|
رد: قناع الحضارة وأسطورة حقوق الإنسان
تحية طيبة لأديبتنا الفاضلة و الغالية هدى الخطيب ولجميع أهل نور الأدب الافاضل ..
لا أخفيكم، إن ظهور ملف ' إبستين ' في هذا الوقت ليس الهدف منه فقط نشر الفضائح وإشراك الجميع في التعرف على هذه المعلومات والتي كانت في وقت غير بعيد " صندوقا أسود ' ممنوع الاقتراب منه أم معرفة خباياه ،أظن أن الهدف أكبر من كل هذا وأخطر ، لهذا سأشارككم هذه التساؤلات : مالذي تغير إذا ، ولماذا الآن بالذات ؟ ولماذا تم رفع الغطاء عن "جزيرة اللذات" بعد عقود من الحماية الإستخباراتية؟
مما لا شك فيه ، إن نشر ملف إبستين في هذا التوقيت غايته وهدفه الأساس "تطهير بيولوجي وسياسي" للنخب التي انتهت مدة صلاحيتها. هؤلاء ليسوا ضحايا إطلاقا ، بل هم "بيادق" تم تسمينها بالفساد ولهذا فسقوطهم لن يمر صامتا بل سيكون مدويا بما يكفي لخلخلة هياكل القوى القديمة .
و الهدف من هذا كله ، هو ' نزع الحصانة " للنخب التقليدية ب " نخب جديدة " تعلن ولاءها المطلق و التام .
لكن لماذا هذا الهرج كله مع توقيت تهديد إيران والخرب الإقليمية ؟!
مع كل حرب جديدة ، هناك معارضة من الداخل ، تهدف أولا إلى حماية مصالحها الاقتصادية والسياسية التقليدية وقبل أي قناعة أخرى ، وما نشر " غسيل إبستين ' الآن ، في هذا التوقيت فهو " كسيف ديموقليس" يتم تسليطه على الرقاب -الموحلة في هذا الوسخ -حتى لا يفكروا في تغيير التوجهات الحربية الجديدة .
-من سيعارض الآن سيجد ملفه في منشور كبير وفي الصفحة الأولى وبالبونت العريض-
هذا هو المنطقي ، وليس مجرد إلهائنا لتمرير ما يخططون له أو غيره مما يقال .
إذا ، نحن أمام عملية إخضاع وإذلال وفضح للنخب الغربية لقبول خيار الحرب كخيار لا بديل ولا مفر منه .
إذا هذا التفجير الداخلي يمهد لتفجير خارجي كبير ، فنحن أمام منظومة تنظف البيت الداخلي جيدا قبل الإقدام على المعركة .
انطلاقا من هذا التنظيف الداخلي النخب القديمة ، يتم في نفس الوقت تمرير أخطر القرارات العسكرية واللوجستيكية في الشرق الأوسط،
والهدف منه هو تشكيل نسخة الشرق الأوسط الجديدة .
وفق مشروع يرفض وجود قوى تمتلك القدرة على إغلاق المضائق أو تعطيل سلاسل الإمداد.
لكن ..
ألا تلاحظون أن النخب التي سقطت في وحل إبستين هي نفسها التي كانت تدير "الدبلوماسية الناعمة " مع القوى الإقليمية؟
إذا ، فورقة الحزيرة أضحت ورقة محروقة لكن ما المخطط الجديد الأكبر والخطير كورقة ضغط للنخب الجديدة ؟
|