ، ولعلم الله ماذا سيصنع الإنسان حين يستخلف في الأرض على أمرين أحدهما خيرا والآخر شرا ،
ولو اقتصر الخير والشر على البشر فقط ، لقيل في ذلك ما يقال !! لكنه بين جميع المخلوقات ، فبين الطيور والحيوانات والحشرات والنبات ، وصراع البقاء الأزلي قائم إلى يوم الدين ، وكان لابد من خطوط ضوء تكشف لنا عن سواء السبيل ، وتميز لنا وضلالاته .



القياس من المنطق ..

لفتني أيضا ما تحدث به عن عدم علمه فيما يتم بعد الموت ، إلا أنه موت عكس الحياة ، ولا إيمان لديه بالبعث مرة أخرى ، وقال إنه يرى الإنسان أمامه يتحلل ، ومخه أيضا يتحلل وتنتهي القصة على ذلك ، ونسي المثل الذي ضربه الله ، وجربناه بالفعل تجربة فعلية ، حيث يقول ربنا تبارك وتعالى ( الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون ) ، إشارة إلى الموتتان الصغرى والكبرى ، فالله تبارك وتعالى يجهزنا لاستقبال الموت لنفهم كيف يكون ؟ فنحن ننام نوما لا نشعر فيه بأجسادنا ولا يتحرك لنا ساكنا ونرى كجثة كما يرى الميت تماما ، وبالفعل نحن في ذلك نجرب الموتة الصغرى ، ومع ذلك وبالرغم من الجسد الخامد الهامد بلا حراك ، تذهب الروح حية ببصرها وسمعها وشعورها كما لو كانت جسدا أخر خرج بصورة أو بأخرى ، ثم دخل في حلم جميل فتضحك وتفرح وتلعب وتطير وتقابل أناس احياء وأموات ، وتسافر وتفعل الأفاعيل ، والجسد مستلق مغمض العينين مسدود الأذنين ، ساكن سكون الأموات ، لاشك أننا لا نستطيع أن نصنع حلما ونرى أشخاصا نعرفهم ، وأشخاصا لا نعرفهم ، ومهما قالوا عن العقل الباطن وأنه هو المسؤل عن الأفكار والصور التي تظهر في الأحلام لا أقنع بذلك مطلقا ، هي تصورات وتفسيرات من صناعة البشر لا دليل على صحتها لا بالتجارب ، ولا بالتحقق من صحة النظريات ، والحق هو ما قاله الله ، (هي الروح ) التي تنفصل إنفصالا جزئيا أثناء النوم تهيم في عالم ما ، ربما يكون عالما موازيا أو غير ذلك فالروح تتميز بقدرة مطلقة وخارقة أيضا وقد يرى ذلك في الأحلام ، وحتى في الحياة الطبيعية كالإحساس العميق بشيء ما أو بشخص ما ولا يخطيء لها حدس ، تروح في الحلم إلى ما شاء الله وتعود بالصحو ، ومن تجربتي الشخصية جدا أنني رأيت شخصا لم أره في حياتي مطلقا بل تعرفت عليه من خلال الصوت وفقط الصوت ، ولما رأيته في الحقيقة عرفته لأول وهلة ، فما دخل صورته التي لم أعرفها وملامحه بالعقل الباطن ، بالطبع مستحيل ، هي الروح كما قال ربي سبحانه !! وهكذا يفسر الموت الذي تدفن عبره الأجساد وتبلى ، حين تنفصل عنها الروح انفصالا تاما أو كليا ، وتذهب إلى حياتها الأخرى ، والتي كان من آن لأخر يأتي منها إلينا الموتى أي المنفصلة أرواحهم إنفصالا تاما عن أجسادهم ، كإشارة إلى بقاء أرواحهم التي تظل متعلقة بأرواح ذويهم ، وكأن الله يثبت مفاهيمنا عن الموت ، الذي هو جسر الإنتقال من حياة إلى أخرى ..

وما الداع الذي دعى محمد صلى الله عليه وسلم أن يتطرق لمسألة الموت والقبض والمقارنة بين النوم والموت ؟؟؟!
ماذا كان يقصد من وراء ذلك؟؟! وما الفائدة التي عمت عليه منها؟؟؟! وما الذي كان سيفوته إن سكت عن ذلك ؟؟؟!!

ولما قيل له : وماذا ستفعل إذا اكتشفت بعد الموت أن الله حق
قال سأقول له : أليست أنت من قلت على نفسك الرحمن الرحيم
فادخلني الجنة !! فتذكرت آية في القرآن ، وتمنيت لو أخبره بها في التو واللحظة ..
يقول الله عز وجل فيها : ( أم حسب االذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون )
أي كيف يساوي الله من أمن به وعظمه ووقره ، بمن أساء الأدب معه وشتمه وأنكره وبالتالي أنكر نعمه عليه ، ألم يذكر بحيرة سميت باسم المخسوف تحتها إلى يومنا هذا (قارون) الذي أعلم الله نبيه محمد صلى الله عليه وسلم بقصته حيث أنه لم يأت إلى مصر ولم يكن ليعرف أسماء بحيراتها ، وهي شهادة له عليه الصلاة والسلام بصدق رسالته ، فلما أنكر قارون نعمة الله عليه وقال ( إنما اؤتيته على علم عندي فخسفنا به وبداره الأرض ) ،
فمن أعلم بها سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ؟؟؟ !
وقال في موضع أخر (أفنجعل المسلمين كالمجرمين ما لكم كيف تحكمون ) ،

ولله المثل الأعلى

وكيف لقاض عادل أن يعاقب البريء بنفس عقاب المذنب ؟؟؟
وكيف لشخص عاقل أن يثيب المذنب بالقتل مثلا ، بإعطائه قصرا له بستان حال انتهاءه من القتل ؟؟
وللتقريب : جاء لصا دخل عليك المنزل سرق مال أبيك وقتل أمك وخطف ابنتك ، ماذا ستشعر تجاهه ؟؟ هل ستشعر بالإمتنان , أم بالتعاطف معه ؟
هل ستسامحه على ما فعل بك وبأسرتك ؟
وشخص تتبعه واسترد منه مال أبيك وطفلتك ، وعاد بهم إليك ،
هل يستويان مثلا ؟؟


العدالة

وكيف ونحن نطالب بالعدالة في الدنيا ؟؟ فنندد بالظالمين ، وننادي بحقوق المظلومين ..
أن نطلب بينهم المساوة في العقاب والثواب ، بمعنى إذا عوقب الظالم يعاقب مثله المظلوم !! وإذا أثاب الطيب يثاب مثله الطاغي !! (مالكم كيف تحكمون) ؟؟
لو نجح طالب كلية الطب الفاشل ، مثل الطالب المجتهد ، لتخرج
قتلة وليست أطباء . وقياسا على ذلك ، المهندس _ فلا عمار ، المدرس _ فسيادة الجهل ، ورخصة السيارة _ فانتشار الحوادث ، فكيف نفسد الدنيا بإيدينا ترفقا بالمفسدين؟
وبالقياس كيف يفسد الله الجنة بشخص مثل هتلر مثلا ، أو النمرود ، ولعدم علمي هل سيغفر الله لهم أم لا ، فعلام يستحقها أمثال هؤلاء ؟؟؟؟؟!

وكيف نطلب للشيطان وهو زعيم الشر ، ولوج الجنة ، وان كان الهدف من وجودنا في هذه الحياة هو الإختبار بوجود الخير والشر ، لكان إذا سقط أحدهما بطل الإختبار ، ولو قامت الدنيا على المساواة لما كان لإقامتها لزوم ،


الله الكريم .

لم يمنعنا من تقصي الحقائق والتفكر والبحث والإستهداء للفهم بالقلب والعقل (بالمادية والروح معا جنبا إلى جنب ) ولكن بتأدب معه واحترام ، وإن لم يصل الإنسان للحقيقة بعد ، فالإنسان وعلى الأخص الملحد والذي ينادي بالإنسانية والرفق والترفق ويدعي بأن الإلحاد هو دين الإنسانية ، إذن فهو مطالب بالتأدب مع جميع الأشياء ، ومعاملتها بإنسانية سواء أكانت جمادا أوحيوانا ، فتجربة أن يعيش الإنسان يوما واحدا بإنسانية حقيقية وليست شعارات فقط ، فمثلا الإنسانية تحتم علي أن لا أنفث الغضب في الأشياء من حولي فأخلق طاقة سلبية تزيدني هما فوق همي ، فلمس الأشياء برفق شديد مثلا كتناول كأس الماء وشربه بهدوء وإعادته مكانه بنفس الرفق ، كدبيب خطواتي على الأرض مترفقا بها كمسخرة لوطيء قدماي ، كغلق باب الغرفة أو المنزل بهدوء مراعاة للباب وللنائم والجالس في المنزل ، وللجار بالطابق الأسفل والأعلى أو الجار بجانب المنزل ، كالترفق بالحيوانات الجائعة ، والظامئة كتحمل المارة في الطريق أثناء المرور ، وأثناء سياقتك للسيارة ، كالترفق بالناس في غضبهم وفي أحزانهم وفي احتياجهم ، كالتأدب مع اللسان بألا يمر عليه ما نبى من ألفاظ ، كل ذلك تحت اسم الإنسانية ، وهي حقا الإنسانية الحقيقية ، وما بالك إذ أن هنالك إله أنت لم تصل إليه إلى الآن ، سواء بفعل الأفكار الشيطانية ، والشيطانية البشرية ، أو تلبيس الحقائق لدمجها بالأساطير ، أو مطاوعة أحقاد النفس وأغلالها أو التأثر بمرضى النفوس ، يجب أن أتأدب حتى مع الهواء الذي أتنفسه ليتنقى ويصفو ، ويدخل إلى رئتي سويا ، والى أن أجد الإله الموجود في قلوب من سبقوا إليه ، أحرص ألا أصنع ندما لدنياي ولا لآخرتي .


ويؤثم من لا ذنب له !!

ديننا نقي لولا شوائب البشر ، العالقة بأذهان الذين استحبوا إدانته ، ولو خلا مما حوله من غيوم وضباب لتجلى كشمس الظهيرة ، وماذا علينا إذا تركنا نفايات الأفكار خلفنا ، وألقينا رغبتنا في التعامل مع الشبهات ، وتسائلنا ؟ : ما الفرق بين من سبقوا للإسلام فهما وعلما وعملا ، والذين لازالوا يتخبطون في عقول وأفكار الآخرين ، ويستقون ما لا يزيدهم إلا ظمئا ، ليس ذنبا للدين في مفتين ومشايخ ومفسرون ، وواضعي أحاديث ، تتنافى مع القرآن الكريم ، وليس من الفطنة والذكاء أن يعول الخارجون عن الدين على تلك أخطاء أو متناقضات أو آراء شخصية لا تمت لما أنزل الله بصلة ..


منطقة الأمان

سألتني صديقتي النصرانية لما سألتها : ماذا لو جاءت القيامة واكتشفت أن الإسلام هو الصحيح ؟ ، قالت: وماذا عنك أنت أيضا ؟ قلت لن أكون خائفة لأنني آمنت بجميع الأنبياء حتى ديانتك آمنت بها أنها جاءت على يد عيسى عليه السلام وآمنت بنبوته ..
فيجب أن يؤمن الإنسان نفسه ، العقل البشري ليس بمأمن من الخطأ وجهل الأشياء مهما حاول الإلمام بها ، فكلما تقدم الزمن اكتشف المزيد ونفي ما كان يعتقد ، وهناك وميض دائم يكشف أجزاء من كيان العلم ، فيطمس مفاهيما برمتها ، ويجلي أخرى
تليق بالعقل الإنساني وليس البشري ..

وشكرا لسعة صدركم ..
27/09/2022
https://nooreladab.com/showthread.php?t=34960
خولة السعيد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم يوم أمس, 48 : 08 PM   رقم المشاركة : [382]
خولة السعيد
مشرفة / ماستر أدب عربي. أستادة لغة عربية / مهتمة بالنص الأدبي


 الصورة الرمزية خولة السعيد
 





خولة السعيد will become famous soon enough

بيانات موقعي

اصدار المنتدى: المغرب

رد: ملف نصوص أديبتنا الفقيدة عزة عامر رحمها الله

حديث نفس(ظ¢) .....
من نفس الدافع العاطفي القلبي العقلي كان منطلق أفكاري وتساؤلاتي ؟؟
وأعود مجددا ، ويشغلني الأمر السابق طرحه في حديث النفس الأول !! وأتسائل
لماذا يقول هؤلاء مثلما قال الأولون ، وقد رأوا كيف أخبر الله عن أحوالهم وجدالهم وأسئلتهم مسبقا ، وجاء بإجابة لكل سؤال ؟

كيف عرف محمد ذلك الرجل البسيط وتوقع تلك العقول من البشر ؟ ومن أي استقراء توقع أسئلتهم وأفكارهم ؟؟!
وهناك العديد من الأسئلة المطروحة منهم والرد عليها في القرآن الكريم ، وعلى سبيل المثال لا الحصر ، (وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحي العظام وهي رميم ، قل يحيها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم) ، ( ويسالونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما اؤتيتم من العلم إلا قليلا)


نحن نتفق على وجود تمييز واضح بين أنواع القلوب ، فمنها اللينة ومنها القاسية ، ومنها ما بين هذا وذاك ، وأيضا تختلف العقول من حيث طريقة الفهم ، فقد تطرح قضية واحدة على عقول شتى ، وتجد العديد من المفاهيم التي تخص تلك القضية الواحدة
!!
وهناك مثقفون وعلماء في شتى المجالات ، ومنهم المؤمن ، ومنهم المتشكك ، ومنهم غير ذلك ، فما الذي يحكم الأمر ويتحكم فيه ، هذا يحمل علم ذاك ، ولكل تيار عقائدي لا يشبه صاحبه ، فلما يجزم المنكر لوجود الله أنه على حق وأنه الأكثر علما وفهما وذكاءا ، اكتشف ما لم يكتشفه أحد ، إذا كان بالمقابل من يجادله ؟؟! .


ليس كل شيء يكتشف بالعلم ، فهناك أشياء اكتشفت بمحض القدر ، وعلى سبيل المثال الأعشاب المعالجة التي ظل يكتشف الناس على مر الزمان ، أثر استخدامها ونتائجها على الأمراض المختلفة ، وقبل أن تصل البشرية لدراسة خواص الأشياء في المختبرات ، والتجارب ، وقبل صناعة الورق والطباعة والتدوين وانتشار ما وصل اليه البشر من فكر بين بعضهم البعض ، كانت تصل عبر الأجيال عن طريق التواتر ..

وعلى ذلك فقصة آدم وحواء قد وصلت إلينا عن طريق الكتب السماوية عبر الأزمان ، وتواترتها الأجيال في حين أن هناك بالمقابل الإلياذة ، والتي لا يعرف عنها الغالبية العظمى من الناس ، ولا بالقراءة ولا بالتواتر ، ولأنها أسطورية ليس يستسيغها عقل أو قلب سليم ، أهملت إلا من قبل القليلون المهتمون بالأدب..


لماذا لا نجد في البشر سوى ثلة منهم من يأتي بكتاب ويسمع له وتصبح له أمة من بعده ؟؟! وبالمقابل هناك الكثير من الكتاب والفلاسفة المشهورين والذين أسمعت أفكارهم الدنيا ، ولم يتبنى أفكارهم إلا قليل ، ولم يتبع مبادئهم إلا قليل ، فمثلا أفلاطون على شهرته في زمانه وازمنة قد مرت من بعده ، لا نجد له أمة أفلاطونية ، ولم نسمع عن أمة بطوطية ، نسبة لابن بطوطة ، ولا عن أمة نينشية نسبة إلى نيتشة ولا ولا ولا ..... لماذا هؤلاء تحديدا ؟؟ ! من جاؤا بكتاب وتحدثوا عن غيبيات فيما وراء السماء والأرض ، وما وراء أسماعنا وأبصارنا ، واستماتوا وقاتلوا وقتلوا ، حتى ماتوا يدافعون عن عقيدتهم التي جاؤوا بها ، وفي كل زمن يأتي رسول لم يحقد أو يسب أو يحاول هدم رسالة من جاء قبله ، هل هم عصبة متفقون مثلا على البشر ، أن كل منهم يقول كلاما واحدا عن إله واحد ، بعيدا عن تحريفات جاء بها البشر من بعدهم ، لماذا يأتي الرسول فيمدح فيمن سبقه من الرسل ويحترمه ويصدق على رسالته ؟ والمعهود بين الناس ، وخصوصا فئة الكتاب لا يكف عن النقد سواءا الهادم أو البناء لفكر غيره ، فكيف يجل هؤلاء بعضهم بعضا ؟؟ وليس بينهم قرابة ولا نسبا ولا شراكة ، وليس بينهم فعليا سوى الآف السنين !!! ؟؟

يقال لكل مقام مقال ..
فمن الطبيعي أن لا أحدث تلميذ الصف الأول الإبتدائي بنفس الموضوعات التي يمكن أن أتحدث بها إلى تلميذ الصف الأول الإعدادي ، ولا يصح أن أحدث تلميذ الصف الأول الإعدادي ، بنفس الموضوعات التي قد أحدث بها طالب الثانوي ، ولا طالب الجامعة ، والدكتور الجامعي وهكذا ......
فحين تحدث الله إلى الإنسان في زمنه الأول ، كان يجب أن يليق مستوى الحديث بمستوى الإنسان آنذاك ، وبمستوى البيئة التي سيعيش فيها ، وليس معنى أن الله قد علم آدم الأسماء كلها أن كلمة كلها مطلقة الكلية ، بل علمه أسماء الأشياء التي قد كان سيستخدمها في حياته وتكون من حوله كالسماء والأرض ، والماء والشجر و،،،،،،،،،إلخ ،وتعينه على تحصيل الرزق ، وطهي طعامه ، ونظافته الشخصية ،،،،،،،، إلخ ، فمن المؤكد أن آدم عليه السلام لم يكن يعرف إسم طائرة ، إلا فى نطاق حشرة مثلا ، فلم تكن تعنيه الطائرة التي نرتادها في هذا الحين آنذاك ، فهو لن يصنعها ولم يكن ليختبرها في حياته مطلقا ، فمن المؤكد أن الأسماء كلها هي الأسماء التي كان سيحتاج معرفتها لإقامة حياته على الأرض ، فكلها بالنسبة له ، ليس كلها بالنسبة لمن جاؤا من بعده على مر العصور ، وليست كلها بالنسبة لنا ، وبالطبع ما ألم به آدم كمبتديء أول على هذه الأرض ، وفي هذه الحياة ، هو كل العلم الذي كان سوف يحتاج إليه في الإعانة على معيشته ، ولما نصفه بالعالم على من هم ليس بأعلم منه كابناءه وأحفاده فقد أصبنا ، لذلك أذكر معنى لحديث قاله الرسول صلى الله عليه وسلم : أنه في أزمان متقدمة سيكون من الناس من هو على درجة نبي في الفهم والفطنة ، وقد صدقت الآية الكريمة على ذلك إذ قال الله تعالى : ( وما اؤتيتم من العلم إلا قليلا ) و( ويخلق ما لا تعلمون ) إذن كان هناك أسماء غيبية ستخلق فيما بعد آدم بأزمان وأزمان ، لم يعلمه بها الله ، ويتماشى هذا المثال معنا نحن أيضا ، حيث التطور المستمر في كل شيء حولنا ، من علوم ونظريات ومخترعات ، إلى عادات وأساليب حياتية وتدريسية وعلاجية ........ إلخ ، وتغيرات جذرية ، قد شهدناها على مر عمرنا ، تتمثل في نسخ وإبدال ، ربط وإحلال ، وهكذا تأكيدا على الطرح السابق ذكره ، فقد كان من الحكمة الإلهية التدرج في إعطاء الأوامر والنواهي ، والتحريم الجزئي ثم الكلي ، كما نفعل مع الطفل في تعليمه ، ومع المدمن في عالجه ، لأنه يعلم سبحانه كيفية التعامل مع النفس التي خلقها ، فلا يصح أن يأتي اليوم أحد منا بعقله اليوم ، وعلمه الذي وصل إليه بحكم الحقبة الزمنية التي أرادها الله له أن يخلق فيها ، محاولا التعديل على تلك الحكمة ، وقد وضعه الله في زمن صنع منه خبيرا ، جمعت له خبرات الأزمان في سطور وأوراق ، والآن في شبكات وشاشات ، ليأتي فتأتيه على طبق من ذهب ، فبدلا أن يحمد الله ، فتجده يتعالى على خالقه
ويقول كان يجب أن يفعل كذا وكان يجب ألا يفعل كذا ، ولو قدر له أن يأتي في المرحلة الإبتدائية من الدنيا ، لما وصل لعشر من عشر ما علمه اليوم ، فلننصف أنفسنا من عدم الفهم..

كيف يقال أن آدم هو أول الرسل ، والمعروف أن الرسول يأتي إلى الناس كافة ؟! بل بمثابة معلم متعلم من قبل الله ، وقدوة لأسرته حيث أنها كانت الأسرة الأولى على الأرض آنذاك ، فلم يكن آدم سوى أول أب ، مربي ، موجه لأن عائلته كانت بالنسبة له هي العالم الصغير والمحدودة العدد جدا ..
فهو بمثابة معلم فيهم يوجههم إلى طريق الهدى ، ويعلمهم ما تعلم من أسماء ، فالصحيح من القرآن الكريم ، أن سيدنا نوح هو أول الأنبياء ، حيث تكاثر عدد الناس ومضت حقبة من بعد آدم وابتعد الناس عن توحيد الله ، وزين لبعضهم البعض سبلا ليست على هدي أبيهم الأول آدم ..

قد يتبع .. حديث باخر في سلسة حديث نفس ، كتأملات اجتهادية في بعض الآيات ..
شكرا لكل من سيمر من هنا ، حاملا صدرا متسعا ، لتأملات متواضعة ..
07/10/2022
عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]
خولة السعيد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم يوم أمس, 51 : 08 PM   رقم المشاركة : [383]
خولة السعيد
مشرفة / ماستر أدب عربي. أستادة لغة عربية / مهتمة بالنص الأدبي


 الصورة الرمزية خولة السعيد
 





خولة السعيد will become famous soon enough

بيانات موقعي

اصدار المنتدى: المغرب

رد: ملف نصوص أديبتنا الفقيدة عزة عامر رحمها الله

حديث نفس (3) .....
بداية أحب أن أنوه عن أنه ليس فقط الملاحدة ، هم من تسائلوا عن الله أو من حاولوا تفسيره ، بل جميعنا ، وفي مرحلة مبكرة من العمر ، أذكر جيدا في طفولتي ، كان شغلي الشاغل في فترة ما ، هو سؤال أمي عن الله ، فأقول لها من أين جاء الله ؟ وأين كان ؟ وهل له أعين ويد وقدم ؟ هل يتكلم مثلي أعنده فم مشيرة إلى فمي ؟ هل يسمعني الآن ؟ كل ذلك كان في السادسة من عمري أو قبل ذلك ، واذكر جيدا قبل التحاقي بالمدرسة ، كان لوالدي صديق من أقربائه ، يتردد عليه بصفة مستمرة ، له خلقة عظيمة ، في طوله على الأخص ، وربما في عرضه ، أو ربما لصغر حجمي آنذاك ، كنت أراه كذلك ! المهم أنني كنت أعتقد أنه هو الله !! فليسامحني الله ، غير مصرحة لأبي وأمي عن ذلك ، كان فقط في خيالي وحديثي لنفسي كلما جاء إلينا ، واستمر ذلك المعتقد لسنوات كثيرة معي حتى كبرت وفهمت ، ولكن كلما ذكرت الله جاءت صورة ذلك الرجل في عيني ، وتأزمت نفسي كثيرا لذلك ، حتى تخلصت من ذلك الربط ما بين اسم الله ، وذلك الرجل !!
الشاهد : أن الأطفال عموما بمجرد انتباههم لذلك الأمر تبدأ أسئلتهم ، وإما أن يجاوب عنها بحكمة بالغة التناسب مع عقولهم الصغيرة الكبيرة تلك ، وإما أن يجاوب عنها بأساليب قد تخلق لديهم عدم قناعة دفينة ، تكبر لديهم مع تقدم العمر ، وتأخذهم إلى تخبطات لا نهاية لها حتى الهداية أو غير ذلك ..
وقد انتهت قصة الأسئلة بالنسيان ، أو بالتناسي حتى مرحلة النضج الشبابي ، وكانت الفترة الأكثر تساؤل وتفكير وتأمل بعيدا عن قراءة القرآن ، كانت فقط الصلاة الغير منتظمة والمتقطعة ، والفكر الطاغي والمسيطر على قلبي وعقلي هو : ماذا بعد الموت ؟ وماذا سأرى ؟ ومن سأقابل ؟ وكيف الحياة الأخرى ؟ وليس لدي أية إجابة ، لسبع سنوات تعذبني نفسي بالتفكير والقلق واللانوم ،أما بعد ؟؟ كان بمثابة وسواس قهري يصب في تلك الأفكار تمنعني من النوم فعليا لساعات تضمن لي الكفاف من الراحة ، حتى بدأت في الإنتظام في قراءة القرآن الكريم ، وجاءتنى من الرؤى ما أقرت بها روحي ، وتوالت الأفكار تترا ، وأولها
( الجاثوم ) , وذلك لكثرة تردده أنذاك ، وسأفسر كيف من خلاله كانت رؤيتي ، وثانيهما الصوتان اللذان كنت أسمعهما يعتركان في نفسي وأنا صوت ثالث بينهما لا يكاد يأخذ فرصة التحكم فيهما ، إما لإسكاتهما معا إما لإسماعهما صوتي الثالث ، وكانا أحدهما كأنه ملاكا يتحدث ، والآخر شيطانا مؤذيا كنت أتأذى من سماع ضجيجه ، بأشياء لا أحتمل التعبير عنها أو إعادة الحديث فيها ، حتى بيني وبين ذاتي ، لكنهما كانا صوتان مستقلان منفصلان تماما عن تحكمي فيهما غير أنهما كانا بداخلي معتركهما ، وحلبة سباقهما ، وجبهة قتالهما ، لسنوات بقيا ينهكاني بحوارهما الذي أنصت إليه جيدا في نفسي ، وربما كانا رمزا للخير والشر بداخلي ، فتذكرت الفجور والتقوى ، وكنت دائما كلما سمعت أحدهما أقول له حضر باسمه ، كحضر الفجور بصوته الأجش ، وها هي التقوى بصوتها الرخيم تتحدث ..
حتى أنني ظننت بأني قد تلبست بيا الشياطين ، والحمد لله ما كنت ل أؤذي أحدا غير أنني من تأذى بشدة وألم !!

وكلما قرأت القرآن ، وسألت نفسي سؤلا أجبت نفسي بهدوء لترتاح لدي ولا أشقى ، ولم أكن لأضحك عليها كنت منطقية معها جدا وصارمة ، فلو قلت من أين أتى الله ؟ فذلك يجعلني أحدده بمكان وهو لايحده مكان ولا زمان ، وما الذي قد يفيدني لو أنني قد علمت ؟!! وعن شكله وحجمه وكيفيته ؟؟؟؟ ولو توافرت لي تلك المعلومات ما الجديد الذي سوف يطرأ علي؟! إنها أسئلة بدت لي سطحية طفولية بمجرد أن تنبهت لحدودي فأنا محدودة جدا سمعا وبصرا وعقلا ، وبي من الضعف ما إن اقتربت الشمس سنتيمترا واحدا من الأرض لاحترقت واحترقت الأرض من حولي ، فكيف بالذي خلق نورها أو نارها وهو الأشد منها ، والأقوى عليها !!!؟
وبالمقابل هنا في نفسي روح تجعل بي حياة ، وأنا لا أستطيع رؤية روحي التي تسكنني وتقيمني وتقعدني ، أ سأرى مصدرها بكل تلك السهولة ؟؟!

إننا نتخذ في حياتنا أساليبا وطرقا نربي بها صغيرنا ، ونقوم بها كبيرنا ، نثيب على الثواب ونعاقب على الخطأ ، لنهذب ونقوم ، وتسود الأخلاق الرفيعة ، وبالتالي تتحسن المعاملات ، ويسود الحب والعدل وتطهر النفوس بحب الخير لبعضها البعض ، فيذوب البغض والحقد والحسد !!
فتأتي الأم وتقول إذا فعلت كذا سأأتي لك بلعبة ما ، أو آخذك في نزهة ما ، أو أفعل كذا وكذا ليصبح الطفل سعيدا مثابا على ما فعله ، وذلك عن الله قد أخذ ، في فطرتنا قد بث ونقش ، فلما نستغرب لو جعل الله من رؤيته وجنته ثوابا لمن أطاعه بالغيب ؟؟ هكذا حدثت نفسي ، حين كنت أقول لماذا لم يرينا الله ذاته ؟؟ ولو فعل فما الداعي إذن للإختبار ، والجنة والنار ؟؟
وهل يسبق الثواب الإحسان ؟؟ وهل يؤجر العامل قبل إنجاز المهام؟؟
إذن لدينا مهمة الإصلاح في أنفسنا أولا وقبل كل شيء ، ثم فيمن حولنا ، ولو أصلح الإنسان ذاته من الداخل ، لأصلح الخارج تلقائيا ، يقول تعالى: ( والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه ، والذي خبث لا يخرج إلا نكدا كذلك نصرف الآيات لقوم يشكرون )
تأملت ماليا في هذه الآية لأشتم فيها رائحة بشر ، أو من ورائها حصول دنيا لمن قالها !!؟ فلم أجد !

والله تعالى قد سمى نفسه بأسماء جليلة ، ووصف ذاته بصفات علا ، فكيف سيكون الله رزاقا أذا لم يحقق ذلك في خلقه فيرزقهم ؟؟ وكيف سيكون وهابا إن لم يهبهم ؟؟ ورحمانا إذا لم يرحمهم ؟؟ وصبورا إن لم يصبر عليهم ، و و و ....... إلخ
وكيف تتحقق ألوهيته وربوبيته ، إذا لم يكن هناك خلق يقضي فيهم أقداره لتتجلى فيهم عدالته ورحمة ؟؟



ومن قال بأن تسبيح الله وذكره لنفع الله ؟؟! حاشاه هو الغني عنا ، بل هي أدوية علاجية تصلح ما أفسده غضب من الأجواء حولنا ، وتنقي الأنفاس من أكيار السموم ، وقد عرف فزيائيا أن الأشياء من حولنا تتأثر بالحروف ، التي تخرج من أفواهنا سواءا التي حملت بالخير ، أو بالشر قد حملت ، وذكر أطيب الكلام يحيطنا بالطاقة المريحة والآمنة ، ويمحو الطاقات السلبية والسامة التي تؤثر علينا سلبا ، وأي الكلام أخير وأحسن من ذكر الله مهيء الحياة ؟؟
ومن بين أحاديثي المبعثرة لزمن ، كنت أعاني من عدم إمكانية لملمة أشتاتي ومعاناتي ، فقدت ضرسان من أضراسي ، وكانت المعجزة أن نبت لي ضرس في سن متأخرة ، كنت أم لطفلين في ذلك الوقت !!وأراني وأنا أسنن مع أطفالي !! كانت تصيبني نوبات من الضحك الهستيري ، من عدم استيعابي لما يحدث لي ، المهم أن تبديل الأسنان اللبنية بأسنان دائمة ، استوقفني طويلا ، لأفكر في نفسي ، وأبحث عن إلهي في ، وعن حكمة تبديل الأسنان مرتين في العمر !! ولم لم تظل الأسنان معنا مدى الحياة ؟؟؟! مثل الحيوانات كالقطط مثلا والكلاب ، حيث استأنسنا الكثير منهم ولم نرى على مر حياتهم تبديل أسنان مثلنا ، بالرغم من أنهم رضعوا مثلنا ، ونبتت أسنانهم بفعل التغذية من خلال الرضاعة لا تستبدل أسنانهم ، لكن الأمر عندنا يختلف جدا ، وأمورا كثيرة ومفارقات في حياتي الحوارية مع ذاتي وتطورت الأفكار واتسعت دائرة التأملات ، وصار على من يتشكك أن يأتي هو بالبرهان على عدم وجوده سبحانه وتعالى ..
وتبقى بقية مسيرة حياة ، سبيل المسافر في نور الإله ..
10/10/2022
عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]
خولة السعيد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم يوم أمس, 54 : 08 PM   رقم المشاركة : [384]
خولة السعيد
مشرفة / ماستر أدب عربي. أستادة لغة عربية / مهتمة بالنص الأدبي


 الصورة الرمزية خولة السعيد
 





خولة السعيد will become famous soon enough

بيانات موقعي

اصدار المنتدى: المغرب

رد: ملف نصوص أديبتنا الفقيدة عزة عامر رحمها الله

حديث نفس (3) .....
بداية أحب أن أنوه عن أنه ليس فقط الملاحدة ، هم من تسائلوا عن الله أو من حاولوا تفسيره ، بل جميعنا ، وفي مرحلة مبكرة من العمر ، أذكر جيدا في طفولتي ، كان شغلي الشاغل في فترة ما ، هو سؤال أمي عن الله ، فأقول لها من أين جاء الله ؟ وأين كان ؟ وهل له أعين ويد وقدم ؟ هل يتكلم مثلي أعنده فم مشيرة إلى فمي ؟ هل يسمعني الآن ؟ كل ذلك كان في السادسة من عمري أو قبل ذلك ، واذكر جيدا قبل التحاقي بالمدرسة ، كان لوالدي صديق من أقربائه ، يتردد عليه بصفة مستمرة ، له خلقة عظيمة ، في طوله على الأخص ، وربما في عرضه ، أو ربما لصغر حجمي آنذاك ، كنت أراه كذلك ! المهم أنني كنت أعتقد أنه هو الله !! فليسامحني الله ، غير مصرحة لأبي وأمي عن ذلك ، كان فقط في خيالي وحديثي لنفسي كلما جاء إلينا ، واستمر ذلك المعتقد لسنوات كثيرة معي حتى كبرت وفهمت ، ولكن كلما ذكرت الله جاءت صورة ذلك الرجل في عيني ، وتأزمت نفسي كثيرا لذلك ، حتى تخلصت من ذلك الربط ما بين اسم الله ، وذلك الرجل !!
الشاهد : أن الأطفال عموما بمجرد انتباههم لذلك الأمر تبدأ أسئلتهم ، وإما أن يجاوب عنها بحكمة بالغة التناسب مع عقولهم الصغيرة الكبيرة تلك ، وإما أن يجاوب عنها بأساليب قد تخلق لديهم عدم قناعة دفينة ، تكبر لديهم مع تقدم العمر ، وتأخذهم إلى تخبطات لا نهاية لها حتى الهداية أو غير ذلك ..
وقد انتهت قصة الأسئلة بالنسيان ، أو بالتناسي حتى مرحلة النضج الشبابي ، وكانت الفترة الأكثر تساؤل وتفكير وتأمل بعيدا عن قراءة القرآن ، كانت فقط الصلاة الغير منتظمة والمتقطعة ، والفكر الطاغي والمسيطر على قلبي وعقلي هو : ماذا بعد الموت ؟ وماذا سأرى ؟ ومن سأقابل ؟ وكيف الحياة الأخرى ؟ وليس لدي أية إجابة ، لسبع سنوات تعذبني نفسي بالتفكير والقلق واللانوم ،أما بعد ؟؟ كان بمثابة وسواس قهري يصب في تلك الأفكار تمنعني من النوم فعليا لساعات تضمن لي الكفاف من الراحة ، حتى بدأت في الإنتظام في قراءة القرآن الكريم ، وجاءتنى من الرؤى ما أقرت بها روحي ، وتوالت الأفكار تترا ، وأولها
( الجاثوم ) , وذلك لكثرة تردده أنذاك ، وسأفسر كيف من خلاله كانت رؤيتي ، وثانيهما الصوتان اللذان كنت أسمعهما يعتركان في نفسي وأنا صوت ثالث بينهما لا يكاد يأخذ فرصة التحكم فيهما ، إما لإسكاتهما معا إما لإسماعهما صوتي الثالث ، وكانا أحدهما كأنه ملاكا يتحدث ، والآخر شيطانا مؤذيا كنت أتأذى من سماع ضجيجه ، بأشياء لا أحتمل التعبير عنها أو إعادة الحديث فيها ، حتى بيني وبين ذاتي ، لكنهما كانا صوتان مستقلان منفصلان تماما عن تحكمي فيهما غير أنهما كانا بداخلي معتركهما ، وحلبة سباقهما ، وجبهة قتالهما ، لسنوات بقيا ينهكاني بحوارهما الذي أنصت إليه جيدا في نفسي ، وربما كانا رمزا للخير والشر بداخلي ، فتذكرت الفجور والتقوى ، وكنت دائما كلما سمعت أحدهما أقول له حضر باسمه ، كحضر الفجور بصوته الأجش ، وها هي التقوى بصوتها الرخيم تتحدث ..
حتى أنني ظننت بأني قد تلبست بيا الشياطين ، والحمد لله ما كنت ل أؤذي أحدا غير أنني من تأذى بشدة وألم !!

وكلما قرأت القرآن ، وسألت نفسي سؤلا أجبت نفسي بهدوء لترتاح لدي ولا أشقى ، ولم أكن لأضحك عليها كنت منطقية معها جدا وصارمة ، فلو قلت من أين أتى الله ؟ فذلك يجعلني أحدده بمكان وهو لايحده مكان ولا زمان ، وما الذي قد يفيدني لو أنني قد علمت ؟!! وعن شكله وحجمه وكيفيته ؟؟؟؟ ولو توافرت لي تلك المعلومات ما الجديد الذي سوف يطرأ علي؟! إنها أسئلة بدت لي سطحية طفولية بمجرد أن تنبهت لحدودي فأنا محدودة جدا سمعا وبصرا وعقلا ، وبي من الضعف ما إن اقتربت الشمس سنتيمترا واحدا من الأرض لاحترقت واحترقت الأرض من حولي ، فكيف بالذي خلق نورها أو نارها وهو الأشد منها ، والأقوى عليها !!!؟
وبالمقابل هنا في نفسي روح تجعل بي حياة ، وأنا لا أستطيع رؤية روحي التي تسكنني وتقيمني وتقعدني ، أ سأرى مصدرها بكل تلك السهولة ؟؟!

إننا نتخذ في حياتنا أساليبا وطرقا نربي بها صغيرنا ، ونقوم بها كبيرنا ، نثيب على الثواب ونعاقب على الخطأ ، لنهذب ونقوم ، وتسود الأخلاق الرفيعة ، وبالتالي تتحسن المعاملات ، ويسود الحب والعدل وتطهر النفوس بحب الخير لبعضها البعض ، فيذوب البغض والحقد والحسد !!
فتأتي الأم وتقول إذا فعلت كذا سأأتي لك بلعبة ما ، أو آخذك في نزهة ما ، أو أفعل كذا وكذا ليصبح الطفل سعيدا مثابا على ما فعله ، وذلك عن الله قد أخذ ، في فطرتنا قد بث ونقش ، فلما نستغرب لو جعل الله من رؤيته وجنته ثوابا لمن أطاعه بالغيب ؟؟ هكذا حدثت نفسي ، حين كنت أقول لماذا لم يرينا الله ذاته ؟؟ ولو فعل فما الداعي إذن للإختبار ، والجنة والنار ؟؟
وهل يسبق الثواب الإحسان ؟؟ وهل يؤجر العامل قبل إنجاز المهام؟؟
إذن لدينا مهمة الإصلاح في أنفسنا أولا وقبل كل شيء ، ثم فيمن حولنا ، ولو أصلح الإنسان ذاته من الداخل ، لأصلح الخارج تلقائيا ، يقول تعالى: ( والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه ، والذي خبث لا يخرج إلا نكدا كذلك نصرف الآيات لقوم يشكرون )
تأملت ماليا في هذه الآية لأشتم فيها رائحة بشر ، أو من ورائها حصول دنيا لمن قالها !!؟ فلم أجد !

والله تعالى قد سمى نفسه بأسماء جليلة ، ووصف ذاته بصفات علا ، فكيف سيكون الله رزاقا أذا لم يحقق ذلك في خلقه فيرزقهم ؟؟ وكيف سيكون وهابا إن لم يهبهم ؟؟ ورحمانا إذا لم يرحمهم ؟؟ وصبورا إن لم يصبر عليهم ، و و و ....... إلخ
وكيف تتحقق ألوهيته وربوبيته ، إذا لم يكن هناك خلق يقضي فيهم أقداره لتتجلى فيهم عدالته ورحمة ؟؟



ومن قال بأن تسبيح الله وذكره لنفع الله ؟؟! حاشاه هو الغني عنا ، بل هي أدوية علاجية تصلح ما أفسده غضب من الأجواء حولنا ، وتنقي الأنفاس من أكيار السموم ، وقد عرف فزيائيا أن الأشياء من حولنا تتأثر بالحروف ، التي تخرج من أفواهنا سواءا التي حملت بالخير ، أو بالشر قد حملت ، وذكر أطيب الكلام يحيطنا بالطاقة المريحة والآمنة ، ويمحو الطاقات السلبية والسامة التي تؤثر علينا سلبا ، وأي الكلام أخير وأحسن من ذكر الله مهيء الحياة ؟؟
ومن بين أحاديثي المبعثرة لزمن ، كنت أعاني من عدم إمكانية لملمة أشتاتي ومعاناتي ، فقدت ضرسان من أضراسي ، وكانت المعجزة أن نبت لي ضرس في سن متأخرة ، كنت أم لطفلين في ذلك الوقت !!وأراني وأنا أسنن مع أطفالي !! كانت تصيبني نوبات من الضحك الهستيري ، من عدم استيعابي لما يحدث لي ، المهم أن تبديل الأسنان اللبنية بأسنان دائمة ، استوقفني طويلا ، لأفكر في نفسي ، وأبحث عن إلهي في ، وعن حكمة تبديل الأسنان مرتين في العمر !! ولم لم تظل الأسنان معنا مدى الحياة ؟؟؟! مثل الحيوانات كالقطط مثلا والكلاب ، حيث استأنسنا الكثير منهم ولم نرى على مر حياتهم تبديل أسنان مثلنا ، بالرغم من أنهم رضعوا مثلنا ، ونبتت أسنانهم بفعل التغذية من خلال الرضاعة لا تستبدل أسنانهم ، لكن الأمر عندنا يختلف جدا ، وأمورا كثيرة ومفارقات في حياتي الحوارية مع ذاتي وتطورت الأفكار واتسعت دائرة التأملات ، وصار على من يتشكك أن يأتي هو بالبرهان على عدم وجوده سبحانه وتعالى ..
وتبقى بقية مسيرة حياة ، سبيل المسافر في نور الإله ..
10/10/2022
عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]
خولة السعيد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم يوم أمس, 57 : 08 PM   رقم المشاركة : [385]
خولة السعيد
مشرفة / ماستر أدب عربي. أستادة لغة عربية / مهتمة بالنص الأدبي


 الصورة الرمزية خولة السعيد
 





خولة السعيد will become famous soon enough

بيانات موقعي

اصدار المنتدى: المغرب

رد: ملف نصوص أديبتنا الفقيدة عزة عامر رحمها الله

إنه خريف 90 الحزين
نشبت في مدينتي فتنة طائفية بين المسيحين ، والمسلمون ، وخرج الجميع في تظاهر ، مسائي تارة وصباحي تارة أخرى ، وكان على الشرطة دوام التدخل لسيادة الأمن والأمان !!! مما دعاهم لإطلاق مسيلات الدموع ، والرصاص المطاطي لتفريق الناس وفض التظاهر ، كان خطيبها الحبيب على موعد مع القدر ! حيث اخترقت قدمه عدة رصاصات في طريقه إليها ، فأسقطته أرضا ، وتسببت بعد أيام بحتمية بتر إحدى قدميه ، وكانت أسابيع قليلة تفصل ما بين الحادث ، وليلة عرسهما ، فانقلب الأمر رأسا على عقب ، ولم تفكر العروس مليا في مصير زوجها المستقبلي ، النفسي قبل الجسدي ، وهي تعلن بكل جرأة عن طلبها للطلاق منه ، ولو انتظرت أياما عقب البتر ، لطلقها القدر من دون جرحه الثاني والأعمق قبل الوداع الأخير !! حيث أن روحه قد فاضت إلى بارئها عقب العملية الجراحية بأيام قليلة ..
10/10/2022
عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]
خولة السعيد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم يوم أمس, 57 : 08 PM   رقم المشاركة : [386]
خولة السعيد
مشرفة / ماستر أدب عربي. أستادة لغة عربية / مهتمة بالنص الأدبي


 الصورة الرمزية خولة السعيد
 





خولة السعيد will become famous soon enough

بيانات موقعي

اصدار المنتدى: المغرب

رد: ملف نصوص أديبتنا الفقيدة عزة عامر رحمها الله

إنه خريف 90 الحزين
نشبت في مدينتي فتنة طائفية بين المسيحين ، والمسلمون ، وخرج الجميع في تظاهر ، مسائي تارة وصباحي تارة أخرى ، وكان على الشرطة دوام التدخل لسيادة الأمن والأمان !!! مما دعاهم لإطلاق مسيلات الدموع ، والرصاص المطاطي لتفريق الناس وفض التظاهر ، كان خطيبها الحبيب على موعد مع القدر ! حيث اخترقت قدمه عدة رصاصات في طريقه إليها ، فأسقطته أرضا ، وتسببت بعد أيام بحتمية بتر إحدى قدميه ، وكانت أسابيع قليلة تفصل ما بين الحادث ، وليلة عرسهما ، فانقلب الأمر رأسا على عقب ، ولم تفكر العروس مليا في مصير زوجها المستقبلي ، النفسي قبل الجسدي ، وهي تعلن بكل جرأة عن طلبها للطلاق منه ، ولو انتظرت أياما عقب البتر ، لطلقها القدر من دون جرحه الثاني والأعمق قبل الوداع الأخير !! حيث أن روحه قد فاضت إلى بارئها عقب العملية الجراحية بأيام قليلة ..
10/10/2022
عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]
خولة السعيد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم يوم أمس, 00 : 09 PM   رقم المشاركة : [387]
خولة السعيد
مشرفة / ماستر أدب عربي. أستادة لغة عربية / مهتمة بالنص الأدبي


 الصورة الرمزية خولة السعيد
 





خولة السعيد will become famous soon enough

بيانات موقعي

اصدار المنتدى: المغرب

رد: ملف نصوص أديبتنا الفقيدة عزة عامر رحمها الله

رؤية في المنام ..
المنام هو خروجنا من عالم الحلم ، إلى عالم الحقيقة ، وهو بحد ذاته يعتير صورة حقيقية مصغرة منه ، وهو بمثابة بروفا للانتقال عبر الموت ، تجهيزا وتدريبا ،، وكما مهد لنا الخروج للحياة بالتدريب المدرج في شكل خطوات متتالية يتبع بعضها بعضا حتى نستيقظ من دون المفاجأة على هذه الدنيا ، فكذلك نحن الان نعد ونجهز بشكل يومي ومنتظم ، لاستقبال الموت كما استقبلنا الحياة باعتياد كأنما كنا من قبل نعرفها ،، والرؤى أيضا تعريف العقل بكيفية حياة الروح بعد الانفصال عن الجسد ، لتتعرف كيف ستمارس الروح حياتها وتنتبه لإمكانياتها ، فهي تطير إن أحبت وتغوص في البحر إن ارادت ويسعها البراح والضيق ، ولا تحدها الجدران والحواجز ، ولا تحكم بزمان أو بمكان ، ولتتعرف على كيفية شعورها بالفرح والإنطلاق والتحرر ، وأيضا بالحزن والبكاء والكدر ، فهي إما في نعيم أو غير ذلك .. المهم أنها تتعلم كيفة ممارسة الحياة دون الإعتماد على جسد تتحرك من خلاله !!
الموضوع جميل ويطول فيه الحديث ولا يشبع من يخوض فيه !! أرجو ألا أكون قد أطلت عليكم .. و شكرا لكم ...
كل التحية ...
01/11/2021
عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]
خولة السعيد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم يوم أمس, 02 : 09 PM   رقم المشاركة : [388]
خولة السعيد
مشرفة / ماستر أدب عربي. أستادة لغة عربية / مهتمة بالنص الأدبي


 الصورة الرمزية خولة السعيد
 





خولة السعيد will become famous soon enough

بيانات موقعي

اصدار المنتدى: المغرب

رد: ملف نصوص أديبتنا الفقيدة عزة عامر رحمها الله

أفكر وتفكر .. فبماذا تفكر يا أخي ؟
أفكر :
كيف تمد ظلال العرب تحت شجرة واحدة ، لتبايع الشمس على وحدة القلوب ..
22/07/2019
عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]
خولة السعيد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم يوم أمس, 06 : 09 PM   رقم المشاركة : [389]
خولة السعيد
مشرفة / ماستر أدب عربي. أستادة لغة عربية / مهتمة بالنص الأدبي


 الصورة الرمزية خولة السعيد
 





خولة السعيد will become famous soon enough

بيانات موقعي

اصدار المنتدى: المغرب

رد: ملف نصوص أديبتنا الفقيدة عزة عامر رحمها الله

رجل في تعداد الأوفياء
عاد بعد أن ودعها ، في مراسم حارة لجنازتها ، قد امتلأت بدموع المودعين لتلك الروح الطاهرة ، من الأهل والأقارب ، والأصدقاء ، كان يردد في نفسه لن أدعهم يجعلونك ذكرى ، ستبقين بداخلي حية ، ترزقين حبي وعشقي الأبدي ، دخل البيت خاويا إلا منها ، وبعض ملابسها التي لازالت تحمل رائحتها ، يحتضنها ويبكي ، أقسم ألا تحل محلها امرأة مادام حيا ..
23/11/2022
عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]
خولة السعيد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم يوم أمس, 10 : 09 PM   رقم المشاركة : [390]
خولة السعيد
مشرفة / ماستر أدب عربي. أستادة لغة عربية / مهتمة بالنص الأدبي


 الصورة الرمزية خولة السعيد
 





خولة السعيد will become famous soon enough

بيانات موقعي

اصدار المنتدى: المغرب

رد: ملف نصوص أديبتنا الفقيدة عزة عامر رحمها الله

......
أفرد جناحي الوجود وضم ذاتك ،
إن الوجود بأسره لا يأبه
إن ضاعت حياتك ..
ثم رسالة.. فوق القلوب قرأتها ،
لا إثم لو ما سرقت من خزائن نبضك ،
نبضا قيد الوجود يزيدني دقائقا !!
وإن صار لزاما أمرها وفاتك ..
أنت أنت.. تلك نفسك وإن كرهتها ،
ولم يكن للحياة ذاتا حجي بها ذاتك ..
كم من قرون مضت ، وسوف تمضي ،
آملا تشيد للحاضرين من باقي رفاتك
أفرد جناحي الوجود وكفى
أن تستدير لتبكي في ظل المرح
أن تعانق بابتسامتك الكذب ..
تقية الحزن الوقح
أن يلغو الجنون في نحيبك
لكأنه فوق غصن اليائسين
بلبل صدح
ما أحمقه تاجر اليأس ،
يظن بالخسارة قد ربح ..
أفرد جناحي الوجود ،وضم ذاتك
واستعذ ،
من وطأة أقدام السنين ،
من رزحك تحت أعباء الحنين
من بأسك ، من يأسك ،
من حلمك العقيم ، ومن سباتك .
إن الوجود بأسره لا يلتفت ،
ليودع جنازتها حياتك ،
لا عين في وجه الوجود تمنحك
النظرة الأخيرة لا كف له
أن تلوح لعابرة أسيرة ،
وتلك السحائب البيضاء ..
عن حملك وإن تأخرت ،
فلا تظن بعض الوجود ،
يسدي إليك وفاؤه !!
أليس سوى خشب لساعتها أجيرة ،
وتلك أقدام تثاقلت تنشد خلاصا
منك من ساعتك العسيرة
وتمني النفس ثمة بالفرش الوثيرة ،
وليس إلا الفلس !!
حتى تستقل سفينة نجاتك..
أفرد جناحي الوجود ..
قبل احتضان الوجود للعدم ،
وضم ذاتك ، أمانة لديك ،
فلا تفرط فيما تبقى من حياتك .
أرثوك لذاتي أيتها الفقيرة ..
كيف لخاطرة الحياة في خاطرك
أن تستقيم على وتيرة ؟!
مرجو فيها أن نعيش ، ونحن موتى !!
أيشرع للمشردة أن تغدو أميرة !!
حقيرة ، وفقير كل ما فيها ..
إلا فيافيها ، بلا رتوش تبدو ملامحها ،
وتلك أصدق ما فيها ..
فأفرد جناحي الوجود وضم ذاتك
والذي في السماء قد علا ، رضا تمر !!
سخطا تمر ..إنها لحلم ، والجزء الزائف
من قصة حياتك.
17/03/2018
عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]
خولة السعيد غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
أديبتنا, نصوص, الله, الفقيدة, رحمها الله, عزة محمد حمادة, عزة عامر


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 49 : 08 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
Tranz By Almuhajir *:*:* تطوير ضيف المهاجر
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education

الآراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الإدارة وتمثل رأي كاتبها فقط
جميع حقوق النشر والتوزيع محفوظة لمؤسسة نور الأدب والأديبة هدى نورالدين الخطيب © ®
لا يجوز نشر أو نسخ أي من المواد الواردة في الموقع دون إذن من الأديبة هدى الخطيب
مؤسسة نور الأدب مؤسسة دولية غير ربحية مرخصة وفقاً لقوانين المؤسسات الدولية غير الربحية

خدمة Rss ||  خدمة Rss2 || أرشيف المنتدى "خريطة المنتدى" || خريطة المنتدى للمواضيع || أقسام المنتدى

|