لوحةُ اليقـيـن
--------------
د. رجاء بنحيدا
--------------
سـكـبت فيض يـقـيني فــي كــؤوس غــدي
فَــحَـلَّـتِ الـبُـشْـرُ فِـــي قَـلْـبِـي بلا عَدَدِ
قَــطَـفْـتُ مِــــنْ جَــنَّـةِ الإِيــمَـانِ مَــوْرِدَهَـا..
فمَا ظَــمِــِئْــتُ ولاَ اسْتَجْــدَيْتُ كَــفَّ يَـــدِ
خَــلَـعْـتُ عَــــنْ كَــتِـفِـي الأَوْهَــــامَ، قَـاطِـبَـةً
وَصِـــرْتُ وَحْـــدِيَ "حَــشْـداً" غَـيْـرَ منـفَرِدِ
بـــنـــور إيــمــانــي أَرْسَـــيْـــتُ مَــمْـلَـكَـتِـي
فَــــلَا أُضَـــامُ.. وَلَا أَخْــشَـى مِـــنَ الحسدِ
وَمَا ثَنَيْتُ لِغَيْرِ "الحقّ" مَسْأَلَتِي
وَمَا لَجَأْتُ لِغَيْرِ "الصّمد " فِي شَدَدِي
ما لي رجاء سِوَى "الفَرْدِ" الَّذِي خَضَعَتْ..
لــــــه الــمـقـالـيـدُ ..مـــنـــهُ مَــنْــبَــعُ الـــمَـــدَد
عَــزَفْـتُ عَـــنْ كُـــلِّ مَـخْـلُـوقٍ وَعَـــنْ بَــشَـرٍ
وجّــهــتُ وَجْــهِـي لِـــرَبٍّ.. "وَاحِـــدٍ أَحَـــدِ
هُــــــوَ الـــمــلاذ لِـــرُوحِــي فِـــــي تَـقَـلُّـبِـهَـا
وَهُـــوَ الأَمَـــانُ إِذَا مـاضـاق بــي جـسـدي.